سورية والأسد!!؟

ahmad

سورية والأسد!!؟

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===========

كم يبلغ عدد المهاجرين والفارين من خدمة العلم والهاربين من خدمة الوطن؟

كم تبلغ الثروات المهرَّبة إلى تركيا ومصر والخليج وأوروبا لرجال أعمال ومستثمرين سوريين؟

كم تبلغ ثروة أولئك الذين ادعوا الوطنية وبقوا يعتلون المناصب والكراسي ويمثلون دور الوطنيين في الداخل والخارج، والناس لبساطتها تصفق لهم وتهلل لوطنيتهم كأن يقولوا: “يكتر خير فلان واقف مع الدولة!!”، “فلان رفض الملايين ولم ينشق!!”… إلخ.

هؤلاء- الوطنيون- لم يخسروا مناصبهم ولا أموالهم، فهل تعلمون أن منزل أحدهم تبلغ قيمته مليار ليرة سورية، وحجم رؤوس الأموال التي يملكها آخر يبلغ مئات الملايين، والثالث له أسهم وحصص في شركات وجامعات ومشافي خاصة، وهم في مواقع اتخاذ القرار أو كانوا أو سيكونون، ويقول البسطاء: “شكراً لهم لوقوفهم مع الدولة”!!

أليس هؤلاء هم رجال الدولة التي يقفون معها؟ أليست مصالحهم محققة من مواقعهم؟ أليس هذا البلد بلدهم أيضاً أم أنهم من كواكب أخرى؟

فلماذا هذا التعظيم لهم علماً أنهم يقومون بواجبهم تجاه وطنهم.. وهذا الواجب مدفوع الثمن!! ويوماً ما سيذكرهم التاريخ بالعظماء وصانعي التاريخ!!! وهل نرى نفس التعظيم لموظف شريف يقوم بمهامه على أكمل وجه؟ أو لمقاتل عسكري على الجبهة يعاني الجوع والعطش والبرد والفقر لكنه مشبع بالوطنية والإخلاص والفداء؟

إن أنصتنا لحديث هؤلاء- الوطنيين- نراهم يتحدثون دوماً عن الوحدة والتلاقي والمسامحة والمصالحة ونبذ العنف والقتل والعودة لحضن الوطن، لا يجرؤ على ذم الإخوان المسلمين ولا الوهابيين صراحةً، ولا يسمِّي فاسداً ولا يطرح حلاً.. بل حديثه دوماً فضفاضٌ عن الإرهاب والفساد وكأنه “رفع عتب”، وشعاره مع المصفقين والمطبلين له: “سورية فقط”.. “القائد المؤسس”.. “نفدي سورية”.. “لا للشخصنة”…!!

في مقابل هؤلاء- الوطنيين- المستفيدين من وطنيتهم ومواقعهم وأموالهم، نرى آلافاً من الصادقين من أبناء الوطن الفقراء الذين يصنعون المعجزات والانتصارات دون أن يذكرهم أحد أو يروي بطولاتهم!!

هؤلاء المقاتلون العسكريون صامتون لكنهم يعملون ليل نهار دفاعاً عن الوطن، يبذلون عرقهم وجهدهم ودمهم، لا يهادنون إرهابياً ولا يسامحون داعشياً ولا يخونون وطنهم، وشعارهم: “الإخلاص للقائد الخالد حافظ الأسد”.. “بالروح بالدم نفديك يا بشار”.

هؤلاء هم الصادقون في تعريةِ أعدائنا من الإخوان المجرمين والوهابيين وجبهة النصرة وداعش، وهم الصادقون في تمسكهم بالقيم والمبادئ الثابتة التي أرساها القائد الخالد حافظ الأسد لتميز سورية الأسد عن غيرها، وهم الصادقون في ولائهم للقائد بشار الأسد الذي حافظ بحكمته وشجاعته واستثنائيته على وجود سورية، والمعركة لم تنته بعد.

لهؤلاء الصادقين وجب أن تكون التحية والإجلال والإكبار..

لهم يجب أن تكتب الروايات والقصص والأشعار..

هؤلاء يجب أن يخلِّدهم التاريخ..

هؤلاء هم الذين أوفوا بالعهد فلم يفصلوا سورية عن القائد بشار الأسد، ولا عن القائد الخالد حافظ الأسد.. بل على العكس بقوا صادقين بولائهم لنهج القائد.. وبفدائهم لسورية الأسد وبشار الأسد.. ليس لأنهم- كما يدعي المنظِّرون- يوالون شخصاً.. بل لأنهم يوالون رمزاً للكرامة والعزة والمجد والنصر والحق.

ختام القول:

سواء كنت فقيراً أم غنياً.. عسكرياً أم مدنياً.. مسؤولاً أم غير مسؤول..

لا يمكنك أن توالي سورية من دون أن توالي أسدها البشار..

لا يمكنك أن تكون وطنياً دون انتمائك لنهج القائد الأسد..

لا يمكنك أن تكون صادقاً حين تفصل سورية عن الأسد..

فسورية بدون الأسد كجسد بدون رأس.. ولا خير في جسد لا رأس معه.. ولا نصر في سورية بدون الأسد..

اترك رد