مقترح تقنين الاستهلاك

ahmad

مقترح تقنين الاستهلاك
بقلم: الدكتور أحمد أديب أحمد
=============

إن الدعم الحكومي للمواد (الوقود والغاز و…) حتى الآن لا يفيد الفئة المستهدفة وهم الفقراء. لذلك لابد من:
– إعادة هيكلة الدعم كأن يكون لشريحة معينة من المواطنين الذين تنخفض دخولهم عن حد معين.
– أو رفع الدعم بشكل كامل وزيادة الرواتب والأجور أو إعطاء تعويض معيشي يغطي حاجة المواطنين.
أما أن يرفع الدعم دون زيادة في الرواتب والأجور وتقديم التعويضات فهذا قد يتسبب بكارثة كبيرة.

وأنا أحبذ الفكرة الأولى وهي تقسيم المجتمع إلى شرائح: شرائح تستحق الدعم بنسب متفاوتة وشرائح لا تستحق الدعم. فمن غير المعقول المساواة بين عسكري وصاحب معمل، أو موظف حكومي وصاحب محطة محروقات، أو معلم وتاجر.

ونظراً لعدم إمكانية زيادة الرواتب والأجور، وخطورة هذا القرار بسبب فلتان الأسواق وسيطرة تجار الازمة عليها، أقترح في هذه المرحلة إعادة توزيع الدخل بطريقة ذكية وواضحة، مع مراقبة هذا التوزيع، من خلال فرض آلية تقنين للاستهلاك تكون في صالح الفقراء ومن جيوب الأغنياء، خاصة بالنسبة للمواد المدعومة من خلال تحديد وسطي احتياجات الفرد في الأسرة السورية، وتحديد إمكانية الاستهلاك بطريقة منظمة وواضحة غير مبهمة حتى لا تخلق أزمة، وبشرط توفر المادة وتعدد منافذ توزيعها حتى لا تحدث اختناقات في الشوارع، ويمكن الاستفادة من البطاقة الذكية في ذلك.

كمقترح على سبيل المثال أقول:
إذا قامت الدولة بشراء المواد الاستهلاكية من المنتجين والمستوردين بهوامش ربح مخفضة، لأن واجب الجميع الوقوف مع بلدهم ودعم وطنهم في هذا الوقت. تصبح الدولة هي المسؤول عن توزيع المواد على الأسر السورية.
تقوم مؤسسات الدولة بتنظيم سلل استهلاكية من هذه المواد تغطي حد الكفاف وبالسعر الذي اشترته الدولة من المنتجين، وتوزعها بناء على البطاقة الذكية في الدوائر الحكومية للموظفين، وفي مراكز خاصة لغير الموظفين.

ماذا نستفيد في هذه الحالة:
1- نمنع تجار الأزمة من استغلال الظروف لزيادة أرباحهم.
2- نمنع حدوث الاختناقات والأزمات.
3- يكون التوزيع عادلاً على كافة أفراد الشعب السوري، حيث يؤخذ بعين الاعتبار عدد أفراد الأسرة بناء على البطاقة العائلية.
ومَن لا تكفيه السلة يمكنه الشراء من الأسواق بسعر السوق، وهذا يحرك عجلة الاقتصاد والأسواق ويمنع الركود، ومن سيقوم بهذا بشكل عام هم أصحاب الدخول المرتفعة ورؤوس الأموال، وهكذا نضمن حق الفقراء والعسكريين ومحدودي الدخل بهذه السلات.

اترك رد