Press "Enter" to skip to content

خان شيخون وقلب الطاولة

خان شيخون وقلب الطاولة
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

النصر الذي تحقق في خان شيخون بالأمس هو أول غيث الانتصارات القادمة لاسترجاع الأراضي السورية المحتلة من قبل الإرهاب التركي، رغم كل المحاولات السابقة لإحباط أي تقدم للجيش من خلال المصالحات وما شابه.
لا يمكن أن نصنع انتصاراً مع هدنات ومصالحات فاشلة، فطريق النصر معبّد بالدم والنار، ولا يمكن أن يكون غير ذلك، ورجاله هم الجيش السوري الذي لا يقهر بنموره القادة والمقاتلين.
وما يروج حالياً حول وثيقة اتفاق تركي روسي عرضت في البرلمان التركي محتواها يقضي بتسليم بعض الأراضي السورية لإدلب هو مجرد نزاع تركي داخلي لا قيمة له على أرض الواقع.
فرغم كل مآخذنا على تقصير روسيا بحق سورية الأسد كحليف استراتيجي، واستقطابها لتركيا ظناً منها أنها ستستقطبها لجانبها، لا نحتسب روسيا في عداد الولاء المطلق لنا، بل إن الأمر لا يعدو كونه مصالح سياسية شخصية لا أكثر.

إن كل مآخذنا على تقصير روسيا بحق سورية الأسد كحليف استراتيجي، واستقطابها لتركيا ظناً منها أنها ستستقطبها لجانبها، تجعلنا لا نحتسب روسيا في عداد الولاء المطلق لنا، بل إن القرار الروسي محكوم بمصالح سياسية واقتصادية شخصية لا أكثر.
وإن أي إجراء يمكن أن يُتخذ في هذا الإطار ستكون نتيجته غير محسوبة وغير متوقعة.
فسيل الغاز التركي الروسي لا يعني سورية الأسد، لذلك اتبعت سورية الأسد في الأسبوع الماضي سياسة قلب الطاولة في هذه الحرب، فوجدنا أنها خففت الاعتماد على الحلفاء في عملية تحرير الشمال السوري، وقامت باتخاذ القرار السوري المحض للتحرير فكانت النتائج مبهرة.
فسورية الأسد لن تقبل بعد كل هذه الحرب أن تسلم أي شبر من أرضها للمحتل التركي أو الإسرائيلي، حتى لو تراخى الحلفاء الروس والإيرانيون في ذلك وعقدوا الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية مع أعداء سورية، ومهما سعت أمريكا لتحقيق ذلك، ولو طال أمد هذه الحرب، لأن تسليم الأراضي للغير والاستكانة للهيمنة الأمريكية لا يعني أبداً انتهاء الحرب، بل هو يؤججها أكثر فأكثر، لذلك نؤكد أن كل خطوة في هذه الحرب سينتج عنها خطوات متلاحقة حتى الوصول إلى الانفجار، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

osama

Be First to Comment

اترك رد