كل مقالات admin

الصلاة على محمد وآله

hesham

الصلاة على محمد وآله

بقلم الباحث الديني: هشام أحمد صقر

==============

قالَ تعالى في كتابهِ العزيزِ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وقد سُئلَ الإمامُ الكاظمُ (ع): ما مَعنى صَلاة اللهِ وصلاة الملائكةِ وصلاة المؤمنِ؟ فقال (ع): (صَلاةُ اللهِ رحمةٌ، وصلاةُ الملائكةِ تزكيةٌ، وصلاةُ المؤمنِ دعاءٌ). ولكن: كيف تكون الصَّلاةُ؟

جاءَ صَحابةُ رسولَ اللهِ (ص) فقالوا: يا رسولَ اللهِ، عَرَفنا كيفَ نُسلِّمُ عليكَ ولم نعرفْ كيفَ نُصلِّي عليكَ. فقال: (قولوا: “اللهمَّ صلِّ على محمَّد وآلِ محمَّد كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، في العالَمِينَ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ”، ولا تُصلُّوا عليَّ الصَّلاةَ البَتراءَ). قيل: وما الصَّلاةُ البتراءُ يا رسولَ الله؟ فقال (ص): (أن تقولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمَّد، وتُمْسِكُوا).

كما وردَ عنه (ص) في هذا الخصوص: (ما في الميزانِ أثقلُ من الصَّلاةِ على محمَّد وآلِهِ، ومَن صَلَّى عَلَيَّ ولم يُصَلِّ على آلِي لم يَجِدْ ريحَ الجنَّةِ).
كما وردَ عن أميرِ المؤمنينَ الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام في تفسيرِ هذه الآيةِ أنَّهُ قال: (لهذهِ الآيةِ ظاهرٌ وباطنٌ، فالظَّاهرُ قولُهُ: “صَلُّوا عليه”، والباطنُ قوله: “وسَلِّموا تسليمًا” أي سَلِّموا لِمَن وصَّاهُ واستَخلَفَهُ)؛ وهو الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام.

أليسَ رسول الله (ص) قد قال فيه: (عليٌّ وليُّ كلِّ مؤمنٍ)؟ أليس قد قال: (إنَّ هذا أخي وَوَصِيِّي وَخَليفتي فاسمَعوا له وأَطيعوهُ)؟ أليس قد قال: (علي بن أبي طالب يُنجِزُ عدَّتي ويَقضِي دِيني)؟ أليس قد قال: (هذا عليٌّ، أخي وَوَزيري وَخَليفتي، إمامُكم، فأحبُّوهُ لِحُبِّي وأكرِموهُ لكرامتي .)

أليسَ الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام هو الذي نزلَتْ فيه الآيةُ: (وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)، إذ وردَ عن الإمامِ الصَّادقِ (ع) أنَّ رسولَ اللهِ (ص) دَعَا الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام فقالَ: يا عليُّ ادعُ عشرةً من بَنِي هاشمَ وبَنِي عبدِ المطَّلبِ، فلمَّا دَخَلوا وجَلَسوا قال (ص): هَلُمُّوا، وبَادَرَهُم رسولُ اللهِ (ص) بالكلامِ قائلاً: أيُّكم- يا بَنِي عبدِ المطَّلِبِ- يَقضِي دِيني، ويُنجِزُ وَعدي، ويَقومُ مَقَامي، ويَكون خَليفَتي وَوَزيري؟ فَسَكَتَ القومُ كلُّهُم، فقال الإمامُ علي علينا من ذكرِهِ السَّلام: (يا رسولَ اللهِ، أنا أقضي دِينَكَ وأُنجِزُ وَعدَكَ، وأكونُ خليفَتَكَ في أُمَّتِكَ وأهلِكَ). وكانَ الإمامُ علي علينا من ذكرِهِ السَّلام أصغرَهم سِنًّا، وأعظمَهم قوَّةً، فقالَ رسولُ الله (ص): (قد فَعَلْتَ يا عليُّ).

وَمَا مِن أحدٍ َ زَكَّى في رُكُوعِهِ غير الإمامِ علي علينا من ذكرِهِ السَّلام إذ أنَّ رسولَ اللهِ (ص) كانَ قد جَاءَهُ بِخَاتَمٍ أنزلَهُ جبريلُ (ع) من اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، عليهِ ياقوتةٌ مكتوبٌ عليها (للهِ المُلكُ) فَتَخَتَّمَ الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام بِهِ وخرجَ إلى مسجدِ رسولِ اللهِ (ص)، فَصَلَّى ركعتين شكرًا للهِ على تلكَ الهِبَةِ، فأتاهُ آتٍ من عندِ اللهِ، فوهبَ الإمامُ علي علينا من ذكرِهِ السَّلام ذلكَ الخاتمَ له، والنَّاسُ يَنظرونَ، وأتمَّ صَلاتَهُ وجلسَ يُسَبِّحُ اللهَ ويحمدُهُ ويشكرُهُ، حتى دخلَ إلى رسولِ اللهِ (ص)، فَضَمَّهُ إليهِ وقبَّلَهُ على وَجهِهِ، وقالَ: (هنَّأَكَ اللهُ يا أبا الحسنِ) وعيناهُ ملأى بالدُّموع، ثمَّ قرأَ هذهِ الآيةَ: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ).

السؤال السادس والسبعون حول إبراهيم والأطيار الأربعة

images

السُّؤال السَّادس والسَّبعون: هل يُعقَلُ أن يَشُكَّ نبيُّ اللهِ إبراهيم (ع) في إيمانِهِ في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً).

 

الجوابُ السَّادس والسَّبعون بإذنِ الله:

إنَّ الخليلَ إبراهيمَ (ع) لَمَّا حَاجَّ النَّمرودَ في أنَّ رَبَّهُ هو الذي يُحيي ويُمِيتُ، سألَ اللهَ تعالى أن يُطْلِعَهُ على كيفيَّةِ إحياءِ المَوتى بقوله: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى)، ليكونَ على بصيرةٍ من احتجاجِهِ على النَّمرودِ اللَّعينِ، فأجابَه اللهُ تعالى بقولِهِ: (أَوَلَمْ تُؤْمِن)؛ يَعني: أوَلَمْ تُقِرَّ بأنِّي قادرٌ على ذلكَ، قالَ: (بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) برؤيةِ القدرةِ فَتَتمكَّن عندي، قال: (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ)؛ أي فَخُذْ من الطَّيرِ أربعةً مختلفةَ الأجناسِ وانزَعْ أرياشَها ولُحُومَها وعِظامَها، واخلُطِ الجميعَ مع بعضِها واقسُمها أربعةَ أجزاءٍ، (ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً)؛ أي على أربعةِ جبالٍ وأَبْقِ الرُّؤوسِ معكَ، (ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً)؛ أي إنَّ تلكَ الأجزاءَ تَسعى إلى الرُّؤوسِ فَتَلتَحِمُ بها وتعودُ أحياءً، فأخذَ الخليلُ (ع) الأطيارَ الأربعةَ وفَعَلَ بِهِنَّ كما أمرَهُ ثم دَعَاهُنَّ أي ناداهُنَّ فَجِئْنَهُ سَعياً لِزَاماً والْتَحَمَتِ الأجسامُ بالرُّؤوسِ وَوَلجَتْ فيهم الأرواحُ حتى عُدْنَ أحياءً.

نحنُ العلويُّونَ نقولُ: إنَّ اللهَ لا يَفعلُ شَيئًا عَبَثًا، ولابدَّ لِنُطقِ الذِّكرِ الحكيمِ من سِرٍّ كريمٍ وخَطْبٍ جَسيمٍ، فَسَيِّدُنا إبراهيمُ (ع) ما شَكَّ في رَبِّهِ أبدًا، وإنَّما أرادَ الانتقالَ من مستوى الاستدلالِ المُعبَّرِ عنه بعلمِ اليقينِ، إلى مستوى العِيَانِ المُعَبَّرِ عنه بعينِ اليقينِ، ثمَّ الارتقاءَ إلى درجةِ التَّوحيدِ وهي حقُّ اليقينِ، وهذا حالُ المؤمنينَ دائمًا في سَعيهم إلى الكمالِ، لأنَّ الإيمانَ ثلاثةُ مَرَاتِبَ: علمُ اليقينِ ثمَّ عينُ اليقينِ ثمَّ حَقُّ اليقينِ وهو النَّعيمُ الأبديُّ لقوله تعالى: (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ، لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ، ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ).

وقد بَيَّنَ رسولُ اللهِ (ص) هذا المعنى حين زَعَمَ قَومٌ: شَكَّ إبراهيمُ ولم يَشُكَّ نَبيُّنا، فقال (ص): (نحنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ من إبراهيم)، والنَّبيُّ (ص) لا يقعُ منه الشَّكُّ أبدًا وهو القائل: (لَا أَشُكّ وَلَا أَسْأَل)، فكانَ هذا من قبيلِ افتراضِ ما لا يُمكِنُ وقوعُهُ.

إنَّ اللهَ أرادَ بهذهِ الآيةِ التَّعريفَ بكيفيَّةِ التَّكوينِ الأوَّلِ، وأنَّهُ بعدَ أن كُوِّنَتِ القِوَى قامَ الفِكرُ بالسُّؤالِ: (رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى) لِتَعرِفَ القِوَى كيفيَّةَ التَّكوينِ، فأجابَهُ الحقُّ بقوله: (أَوَلَمْ تُؤْمِن)، قال الفكرُ: (بَلَى) إنِّي مؤمنٌ ومُعتَرِفٌ، (وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) على يقينٍ في كيفيَّةِ التَّكوينِ، والمقصودُ بِهِ اطمئنانُ القِوَى، وتبيانًا لِفَضلِ الفكرِ على القِوَى، وتعريفًا للقِوَى بما أَمَدَّها به الفكرُ من النُّورِ الجوهريِّ الذي بِهِ الحياةُ الأبديَّةُ، ولِتَثْبُتَ عندها مَعرفةُ ما أعطاها من السُّموِّ والعظمةِ.

ثم قالَ له: (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ)؛ أي أوجدِ الحِسَّ لِيَكونَ مع القِوَى في رُتبَةِ التَّكوينِ، ثم ادْعُ الحِسَّ إلى ما دَعَوتَ القِوَى فإنَّهُ يأتيكَ سَعيًا لِزَامًا غيرَ نَاكِلٍ ولا مُتأخِّرٍ عن إجابةِ الدَّعوةِ، وَسَتَعْلَمُ القِوَى حِينَئذٍ أنَّها كُوِّنَتْ كالحِسِّ، وأنَّها دُعِيَتْ إلى ما دُعِيَ إليهِ الحِسُّ، ولِتَعْلَمَ وتَعرِفَ القِوَى بأنَّ الفِكْرَ مُحييها بالدَّعوةِ ومُمِدُّها بالإرادةِ، فكانَ المقصودُ بالأطيارِ هو الحِسُّ، وهو مرتبطٌ بالطَّبائعِ الأربعةِ لِذَا كان عَدَدُها أربعةً، وقد دُعِيَ الحِسُّ إلى ما دُعِيَتْ إليهِ القِوَى فأجابَ مُسرِعًا بغيرِ شَكٍّ ولا ارتيابٍ ولا تَوَهُّمٍ ولا تَوَقُّفٍ، وإنِّي المُوفِّق لَهُ بِسرعةِ الإجابةِ حتَّى صارَ الحِسُّ في درجةِ القوى ومعَها في المنزلةِ.

 

نكتفي لعدم الإطالة والله أعلمُ

الدكتور أحمد أديب أحمد

 

السؤال الخامس والسبعون حول توريث الخطيئة

 

images

السُّؤال الخامسُ والسَّبعون: لولا أنَّ آدمَ أخطأَ وزَلَّ في الجنَّةِ، هل كنَّا خرجنا من الجنَّةِ وهبطنا على الأرضِ؟

 

الجوابُ الخامسُ والسَّبعون بإذنِ الله:

يقول تعالى: (مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً).

هذا يعني أنَّ الهدايةَ والضَّلالةَ نابعةٌ من نفسِ الإنسانِ، وليست ميراثًا عن الآباءِ والأجدادِ، فكيف تكونُ ميراثًا عن الأنبياءِ الذين لا يُخطئون، ولو كان ميراثُنا عن الأنبياءِ لَمَا كنَّا قد هَبَطْنا من الجنَّةِ أصلاً.

قد يزعمُ قائلٌ أنَّ اللهَ أخذَ الميثاقَ من سيِّدنا آدمَ (ع) نيابةً عن ذرِّيَّتِهِ مُستَشهدًا بالآيةِ الكريمةِ: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ)، علمًا أنَّنا أوردنا شرحًا وافيًا حولها في الجوابِ الثَّامنِ والثَّلاثين.

ويزعمُ آخرُ أنَّ النَّبيَّ محمَّد (ص) يشيرُ إلى توريثِ الخطيئةِ بقوله: (نَسِيَ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ وأخطأَ فأًخطأتْ ذُرِّيَّتُهُ)!!!

بالتَّدقيقِ في الآيةِ الكريمةِ نجدُ أنَّ اللهَ تعالى لم يقلُ أنَّ الميثاقَ أُخِذَ من سيِّدنا آدمَ (ع) بالنِّيابةِ عن ذُرِّيَّتِهِ، بلْ إنَّ الذُّرِّيَّةَ كانت موجودةً بالفعلِ وتمَّ إشهادُها على أنفسِها، وهو ما أكدَّهُ سيِّدنا رسولُ اللهِ (ص) حين قال: (يُقَال لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْل النَّار يَوْم الْقِيَامَة: أَرَأَيْت لَوْ كَانَ لَك مَا عَلَى الْأَرْض مِنْ شَيْء أَكُنْت مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قَالَ: “فَيَقُول: نَعَمْ”، فيُقالُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْك أَهْوَن مِنْ ذَلِكَ، قَدْ أَخَذْتُ عَلَيْكَ فِي ظَهْرِ آدَمَ أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا فَأَبَيْت إِلَّا أَنْ تُشْرِك بِي).

فالخطيئةُ والجحودُ إذن لا يُورَّثانِ، لكنَّ النَّاسَ يَنسونَ ويَجحدونَ ويُخطِئُونَ لأنَّهم ضعفاءُ كما قالَ تعالى: (وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً)، وكلُّ إنسانٍ يَتَحمَّلُ خَطأَهُ بنفسِهِ لقوله تعالى: (إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)، وقوله جلَّ جلالُهُ: (لَيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى)، وقوله سُبحانه: (وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ)، وقوله عزَّ عِزُّهُ: (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ).

ومِن الواجبِ ذكرُهُ أنَّ سيِّدنا آدمَ (ع) لم يَخرجْ من الجنَّةِ بسبب الزَّلَّةِ والخطيئةِ، وهو ما شرحناه في الجوابِ الخامسِ عشر، بل لتأديةِ الرِّسالةِ لقولِ الرُّوحِ القُدُسِ ليوسف بن داؤد في الرُّؤيا التي شاهدها لتبرئةِ مريم العذراءَ (ع): (فَسَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ)، وكذلكَ لِتَتمَّ بذلكَ الدَّعوةُ للإيمانِ لكلٍّ من الإنسِ والجِنِّ، لقولِهِ سبحانَهُ: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).

 

نكتفي لعدم الإطالة والله أعلمُ

الدكتور أحمد أديب أحمد

أسماء أمير المؤمنين

hesham

أسماء أمير المؤمنين

بقلم الباحث الديني: هشام أحمد صقر

==============

 

لقد وردَتْ ألقابٌ متعدِّدةٌ لأمير المؤمنينَ الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام في مختلفِ الكتبِ، فقد كان من أسمائِهِ العليُّ الحكيمُ في قوله تعالى: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)، و”حيدرة” أي حياة الدار وهو حيٌّ دارٍ.

وسمَّاهُ أبوهُ أبو طالب (ع) “زَيدًا” لأِنَّهُ اسمٌ مُشتَقٌّ مِنَ الزِّيادَةِ وَهُوَ زائِدٌ على النَّاسِ كُلِّهِم بِالفَصاحَةِ وَالشَّجاعَةِ وَالعِلمِ.

وسَمَّتْهُ جَدَّتُهُ “خَبيرًا” لأنَّهُ أخبَرَ عَن نَفسِهِ على المنبرِ فَقالَ علينا من ذكرِهِ السَّلام: (أنا خَبيرٌ بِما في السَّمواتِ وَالأرضِ وَعالِمٌ بِما في الأرحامِ).

وسمَّاهُ عَمُّهُ المقوم بن عَبد المُطَّلِب (ع) “الصَّلصال”، وَالصَّلصالُ هُوَ التُّرابُ، وَلِذلِكَ كَنَّاهُ النَّبِيُّ (ص) بِأبي تُراب لأِنَّهُ أبٌ لِكُلِّ ما خَلَقَ مِنَ التُّرابِ.

وسمَّاهُ رَسولُ اللهِ (ص) “رَجُلاً” عِندَ قَولِهِ (ص): (لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَدًا لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسولُهُ). وسمَّاهُ (ص) “الهادي” بِقَولِهِ: (عَلِيُّ الهادي). وسمَّاهُ (ص) “الوكيل” حينَ قالَ: (يا عَلِيّ أنتَ وَكيلي وَخَليفَتي). وسمَّاهُ (ص) “الخليفة” حين قالَ له: (اللَّهُمَّ أنتَ الخَليفَةُ في الأهلِ وَالمالِ). وسمَّاهُ (ص) “القاضي” في قوله: (أقَضاكُم عَلِيٌّ). وسمَّاهُ (ص) “الولي” حين صَرَّحَ بِهِ بِقَولِهِ: (وَأشهَدُ أنَّ عَلِيًّا وَلِيُّ المُؤمِنينَ). وصَرَّحَ فَقالَ: (مَن أرادَ الحَقَّ فَليَنظُرْ إلى عَلِيٍّ، عَليٌّ مع الحَقِّ حَيثُ كانَ) فتبيَّنَ أنَّ “الحقَّ” من أسمائِهِ علينا من ذكرِهِ السَّلام. وأطلقَ عليه اسمَ “الإيمان” في قوله (ص) يومَ الأحزابِ لمَّا برزَ أميرُ المُؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام إلى عمرو بن وِدٍّ العامري (لع): (بَرَزَ الإيمانُ كُلُّهُ إلى الشِّركِ كُلِّهِ).

و”الصراط المستقيم” في قول الإمام الصادق (ع): (هُوَ أميرُ المؤمنينَ في أمِّ الكتابِ يعني الفاتحة فإنَّهُ مَكتوبٌ فيها “اهدنا الصِّراطَ المُستَقيمَ” وَهُوَ أمير المُؤمنينَ).

وتسميتُهُ “جزءٌ أصَمُّ” تعني جُزءٌ واحِدٌ غَيرُ مُتَجَزِّئٍ أجزاءَ عِدَّةَ، أصَمُّ أي أنَّهُ غَيرُ مُتَفَرِّقٍ وَلا مُتَبَعِّضٍ وَلا مُتَجَزِّئٍ.

كذلكَ كُنِّيَ “أصلَعَ قُريش”، أي أطهَرَ بَيتٍ في قُريشٍ، وكلنا يعلمُ أنَّ مولانا أمير المُؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام كان يُسَمَّى “الموت”، وَكانَ علينا من ذكرِهِ السَّلام يَقولُ في الحَربِ: (أنا المَوتُ)، وَبِهذا الاسمِ كانَت تُسَمِّيهِ العَرَبُ إذا بَرَزَ لِلقِتالِ، بِدَليلِ قَولِهِ تَعالى: (وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ)، وقوله تعالى: (فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ).

كذلك وردَ أنَّ أميرَ المؤمنين تسمَّى باسم “اليعسوب” في تفسير قوله تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)، حيث قال: جاءَ عَنِ الإمام الرِّضا (ع) فِي هذِهِ الآيَةِ أنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ (ص): عَلِيٌّ أميرُها فَسُمِّيَ أميرَ النَّحلِ، وَيُقالُ أنَّ النَّبِيَّ (ص) وَجَّهَ عَسكَرًا إلى قَلعَةِ بني ثُعَلٍ فَحارَبَهُم أهلُ القَلعَةِ حَتَّى نَفِدت أسلِحَتُهم، فَأرسَلوا عَلَيهِم كُوارَ النَّحلِ، فَعَجِزَ عَسكَرُ النَّبِيِّ (ص) عَنها فَجاءَ أميرُ المُؤمِنينَ فَذلَّت النَّحلُ لَهُ، فَلِذلِكَ سُمِّيَ “أميرَ النَّحلِ”، وَرُوِيَ أنَّهُ وُجِدَ في غارٍ نَحلٌ لَم يُطيقوهُ، فَقَصَدَهُ أميرُ المُؤمِنينَ وَشارَ مِنهُ عَسَلاً كَثيرًا فسَمَّاهُ الرَّسولُ (ص) أميرَ النَّحلِ وَاليعسوب.

وقَالَ الإِمَامُ علي علينا من ذكرِهِ السَّلام نفسُهُ: (أَنَا عَبدُ اللهِ وَأَخُو رَسُولِ اللهِ، أَنَا السَّيفُ المَسلُولُ)، فهل صارَ سيفًا معدنيًّا؟ أم رَمَزَ إلى نصرةِ دينِ الإسلام؟

وقال تعالى: (وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً)، حيث وردَ عن الإمام الباقر (ع): (تفسيرها في باطن القرآن: عليُّ هو رب الولاية، والرب هو الخالق).

ويبدو أنَّه قد كَبُرَ على المرتدين أنَّ أميرَ المؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام لُقِّبَ بلقب “دابَّةِ الأرض” في قوله تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ).

ألم يقرؤوا انَّ أبا الطُّفيل عامر بن وائلة سأل عن الدابة فأجابه أمير المؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام: ألْهُ عن هذا. قال: يا أمير المؤمنين أخبرني به جُعلتُ فداكَ. قال: (صدِّيقُ هذه الأمةِ وفاروقُها ورئيسُها وذو قرنِها). قال: يا أمير المؤمنين تُسمِّيهِ. قال علينا من ذكرِهِ السَّلام: (قد سمَّيتُهُ لك). فَمَن هو صدِّيقُ هذه الأمةِ وفاروقُها ورئيسُها وذو قرنِها؟

ألم يقرؤوا قول أمير المؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام: (أنا دَابَّةُ الأرضِ)؟

ألم يقرؤوا رواية الإمام الباقر (ع) عن أمير المؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام: (لقد أُعطيتُ السِّتَّ: علمَ المنايا والبلايا والوصايا وفصلَ الخطاب، وإنِّي لَصاحِبُ الكرَّاتِ، ودولة الدُّولِ، وإنِّ لَصاحبُ العصا والميسم، والدَّابَّةُ التي تكلِّمُ النَّاسَ)؟

هل غابَ عنهم الحديثُ المشهورُ عن الإمام الصَّادق (ع) أنَّه قال: انتهى رسول الله (ص) إلى أمير المؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام وهو نائمٌ في المسجدِ قد جمعَ رملاً ووضعَ رأسَهُ عليه، فحرَّكَهُ وقال: (قُمْ يا دابَّةَ الأرض). فقال رجلٌ من أصحابِهِ: يا رسولَ اللهِ أيسمِّي بعضُنا بعضًا بهذا الاسمِ؟ فقال (ص): لا واللهِ ما هو إلا له خاصَّةً، وهو الدَّابةُ التي ذكرَ اللهُ في كتابِهِ: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ)، ثم قال: (يا عليُّ، إذا كانَ آخرُ الزَّمانِ أخرجَكَ اللهُ في أحسنِ صورةٍ ومعكَ ميسمٌ تَسِمُ به أعداءَكَ)؟

كذلك قال أمير المؤمنين الإمام علي علينا من ذكرِهِ السَّلام: (أَنَا رَفَعتُ سَمَاءَهَا وَأَسطَحتُ أَرضَهَا، أَنَّا السَّمَاءُ أَنَا الأَرضُ). كما تسمَّى باسم “الشجرة” في قوله تعالى: (يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ)، حيثُ وردَ قول الإمام الصادق (ع) في تفسير هذه الآية: (ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب)، وقد رويَ أنَّ امرأة استأذنت بالدخولِ على الإمام الصادق (ع) فأذن لها، فدخلت ومعها مولاة لها، فقالت: يا أبا عبد الله قول الله عزّ وجلّ: (زَيتُونةٍ لا شَرْقيةٍ وَلا غَرْبية ) ما عنى بهذا؟ فقال (ع): (أيّتها المرأة إنّ الله لم يضرب الأمثال للشجر إنّما ضرب الأمثال لبنى آدم).

 

آية التطهير

mini-logo

آية التطهير

الكاتب: بسام جابر أحمد

==============

الطَّهارةُ شرطٌ أساسيٌّ من شروطِ الإيمانِ، بدليلِ قولِهِ تعالى: (لا يَمَسُّهُ إلاَّ المُطَّهَّرون)، وللطَّهارةِ ظاهرٌ وباطنٌ، فظاهرُها طهارةُ الجسمِ من النَّجاسةِ، وباطنُها طهارةُ النَّفسِ من الأخلاقِ الرَّديئةِ والشَّهواتِ الدَّنيئةِ والعلائقِ الدُّنيويَّةِ، وقد جَمَعَ أهلُ البيتِ (ع) الطَّهارةَ الظَّاهرةَ والباطنةَ، حيثُ أنزلَ اللهُ سبحانه وتعالى فيهم آيةَ التَّطهير خاصَّةً.

وكان رسولُ اللهِ (ص) يمرُّ ببابِ بيتِ فاطمةَ (ع)، فإذا خرجَ إلى صلاةِ الصُّبحِ يقول: (هُبُّوا للصَّلاةِ يا أهلَ البيتِ: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً)، وقد جاءَ أنَّ الرِّجسَ هو الشَّكُّ والشِّركُ أعاذَنا اللهُ وإياكم من الشكِّ والشِّركِ بعدَ الهُدَى واليَقينِ.

نَزَلَتْ هذه الآيةُ في أهلِ البيتِ (ع)، لا يشارِكُهُم فيها أحدٌ، ولكنَّ فئةً من المسلمينَ يُشاركونَ معهم نساءَهُ، وبعضُهم يَخصُّونَها بِهِنَّ، وقد جاءَ عن زيد بن علي زين العابدين (ع) أنَّه قال: (إنَّ قومًا جُهَّالاً من النَّاسِ يَزعمونَ أنَّه إنَّما أرادَ اللهُ بهذه الآية أزواجَ النَّبيِّ وقد كذبوا وأَثِموا، فلو عَنَى أزواجَ النَّبيِّ لقالَ: لِيُذهبَ عنكنَّ الرِّجسَ ويُطَهِّرَكُنَّ تطهيرًا)؛ أي لو خاطبَ اللهُ بها نساءَ رسول الله (ص) لأَتى بضميرِ التَّأنيثِ، ولكنَّ اللهَ أتى بضميرِ التَّذكيرِ، وخَصَّها بأصحابِ الكساءِ، حيث أدخلَ رسولُ اللهِ (ص) في بيتِ أمِّ سَلَمَة (ع) تحتَ الكساءِ عليًّا والحسنَ والحسينَ وفاطمةَ (ع) ثم قال: (اللهمَّ إنَّ لكلِّ نبيٍّ ثَقَلاً، وهؤلاءِ أهلُ بيتي وثَقَلي الذينَ وَعَدتَّني فيهم).

ووردَ عن الإمام الباقرِ (ع) قوله: (نزلَتْ آيةُ التَّطهيرِ في رسولِ اللهِ وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين، فقالت أمُّ سَلَمَة: وأنا معهم يا رسولَ الله؟ فقالَ لها: أَبْشِري يا أمَّ سَلَمة فإنَّكِ على خيرٍ).

وقد حدَّدَ القرآنُ الكريمُ أكثرَ من مرَّةٍ مَن هم أهلُ البيتِ (ع)، وكلُّنا يعرفُ ما جاءَ في أخبارِ آيةِ المباهلةِ: (فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)، حيثُ جاءَتْ جماعةٌ من نصارى نجران لِيُحاجُّوا النبيَّ (ص) في المسيح (ع)، فأتَوا رسولَ اللهِ وقد غَدَا مُحتَضِنًا الحسينَ، آخِذًا بيدِ الحسن، وفاطمةُ تمشي خلفَهُ، ثمَّ الإمامُ علي علينا من ذكرِهِ السَّلامُ، والرَّسولُ (ص) يقولُ: (إذا أنا دَعَوتُ فَأمِّنوا). فقالَ أسقفُهُم: يا معشرَ النَّصارى! إنِّي لأرى وجوهًا لو سألوا اللهَ تعالى أن يُزيلَ جبلاً من مكانه لأزالَهُ، فلا تُباهِلوا فَتَهلَكوا. فَأذعَنوا لرسولِ الله (ص) وَبَذَلوا له الجزيةَ، فقال (ص): (والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لو باهَلوا لَمُسِخوا قِرَدةً وخنازيرَ، ولاضْطَّرَمَ عليهم الوادي نارًا، ولاسْتَأْصَلَ اللهُ نجرانَ وأهلَهُ)، وجاءَ في تفسير الآيةِ عن جابرَ (ع): (أنفسَنا رسولُ اللهِ وعلي، وأبناءَنا الحسن والحسين، ونساءَنا فاطمة).

كما قالَ الإمام الرِّضا (ع): (إنَّ اللهَ أعطى محمَّدًا وآلَ محمَّدٍ فضلاً، إنَّ اللهَ لم يُسَلِّمْ على آلِ أحدٍ من الأنبياءِ)، فقال تعالى: (سلامٌ على نوحٍ في العالمين)، وقال: (سلامٌ على إبراهيم) ولم يقل: سلامٌ على آلِ إبراهيم، وقال: (سلامٌ على إل ياسين) يعني آل محمد، لقولِ الإمام الصادق (ع): (ياسين محمَّد، وإل ياسين آلُ محمَّد).