ماذا بعد السقوط الإسرائيلي في القصير؟

ahmad

ماذا بعد السقوط الإسرائيلي في القصير؟
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===========

ما حدث اليوم في القصير يعتبر أوضح دليل على التدخل الإسرائيلي المباشر في الأزمة، وذلك رداً على كل مَن كذَّبوا وجود الأسلحة الأمريكية والإسرائيلية المصادَرة من المجموعات الإرهابية المسلحة، ورداً على كل مَن تحايلوا على الغارة الإسرائيلية الأخيرة التي جاءت لدعم المجموعات الإرهابية اليوم.. قناع جديد يسقط.. لكنه أصعب الأقنعة إسرائيل في الداخل السوري بسلاحها وعَلَمها.. والطريق من لبنان الجار وحكومته الجائرة بكل بساطة يمكن أن نطرح السؤال التالي: ماذا بعد؟؟

مَن يتأمل مشهد السباق الدولي الصديق والمعادي.. يراهم يهرعون لحلول سياسية توقف هذه الحرب فالأصدقاء لا يرغبون في الدخول بحرب شاملة وهم اليوم يوجدون لأنفسهم مكاناً في العالم الجديد والأعداء هدفهم ألا تتضرر مصالحهم وقواعدهم.. وأن يحافظوا على أمنهم وأمن إسرائيل أولاً وأخيراً لكن مع كل الفوضى التي اصطنعها أعداؤنا.. وهذه الجنسيات والقوميات والتنظيمات التي أدخلوها فتقاتلت فيما بينها وقاتلت جيشنا وشعبنا.. أصبح الأمر خارج سيطرتهم فلا أمريكا ولا بريطانيا ولا فرنسا ولا تركيا ولا السعودية ولا قطر تستطيع أن تؤثر على قرارات مرتزقتها ولا روسيا ولا الصين ولا إيران تستطيع أن تأخذ القرار نيابةً عن سورية الأسد.

وبالنتيجة: كل المؤتمرات ستكون خاوية ونتيجتها (فالصو) لأنَّ مَن له الحق في اتخاذ القرار هو الجيش العربي السوري وقائده الأعلى بشار حافظ الأسد.

إذن: لا ينتظرنَّ أحد نتيجة المؤتمرات.. لا جنيف ولا غير جنيف.. خاصة مع التطورات الأخيرة ولا ينتظرنَّ أحد نتائج اجتماعات لافروف وكيري.. ولا مشاركة إيران أو السعودية أو مصر أو….. غيرها لماذا؟

لأن إسرائيل وعدت أنها لن تكرر مغامرتها الأخيرة عندما زار نتنياهو روسيا!!!؟
وبحكم الصداقة (والمَوانة) بين سورية وروسيا قالوا للقائد الأسد: رجاءً لا ترد هذه المرة، واعتبرها المرة الأخيرة، لقد تعهدت إسرائيل بعدم تكرارها ونحن نكفلهم، وإن عاودوا الاعتداء لن نقف في طريقك بالرد ولن نتوسط لهم. لكن عدونا الإسرائيلي بكل قياداته مع خبثه ومكره والنكراء التي يتمتع بها.. يتميز بالحماقة والغرور.. والحماقة أعيت من يداويها.

ولأن القصير كانت المقصلة التي قسمت رؤوسهم بما ظهر فيها من السلاح والعتاد.. وبما أُسِرَ فيها من الضباط والجنود الإسرائيليين وغيرهم.. فإننا- وحسب التحليل والمنطق والعقل- نترقب مقامرة إسرائيلية جديدة ينكثون فيها وعودهم الزائفة.. ويراهنون فيها على ضربة موجعة لسورية.
لكن التعليمات التي صدرت بالرد المباشر دون الرجوع للقيادة.. هي تعليمات جدية وواضحة وإسرائيل لن تتحمل نتيجة حماقتها أبداً.. وستتوجع كثيراً من الرد السوري الذي لن يكون متوقعاً أبداً بالنسبة لها وعلى مبدأ: (يا فرعون مين فرعنك)… نقول لإسرائيل: (بعد الآن ما عاد في فرعنة).

القرار أُخِذَ بالرد القاسم.. ولا واسطات ستقبل هذه المرة.. ولن تنفع نتنياهو هرولته إلى روسيا والصين وأمريكا. وأعود لأذكِّر بقول القائد بشار الأسد في أول خطاب له في هذه الأزمة: (إن كنتم تريدونها حرباً فأهلاً وسهلاً بها).. هاقد حان موعد قطاف الثمار.. فقد

كشَّر العدو عن أنيابه الخفية.. وسنقتلعها بسواعدنا لن تتوقف إسرائيل عن عنجهيتها.. ولابد من كسر شوكتها .

تم فتح جبهة المقاومة الشعبية في الجولان.. ولكن الرد الأقصى سيكون للجيش العربي السوري بقيادة القائد بشار الأسد.

فترقبوا.. وإنا مترقبون

أليس أقل الوفاء للشهداء أن نكون أوفياء لهم بتحقيق الانتصار؟؟؟؟؟
بلى.. حقاً ستنتصر سورية الأسد.

اترك رد