Press "Enter" to skip to content

فوضى الاحداث ستشعل الحرب

فوضى الاحداث ستشعل الحرب
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

من جديد تتجدد الأحداث في منطقة الخليج العربي، فإيران يتم إشغالها بعيداً عن الساحة السورية، من خلال تواجد السفن الحربية الأمريكية في الخليج العربي بعد توسيع القاعدة الأمريكية، والنزاع الأمريكي الإيراني يظهر إما إعلامياً أحياناً من خلال ادعاء أمريكا بإسقاط الطائرة الإيرانية المسيرة، أو واقعياً كقيام إيران باحتجاز السفينة البريطانية، وهذا يعني أن الخليج العربي يشتعل تحت الماء، ولا أحد يمكنه أن يحدد متى يبدأ الإعصار.

ومن جهة أخرى وبخطوات غير مبررة تتطور العلاقات الروسية التركية بما يتعلق بتزويد روسيا لتركيا بمنظومة اس٤٠٠ ما دفع أمريكا لاستبعاد تركيا من إنتاج مقاتلات اف٣٥ والإعلان عن طرد الطيارين الأتراك.
قد يظن البعض أن روسيا استطاعت انتشال الأتراك من تحت الجناح الأمريكي، لنقلهم ووضعهم تحت الجناح الروسي، لكن هذا لن يحدث، لأن الأتراك أثبتوا أنهم غير أوفياء لكل من يمد لهم يد العون، والعلاقات السورية التركية السابقة غير مثال، فتركيا تحسن التلاعب، ولربما ستستغل تركيا خواصر روسيا الإسلامية المتطرفة في قادم الأيام وبرعاية أمريكية، لأن أمريكا لن تتنازل عن تركيا بسهولة لروسيا، إلا أن ما فوق الطاولة يخالف تماماً ما تحت الطاولة.
وغير بعيد أن يتعلق هذا التنازل الأمريكي الوهمي عن تركيا بما تقوم به أمريكا من استدعاء قوات أوروبية وأعرابية لمنطقة شرقي الفرات، وكأنها في ظاهر الأمر قد أشغلت روسيا بالانتصار الوهمي على أمريكا والمتمثل بسحب البساط التركي من تحتها، لتحقق أهدافها في شرقي الفرات مستثمرة الانشغال الروسي والنشوة الروسية، وكأن الأمر عبارة عن تقاسم للمنطقة في مظهره، ولكنها عندما تثبّت خطتها الحالية ستعيد الثعلب التركي الماكر إلى تحت جناحها وتحاصر روسيا في سورية، فحسابات روسيا بخصوص تركيا وحلف الناتو تقودها لهكذا خطوات!!
لذلك فإن على روسيا أن تدرك أن علاقتها الاستراتيجية الناجحة الوحيدة لن تكون إلا مع سورية الأسد، كحليف لا كتابع، فالدعم الروسي لسورية حتى الآن جزئي ومشروط، وليس كما يظن البعض أنه كامل وبلا حدود.

ضمن هذا الصراع العالمي والانشغال عن القضية الهدف، وهي تحرير سورية والقضاء على الإرهاب، تعود الجيوب السورية للاشتعال، فمعارك إدلب لا تتوقف وهي برعاية تركية، وكذلك معارك حماه، وها هو الجنوب السوري يعود من جديد لاحتضان الإرهاب بدعم إسرائيلي.
ومعظم الإرهابيين الذين سووا أوضاعهم في كل المناطق السورية يستغلون الحصانة المعطاة لهم لخلق بؤر إرهاب جديدة بأشكال جديدة وهي عبارة عن حركات تمرد أو تطاول على العسكريين هنا وهناك، والهدف إشعال الفوضى من جديد في المناطق التي أعاد لها الجيش العربي السوري الأمان.

وبالنتيجة: لا استقرار في المنطقة.. ففوضى الأحداث تتصاعد وخاصة في الخليج.. والكل يسعى لتحقيق مصالحه على المستوى التكتيكي مع غياب الفكر الاستراتيجي.. إلا سورية الأسد التي تدفع الثمن الدموي كساحة صراعات بين الحلفاء والأعداء، وهو لم ولن يتوقف وستندلع شرارة الحرب الشاملة التي تحرق كل شيء، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

osama

Be First to Comment

اترك رد