أرشيف التصنيف: فكر اجتماعي

فكر اجتماعي

المتثيقفين الجدد

ahmad

المتثيقفين الجدد

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=============

أستغرب من المتثيقفين الجدد الذين استفادوا من خيرات البلد وترفهوا على حساب الدولة، وصعدوا على ظهور الفقراء، ثم باغتونا بنقد السلبيات خلسةً في مجالسهم الضيقة المظلمة دون أن يتجرؤوا على إعلان رأيهم، ودون أن يطرحوا حلولاً للمشكلات التي يعاني منها البلد.

ينضح من ألسنتهم عفن الكراهية للوطن وقائد الوطن إن لم يكونوا في موقع سلطة، وتفيض جيوبهم بأموال نهبوها من الوطن إن استلموا موقع مسؤولية، لأن ربهم المال ووطنهم الكرسي.

هؤلاء لم يفهموا أن الكراسي لا تصنع الرجال، بل الكرسي يبقى كرسياً.. والرجال يبقون رجالاً.

 

وأستغرب أكثر كيف يتحول الوطن إلى مجرد رقم عند هؤلاء الذين ظنوا أنفسهم أرباباً في العلوم والاقتصاد والسياسة وحقوق الإنسان.

 

يا لهم من خونة أصحابُ اللا موقف واللا مبدأ واللا انتماء، كخنازير البراري التي لا شرف لها ولا مروءة.

يا لهم من نكرات مزيَّفة في سيرورة الحضارة الإنسانية.

عام مضى من التفوق والتعب

ahmad

عام مضى من التفوق والتعب

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

مر هذا العام من عمري وكأنه تجربة من مئات السنين.. كان فيه من التجارب والعوائق والنجاحات الشيء الكثير.. والحمد لله دائماً أتوق إلى تحقيق الانتصار على ذاتي وعلى الواقع المرير الذي نعيشه في هذا البلد الجريح والزمن الدامي…

عام من عمري قضيته بين أحبابي وأصدقائي طلابي الجامعيين في اللاذقية ودمشق.. جمعتنا الصدفة لنكون من كل المحافظات السورية ملتفين حول مبدأ واحد هو الوطن.. وبنينا من خلال لقاءاتنا الكثيرة أسساً لجيل سيأتي مشبعاً بالوطن وعاشقاً للعمل ومتطرفاً للإصلاح ومتيَّماً بقضية الحق.. وعلى نهج القائد الأسد…

ورغم اختلافنا أحياناً في الآراء.. إلى أننا استطعنا أن نتخطاها بالالتفاف حول الوطن والجيش والقائد.. وهذا الثالوث الجامع هو سر انتصارنا حتى اليوم.

ومن نجاحات الجامعة إلى الإعلام الذي ألقى بظلاله هذا العام على حياتي وأتاح لي أن أقول كلمة الحق الصارخة في وجه عتاة هذا الزمن.. فكانت مواقفي السياسية مربكة لبعض الهلاميين في الإعلام.. لأنني قلت كلمة الحق التي تؤكد وقوفي مع الجيش العربي السوري والقائد بشار حافظ الأسد.. ونوهت فيها مراراً على تقصير حلفائنا الذين لم يكونوا على قدر المسؤولية في هذه الحرب..

وهزت مواقفي الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في الإعلام عروش وزراء السوء في بلد المحبة.. وجاءني أكثر من خبر ورسالة بأن أخفف انتقاداتي لهم..!!

لكن أن أكون رسالة واضحة لشعب فقير أهم بكثير من أن أساير أو أجامل المسؤولين الأشرار وتجار الوطن.. وما زلت وسأبقى على هذا الطريق مهما كلف الأمر..

ألا يكفيني أن يقول لي أهالي الشهداء: أنت كلمتنا وصوتنا الصارخ في وجه مَن يظلمنا ويأكل حقوقنا!!!

ورغم كل الصعوبات التي تواجه أي رجل ثابت على نهج الحق.. واجهتني صعوبات وعوائق كثيرة.. ومكائد وكمائن.. ربما خسرت من خلالها أعز الناس على قلبي.. لكنني لم ولن أخسر ذاتي ومبدأي..

وأقول في هذا اليوم الذي أبدأ فيه عاماً جديداً من حياتي: إنني سأبقى ثابتاً ومنتصراً.. لن أعرف الانكسار ولا الانهزام ولا التراجع.. صوتي عالٍ دائماً في وجه المعتدين على حقوق البسطاء.. ويدي من حديد في مواجهة القذرين.. ولن أغير أو أبدل موقفي.. فسورية والجيش والقائد الأسد هم أولاً وأولاً وأولاً إلى ما لا نهاية..

وسننتصر بإذن الله……

أشكر كل من أرسل رسائله اليوم وعايدني راجياً أنتكون كل أيامكم سعادة وخير ونجاح وهناء.. ودمتم ودام الوطن بألف خير.

 

الدكتور أحمد أحمد لدام برس : المنهج في عملية التعليم ردم الهوة ما بين الطالب والمدرس… تحويل المحاضرة إلى جلسة حوار ودية بين المدرس والطلاب

ahmad

الدكتور أحمد أحمد لدام برس : المنهج في عملية التعليم ردم الهوة ما بين الطالب والمدرس… تحويل المحاضرة إلى جلسة حوار ودية بين المدرس والطلاب

* حوار: عزام الكنج

===============

تعلمنا لسنين كيف نحفظ كتبنا المدرسية والجامعية ولكن ليس كيف نتعلمها …. !!!
في ظل الأزمة السورية برهنت شريحة الشباب أنها الشريحة الأقوى وهي التي ستحافظ على استمرارية وصمود الجمهورية العربية السورية تعلموا من ذاتهم من حياتهم العملية في اغلب الأوقات …
استوقفنا دكتور جامعي أثنى عليه الطلاب بالكلام الرائع وأنه يعاملهم بطريقة تحببهم بما يدرسون وبما سيتابعون منها في حياتهم العملية …
فكان لنا اللقاء مع الدكتور أحمد أديب أحمد مدرس في جامعة تشرين حاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد باختصاص الإحصاء والبرمجة ومدير المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل فربط العمل التطوعي مع العمل المهني لنتكلم عن أهمية لغة التواصل بين المعلم والطالب كان لنا اللقاء التالي:
– في إطار التلقين والتحفيظ في طرق التعليم في سورية ما هو الجديد في منهجك التعليمي؟
– المنهج الذي أتبعه في عملية التعليم يقوم على أساس ردم الهوة العميقة ما بين الطالب والمدرس، بحيث تغدو المسافة بينهما قريبة إلى حد يشعر الطالب معه بالألفة والقرب من أستاذه ومن مادته التي يدرسها، وقد ينعكس هذا على حبه للفرع الذي يدرسه أيضاً، وهذا مفتاح الإبداع في الحياة العملية، فمن أحب عمله أبدع فيه.
– في منهاج الاقتصاد كيف أدخلت الطريقة العملية مع منهاج الكتب النظري نسبياً؟
– هناك الكثير من الأمثلة الحياتية التي نعيشها يومياً، عند إيرادها أثناء المحاضرة وبطريقة بسيطة ومباشرة تصل المعلومة إلى الطالب بشكل أكثر يسراً من الأمثلة الجامدة، وهذا يعطي نوعاً من الديناميكية في المحاضرة من جهة، ولدى طريقة تفكير الطالب من جهة أخرى، فتصبح المحاضرة وكأنها جلسة حوار ودي بين المدرس والطلاب، فيسهل نقل المعلومة وشرحها وتبسيطها وبالتالي حفظها.
إضافة إلى ذلك كان لابد من إجراء رحلة أو تطبيق ميداني بخصوص المادة التي يتم تدريسها لإطلاقهم نحو الحياة العملية برؤية أخرى، وقد قمنا مثلاً بمشاركة رئاسة القسم بإجراء رحلة ميدانية لطلاب العلوم المالية والمصرفية في كلية الاقتصاد إلى أحد المصارف الخاصة، ولدي مشروع ميداني أسعى لتطبيقه في الفصل القادم مع طلابي إن شاء الله.
– كيف وجدت تقبل الطلاب لوسيلتك الجديدة في التعليم بسورية؟
– كان قبول الوسيلة الجديدة مميزاً، وهذا كان ينعكس في نسبة الالتزام غير الملزِم للطلاب، وفي تفاعلهم أثناء المحاضرة. ولترميم أي خلل قمت بتوزيع بعض التساؤلات في آخر محاضرة على جميع الطلاب لنكتشف من خلالها تقبلهم ومدى الاستفادة التي حققوها من خلال العملية التعليمية، وقد عبرت إجاباتهم عن نتائج مرضية، كان أهمها بالنسبة لي ما حققوه من فائدة اجتماعية إنسانية أخلاقية جعلتهم يثقون بأنفسهم أكثر، وبضرورة أن يكونوا أشخاصاً مخلصين في عملهم، فاعلين في مجتمعهم بعد التخرج.
– لدى استطلاعي لآراء بعض الطلاب والاطلاع على إجاباتهم لاحظت أنك رسخت في نفوس الطلاب الأمل بالحاضر والتصميم للوصول إلى الغاية والهدف المستقبلي كيف قمت بذلك؟
– حتى تكون القدوة بين طلابك لابد أن يرتبط القول عندك بالعمل، وألا تكون مجرد صنم مهمته شرح المادة العلمية فقط. أنت تتعامل مع إنسان بكل تفاصيله ومشاعره، خاصة طلاب السنوات الأولى، لذلك لابد أن تكون لهم أباً وأخاً كبيراً يشعرهم بالمحبة والمودة والقرب، يقترب من طريقة تفكيرهم وفهمهم للأمور، يلخص لهم خلاصة تجربته وثقافته. على سبيل المثال وفي آخر محاضرة قلت لطلابي في أحد السنوات الدراسية: أنتم تطالبون الجندي على الحاجز باليقظة الكاملة حفاظاً على أمن مدينتكم أليس كذلك؟ قالوا: نعم. قلت: وتطالبون المقاتل في المعركة أن يقضي على كل إرهابي أليس كذلك؟ قالوا: نعم. قلت لهم: وأنتم هنا جنود على مقعد الدراسة، فكما تطلبون منهم الإخلاص في العمل عليكم أن تخلصوا وتدرسوا جيداً وتفهموا اختصاصكم لتكونوا عناصر فعالة ومنتجة في المجتمع، وبالتالي تشاركوا في عملية بناء الوطن الذي يجب أن نبنيه سوياً بسواعدنا وندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة.
– هناك تخوف من دكاترة الجامعات لأسلوبهم الصارم وعدم تعاطيهم مع الطالب إلا على أنه أقل مستوى وليس على أنه متعلم لما هذا التخوف؟ ولما هذه الطريقة في التعليم من دكاترة الجامعات برأيك؟
– ربما يكون السبب هو ضعف ثقة المدرس بنفسه أو بالمعلومة التي يمتلكها، وهذه الطريقة ستؤدي إلى توسيع الفجوة ما بين المدرس والطالب، وبالتالي ما بين المادة العلمية والطالب، ونحن يجب أن نقوم بالعكس طالما نتعامل مع إنسان تخطى المرحلة الثانوية وانتقل إلى الجامعية، فيه رواسب طفولية وهذا أمر طبيعي، ويسعى لأن يكون ناضجاً بالمقابل، وبالتالي علينا أن نمد يدنا لننقله من هناك إلى هنا، وهذه مسؤوليتنا، حتى يتخرج من الجامعة إنساناً واعياً ناضجاً مفيداً ومنتجاً في وطنه، يمكن الاعتماد عليه في عملية البناء والتطوير.
إذن: من الخطأ أن نشعرهم كما عبرت لي إحدى الطالبات (أن الدكتور من كوكب والطلاب من كوكب آخر)، بل على العكس لابد أن نكون جميعاً ثابتين على الأرض، نمد يدنا إليهم بكل المحبة والرفق، نستمع إليهم ونرشدهم وننصحهم. هكذا أرى أنني أفيد المجتمع والوطن في مهنتي التدريسية.
– هل تناقشت مع طلابك في أمورهم الشخصية ومشاكلهم الاجتماعية أم أنك اكتفيت بمنهاجك ؟
– الباب مفتوح للنقاش خارج زمن المحاضرة وعلى موقع التواصل الاجتماعي، هناك من طلابي من يلجأ إلي لاستشارة شخصية أو حل مشكلة أو أخذ رأي، وأنا بكل رحابة صدر أتعامل معه كأخ، وهناك من يشعر أن لديه موهبة أو طاقة ويلجأ إلي لأساعده في تنميتها، وأنا جاهز دائماً وأعمل على ذلك خاصة من خلال المركز التطوعي الذي أسسته منذ عام وهو المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل، ونسعى من خلاله ليكون لدينا جيش من الشباب الوطني الشريف المخلص والمتزن والمؤمن بقضيته وعروبته وانتمائه لمدرسة القائد الخالد حافظ الأسد.
– نهاية كلمتك للذين يقرؤون لقاءك معنا الآن عبر دام برس من طلاب ومدرسين؟
– علينا أن نعمل جميعاً لخدمة هذا الوطن وبناء سورية المتجددة، وإعادة إحياء ما تم قتله في نفوسنا وتغييبه من حياتنا من القيم والمبادئ الإنسانية، وهذا يقع على عاتق الجميع، مدرسين وطلاب، فالطالب ليس عدواً للمدرس، بل هو أخ أصغر أو ابن يجب رعايته والعناية به، وأتمنى على الطلاب جميعاً أن يحبوا فروعهم ويجتهدوا، لا لأجل التخرج بل لأجل أن يعملوا كلٌّ باختصاصه، لأن الوطن يحتاجنا في المرحلة القادمة، والإنسان العاقل العارف هو الذي يفيد وطنه، لا الإنسان الجاهل اللامبالي، فهذا عبء سيؤدي حكماً إلى تسهيل الطريق أمام إرهاب جديد ربما نشهده بعد عقود قادمة، ويجب أن نحذر ونعد العدة لمواجهته، لذلك أقول ختاماً: علينا طلاباً ومدرسين أن نكون كما قال السيد الرئيس بشار الأسد: (أكثر عناداً في مواصلة الطريق الذي مشينا عليه والي يتمثل بالنور والبقاء والإعمار).

 

المصدر: دام برس

كيف نكون أوفياء للشهداء في يومهم الشريف؟

ahmad

كيف نكون أوفياء للشهداء في يومهم الشريف؟

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

==========================

 

منذ بداية الحرب على سورية التقيت الآلاف من أهالي الشهداء رحمهم الله

دائماً تشرقُ وجوهُهم بالصبر والرضى واليقين

وتنبع من حناجرهم مفردات الحمد والشكر لله

يقفون كالجبال.. ويهدرون كالإعصار

يومياً ألتقي العديد من عائلات الشهداء

… أؤدي واجبي الوطني والديني والإنساني.. وأعاهدهم أنَّ دماءهم لن تذهب هدراً

لكل شهيد حكاية.. ولكل شهيد أسرة، وأهلٌ مفجوعون، وامرأةٌ طغى عليها الأسى، وأطفالٌ ربما لم يشهدوا نور الحياةِ بعد

وكم أستحي حين يقول لي والد شهيد ما: شكراً، لقد فضَّلتَ علينا!!!!؟

لا يا عمَّاه.. الفضل لله.. نحن نتشرَّف حين نكون بحضرة هذا الشهيد البطل.. فهو شهيدنا كما هو شهيدكم.. أوَلَم يدافع عني كما دافع عنكم؟؟؟؟

 

شهداؤنا لنا جميعاً.. ولهم الفضل على كل مواطن سوري

فلنؤدِّ واجبنا تجاههم

لنحترمْ شهادَتهم.. ولنحقِّقْ لهم ما أرادوه باستشهادهم

أرادوا الوطن حراً.. منيعاً.. سيداً.. عزيزاً

أرادوا الشعب متماسكاً.. متحابَّـاً.. موحَّداً..

أرادوا الشباب أكثر رقيَّـاً وفهماً للواقع.. وأكثر تمسُّكاً بالوطن.. وأكثر انتماءً لنهج الحق

أرادوا إثبات عظمة العقيدة التي يحملونها في الجيش العربي السوري أيَّده الله بنصره

أرادوا إثبات الولاء للنهج الفكري الوطني والقومي للقائد الخالد حافظ الأسد شمله الله بقدس رحمته

أرادوا إثبات التمسك وإبراز العشق الحقيقي بفكر ونهج القائد الرمز بشار حافظ الأسد حفظه الله ونصره مَن عاداه

أرادوها سورية الأسد.. رمز العروبة والكرامة والمجد

 

بلى سورية الأسد.. رغماً عن أنوف الأعداء والمرائين الوسطيين

عندما تقف الشعوب العربية.. تحمل نبضَها العروبي وتبحرُ في شوارعها بوقفات تضامنية ومسيرات مؤيدة للشعب في سورية حاملةً لافتات كُتِبَ عليها: نحن مع سورية الأسد.. والجيش العربي السوري يمثلنا.. والقائد بشار الأسد يمثلنا.. وغيرها من العبارات الجرئية

فالفضل كل الفضل لدماء شهدائنا التي أثمرت مجداً وكرامة.. فَهُم الموصوفون بأنهم “أكرم مَن في الدنيا وأنبل بين البشر” كما قال القائد الخالد حافظ الأسد

 

تعالوا نجتمع حتى لا نخذلهم.. تعالوا نرتقي حتى نحقق انتصارنا وانتصارهم

بحبِّنا للوطن.. بانتمائنا للمبادئ الرفيعة..

بصلاحنا كمواطنين.. بإخلاصنا كمفكرين وفاعلين

وبأن نكون شعباً وجيشاً وقيادة كالبنيان المرصوص.. لا تفكُّه الأعاصير ولا الأيادي الآثمة

 

وأختم بقول القائد الصامد بشار الأسد في خطابة الأخيرة على مسرح الأوبرا: دماء هؤلاء الشهداء هي مَن حَمَت وستحمي الوطن والمنطقة، وهي التي ستحمي وحدة أرضنا وتكرِّس تجانسنا واندماجنا، وبنفس الوقت ستطهِّر مجتمعنا من الغدر والخيانة، وتمنع سقوطنا الأخلاقي والإنساني والحضاري لعقود وأجيال، وهذا هو الانتصار الأقوى والأهم. والوطن عندما ينتصر لا ينسى مَن ضحَّى من أجله، ولأن الوطن حقٌّ فسيعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه

للرماديين: لا نريد نعيقكم.. فاصمتوا

ahmad

للرماديين: لا نريد نعيقكم.. فاصمتوا

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

 

ما دعاني لكتابة المقال ما حدثني به عمُّ شهيد من أبناء وطني.

حين كانوا يحفرون القبر منتظرين وصول جثمانه الطاهر، وقف بجانبهم أحد المستفيدين من السلطة، وهو ينتقد القيادة و…يحمِّلُها مسؤولية دم الشهيد!!!!!؟

وفي محاولات متعددة لردعه مِن قِبَل عمِّ الشهيد، لم يخجل هذا المنتقد من زيادة حملة انتقاده، وبلا أي احترام للمقام الذي هو فيه، فقاطعه عم الشهيد قائلاً: يا هذا، أنت ممَّن استفادوا من الدولة، وأخوك أيضاً ممن استفادوا من الدولة، وقد عمَّرتم القصور واشتريتم الأراضي بأموال سرقتموها من الدولة مستغلِّين مناصبكم. أمَّا أنا الفقير فقد قدمت ابن أخي شهيداً للوطن، وقدمت منذ فترة ابن أخي الثاني، وأنا وإخوتي التسعة كلٌّ منا يقاتل على جبهة وفي محافظة، ونعيش على احتمال استشهاد واحدٍ منا مع كل يوم يمرُّ، لأننا مستعدون أن نفدي وطننا وقائدنا الذي هو رمزنا. فمَن أنتَ ومَن نحن؟؟؟ أرجوك اصمت ولا داعي لهذا الانتقاد فلا يحق لك هذا.

 

حفَّزني حديثه أن أكتب، خاصةً بعد أن اشتد النزاع مؤخراً على صفحتي الرسمية بيني وبين بعض الرماديين (المعارضين المقنَّعين)، وكذلك على أرض الواقع.

هؤلاء الرماديون ماهرون جداً باستخدام الشعارات الرنانة كالتآلف الاجتماعي والمصالحة الوطنية ونبذ العنف ومستقبل سورية والحفاظ على المقامات وغير ذلك.

لكنهم دائماً في الموضع الوسط، الذي يجعلهم ينتظرون على التلة ماذا سيحدث!!!؟

ينادون بالتآلف الاجتماعي وينسون أن هناك دماءٌ نزفت بسبب الخلل الاجتماعي الذي يجب إصلاحه بالصدق والوفاء!!!!؟

ينادون بالمصالحة الوطنية ويتجاهلون أن نفوساً مريضة بالطائفية والمذهبية يجب أن تعالج!!!!؟

ينادون بنبذ العنف لكنهم لا يحدِّدون مِن أيِّ مصدر!!؟ فهم يساوون بين عنف الهجوم الإرهابي لأعداء الوطن، وقوة الدفاع الذي يقوم به أبطالنا من حماة الديار، فيتساوى لديهم الخبيث مع الطيب!!!!؟

ينادون بمستقبل سورية ولا يستطيعون أن يقدِّموا رؤية واضحة لهذا المستقبل!!!؟

ينادون بالحفاظ على المقامات الرسمية ومنها مقام رئاسة الجمهورية، ولا يتجرؤون على القول: إن ممثِّلنا في هذا المقام هو القائد بشار الأسد اليوم وغداً!!!!؟

هؤلاء الرماديون المنافقون عبءٌ علينا في هذه المرحلة، ويجب أن نلفظهم لأنهم سيسبقوننا بعد الانتصار إلى تحصيل المكاسب التي لا تهمُّنا لكنها تشكل هاجساً لهم.

دائماً يتَّهموننا بأننا أبواق للنظام، وأننا مستفيدون منه، وأننا نساير المرحلة، مع براءتنا من كل هذه الاتهامات.

 

بالله عليك أخي القارئ: مَن كان يُعلن اليوم كما الأمس موقفه الوطني الصريح، هل هو مساير للمرحلة؟؟؟؟؟؟؟

أم مَن ينتظر ما ستؤوول إليه الأمور ليحدد موقفه؟؟؟؟؟

آهٍ عليك يا وطني كم تتحمل غدرَ كثيرٍ من اللئام!!!!؟

آهٍ على زمن الكذب والخداعِ والنفاق!!!!؟

 

أقول كلمتي باختصار:

أيها الرماديون لا نريدكم بيننا.

أريحونا من نعيقكم…. واصمتوا.

نحن أعلنا صراحة أننا مع سورية الأسد.. ومع القائد بشار الأسد.. ومع الجيش العربي السوري الذي يحمي البلد.. ومع وحدة أبناء البلد تحت راية حب الوطن والولاء للوطن وقائد الوطن.

مَن كان على هذا الولاء نواليه.. ومَن عارضَ هذا الولاء نعاديه.

هذا موقفنا الصريح اليوم وغداً وبعد الغد….. فما هو موقفكم أنتم؟؟؟؟