القادم الأصعب

osama

القادم الأصعب
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

القوات التركية على أهبة الاستعداد على الحدود السورية التركية، والجهوزية الإسرائيلية في أعلى مستوياتها شمال الأرض المحتلة، مع غياب كامل للقاءات الروسية الأمريكية، وعدم جدوى اللقاء التركي الروسي، أو أي اتفاق يقضي بإنساء منطقة عازلة تحقيقاً لمصالح سياسية واقتصادية على حساب السيادة السورية، فزمن الكلام قد ولّى، والعمل على الأرض صار سيد الأحكام، والجميع يترقب اشتعال الحرب في المنطقة.
كل المؤشرات تدل على أن وقوع الحرب الشاملة بات قاب قوسين أو أدنى، فلم تعد الأرض السورية فقط هي مكان اشتعال النار، إنما بات الجميع يترقب امتداد الهشيم إلى ما بعد الحدود، وخاصة الاشتعال المرتقب على الساحة اللبنانية والعراقية.
وهذا أمر طبيعي وضروري، لأن القرار بالقضاء على الإرهاب أمر بتنا نلمس نتائجه منذ فترة، وغدت نتائجه على أرض الواقع انتصارات متلاحقة لسورية الأسد، وانهزامات متتالية لأعدائها، حتى لو شهدنا اضطراباً تركياً أو استنفاراً صاروخياً إسرائيلياً إلا أن هذا لا يحجب حقيقة أن الحرب قادمة لا محال.
وإن تخصيص فرقة عسكرية باسم (مكافحة الإرهاب) يعني أن تغيراً بالاستراتيجية العسكرية السورية حصل بطريقة الحسم العسكري هو الحل الوحيد لإنهاء وجود الإرهاب في سورية.
وإنما هذا هو أول الغيث، وسوف نشهد من الآن فصاعداً حلقة من القرارات المهمة على هذا الصعيد السياسي والعسكري، بالتزامن مع حلقة متتابعة من الانتصارات المهمة على كل الأصعدة، فسورية الأسد استعادت عافيتها سياسياً وعسكرياً، وبات القرار الأعلى هو الحاكم لكل المجريات القادمة، بغض النظر عن حسابات الحلفاء أو خطط الأعداء على التفاصيل، فالأمور الآن تطورت بشكل كبير، والقادم سيكون أصعب على أعداء سورية الأسد، إذ يقول القائد الخالد العظيم الاستثنائي (حافظ الأسد) المعلم الأول للحرب والسياسة: (الزمن لا يمكن أن يكون إلى جانب الباطل، الزمن لابد إلا وأن يكون إلى جانب الحق)، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

اترك رد