Press "Enter" to skip to content

ما يؤلمنا ليس العقوبات.. إنما..!!

ما يؤلمنا ليس العقوبات.. إنما..!!

بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد

==============

العقوبات أمر مفروغ منه، وليس بجديد، فمنذ بداية الحرب على سورية فرضت العقوبات الاقتصادية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

اليوم فقط تتجدد هذه العقوبات بعد الهزائم النكراء التي حلت بأدواتهم الإرهابية على الأرض السورية، وهذا أمر طبيعي أن يقوموا به بعد أن سقطت كل مشاريعهم لإسقاط الرئيس بشار الأسد والدولة السورية من خلال حرب الإرهاب التي خاضوها في سورية، ومن ثم التدخل المباشر من خلال الضربات الأمريكية والغارات الإسرائيلية على الأرض السورية، وبقيت سورية الأسد صامدة في مواجهتهم.

اليوم بعد أن التمسوا تمسك الشعب العربي السوري بوطنه وقائده، عادوا لأسلوب الضغط والحيلة من خلال معاقبة هذا الشعب بتجويعه وحرمانه من مقومات الحياة.

يريدون إحداث شرخ بين الشعب وقائده تمهيداً للانتخابات القادمة عام 2021، وكان من أبرز تصريحات وزير الخارجية الأمريكي: (هناك من يعتقد أن الأسد قد فاز، لا أعرف ما إذا كنت سأعلن عن الفائزين والخاسرين، لكن الوضع في البلاد يجعل الأسد يحكم بلداً ضعيفاً للغاية).

كما كان من أبرز تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي: (العقوبات الاقتصادية على سورية بدأت نتائجها تظهر على الأرض، والحاضنة الشعبية بدأت بالتململ).

أمريكا دائماً تقدم شروطها لرفع العقوبات عن سورية، وهي التسوية السياسية، بنفس الأسطوانة السابقة التي تحمل شعارات: صياغة دستور جديد وانتخابات حرة نزيهة ومشاركة المعارضة في الحكم و…..

أمريكا تنسى أن هذا قرار للشعب السوري وحده، ومن قدم الدم وكل التضحيات على الأرض، لن يأتي بعد ثماني سنوات ليتنازل عن حقه في تقرير مصيره.

لكن بالمقابل لا نريد أن يستثمر الفاسدون صبرنا، فنحن نصبر على الفقر بسبب العقوبات، ولكننا لا نصبر على استغلال الفاسدين للعقوبات وجعلها ذريعة لسرقة المواطن الفقير.

إن ما يؤلمنا ليس العقوبات الأمريكية أو الأوروبية أو الأعرابية ضدنا.. إن ما يؤلمنا هو ثلاثة أمور:

الأول: أن هناك من يتاجر بنا وبقوتنا من الفاسدين وتجار الأزمة الذين يمتهنون صناعة الأزمات وتضخيمها وهم أعداء الوطن.

الثاني: ضعف الحكومة في مواجهة الأزمات، فهي تنتظر الأزمة حتى تقع، وتصل إلى مرحلة تستنفد فيها طاقتها على إيجاد الحلول، فتتفاقم الأزمة والحكومة تتفرج دون أن تستطيع عمل أي شيء.

الثالث: تراخي الحلفاء، فنحن نعلم أن هناك ضغوطاً تمارس ضدهم لكن هل من يجيب على التساؤل التالي: من يستطيع أن ينقل منظومات الدفاع الجوي والأسلحة والمقاتلين خلال الحرب، هل يعجز عن نقل النفط والغاز مثلاً؟

نحن لا نتهم الحلفاء، لكننا عاتبون، والعتب على قدر المحبة والثقة.

نحن نريد أن نكون محوراً متكاملاً، لا دولة وحدة تقاتل عن دول حليفة لها.

2

Be First to Comment

اترك رد