أرشيف التصنيف: تحليل اقتصادي

تحليل اقتصادي

زيادة أسعار المحروقات ليست الحل

ahmad

زيادة أسعار المحروقات ليست الحل

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

ماذا نتج عن زيادة سعر المحروقات سوى زيادة في أسعار المواد الأساسية والغذائية في ظل عجز الدولة عن ضبط السوق والأسعار رغم وعودها بذلك؟ وما الذي يمنع الحكومة من تحديد أسعار المواد والسلع قبل إعلان قرار زيادة أسعار المحروقات؟ ولماذا تُترك الأمور لتخبطات السوق غير المتوازن أصلاً؟ ولماذا تُخلق فتنة اجتماعية اقتصادية بين المنتج والمستهلك ليستفيد التاجر وحده؟ ولماذا لا تكون لدينا قرارات جريئة واستثنائية في ظل الظروف الاستثنائية؟

نحن نعلم أن خزينة الدولة بحاجة لإيرادات لتغطي الرواتب والأجور والإنفاق العام في ظل غياب الإنتاج، وخاصة بعد الإرهاق الشديد الذي نتج عن عملية تحسين مستوى العملة الوطنية في مقابل الدولار، لذلك تلجأ الحكومات بشكل عام إلى تخفيف نسبة الدعم عن المواد المدعومة، وذلك أفضل من عمليات التقشف التي كانت تقوم بها بعض البلدان الأوروبية من تخفيف الرواتب والأجور وقطع التعويضات وما شابه ذلك، لكن المشكلة لدينا تتركز في الفجوة الكبيرة بين اتخاذ القرار وتنفيذ القرار، خاصة أن الفريق الاقتصادي يرمي قراراته جزافاً دون متابعة ما ينتج عنها من مساوئ وسلبيات لتتم معالجتها أو الحد منها على أقل تقدير، وقد ظهر هذا جلياً على مر سنوات الأزمة.

لقد طرحت طرحاً أراه مناسباً رغم معارضة بعد الجهات المتخذة للقرار له، وذلك لعدم فهمها لأبعاده الاقتصادية وآثاره الإيجابية، وكان الطرح يعمل على بسط السيطرة الكاملة ليد الدولة على الحياة الاقتصادية في سورية عملياً لا نظرياً، فاليوم يظن معظم الناس- كما تدعي الحكومة- أن الدولة تتدخل في الحياة الاقتصادية، لكن الحقيقة أنها في موقع المتفرج لا أكثر، والصراع على أشده بين تجار الأزمة من جهة والشعب من جهة، والغلبة للأقوى وهم التجار وأصحاب رؤوس الأموال.

أرى أنه من الواجب أولاً أن تكون الدولة هي المسؤولة عن استيراد النفط من الدول الحليفة حصراً، وألا يحتج أحد بالعقوبات الاقتصادية لأن الدول الحليفة لا تمارس عقوباتها الاقتصادية علينا. أما بالنسبة للتكاليف الباهظة لهذه العملية فهي لن تتغير سواء كان الاستيراد عن طريق القطاع العام أو الخاص، لكن القطاع الخاص سيضيف هامش ربح عال جداً عندما يستورد هذه المواد النفطية ليبيعها للدولة وسيستفيد من فرق سعر العملية، مما سيؤدي إلى ارتفاع التكلفة بشكل أكبر مما هو عليه فيما لو أن الدولة قامت باستيراده بنفسها.

ومن الواجب ثانياً أن تقوم الدولة برفع الدعم عن أسعار المحروقات وتقديمها للسوق بالسعر النظامي الذي يساوي سعر السوق المجاور في تركيا ولبنان والأردن لمنع التهريب، لأن الدعم الذي تقدمه الدولة حالياً لا يصل إلى جيوب المواطنين الفقراء، بل إلى جيوب تجار الأزمة الذين يحتكرون المواد النفطية ويقومون بتهريبها إلى المسلحين من جهة أو البلدان المجاورة من جهة أخرى، لكن يد المهربين ستقطع عندما يتوقف هذا الدعم غير المدروس في ظل الحرب.

قد يتساءل البعض: هل المواطن قادر على تحمل رفع الدعم الذي سيؤدي إلى زيادة الأسعار بشكل كبير؟

الجواب: إن هذا الثروة تضيع عندما تتحول من جيب الحكومة إلى جيب التجار في حالة الدعم المطبق حالياً، لكنها في حال رفع الدعم ستعود الثروة بالكامل إلى جيب الدولة، وبالتالي فإنها ستكون أقوى اقتصادياً من التجار، وستستطيع أن تفرض نفسها وقرارها من خلال تحديد الأسعار بالشكل المتوازن وليس العشوائي كما يحدث الآن، كذلك تستطيع أن توزع الدعم بشكل عادل على كل المواطنين دون استثناء من خلال سلل غذائية مدعومة بالكامل لكل مواطن عربي سوري بناء على الهوية الشخصية أو إخراج القيد أو دفتر العائلة….، كأن تخصص مثلاً سلة كاملة من المواد الغذائية والأساسية وبقيمة ثابتة، وهكذا يصل الدعم لكل مستحقيه وبالتساوي ما بين الفقراء والأغنياء، وسيضطر أصحاب المحال والتجار إلى تخفيض الأسعار نتيجة انخفاض الطلب على المواد لتوفرها ضمن هذه السلل الموزعة، وهذا سيسهم بتحسين المستوى المعيشي للمواطن حكماً.

إضافة لذلك فإن على الدولة أن تخصص زيادة نقدية حصرية لرواتب العسكريين في الجيش والقوات المسلحة، فمن المعيب أن رواتب التشكيلات الأخرى السورية أو الحليفة أعلى بكثير من راتب العسكري المقاتل، وخاصة المجند الذي يخدم مجاناً حتى لو كان معيلاً لأهله، وهكذا يتحقق العدل الاجتماعي والاقتصادي على فئة كبيرة من الناس لأن الدولة دائماً هي الأم الحنون التي تسعى للعناية بكل أبنائها وتحقيق الحياة الكريمة لهم.

هذا باختصار ما أود طرحه في هذا المضمار ولكل فكرة تفاصيل كثيرة عندما تطبق على أرض الواقع إن كتب لها النور.

العملة الوطنية بين الواقع والاستهداف

ahmad

العملة الوطنية بين الواقع والاستهداف

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

============

إن التضارب بين ما تبثه الصفحات المعارضة من انهيار للعملة السورية وانخفاض الاحتياطي من القطع الأجنبي من جهة، ونفي المصرف المركزي السوري لصحة هذا التقرير الصادر عن البنك الدولي من جهة أخرى أشعل الشارع وزاد من آثار الحرب النفسية على المواطن السوري الذي بات متخوفاً بشدة مما يجري، خاصة في ظل هذا الضباب وهذه التعمية على الحقيقة. فالمواطن يلمس آثار الانخفاض الواضح في العملة الوطنية من خلال انعكاس ذلك على المستوى المعيشي العام وازدياد مستوى الأسعار، ما يجعله غير مصدق لكل التبريرات والنفي الذي يصدر من الجهات الرسمية، لكن هذا لا يعني أن تقولات البنك الدولي وشائعات المعارضة صحيحة بالمطلق.

إلا أنني كباحث وأكاديمي سوري ومن موقعي الوطني أحمِّل الحكومة والمصرف المركزي المسؤولية عن هذا القلق الجماهيري بسبب عدم وضوح وشفافية السياسات الاقتصادية المتبعة من قبلهم، وتغييب البيانات والإحصائيات التي تدحض كل الشائعات وتبين الواقع الحقيقي دون كذب ولا تزييف للحقائق، فالشفافية التي تؤمِّنها البيانات الإحصائية والأرقام الصحيحة هي التي تدحض ادعاءات المعارضة، وليس تصريحات الرسميين التي اعتاد الشعب خلال خمس سنوات ألا يصدقها.

ولا يوجد أي مبرر لتغييب البيانات والمعلومات الصحيحة من قبل الحكومة والمصرف المركزي، فالبيانات تبين الموقف الصحيح والوضع الحقيقي للواقع الاقتصادي، وغيابها بالمقابل هو من أنواع التعمية والتضليل المتبع للتغطية على الفساد والسرقات والتقصير والأخطاء المتبعة في رسم السياسات وتطبيقها، لذلك أقول من موقع الغيور على الوطن وغير المتزلف أو المجامل: لا يمكننا أن نؤكد أو ننفي لا ادعاءات المعارضة ولا ردود فعل المصرف المركزي، ولا يمكننا الحكم العادل إلا من بعد وجود البيانات والإحصائيات الحقيقية؛ أي أعطونا بيانات واقعية صداقة.. نعطيكم حكماً عادلاً وتحليلاً سليماً.

أما بالنسبة للمشاريع التي افتتحها رئيس مجلس الوزراء السوري ووضع حجر الأساس لها في طرطوس بقيمة 17 مليار ليرة فهذا ينفي فكرة الانهيار للعملة الوطنية، ويوحي بأن الاقتصاد السوري ما زال واقفاً على قدميه، ولا نشكك أبداً بصمود اقتصادنا الوطني رغم علمنا بأن هناك الكثير من الأيادي الفاسدة الظاهرة والخفية التي تحاول تحقيق ما يصبو إليه أعداؤنا، وتساعدهم أن يحققوا اقتصادياً ما لم يستطيعوا أن يحصلوا عليه لا سياسياً ولا عسكرياً، لكن يجب أن نكون على أهبة اليقظة والاستعداد لمواجهة هذه الأدوات الفاسدة والخائنة التي تسعى لتحقيق مصالح أعداء الوطن.

لكنني ما زلت أستغرب تركيز الحكومة السورية على المشاريع الخدمية دوماً في المناطق الساحلية، وإهمالها المطلق للمشاريع الإنتاجية المهمة التي تخدم هذه المناطق وتنعش الاقتصاد وتحرك عجلته وتشغل الأيدي العاملة وتستثمر الطاقات الشابة، وتغني البلد عن استيراد الكثير من المواد الغذائية الاستهلاكية التي يمكن إنتاجها محلياً، بالإضافة إلى الاستثمار الكامل للمواد الأولية الموجودة في هذه المناطق، خاصة الزراعية منها، فما الذي يمنع الحكومة عن اتخاذ قرار سياسي بإنشاء معامل للعصائر والكونسروة بما يجعل من المنتج الزراعي السوري منتجاً قابلاً للتصدير والمنافسة في السوق العالمية؟ وما الذين يمنعها من إنشاء معامل تعالج المزروعات التالفة وتعيد إنتاجها كعطور وكريمات ومواد تجميلية ومواد نصف مصنعة و…..إلخ، خاصة بعد الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة الموقعة مع الحكومتين الروسية والإيرانية، فكيف نستطيع أن نطبق اتفاقيات التبادل التجاري على أرض الواقع إن لم يكن لدينا منتجاً منافساً مطروحاً للتبادل أصلاً؟

لذلك أتمنى أن تكون الحكومة القادمة التي ستشكل تلقائياً بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً، منتقاة بعناية من مستوى رئيس الحكومة حتى آخر وزير فيها، وأن تتم التعيينات فيها على أساس الخبرة والكفاءة والنزاهة والغيرة على الوطن، وأن تتم المحاسبة الشديدة لكل مقصر أو متهاون أو فاسد أو متآمر، وأن تعتمد سياسة المحاسبة على تقديم تفاصيل وبيانات حقيقية حول كل الأعمال التي تقوم بها الوزارات والإدارات التابعة لها، وأن نشهد ثمار أعمالها على أرض الواقع، وليس فقط كتقارير كاذبة وورقيات مزيفة، فمن المهم جداً أن نحترم تضحيات جيشنا ودماء شهدائنا وآلام جرحانا والنهج المقاوم لمدرسة الأسد، ومن المهم أن نرتقي قولاً وفعلاً لمستوى هذا الوطن العظيم “سورية”.

الاقتصاد والليرة السورية.. مشكلات وحلول

ahmad

الاقتصاد والليرة السورية.. مشكلات وحلول

================

موضوع الليرة السورية وصراعها مع الدولار موضوع يشغل الشارع السوري منذ السنة الثانية للأزمة، كون هذا الصراع انعكس سلباً على حياة المواطنين من خلال ارتفاع مستوى الأسعار وانخفاض مستوى المعيشة، بحيث باتت النسبة الكبرى من المواطنين السوريين تحت خط الفقر.

والسبب حسب رأي الدكتور أحمد أديب أحمد أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين ومدير مركز الدراسات والبحوث الإحصائية لا يتمثل فقط بانخفاض سعر الليرة السورية أمام الدولار، بل بالتذبذب الحاصل في سعر صرف العملة المحلية نتيجة للسياسات النقدية التعسفية والمتكررة التي يقوم بها المصرف المركزي السوري، تلك السياسات التي أفرغت العملة الوطنية من قيمتها الاقتصادية، ومن أكثر السياسات النقدية فشلاً جلسات التدخل العقيمة التي لا تخدم سوى فئة معينة من المستفيدين، إضافة إلى المتاجرة اللاشرعية الحاصلة في شركات الصرافة التي تعتبر بدعة اقتصادية ابتدعها الفريق الاقتصادي لتحقيق مكاسب من خلال عمليات التدخل المتكررة، علماً أن إمكانية اللف والدوران والاستفادة من هذه الشركات كبيرة جداً إذا ما قورنت بالخيار الصحيح المتمثل بحصر عمليات تصريف العملة بالمصارف العامة الحكومية التي لن توفر لهم إمكانية الاستفادة الشخصية، وبالتالي فإن التآمر بين المصرف المركزي وشركات الصرافة كان من نتائجه نهب البلد وسرقة أموال الشعب ومحاولة تدمير العملة الوطنية.

وأعقب الدكتور أحمد قائلاً: كثيراً ما نبهنا عن خطورة هذه الأخطاء القاتلة واقترحنا الحلول المجدية من خلال المقالات والتحليلات والدراسات واللقاءات عبر الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لكن عبثاً، فلا توجد آذان صاغية، لأن الفريق الاقتصادي- وعلى رأسه حاكم مصرف سورية المركزي- إما أن ثقته برأيه أوصلته إلى حد الغرور والتعنت، أو أنه يعرف أخطاءه ويصر عليها كونه مستفيد منها، وهذا ما يجعلني أتذكر تصريح رئيس الحكومة في آخر جلسة لمجلس الشعب بتاريخ 31-3-2016 حيث أشار أن الحكومة ليست حكومة أزمة فقط، بل هي حكومة تخطيط للمستقبل!!! فهل يخطط فريقنا الاقتصادي لمستقبل سوداوي للاقتصاد السوري والليرة السورية؟

واقترح أستاذ الاقتصاد الدكتور أحمد قائلاً: من الواجب أن تحول الحكومة أهدافها من معالجة النتائج إلى معالجة الأسباب، وأن يسعى المصرف المركزي السوري لتغيير سياسته النقدية التي أثبتت عدم جدواها، وأن يوقف جلسات التدخل غير القادرة على ضبط السوق ومنع التهريب، ويضبط عمليات تمويل الاستيراد بالقطع الأجنبي، خاصة أن الاستيراد المحتكر وغير المخطط وغير المدروس بيد القطاع الخاص بحجة العقوبات الاقتصادية، في الوقت الذي يجب أن يكون فيه استيراد المواد الأساسية بيد القطاع العام، كما يجب توجيه الاستيراد إلى البضائع الأساسية التي يحتاجها الشعب السوري، والمهمة لتأمين الحاجيات الأساسية له، مع إيقاف استيراد كل المواد الكمالية.

وأكد الدكتور أحمد في الختام على وجوب تطوير العلاقات التبادلية مع الدول الحليفة وتسريع وتيرتها بشكل كبير، وخاصة روسيا التي فتحت الأبواب على مصراعيها لعلاقات اقتصادية عالية المستوى مع سورية، ولدينا أمل كبير بنية وقدرة الأشقاء الروس على مساعدتنا لتحقيق انتصار اقتصادي يوازي الانتصار العسكري الذي حققه التعاون فيما بيننا، علماً أنه يتوجب على حكومتنا القادمة أن تكون يقظة وتتعامل بحس المسؤولية مع هذه العلاقات، فتلغي العراقيل والتسويف والروتين أمام أي مشروع استثماري أو عملية اقتصادية من شأنها تحقيق الفائدة الحقيقية لكلا الطرفين الروسي والسوري، وتساهم في عملية النهوض بالاقتصاد الوطني السوري بما يليق بانتصارات الجيش العربي السوري ودماء الشهداء التي لا يمكن أن تعوض إلا بالنصر.

 

المصدر: وطني برس

اقتصادي سوري: استرجاع مدينة تدمر له ثمار اقتصادية مباركة

ahmad

اقتصادي سوري: استرجاع مدينة تدمر له ثمار اقتصادية مباركة

===========

أكد الدكتور أحمد أديب أحمد أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين ومدير مركز الدراسات والبحوث الإحصائية في سورية أن استرجاع مدينة تدمر له ثمار اقتصادية مباركة على المدى القريب والبعيد، ويعود الفضل في ذلك إلى أبطال الجيش العربي السوري الذين يصوغون في كل معركة معان جديدة للنصر المبارك بإرادتهم وإيمانهم بطولاتهم وإخلاصهم لسورية وقائدها.

واعتبر الدكتور أحمد أن الثمار الاقتصادية المباركة تعود لعدة أمور:

أولها هو البعد الإنساني التاريخي والحضاري لمدينة تدمر الأثرية الغارقة عمقاً في الحضارة الإنسانية، وهو ما جعل منها من أهم المعالم السياحية، ليس فقط على مستوى سورية والمنطقة، بل على مستوى العالم أجمع، إذ كان يقصدها آلاف السياح الأجانب سنوياً قبل هذه الحرب المشؤومة، وبالتالي فإن استرجاعها والحفاظ على جزء كبير منها دون تدمير ستكون له آثاره الاقتصادية على المستوى الاستراتيجي في عودة عروس البادية إلى عراقتها السياحية بعد انتهاء الحرب على سورية.

وربما يظن البعض أن الدمار الذي ألحقته داعش بالمعابد والمنحوتات والتماثيل قد يؤثر سلباً على عامل الجذب السياحي لتدمر، لكن ما سيحصل هو العكس تماماً، إذ ستزيد رغبة السياح بالمجيء لمشاهدة ما فعلته عصابات القتل والإجرام بحق التاريخ والحضارة والآثار لمملكة غارقة في التاريخ وراسخة عبر العصور، وسيتوافدون ليصوروا ويوثقوا انتهاكات خوارج العصر الداعشيين بحق الحجارة والأوابد، وهو ما سينقل لشعوب العالم المضلَّلة صورة حقيقية عما جرى في سورية خلال أشرس حرب مرت في هذا التاريخ الحديث.

أضاف الدكتور أحمد: من جهة أخرى إن استرجاع مدينة تدمر سيكون منطلقاً لمحيطها الغني بالثروات الطبيعية وخاصةً الثروة الفوسفاتية المتركزة في الصوانة وخنيفس، والتي سيتم تحريرها حكماً، وبالتالي استعادة هذه الثروة الطبيعية التي تشكل مورداً حقيقياً يزيد الناتج الإجمالي المحلي في سورية، بالإضافة إلى مادة ملح الطعام التي تعتبر تدمر زوادة حقيقية لها في سورية، وكذلك مادة التمور التي تعتبر من أغنى المواد الغذائية بالمعادن والفيتامينات، وهكذا سيساهم استرجاع تدمر برفد الاقتصاد الوطني السوري بمواد جديدة قابلة للاستهلاك المحلي والتصدير للخارج ما يعني تحسناً حقيقياً مرتقباً كنتيجة لتحرير المدينة.

أما الأمر الثالث كما أشار الدكتور أحمد فيتعلق بموقع تدمر الجغرافي كمنطقة وصل مركزية بين الشمال والجنوب والشرق والغربي في سورية، وبالتالي تعتبر تدمر ممراً حقيقياً لكل قوافل التجارة الداخلية (بين المحافظات السورية)، والخارجية (على الخط الإيراني- العراقي- السوري- اللبناني والأردني)، ولكن هذه الأهمية الجغرافية لن تؤتي ثمارها إلا عندما يتم تحرير بقية المناطق السورية انطلاقاً من مدينة تدمر، كالرقة ودير الزور شمالاً وريف حمص غرباً والبوكمال شرقاً ودرعا جنوباً، وهنا يأتي الدور العظيم للجيش العربي السوري الذي يواصل تحقيق انتصاراته لتحرير كل شبر في سورية من رجس الإرهاب.

وختم الدكتور أحمد بالقول: كلنا ثقة بالقيادة السورية والجيش العربي السوري، مع تقديرنا الكبير لدور الحلفاء العسكري المساند بقوة والداعم للدولة السورية والجيش العربي السوري، والنصر دائماً حليف أهل الحق.

 

المصدر: وكالة أنباء فارس

من أبرز أسباب الهجرة هو التراجع الاقتصادي الذي تسبب به الإرهاب في سورية

ahmad

من أبرز أسباب الهجرة هو التراجع الاقتصادي الذي تسبب به الإرهاب في سورية

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

 

“وطني برس” : من أبرز أسباب الهجرة هو التراجع الاقتصادي الذي تسبب به الإرهاب التكفيري الوافد على سورية من كافة البلدان الداعمة للإرهاب.

ومع أن جزءاً من المهاجرين كان من عائلات المسلحين الذين حملوا السلاح منذ بداية الازمة، إلا أن الجزء الآخر لم يهاجروا لهذا السبب، بل بسبب الوضع الاقتصادي ومنهم أصحاب رؤوس الأموال الذين نقلوا رؤوس أموالهم وهاجروا منذ بداية الحرب على سورية فأثروا سلباً على الاقتصاد السوري، مع العلم أنهم كانوا من المستفيدين من نفوذهم في الدولة.

ومنهم من غادر تحت وطأة الفقر وانخفاض المستوى المعيشي بعد أن فقد وظيفته وعمله بسبب الإرهاب الذي دمر المعامل والمصانع وأحرق الأراضي الزراعية وقام بتهجير الناس من بيوتهم وأراضيهم.

وقد لعبت الدول الراعية للإرهاب دورا سلبياً في عمليات تهريب البشر واستقبالهم عبر منافذ غير شرعية لاستثمار موضوع الهجرة كملف إنساني ضد الدولة السورية، فساهمت من خلال هذا الدور السلبي بغرق المئات من المهاجرين عبر البحر، وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك، وعلى رأسها تركيا وألمانيا.

وبالنتيجة فإن عودة الأمن والأمان ستساهم بعودة حركة الاقتصاد وتنميته مما سيساعد المهاجرين بالعودة إلى بلدهم والعيش فيه بكرامة.

 

المصدر: وطني برس