وزير ومصاحف وجراح عميقة

ahmad

وزير ومصاحف وجراح عميقة

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

============

أبدأ بقول أمير المؤمنين الإمام علي كرم الله وجهه: أوصيك بكلمة الحق في الرضا والغضب.

 

لاحظت على بعض المواقع والصفحات والحسابات الشخصية شكراً وتمجيداً للمبادرات الكريمة!!!! والتي قام بها بعض المسؤولين من وزير الأوقاف إلى أعضاء في الحزب والشبيبة واتحاد علماء بلاد الشام وووو وغيرهم …

هذا التمجيد لما قاموا به معيب ومُخزٍ.. لأن المشاركة في مجالس الشهداء وزيارات الجرحى واجب وطني وإنساني وديني وليست فضلاً ولا منة من مسؤول على شهيد أو جريح..

ألا يكفي ما شاع من النفاق وتمسيح الجوخ.. حتى يتم التطاول على قداسة الشهادة وطهارة الجراح؟

من يريد أن يقوم بالأعمال الخيرية لا يلتقط متبروظاً الصور التذكارية بهذه الطريقة المبتذلة..

وقد كان الأجدر بوزير الأوقاف وعلماء الاتحاد الذين تكلفوا عناء السفر ليعزوا ويزوروا الجرحى أن يصطحبوا معهم ظروفاً تحمل مبالغ مالية من خزينة أغنى وزارة في الدولة لإعانة هؤلاء الفقراء بدلاً من المصاحف.. التي أمسكوها وتصوروا معها ولا ندري إن كانوا على وضوء أم لا!!

كلامنا ليس كفراً بالمصاحف.. بل كفرٌ بلامبالاتهم بهؤلاء المنكوبين.. وكفر بازدرائهم للإنسانية.. وباستخفافهم بتعاليم الأنبياء والمرسلين..

حبذا لو أنهم يتذكرون أن إعانة المنكوبين أهم بكثير من بناء الجوامع التي تحول معظمها إلى مستودعات للذخائر ومقرات للمسلحين ومنصات للقناصات والدوشكا ومضادات الطيران والصواريخ..؟

ألم يحصل هذا في جوامع درعا وحمص وحلب وبانياس ودوما وريف دمشق وووو؟

ومن منا ينسى الصياصنة وأمثاله من مشائخ الدم والفتنة؟

حبذا لو أنهم يتذكرون أن إعانة هؤلاء الفقراء أهم بكثير من طباعة المصاحف التي يتراكم عليها الغبار في بيوت الكثيرين..

حبذا لو يعلمون أن الله لا يقبل عمل المرائين.. لقول الإمام علي كرم الله وجهه: اعملوا في غير رياء ولا سمعة، فإنه من يعمل لغير الله يَكِلْهُ الله لمن عمل له..

 

كم نحن بحاجة إلى الصدق مع الله والنفس والوطن والشعب

ربنا لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا.. ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفنا مسلمين

اترك رد