Press "Enter" to skip to content

متى يشتعل فتيل الحرب؟ وأين؟

متى يشتعل فتيل الحرب؟ وأين؟
بقلم الاستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

تتصاعد الأحداث في المنطقة بشكل متسارع، فلا يكاد حدث ينتهي حتى يظهر حدث جديد في منطقة أخرى، فينشغل العالم بالجديد وينسون القديم، ثم يظهر ثالث ثم يعودون للأول فيظهر رابع وهكذا… وكأن العالم يسير بجنون ولا أحد يدري ما سيحدث.
بعد أحداث الخليج الأسبوع الماضي انتقلت الأحداث هذا الأسبوع للساحة السورية من جديد بضربة إسرائيلية ليست بالأولى ولا الأخيرة، لكنها على ما يبدو تندرج ضمن الاجتماع الروسي الأمريكي الإسرائيلي الذي تحدثنا عنه الأسبوع الماضي، واختبار للدفاعات الجوية السورية، والملاحقة المستمرة للتحركات الإيرانية.
إسرائيل لا تصدق روسيا حتى لو أظهرت الأخيرة حسن النية لها، وأمريكا تراوغ دائماً، وإيران دخلت على خطوط الحرب وصارت ضمن دائرة النار بعد أن كانت تلعب من بعيد على الأرض السورية، وسورية ماضية في مكافحة الإرهاب وتحرير أراضي الشمال بتأني، فالجيش السوري اكتسب خبرة في حرب طويلة خاضها ضد الإرهاب، وهو اليوم يخوض المواجهات الأقوى في الشمال السوري، وجبهة الجولان ستشتعل في أية لحظة دون إنذار سابق، ورغم كل هذا تزداد الخبرة العسكرية للحلف السوري الروسي الإيراني دون أية تسريبات عن تفاصيل التطور العسكري، وهذا بحد ذاته يرعب إسرائيل، التي تحاول كل فترة ضرب مواقع معينة ليس بهدف ضرب المواقع فحسب، بل بهدف التجربة والاختبار والاستجرار وإجبار سورية وإيران على استخدام ما لم تستخدمه من دفاعاتها السرية، ولكنها تُفاجأ دائماً بالرد باستخدام S200، وعدم تضخيم الحدث من قبل سورية، وأحياناً يتم الرد في أرض الكيان الصهيوني دون أية دعايات أو إعلانات من الطرفين.
هذا البرود في التعاطي مع الكيان الصهيوني، وهذا البال الطويل الذي اتصفت به السياسة السورية يحرق في كل مرة خطط إسرائيل لاستدراج سورية إلى حرب شاملة، باعتبار أن حلفاءها لن يقفوا بجانبها إن نشبت هذه الحرب مع إسرائيل، وهو ما تعول عليه!!
فروسيا قد تعهدت لإسرائيل بعدم محاربتها، وإيران لها أهدافها الخاصة التي تعتبرها أولى من المبادئ السورية، ولكن الرعونة الإسرائيلية في مواجهة البرود السوري قد تورط الجميع في الحرب المباشرة، وهذا إن حدث فإنه يعني دخول روسيا في هذه الحرب رغماً عنها، وهذا يعني اشتعال المنطقة بأكملها.
ولكن متى يشتعل فتيل الحرب؟ وأين؟ لا أحد يمكنه أن يحدد ذلك بدقة… فالنسيج اليهودي بدأ بالتفكك ولن يبقى متوحداً رغم كل المحاولات التي سعت إليها الصهيونية عقوداً من الزمن.. والانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

osama

Be First to Comment

اترك رد