هل الأزمة توجب السكوت عن الفساد؟

ahmad

هل الأزمة توجب السكوت عن الفساد؟

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===========

كلما انتقدنا الفساد في مقال أو حوار تأتي بعض التعليقات مستنكرة نقد الفساد، ومتهمة لنا بالتحريض على الدولة!! ويحتج أصحابها بأننا موالاة يجب أن نراعي الوضع.. لا أن ننتقد على مبدأ: “ما وقتها” وإلا كنا كالمعارضة!!!

علماً أن المعارضة الساقطة لا تنتقد الفساد بل تهاجم الدولة والمؤسسة الرسمية ككيان.. وتحارب القائد الشرعي بشار حافظ الأسد تاج سورية الأسد.

المشكلة أن من يعترض علينا هم من نسيج الموالاة المتزلفين وأصحاب الشهادات الوصوليين وهنا يأتي السؤال: هل وجود الأزمة يعني أن نصمت عن الفساد وألا ننتقد الأخطاء الحكومية؟ علماً أن هذا الفساد زاد الطين بلة.. وتلك الأخطاء الحكومية كرست الأزمة أكثر!!

الجواب: لا وألف لا.. والسكوت هو تخاذل وجبن ودناءة.. وكما يقول الإمام علي كرم الله وجهه: “الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم”.. وكما يقول الرسول “ص”: “الساكت عن الحق شيطان أخرس”.. لذلك كان مبدأ القائد الخالد حافظ الأسد قدسه الله: “لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ ولا أن يتستر عن العيوب والنواقص”.

من هنا أقول: يجب ألا نسكت.. لأن سكوتنا يطيل الأزمة..

ومن يدعي محبته للوطن يجب أن يسعى لخلاصه لا للخلاص منه..

ومن يدعي محبته للقائد بشار الأسد يجب أن يسانده في محاربة الفساد.. لا كما يفعل المحسوبين زوراً علينا كموالاة.. الذين يسكتون عن الفساد ويمارسونه خفيةً أو علناً إن تمكنوا.. ثم يلقون بالملامة على القائد بحجة أنه ضعيف ولا يحاسب الفاسدين!!!؟؟

وكم يذكرونني بالعاهرة التي تتباهى بالشرف وإن سألتها: من أين لك هذا؟ ترد: هذا من فضل ربي!!؟؟

فأي رب مزعوم هذا الذي لا يَرزق إلا الفاسدين واللصوص والخونة مع كثرتهم وقماءتهم.. ويتخلى عن القلة المخلصين الذين أخلصوا ولاءهم للحق!!؟

ربنا يا هؤلاء أعظم من سخفكم ودناءتكم.. ربنا صاحب العدل المطلق.. لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكونوا ساقطين ولا منافقين ولا ضعفاء.. ربنا يعطينا بقدر ما نعمل ونخلص..

لكن أن ننتظر العطاء الرباني من دون السعي والجهد والجهاد.. فلن يأتي لقوله تعالى: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه” وقوله: “وقل اعملوا….”.. فالتوكل مرتبط بالعمل لا بالقعود والجمود والخمول.

لذلك سنبقى صوتاً للحق في مواجهة الباطل الممثل بإرهاب آل سعود والعثمانيين الجدد وإخوان الشياطين وجبهة النصرة وداعش من جهة.. وتآمر الفاسدين والهلاميين والمتآمرين من جهة أخرى..

ومهما كانوا أكثرية.. ومهما انتشروا كالسوس والقمل والجراد والذباب ووووو.. فإنهم لن يهزمونا لأننا الرعاة الحقيقيون لنهج الحق.. كالرعاة الذين هاجروا لإعلان ولائهم لسيدنا المسيح “ع”.. لم يرهقهم المسير ولا بُعد المسافة ولا وعورة الطريق.. لأن الغاية تنسيهم الآلام والأحزان.. وهي أن ينطقوا الحق ويدافعوا عنه في كل عصر وزمان..

 

ختاماً:

موالاتنا تعني موالاةً لمدرسة الأسد السامية بحافظها وبشارها.. ولفكر حزب البعث العربي الاشتراكي بعيداً عن المتسلقين والمستثمرين.. وللجيش العربي السوري بقادة كالنمر سهيل حسن والمخلصين مثله.. وبمقاتلين حقيقيين من أبناء هذه الأرض حتى لو لم يذكرهم أحد لكنهم عند ربهم محسوبون.. وللشرفاء القلة في هذا البلد.. وللإصلاح ضد الفساد.. وللإعمار ضد التدمير.. وللعلم ضد الجهل.. وللإيمان ضد التعصب.. وللانتماء ضد الضياع…

ومن لم يكن هكذا فليرحل.. لأن البلد بحاجة إلى تنظيف كامل وتطهير تام من كل أدران المعارضين الظاهرين والمخفيين والمقنعين.

اترك رد