Press "Enter" to skip to content

التدخل العسكري الأمريكي من جديد في سورية

التدخل العسكري الأمريكي من جديد في سورية

إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) “تعد خطة لتدخل عسكري في سورية لمنع تنظيم داعش من العودة للظهور في سورية،  ومنع وقوع النفط في أيدي إيران أو داعش” حسبما صرح السيناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي غراهام.
للحديث حول هذا أوضح الأستاذ، أسامة حافظ عبدو، مؤسس ومدير المركز السوري للدراسات، ل”عربي اليوم” أن هذا التصريح لا يعدو كونه تصريح من جملة التصريحات الأمريكية الرامية إلى التلويح بالعصا لمنطقة الشرق الأوسط التي تشكل مركز الصراع.
ولو أن هناك خطة فعلية حقيقية للتدخل العسكري في سورية، لماذا انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية أصلاً من الأراضي السورية؟

وأضاف الأستاذ أسامة: إن الهزات الداخلية التي تتعرض لها الولايات المتحدة اقتصادياً واجتماعياً هي التي أجبرت الإدارة الأمريكية على اتخاذ قرار الانسحاب من سورية، ولكن بالمقابل لا تستطيع هذه الإدارة أن تعزل نفسها عما يجري في المنطقة بحيث تخرج خاسرة من دون غنائم، رغم كل ما جمعته من خزائن الخليج، إلا أن هذا لا يكفي لإشباع النهم الأمريكي المتزايد، لذلك فإنه من المتوقع أن تحرك من جديد ورقة “داعش” التي أوقفتها خلال فترة تواجد قواتها في الشمال السوري، أما الآن وبعد أن سحبت قواتها فلابد من إعادة تفعيل هذه الورقة لعدة أسباب أبرزها: إثبات فكرة أن أمريكا هي من حاربت داعش وأوقفتها، وليس سورية وروسيا، وذلك لتظهر بصورة الساعي للسلام، بالإضافة إلى ضرورة استمرار اشتعال المنطقة بالحروب والاستنزاف الدائم للقوى الموجودة فيها وهذا يصب في مصلحة إسرائيل إقليمياً خاصة مع إشعال لبنان الذي يعتبر الخاصرة الأضعف لسورية ضمن اللعبة الكبرى.
ولكن يجب ألا يغفل أحد عن أن داعش لا تعمل إلا بكبسة الزر الأمريكي، وما هي إلا أداة مثلها مثل قسد وتركيا والسعودية وغيرهم.
فالمطلوب أمريكياً هو دوام الاشتعال، والمدير لهذا الاشتعال والنافث الدائم فيه هو من يبدل الأدوار حين يدعم أداة على حساب أداة أخرى لتبقى كل الأدوات في حالة ضعف وافتقار دائم لرضا المدير لها وهو أمريكا.

انسحاب اضطراري:
من قال أن الحلف السوري الروسي لا كلمة له في هذا الصراع؟ ومن قال أن حقول النفط قد تم الاستغناء عنها أو التفريط بها وهي جزء لا يتجزأ من الأرض السورية؟
يجب أن يفهم الجميع أن أمريكا انسحبت لا لترجع مجدداً، بل لأنها أجبرت على الانسحاب بسبب الاستنزاف الذي حصل لها على الأرض السورية بعدما رأت إصرار الدولة السورية على النصر، فأخلت قواتها المواقع لتبقى الأدوات التركية والقسدية والداعشية موجودة لاستمرار الاشتعال واستنزاف الجيش السوري وتحقيق المكاسب الصهيوأمريكية بطريقة التحكم عن بعد، ولكن الجيش السوري والقوات الروسية الحليفة بالمرصاد لكل محاولة لإعادة كرة الحرب للوراء، فالقادم يختلف كثيراً عن السابق وهو في صالح سورية وحلفائها.

حوار: سمر رضوان
المصدر: وكالة عربي اليوم الإخباريةosama

Be First to Comment

اترك رد