أرشيف التصنيف: صرخة وطنية

صرخة وطنية

مقترحات لتطوير العمل العسكري والمدني في زمن الحرب

ahmad

مقترحات لتطوير العمل العسكري والمدني

في زمن الحرب

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
=================

لماذا نشهدُ الهدر والخسائر في مؤسسات الدولة المدنية؟ والخسارات من الرجال والعتاد في الجيش والقوات المسلحة هنا وهناك رغم الإمكانية لتجاوز كل هذه الخسائر؟

سؤال يوجع كل مواطن.. عندما يرى هذا النزيف الوطني الحي..
ليس ضعفاً في قوام الدولة ولا في الجيش.. فكيف يكون ضعفاً وجيشنا من أقوى الجيوش في العالم!! وقد أثبت بصموده قوته وعظمته من حيث التكوين.
وليس جبناً أو قلة وطنية أو خيانة من قبل أبطالنا الذين منهم من بقي، ومنهم من ارتقى شهيداً ومنهم من أصبح مصاباً أو مخطوفاً.
فالمقاتلون الضعفاء والجبناء والخونة لا يحققون انتصاراً.. بينما إخواننا المقاتلون يحققون انتصارات عظيمة.. لكن هذا يكلف ثمناً باهظاً جداً.. فلماذا؟؟؟

الجواب: لأن ما أسسه القائد الخالد العظيم حافظ الأسد من أسس راسخة، حاولت طبقة من المسؤولين الفاسدين أن تزعزعها لتفرغ المجتمع عموماً والجيش خصوصاً من عقائديته العظيمة.. هذه الطبقة التي تسلمت زمام الحكومات والمناصب في العقدين الأخيرين فخربت وما زالت تخرب في البنيان المرصوص الذي بناه وأرسى قواعده الخالد العظيم حافظ الأسد!!؟

لذلك أذكر بوجوب العودة إلى هذه الأسس وإعادة ترسيخ هذه العقيدة لنعود أقوى وأقوى.. ونصنع نصرنا الأكيد والسريع بقيادة القائد الصامد بشار حافظ الأسد. وأول هذه الأسس:
1- الشجاعة: إذ يجب تطهير جسد الدولة السورية عسكرياً ومدنياً من كل مسؤول جبان أو متخاذل أو خائف، لأن الشجاعة طريق للنصر خاصة في المعركة، وأما الخوف والذل والخنوع فيعني الخسارة والموت.

2- تعظيم العمل الوطني والبطولي ليكون هدفاً للجميع: فبالعمل الوطني والبطولي وحده يجب أن تتم ترقية الأشخاص، وعليه يجب أن يتم تكريمهم، بدل أن تتم الترقية بالطريقة المعتمدة على المحسوبيات والعلاقات الشخصية والرشاوي ووووو.
وكم هو تاريخنا حافل بتعظيم الأعمال البطولية، وبأولئك الضباط الأبطال الذين تحلوا بالإقدام والشجاعة والذكاء والقوة، فكرمهم القائد الخالد وأوعز إليهم تشكيل فرق وقيادة ألوية وأعطاهم ما يستحقون مكافأة على بطولاتهم رغم صغر سنهم، إلا أن البطولة لا تعرف عمراً، بل تعرف إنساناً يستحق التكريم.

3- ميدانية العمل العسكري والمدني: فما حدث من تفريغ للعمل العسكري أو المدني من محتواه الميداني وتحويله فقط إلى محاضرات نظرية أدى إلى إفقاد المسؤولِ والمواطن على السواء ديناميكيتهم وفاعليتهم في ميدان العمل، وهذا يؤدي بالتأكيد إلى خسائر بشرية ومادية فادحة في زمن الحرب.

4- تنمية نفسية المقاتل والمواطن الموالي للدولة: لأن إهمال العناصر الجوهرية التي تساهم بتنمية نفسية المقاتل والمواطن الموالي للدولة (كالطعام الجيد والمعاملة الحسنة والشعور بالقيمة الإنسانية المعنوية وأهميته الوطنية والعناية بعائلته ومستواه المعيشي واحترامه وائتمانه على سلاحه في كل موقع….)، وبالمقابل توجيهه باتجاه الأمور الشكلية والسطحية وملاحقته عليها سيؤدي إلى قتل الروح المعنوية العالية لديه، فيشعر بالملل والقرف والاشمئزاز من عمله، فهل ننتظر منه الإبداع؟!!

5- تطوير الخبرات: إن من أكثر ما أثر على نفسية جنودنا العسكريين وأصحاب الكفاءات والخبرات في مؤسساتنا، وأكثر ما يسبب الهلع أحياناً والفوضى أحياناً والموت أحياناً هو الجهل التام بالعمل ضمن ظروف الحرب لدى كثير من الضباط وصف الضباط في المجال العسكري، ولدى كثير من أصحاب الكفاءات والخبرات في المجال المدني، هذا الجهل الذي تم ترسيخه بدورات لا قيمة لها، إلا أنها كلفت الملايين حين يتم استدعاء خبير كوري أو صيني أو إيراني أو أوروبي…. ليقيم دورة ويعطي القليل من المعلومات النظرية دون تحقيق للفائدة العلمية المرجوة، بدلاً من التوجه إلى مكامن الخبرة بإرسال الضباط المتميزين وأصحاب الكفاءات العلمية إلى البلدان الحليفة كروسيا وإيران والصين للاستفادة من تجاربهم دون دخول المحسوبيات والواسطات أثناء انتقائهم.

6- تعميم التجارب الناجحة: المشكلة ليست غياب الخبرة نهائياً، لأن هناك مبدعين دوماً في السلكين العسكري والمدني، فالقوات الخاصة لديها مثلاً الخبرة في حرب المدن، والقادة الكبار الذين خاضوا حرب لبنان والخليج وتم تسريحهم قبل الأزمة كانوا قد كوَّنوا هذه الخبرة وصقلوها، كذلك هنالك الكثير من المبدعين من أصحاب الكفاءات والخبرات الذين يستطيعون أن يقدموا مبتكرات مذهلة للمؤسسات الحكومية تساهم في عمليات توفير الطاقة وتأمين الطاقة البديلة والاستغناء عن الاستيراد في مقابل التصنيع المحلي لمستلزمات المعارك والحروب بأقل التكاليف.
لكن السؤال المطروح: لماذا لا يتم تعميم هذه الخبرات كاملاً؟ ولا يتم إعادة الضباط المسرحين ذوي الخبرة إلى صفوف الجيش رغم استعدادهم لذلك؟ ومع حاجة الجيش والبلد إلى خبراتهم؟ مع أنه سُمح لهم بالانضمام إلى التشكيلات الحديثة المساندة للجيش!!؟
ولماذا لا تتم الاستفادة من خبرات وكفاءات أصحاب العقول من المبدعين والمخترعين المميزين؟ بل ربما نجد مدراءهم يضغطون عليهم لتثبيط معنوياتهم!! وربما ينتقمون منهم بطرق أخرى كمحاولة توريطهم في قضايا فساد أو تجميدهم في أماكن عمل لا فائدة منها أو إرسالهم للاحتياط بزعمهم أنه لا حاجة لهم بهم!! وكم استشهد من أصحاب العقول المبدعين في هذه الحرب اللعينة فكانوا خسارة كبرى للوطن!؟
وفي مقابل تغييب كل هذه الكفاءات الوطنية، كانت الخبرات الأجنبية تُستجلب بمبالغ باهظة لتعليم طرائق قد لا تفيد في هذه الحرب لا بالنسبة للجيش ولا بالنسبة للمؤسسات الحكومية!!؟
ويذكر التاريخ أن القائد الخالد حافظ الأسد كان قد دَرَس الحرب الفييتنامية بدقة كتجربة عسكرية، وأسَّس المقاومة اللبنانية على غرار المقاومة الفييتنامية ضد الجيش الأمريكي، وهذا هو المقصود بتعميم التجارب العسكرية الناجحة.

أقول في الختام:
لابد من عودة النهج العظيم البطولي للقائد الخالد حافظ الأسد.. هذا النهج الذي لن يعيده إلا من كان امتداداً حقيقياً له.. وهو القائد الصامد بشار حافظ الأسد.. وكلنا ثقة به..
لكن ما زال القائد البشار الصامد بحاجة إلى رجال حقيقيين في مواقع القيادة العسكرية والمؤسسات المدنية.. فالرجال هم الذين يصنعون النصر.. ويصيغون معادلة الكرامة والعز..
فكن يا قائد الوطن البشار حريصاً على من تختاره.. لأن أساس النصر هو وجود الرجل المناسب بقربك في المكان المناسب.. ودام عزك ونصرك أيها العظيم الحبيب…

حكومات الأزمة.. والأزمات الخانقة

ahmad

حكومات الأزمة.. والأزمات الخانقة

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

================

لا أدري إلى متى ستبقى حكومات الأزمة تتلاعب بالمواطن الذي وصل صبره إلى النفاد بسبب سياسات التجويع والقهر المقصود.. وكأن حكومات الأزمة رفعت سيف الجلاد لتجلد من تبقى في هذا البلد جزاءً على صموده!!؟

فالأزمات التي نعيشها توقف عجلة الحياة، وكأنهم يريدون موت الحياة في سورية.. التي تعني الحياة.

فأزمات غلاء الأسعار وفقدان المواد وانقطاع الكهرباء والمياه والزحمة الخانقة على المازوت والبنزين إن توفر، وفقدان الغاز أو غلاؤه… إلخ، بات لها آثارها الأكثر من سلبية على حياة السوريين، الذين لا يقنعهم أن السبب هو الحرب فقط، بقدر ما باتت القناعة أن السبب هو الفساد والتهريب وتجارة الأزمة والنهب والسرقة لثروات البلد، والتي تشرف عليها وتشرعنها حكومات الأزمة المتلاحقة.

يقال: ألا يشعرون بالشعب؟؟

كيف يشعرون بالشعب وهم في قصورهم الفارهة لا تنقطع عنهم الكهرباء ولا المياه.. وسياراتهم بإمرتهم وإمرة زوجاتهم وأبنائهم لا ينقطع عنهم البنزين، ولا يشعرون بحر الصيف ولا برد الشتاء، لأن سبل الرفاهية دائماً متوفرة!!؟

أما الناس العاديون فصاروا يحلمون بعودة التقنين الكهربائي (3-3)، وعودة التقنين المائي (يوم بيوم). فالحياة أصبحت ضيقة الحال، والخسائر تتزايد سواء كان على مستوى الأسرة فيما يتعلق بالأطعمة الي تتلف في الثلاجات، أو الأمراض التي قد تصيب أفراد الأسرة فيحملون همَّ المعاينة الطبية وشراء الدواء الذي زاد سعره أضعافاً ومضاعفةً وصار حلماً للمواطن الفقير.

ويدَّعون في اجتماعاتهم وتصريحاتهم أنهم يشعرون بالمواطن ويطالبون ويقدِّمون الوعود.. والنتيجة لا نتيجة.. ولا شيء يتغير والحجة جاهزة.. وهي الأزمة!؟

وكل مسؤول منهم يغط في نوم عميق، وتفوح منه رائحة اللامبالاة، حتى تحولت البلاد إلى ظلام وعطالة.

كم من مرة طالبنا فيها بنقل محطات الكهرباء من المناطق الساخنة إلى المناطق الآمنة كي تسلم من تخريب المسلحين إلا أن آذان الطين والعجين لا تسمع!!

وكيف تسمع والفرصة سانحة للنهب والسرقة، فكلما خرب الإرهابيون محطة فإن هذا يعني فاتورة مضاعفة لإصلاح التخريب، أي نهب وسرقة لخزينة الدولة!! وكذلك الأمر بالنسبة لضرب خطوط الغاز والفيول الذي يفتح مجالاً لسرقته وتهريبه للمسلحين.

مع العلم أن حكومات الأزمة تعاقب بافتعالِ أزمات الكهرباء والماء والغاز والمازوت والبنزين المناطقَ الآمنة والمستقرِّةَ، بينما في المناطق التي يسيطر عليها الإرهاب فالكهرباء والماء (24/24)، وصهاريج المازوت والبنزين المهرَّب بالعشرات، فهم يكافَؤون على جرائمهم وعدوانهم، ونحن نحاسب على وطنيتنا وصمودنا!!

أقول لمن بقي عنده ضميرٌ ينبض: لا كهرباء لا ماء لا وقود يعني لا زراعة لا صناعة لا دراسة ولا إنتاج.

ويأتي مَن يقول: إنها حكومات أزمة.. ألا إنها هي الأزمة بذاتها ولكن لا تشعرون.

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

ahmad

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

كتبت عشرات المقالات حول هذا الموضوع، وتحدثت في أكثر من لقاء إعلامي عن مأساة المساعدات الإنسانية والمعونات التي تأتي للشعب السوري من الشعوب الصديقة الروسية والإيرانية وغيرها.. لكن الآذان الصماء لا تسمع نداء الموجوعين ولا آهات المتألمين.. نسأل الله أن يدوم صمم وعمى وخرس عديمي الإحساس والوطنية في وزارات الشؤون الاجتماعية والمصالحة الوطنية والإدارة المحلية والهلال الأحمر!!!

كم مرة قلنا لهم أن الأحق بالمساعدة هم: عائلات الشهداء والجرحى والمخطوفين، وعائلات المقاتلين المنتشرين على الجبهات دفاعاً عن سورية، أصحاب الفضل في بقاء سورية حتى الآن عزيزة وصامدة!!

لكن عبثاً نصرخ ونطلب ونطالب، لأن الخيانة باتت زمرة دم لدى الكثير من الفاسدين والمارقين الذين امتطوا الكراسي والمناصب وتنطعوا لإنشاء الجمعيات وتربعوا على قوافل المصالحات، ومنهم من بات عضواً ومنهم من بات رئيساً للجان المصالحة الوطنية والشعبية في أكثر من مدينة أو منطقة أكثر سكانها إرهابيون ممَّن حمل السلاح ضد الدولة والجيش، وعندما ضعفت إمكاناتهم ركبوا قطار المصالحة لكي يعيدوا تجميع قواهم ليباغتونا بعد اطمئناننا وتصديقنا لهم بهجوم بأسلحة جديدة استجلبوها من داعميهم في قطر والسعودية وتركيا و…. وآخر مثال ما تم اكتشافه بالأمس في بانياس من خلايا نائمة تمتلك الكثير من الذخائر والأسلحة و….

تتزاحم قوافل المساعدات من المعضمية إلى مخيم اليرموك إلى الحجر الأسود إلى ببيلا إلى برزة إلى عين ترما إلى القابون إلى الوعر إلى تلبيسة إلى…… ومؤخراً في الرحيبة وجبل البتراء المليء بمقاتلي جيش الإسلام التكفيريين.. حيث يتم توزيع مساعدات قادمة من الشعب الروسي الشقيق، وبما أن القيادة الروسية وجهت قواها العسكرية لدعم الجيش العربي السوري، فلابد للخونة والفاسدين والمندسين من الجانب السوري أن يعوضوا للمسلحين خسائرهم في البشر والعتاد فيمررون لهم ما يزيد من صمودهم (الغذاء والكساء والمعونات…… وربما السلاح أيضاً).

بلى.. كان من المفاجئ أن تغطي القنوات السورية بكل وقاحة دعم إرهابيي منطقة الرحيبة في ريف دمشق، وأن يطل الشيخ الإرهابي (خالد القجة) عضو لجنة المصالحة الوطنية في ريف دمشق ليتنطع بالوطنيات علماً أن هناك عدة مخازن أسلحة تحت إمرته في المنطقة، وهم يجمعون السلاح والمقاتلين ليهاجموا الجيش من مواقعهم، وخاصة من جبل البتراء الذي يحتله جيش الإسلام ويتحصن فيه، فتأتيه المساعدات الإنسانية لتزيد من صموده في وجه الدولة والجيش والقوات المسلحة!!!!

وإني لأستغرب كيف يتوجه المعنيون في الوزارات المذكورة مع الهلال الأحمر لدعم الإرهابيين في الرحيبة وغيرها علماً أننا نتحدى أن تمر سيارة عسكرية في تلك المنطقة دون أن يتم استهدافها بالقناصات والآر بي جي والدوشكا.. علماً أنه لم يتم حتى الآن تعويض العسكريين الذين دُمرت سياراتهم هناك بأي مبلغ مالي رغم الوعود الكثيرة الكاذبة من قبل وزارة الإدارة المحلية.

والسؤال الدائم الذي يطرح نفسه: مَن المسؤول عن هذه الخيانات والسقاطات التي ينفذها هؤلاء الفاسدون في مراكز القرار؟ وهل يعقل أن العيون نائمة أو غافلة؟ إن كانت كذلك فلعل هذا المقال ينبه إلى هذا الأمر قبل أن تأتي ساعة الندم.

وأقول في النهاية: يا ليت مَن يتحفنا دوماً بمحاسبة الفاسدين.. يحاسب الفاسدين الحقيقيين الذين يدعمون أعداء الوطن ويبيعونه بحفنة من الدولارات، بدلاً من محاسبة الشرفاء الذين يفضحون فسادهم فتكون النتيجة معاقبتهم بسبب حرصهم على الوطن ووفائهم للجيش العربي السوري وولائهم للقائد بشار حافظ الأسد، وكأن موازين العدل قد انقلب عاليها سافلها، وبتنا في مستنقع لا خروج منه إلا بمعجزة إلهية عبَّر عنها قائدنا الملهم بشار الأسد حين قال: (سورية الله حاميها)!!!

هل الأزمة توجب السكوت عن الفساد؟

ahmad

هل الأزمة توجب السكوت عن الفساد؟

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===========

كلما انتقدنا الفساد في مقال أو حوار تأتي بعض التعليقات مستنكرة نقد الفساد، ومتهمة لنا بالتحريض على الدولة!! ويحتج أصحابها بأننا موالاة يجب أن نراعي الوضع.. لا أن ننتقد على مبدأ: “ما وقتها” وإلا كنا كالمعارضة!!!

علماً أن المعارضة الساقطة لا تنتقد الفساد بل تهاجم الدولة والمؤسسة الرسمية ككيان.. وتحارب القائد الشرعي بشار حافظ الأسد تاج سورية الأسد.

المشكلة أن من يعترض علينا هم من نسيج الموالاة المتزلفين وأصحاب الشهادات الوصوليين وهنا يأتي السؤال: هل وجود الأزمة يعني أن نصمت عن الفساد وألا ننتقد الأخطاء الحكومية؟ علماً أن هذا الفساد زاد الطين بلة.. وتلك الأخطاء الحكومية كرست الأزمة أكثر!!

الجواب: لا وألف لا.. والسكوت هو تخاذل وجبن ودناءة.. وكما يقول الإمام علي كرم الله وجهه: “الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم”.. وكما يقول الرسول “ص”: “الساكت عن الحق شيطان أخرس”.. لذلك كان مبدأ القائد الخالد حافظ الأسد قدسه الله: “لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ ولا أن يتستر عن العيوب والنواقص”.

من هنا أقول: يجب ألا نسكت.. لأن سكوتنا يطيل الأزمة..

ومن يدعي محبته للوطن يجب أن يسعى لخلاصه لا للخلاص منه..

ومن يدعي محبته للقائد بشار الأسد يجب أن يسانده في محاربة الفساد.. لا كما يفعل المحسوبين زوراً علينا كموالاة.. الذين يسكتون عن الفساد ويمارسونه خفيةً أو علناً إن تمكنوا.. ثم يلقون بالملامة على القائد بحجة أنه ضعيف ولا يحاسب الفاسدين!!!؟؟

وكم يذكرونني بالعاهرة التي تتباهى بالشرف وإن سألتها: من أين لك هذا؟ ترد: هذا من فضل ربي!!؟؟

فأي رب مزعوم هذا الذي لا يَرزق إلا الفاسدين واللصوص والخونة مع كثرتهم وقماءتهم.. ويتخلى عن القلة المخلصين الذين أخلصوا ولاءهم للحق!!؟

ربنا يا هؤلاء أعظم من سخفكم ودناءتكم.. ربنا صاحب العدل المطلق.. لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكونوا ساقطين ولا منافقين ولا ضعفاء.. ربنا يعطينا بقدر ما نعمل ونخلص..

لكن أن ننتظر العطاء الرباني من دون السعي والجهد والجهاد.. فلن يأتي لقوله تعالى: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه” وقوله: “وقل اعملوا….”.. فالتوكل مرتبط بالعمل لا بالقعود والجمود والخمول.

لذلك سنبقى صوتاً للحق في مواجهة الباطل الممثل بإرهاب آل سعود والعثمانيين الجدد وإخوان الشياطين وجبهة النصرة وداعش من جهة.. وتآمر الفاسدين والهلاميين والمتآمرين من جهة أخرى..

ومهما كانوا أكثرية.. ومهما انتشروا كالسوس والقمل والجراد والذباب ووووو.. فإنهم لن يهزمونا لأننا الرعاة الحقيقيون لنهج الحق.. كالرعاة الذين هاجروا لإعلان ولائهم لسيدنا المسيح “ع”.. لم يرهقهم المسير ولا بُعد المسافة ولا وعورة الطريق.. لأن الغاية تنسيهم الآلام والأحزان.. وهي أن ينطقوا الحق ويدافعوا عنه في كل عصر وزمان..

 

ختاماً:

موالاتنا تعني موالاةً لمدرسة الأسد السامية بحافظها وبشارها.. ولفكر حزب البعث العربي الاشتراكي بعيداً عن المتسلقين والمستثمرين.. وللجيش العربي السوري بقادة كالنمر سهيل حسن والمخلصين مثله.. وبمقاتلين حقيقيين من أبناء هذه الأرض حتى لو لم يذكرهم أحد لكنهم عند ربهم محسوبون.. وللشرفاء القلة في هذا البلد.. وللإصلاح ضد الفساد.. وللإعمار ضد التدمير.. وللعلم ضد الجهل.. وللإيمان ضد التعصب.. وللانتماء ضد الضياع…

ومن لم يكن هكذا فليرحل.. لأن البلد بحاجة إلى تنظيف كامل وتطهير تام من كل أدران المعارضين الظاهرين والمخفيين والمقنعين.

حذرناكم يا مسؤولي اللاذقية.. فتهزأتم

ahmad

حذرناكم يا مسؤولي اللاذقية.. فتهزأتم

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=============

في مقال سابق بعنوان (اللاذقية بين أنيابهم) حذرت مسؤولي اللاذقية وعلى رأسهم المحافظ وأمين فرع الحزب وقلت لهم: (أن تحاولوا الدوس على كرامتنا فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه)، نظراً لقرارات المحافظ التي كانت تسبب معاناةً لشعب اللاذقية ومحاولةً لسلب كرامته.

كنت آنذاك أسعى لتعبيد طريق يخدم بيوت ستة شهداء في ريف الحفة، وهم حاصلون على موافقة التعبيد منذ عام 2011، لكن حتى اليوم لم يتم تعبيد الطريق مع كل السعي ومساعدة المعارف من هنا وهناك، فلربما ينتظر المحافظ وعصابة الخدمات الفنية أن يصبح عدد الشهداء على هذا الطريق عشرة أو أكثر!!!

واليوم هناك عائلة فيها أربعة شهداء.. ومع كل شهيد كانوا يعدونهم بتزفيت الطريق ويكذبون كالعادة.

وقبل أيام قدمت العائلة شهيدها الخامس وعندما حضر المسؤولون ليتبروظوا مع تلفازهم قامت العائلة الشريفة والكريمة بطردهم من العزاء لكثرة نفاقهم وكذبهم.. فمبروك عليهم هذه البهدلة وهذا التهزيء.

وأعود لأذكرهم قائلاً: الشهداء عبّدوا طريقنا إلى النصر بدمائهم.. وأنتم ترفضون تعبيد طريق بيوت أهلهم.. ولستم معنيّون إلا بتعبيد طرق المسؤولين فقط.. ولو تطلَّب الأمر أن تقوموا بذلك بأياديكم.. فالويل لكم من دماء الشهداء ودعاء أمهاتهم وأبنائهم.