وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

ahmad

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

كتبت عشرات المقالات حول هذا الموضوع، وتحدثت في أكثر من لقاء إعلامي عن مأساة المساعدات الإنسانية والمعونات التي تأتي للشعب السوري من الشعوب الصديقة الروسية والإيرانية وغيرها.. لكن الآذان الصماء لا تسمع نداء الموجوعين ولا آهات المتألمين.. نسأل الله أن يدوم صمم وعمى وخرس عديمي الإحساس والوطنية في وزارات الشؤون الاجتماعية والمصالحة الوطنية والإدارة المحلية والهلال الأحمر!!!

كم مرة قلنا لهم أن الأحق بالمساعدة هم: عائلات الشهداء والجرحى والمخطوفين، وعائلات المقاتلين المنتشرين على الجبهات دفاعاً عن سورية، أصحاب الفضل في بقاء سورية حتى الآن عزيزة وصامدة!!

لكن عبثاً نصرخ ونطلب ونطالب، لأن الخيانة باتت زمرة دم لدى الكثير من الفاسدين والمارقين الذين امتطوا الكراسي والمناصب وتنطعوا لإنشاء الجمعيات وتربعوا على قوافل المصالحات، ومنهم من بات عضواً ومنهم من بات رئيساً للجان المصالحة الوطنية والشعبية في أكثر من مدينة أو منطقة أكثر سكانها إرهابيون ممَّن حمل السلاح ضد الدولة والجيش، وعندما ضعفت إمكاناتهم ركبوا قطار المصالحة لكي يعيدوا تجميع قواهم ليباغتونا بعد اطمئناننا وتصديقنا لهم بهجوم بأسلحة جديدة استجلبوها من داعميهم في قطر والسعودية وتركيا و…. وآخر مثال ما تم اكتشافه بالأمس في بانياس من خلايا نائمة تمتلك الكثير من الذخائر والأسلحة و….

تتزاحم قوافل المساعدات من المعضمية إلى مخيم اليرموك إلى الحجر الأسود إلى ببيلا إلى برزة إلى عين ترما إلى القابون إلى الوعر إلى تلبيسة إلى…… ومؤخراً في الرحيبة وجبل البتراء المليء بمقاتلي جيش الإسلام التكفيريين.. حيث يتم توزيع مساعدات قادمة من الشعب الروسي الشقيق، وبما أن القيادة الروسية وجهت قواها العسكرية لدعم الجيش العربي السوري، فلابد للخونة والفاسدين والمندسين من الجانب السوري أن يعوضوا للمسلحين خسائرهم في البشر والعتاد فيمررون لهم ما يزيد من صمودهم (الغذاء والكساء والمعونات…… وربما السلاح أيضاً).

بلى.. كان من المفاجئ أن تغطي القنوات السورية بكل وقاحة دعم إرهابيي منطقة الرحيبة في ريف دمشق، وأن يطل الشيخ الإرهابي (خالد القجة) عضو لجنة المصالحة الوطنية في ريف دمشق ليتنطع بالوطنيات علماً أن هناك عدة مخازن أسلحة تحت إمرته في المنطقة، وهم يجمعون السلاح والمقاتلين ليهاجموا الجيش من مواقعهم، وخاصة من جبل البتراء الذي يحتله جيش الإسلام ويتحصن فيه، فتأتيه المساعدات الإنسانية لتزيد من صموده في وجه الدولة والجيش والقوات المسلحة!!!!

وإني لأستغرب كيف يتوجه المعنيون في الوزارات المذكورة مع الهلال الأحمر لدعم الإرهابيين في الرحيبة وغيرها علماً أننا نتحدى أن تمر سيارة عسكرية في تلك المنطقة دون أن يتم استهدافها بالقناصات والآر بي جي والدوشكا.. علماً أنه لم يتم حتى الآن تعويض العسكريين الذين دُمرت سياراتهم هناك بأي مبلغ مالي رغم الوعود الكثيرة الكاذبة من قبل وزارة الإدارة المحلية.

والسؤال الدائم الذي يطرح نفسه: مَن المسؤول عن هذه الخيانات والسقاطات التي ينفذها هؤلاء الفاسدون في مراكز القرار؟ وهل يعقل أن العيون نائمة أو غافلة؟ إن كانت كذلك فلعل هذا المقال ينبه إلى هذا الأمر قبل أن تأتي ساعة الندم.

وأقول في النهاية: يا ليت مَن يتحفنا دوماً بمحاسبة الفاسدين.. يحاسب الفاسدين الحقيقيين الذين يدعمون أعداء الوطن ويبيعونه بحفنة من الدولارات، بدلاً من محاسبة الشرفاء الذين يفضحون فسادهم فتكون النتيجة معاقبتهم بسبب حرصهم على الوطن ووفائهم للجيش العربي السوري وولائهم للقائد بشار حافظ الأسد، وكأن موازين العدل قد انقلب عاليها سافلها، وبتنا في مستنقع لا خروج منه إلا بمعجزة إلهية عبَّر عنها قائدنا الملهم بشار الأسد حين قال: (سورية الله حاميها)!!!

اترك رد