أرشيف التصنيف: أدبيات

أدبيات

ارتقاء شهيد

ahmad

ارتقاء شهيد

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

==========

بين حركةِ القتالِ.. وسكونِ الشَّهادةِ.. ورفعةِ النَّصرِ..

صَعدْتَ كسنبلةِ القمحِ التي تنحني سماءً ولطفًا..

كارتحالِ الدَّمِ في عروق المجد..

كطيفِ الحنينِ إلى الكرامةِ..

يا أيها المُزدانُ بالألقِ..

المُفعَمُ ببريقِ الرَّهبةِ..

كنتَ وما زلتَ صبرًا على صبرٍ.. ودهشةً للعالمين..

كم مرةٍ أسمَعتَني شوقَكَ للشَّهادةِ!؟

وها أنت تنالُها أيُّها المسافرُ في تلافيفِ الأملِ..

عليٌّ عن الوصفِ شوقي إليكَ يا أخي..

ومجرَّدٌ عن النَّعتِ حزني وألمي..

لَرُبَّما فرَّقَنا المكانُ على ضفافِ الحياةِ..

فأصبحتَ في الضِّفَّةِ الأخرى..

تنتقلُ من شرفةٍ ورديَةٍ.. إلى شرفةٍ لازورديَّة..

لكنَّكَ حُكمًا تنظرُ إلينا..

تبثُّها أشواقُكَ الملأى بالسَّنابلِ..

ترسِلُها مع نسيم الموتِ والحياةِ..

هي الدنيا بكلِّ تواشيحِها..

أرهَقَتْكَ..

فآثرْتَ أن تغادرَها بطلاً يُدعى شهيدًا..

وأسدلْتَ السِّتار…

الوطن بين الحافظ والبشار

ahmad

الوطن بين الحافظ والبشار

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

==============

ويبقى للكلام عن الوطن..

نكهةٌ..

بطعم الحنين للسَّماء التي ارتقيتَ إليها…

أيها الخالد في القلوب والذاكرة..

أيها الباقي بما تركته إرثاً من الجمال..

أيها المتفرد بالحكمة.. والمنفرد بالرُّقي..

أيها الحافظ للعهد..

أذكرك في صمتي.. وفي حديثي..

في كل ارتعاش لروحي المتلهِّفةِ للصعود..

فأنتهي إلى حيث قلتَ يوماً:

“..الوطن هو ذاتنا.. فلندرك هذه الحقيقة..

ولنحب وطننا بأقصى ما نستطيع من الحب..

وليكن وطننا هو المعشوق الأول..

الذي لا يساويه ولا يدانيه معشوق آخر…..”

 

بلى.. يا ألقَ العروبة:

علَّمتنا عشق الوطن..

أيها القديس في السماوات العلى

أيها المُسفِرُ نوراً في الليالي الحالكات..

فلتطمئنَّ لشعب تربَّى على مبادئك..

وجيش زرعت فيه العقيدة الكبرى فكان من الصامدين..

وقائد حقيقي تركته فحفظ الأمانة وصان العهد

 

هو خليفتك البشَّار بالنصر.. والقهَّار لأعداء الحق..

هو كأنت.. ممثلٌ للحق..

هو كأنت.. نبضٌ لا يتوقف..

وتاريخٌ لا ينتهي..

للصافي حافظ الأسد.. عهدٌ وولاء

ahmad

للصافي حافظ الأسد.. عهدٌ وولاء

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

================

لِذِكرِكَ.. ينتشي البيان

ويطير من بين أصابعي الحمام

فأصوغُ لِلُطفِكَ من كلامي لوحةً.. وقصيدةً.. وغرام

كل عامٍ تنهض في ذاكرةِ الطيبين

كالرَّوح والرَّيحان

ترشُّ الدربَ القادم انتصاراً وأمان

أيها الغافي في ربوعِ الأصفياء

أتُراكَ غادرتَ قلوبَنا؟؟

أم أنك في القلبِ دوماً بِضْعةٌ وسلام!؟

وفي الروح مُستقِرٌّ كالوئام!؟

 

أيها المُلهِمُ العطشى صعوداً وارتواء

أيها الصافي العظيم

إليك ولائي.. واشتياقي.. والحنين

يعزِّينا في رحيلك أيها الرَّحوم

مَن تركتَهُ أسداً كأنتَ.. في بلادِ الياسمين

حافظاً للعهدِ.. بشاراً بالنصرِ

وأنا وكلُّ شريفٍ في وطني على العهد الذي قد صُغْتَهُ يوماً

إما الشهادةُ مُقبلِين.. أو النصرُ واقفين

ولنا الشهادةُ والنصرُ.. يا وليَّ الأتقياء

الشاعر أحمد أديب أحمد: أنتمي لمدرسة الحق والكتابة دفق للمشاعر الإنسانية

ahmad

الشاعر أحمد أديب أحمد: أنتمي لمدرسة الحق والكتابة دفق للمشاعر الإنسانية

*حوار: ديما الخطيب

==================
الأديب أحمد أديب أحمد من مواليد دمشق 21آب 1979، ومن أهالي محافظة اللاذقية تربى في حضن البحر وتعلم من فصوله وطباعه،

دكتور في الإحصاء والبرمجة ومدرس في كلية الاقتصاد في جامعة تشرين، ومؤسس ومدير المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل، له مجموعة من الكتب الدينية والفلسفية والأدبية والاقتصادية المنشورة وقيد النشر منها: (نبض لصفصاف الفضاء.. نهر العسل.. مناجاة مع قائد الأمة.. الاقتصاد السياحي) وقد كان لنا هذا الحوار معه:

• حدثنا عن بطاقتك الأدبية.. من هو الأديب أحمد أديب أحمد؟
• • هو كلمة في هذا الزمن، أتت لتترك أثرها الطيب وتمضي، كلمة جسدها متجذر بثقافة الانتماء للوطن، ومشبع بحب الخير، وروحها أسلمت نفسها لنور السماء، فأطلقت العنان للعطاء.
ولدت مجبولاً بالمشاعر والأحاسيس التي أغرقتني في طفولتي الى حد البكاء فما وجدت مخرجاً من الحزن الى الارتقاء سوى الكتابة، وشرعت أخط نبضي لتكون خلاصة ما كتبته حتى اليوم مجموعة من المؤلفات الدينية والفلسفية والأدبية، آخرها سيصدر قريباً بعنوان: (مناجاة مع قائد الأمة) سأهديه إلى القائد الإنسان بشار حافظ الأسد.
أما عن بطاقتي الأدبية فألخصها بما كتبته في مقدمة ديواني الاول: أنا ذلك الطفل الذي مازال يتنزه أمام بوابة قصر الأدب العظيم.. (أخربش) على العتبة التي مر عليها الكبار.. وأبعث من رحيق أحلامي أناشيد عطر ألوذ بها في الليل الرهيب…
• متى بدأت الكتابة؟ وهل الكتابة – في رأيك- موهبة أم رغبة في التعبير عن المشاعر الإنسانية؟.
• • أذكر أنني بدأت الكتابة منذ مطلع شبابي، حيث كانت كتاباتي عبارة عن خربشات وخواطر أدبية تعبر عما يجول في نفسي كشاب يطمح للاكتمال، وكأنني كنت أشعر أنني في زمن غريب يصفي إنسانية الإنسان، أخفي ألمي بين راحة النفس ووجع الحياة وخلاصة ما جنيته، وعلى هذا فإن الكتابة أصلاً دفق للمشاعر الإنسانية، لكن أن نستطيع أن نصوغ هذه المشاعر ونلبسها ثوب القصيدة فتلك موهبة، إلا أن الموهبة إن لم تصقل بالثقافة المكثفة والقراءة المستمرة والنضوج الفكري والسمو الروحي، فإنها لا ترتقي لتكون أدباً حقيقياً، لأن القصيدة مولود حي، والأديب الشاعر هو ذلك الإنسان الراقي المهذب المثقف المعطاء الودود المفكر السامي وصاحب الأثر الطيب في كل مكان وزمان، وإن لم يكن كذلك فليس بأديب ولا شاعر، بل هو مجرد وهم.
• لأي مدرسة أدبية تنتمي قصائدك؟
• • لم أتعمد يوماً أن تنتمي كتاباتي إلى مدرسة أدبية فأنا أترك لدفق مشاعري أن يكتب وينسج القصيدة أو الخاطرة فقد أكتب شعراً أو نثراً، قصيدة كلاسيكية أو تفعيلة أو شعراً مدوراً. من جهة أخرى قد تنتابني حالة صوفية لأحلق في عالم الروحانيات، وقد يجتاحني فيض عشق لأكتب الغزل، وربما أعود للواقع لأهيم في الوطن لكن أستطيع أن أختصر كل ذلك لأقول: أنتمي لمدرسة الحق..
• حدثنا عن ديوانك «نبض لصفصاف الفضاء».. ما المواضيع التي يتناولها؟! وما الرسائل التي يحملها؟!
• • (نبض لصفصاف الفضاء) باكورة منشوراتي الشعرية، وأرشيف لما كتبته في عشر سنوات خلت (1998-2007) تضمن مجموعة من القصائد المتنوعة، لكنه يحمل رسالتي الانسانية ممهورة بالوفاء والولاء والعطاء، وقد عبرت عنها كثير من القصائد بعناوينها ومضمونها نحو: (فيض.. حلم الصفاء.. نبضي وقمصان الألق.. نذرت العمر إهداء.. غناء يشبه الورد.. بوح الهداية.. غربة في زمن الظنون.. رسالات بوح إليك يا وطني).
• أقمت عدة ندوات سياسية ولديك موقع على النت تنشر فيه مقالات سياسية هل دخلت عالم السياسية بسبب المحنة التي تمر بها سورية؟ أم إن لديك ميولاً سياسية سابقة؟
• • أنا لا أسميها ندوات ومقالات سياسية، بقدر ما هي ندوات ولقاءات ومقالات وطنية، فرسالة الحق لا تتجزأ ومن كانت رسالته المحبة والعطاء، فالوطن عنده أولى بالمحبة والعطاء، لذلك وجدت نفسي معنياً بالعمل الجاد والالتزام وتقديم ما يمكن تقديمه تجاه وطني، ولاسيما أنني –والحمد لله- استطعت أن أكون مؤثراً وفاعلاً في هذا المجال، فاخترت أن أكون صاحب موقف حق، أعبر عنه ليس بالشعر فقط، بل أوظف كل إمكاناتي الأدبية والفكرية ومهاراتي الاجتماعية والثقافية في الكتابة والخطابة والتحليل والتعليم للتعبير عن الواجب الوطني، لتكون الخلاصة مجموعة من اللقاءات الوطنية والمقالات التي أنشرها في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية إضافة إلى أنني مدرس جامعي في كلية الاقتصاد ومؤسس للمركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل الذي يهتم برعاية الشباب المتطوع والعمل على تأهيله ليكون فاعلاً في حركة البناء الإنساني التي دعا إليها سيد الوطن القائد بشار الأسد أكثر من مرة.
• ما الرسالة التي حملها الأديب السوري عبر تاريخنا العريق؟
• • الأدباء نوعان: منهم أصحاب الرسالة الإنسانية الخالصة التي بقي أثرها وسيبقى الى المستقبل، والآخرون أولئك الذين يتبعهم الغاوون، ونحن في سورية لدينا من كلا الصنفين، لكن الأحياء منهم هم أولئك الذين مروا وحملوا الرسالة الإنسانية فيما كتبوه كأبي النواس والمتنبي وأبي فراس الحمداني والمكزون السنجاري ومنتجب الدين العاني وجبران خليل جبران ونديم محمد وغيرهم…
• هل تعتقد أن الأدباء وجدوا في ساحات الوطن حينما احتاج لأدبهم وكلمتهم؟
• • الوطن لا يحتاج أبناءه، بل نحن الذين نحتاج إلى أن يبقى وطننا سليماً معافى، لأننا نحن الوطن كما عبر القائد الخالد حافظ الأسد حين قال: (الوطن هو ذاتنا)، وحاجتنا للبقاء هي التي تفرض علينا وجودنا في الساحات، فهناك العديد من الشعراء الذين كتبوا قصائد في حب الوطن ومواجهة الأعداء، لكن هل كان لكل كلماتهم أثر؟
العمل الوطني لا يكون فقط بأن أكتب قصيدة أو نصاً نثرياً، بل يتجلى بأبهى صوره عندما أكون على الأرض ومع الناس معبراً عن همومهم وشجونهم مشاركاً لهم أفراحهم وأحزانهم، حاضراً في محاضر الشهداء، مخاطباً إياهم بالرفق واللين، وداعياً لهم بالحكمة والموعظة الحسنة، وعندما تكون لكلمتي أذن سامعة ونفس راضية وأثر في تهدئة النفوس وتنوير العقول، أكون قد قمت بواجبي الوطني والإنساني، فمن قام بهذا الفعل من أدبائنا موجود في ساحات الوطن، وإلا فهو غائب مغيب رمادي ينتظر أي كفة سترجح في هذه الحرب، ولن ترجح إلا كفة الحق، لأن الحق ودعاته سينتصرون، وهم اليوم ممثلون بالقائد بشار الأسد والجيش العربي السوري والشرفاء من هذا الشعب.

 

المصدر: صحيفة تشرين