Press "Enter" to skip to content

فرض آليات حازمة ينقذ الشعب السوري من تجار الأزمات

فرض آليات حازمة

ينقذ الشعب السوري من تجار الأزمات

في الأوضاع الراهنة لا بد من فرض رقابة حازمة على كل من يتلاعب بقوت المواطن ولقمة عيشه من تجار الأزمة الذي ينشطون في فترة الأزمات لأنها فرصتهم لمضاعفة الأرباح، فإن لم يكن هناك محاسبة شديدة لهؤلاء التجار فالخاسر هو الشعب السوري وبالتالي الوطن سوريا.
خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – سمر رضوان

عن الحلول الاقتصادية ودورها في التخفيف عن كاهل المواطن السوري وآليات العمل بها بما هو متوفر، يقول الدكتور أحمد أديب أحمد، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين لـ “عربي اليوم“:
لنتعلم من ثماني سنوات خلت من استفشار الفساد. لابد من وجود آلية حازمة للمحاسبة في سوريا ، فمثلاً يؤخذ القرار بزيادة سعر المازوت بنسبة 10% فقط، وهذا يلحقه زيادة في مستوى الأسعار العام بنسبة 20%، فإذا استمر هذا الأسلوب من الزيادة التدريجية لأسعار الطاقة حتى الوصول إلى رفع الدعم الكامل وفق الخطة الحكومية، فإن الزيادة في مستوى الأسعار ستبلغ نتيجة ذلك 200%، دون أي تغير في قيمة الرواتب والأجور!! مع ضياع الاستفادة المعنوية للحكومة من هذه الزيادة، تماماً كتبدد الطاقة الاقتصادية.

ولو أن الحكومة قررت بقرار استثنائي تنفيذ خطتها دفعة واحدة (أي رفع الدعم مباشرة بنسبة كاملة 100%) فلن يستطيع التجار رفع مستويات الأسعار بنسبة 200%، بل سيتم رفعها مع هامش وليكن 20%. وستحقق الحكومة وفورات حقيقية جراء هذا القرار.

إذن هذه الزيادات التدريجية التي تتخذ بقرارات حكومية متلاحقة لا تخدم إلا التجار لأنها تعطيهم فرصة لمضاعفة الأرباح بشكل كبير وهو ما ينعكس في صورة ارتفاع الأسعار الجنوني الذي نعاني منه في سوريا . وهنا يجب أن يحاسب متخذ هذه القرارات واللجنة التي درست وأقرت هذا القرار ورفعته للمصادقة.

وأضاف أحمد:

لماذا لا يتم تخصيص نسبة من فائض رفع الدعم الذي حدث مسبقاً على شكل منح دراسية تعطى لكل أسرة حسب عدد الأفراد، وهذا أمر واجب وضروري في هذه المرحلة؟
انتظرنا أن يرجع الفائض في رفع الدعم الجزئي عن الوقود والغاز بالخير على الشعب، وكانت مطالبتي سابقاً بأن يحول هذا الفائض إلى سلل استهلاكية للمواطنين، ولكن لم نجد شيئاً قد تغير لا في السياسة المالية ولا النقدية، فالدولار غير ثابت وهو إلى ازدياد دائم في مقابل تحطم سعر صرف الليرة أمامه، وانخفاض القيمة الشرائية بشكل كبير في سوريا ، حتى أنه يمكن التعبير عن السياسات الحكومية بأنها كالحائط لا يتأثر بكل العوامل والمتغيرات.

المصدر: وكالة عربي اليوم الإخبارية

2

Be First to Comment

اترك رد