أرشيف التصنيف: صرخة وطنية

صرخة وطنية

من مفارقات ما حدث معي بعد التحاقي بالاحتياط!!!

ahmad

من مفارقات ما حدث معي بعد التحاقي بالاحتياط!!!

===============

المفارقة الأولى: من الطبيعي أن تكون هناك فترة زمنية بين الالتحاق بالخدمة وتقديم الثبوتيات للجامعة.. وكانت عشرة أيام.. قامت جامعتي العريقة والحريصة فيها باعتبارها فترة غياب غير مبرر!!!!

المفارقة الثانية: عندما حاججتهم عن سبب استعجالهم وبإمكانهم الانتظار ١٥ يوم طالما يعلمون أنني في الاحتياط كان الجواب: كيلا يتكرر الخطأ الذي ارتكبوه عندما تأخروا بالإبلاغ عن الدكتور المنشق في ريف إدلب!!!! فجعلوا الانتماء للوطن والانشقاق عنه في كفة واحدة.. وشتااااان

المفارقة الثالثة: تتوالى شكاوي الطلاب على الخاص من البدائل الموضوعة من بعدي لاستكمال المقررات وكأني قادر على المساعدة!!

يا أحبائي: جامعتي ووزارتي فرطت بي.. وأنا هنا بعيد.. فليتحملوا المسؤولية.. ولتبلغوهم شكواكم ومشكلاتكم ليحلوها. فقد ساعدت قدر الإمكان عندما وضعت نماذج الأسئلة في إجازتي السريعة.. لكنني الآن ضابط احتياط ولست دكتور جامعي!!!!!

المفارقة الرابعة: اتصل بي مدير الأولمبياد السوري العلمي ليدعوني لحفل التكريم للأوائل في الأولمبياد برعاية السيدة الأولى باعتباري دكتور جامعي وشخصية من المجتمع المدني.. لكن وباعتباري قد التحقت بالخدمة العسكرية الاحتياطية طلبت منه أن يرسل بطاقة الدعوة الخاصة بي إلى قطعتي العسكرية لتكون مبرراً لحضوري في حفل التكريم ومشاركة أبنائنا المتفوقين فيه.. وهذا حق لي أن تكرمني دولتي لمواقفي الوطنية  المعروفة منذ بداية الأزمة في مواجهة الفكر المنحرف الوهابي والإخواني من جهة.. والفاسدين والمفسدين من جهة أخرى.. وأن أكون في عداد من يحضر أثناء تكريم هؤلاء المتميزين علماً وفكراً..

لكن وعلى ما يبدو أن فكرة البروظة متأصلة في حياة من يمارسون دور المدراء في مؤسساتنا.. وهي ما جعلتهم يتنصلون من إرسال بطاقة الدعوة بحجة أنني أصبحت عسكرياً ولم أعد شخصية من المجتمع المدني!!!!!

 

في الختام: أرادوها حرباً فأردته حقاً.. وأينما كنت.. سأكون مفيداً وخادماً لوطني وممثلاً لنهج الحق.. ولا فرق عندي بين البدلة الرسمية والبدلة العسكرية لأنني أنا أنا المواطن المقاتل أحمد أديب أحمد على كل الجبهات وفي كل المواقع.. وشعاري: الإخلاص قولاً وفعلاً لسورية الأسد.

اللاذقية بين أنيابهم

ahmad

اللاذقية بين أنيابهم

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

================

 

لماذا يقع الظلم دائماً بمحافظة اللاذقية المعروفة بوفائها وإخلاصها وولائها وتضحياتها؟

فالقرارات الحكومية ظالمة لها، وكلما حلَّ أحد أعضاء الحكومة عليها ضيفاً ترك وراءه مجموعة من المصائب التي تحل بشعبها، حتى بات ابن اللاذقية يتعوذ بالله من شر كل مسؤول سيأتي ليزورها أياماً ويترك وراءه معاناة لشهور!!!

ربما كُتب على اللاذقية ألا تهنأ في عيشها، وأن تعاني أضعاف معاناتها، فلا يكفيها أن توزع أبناءها ليقاتلوا في معظم المحافظات السورية، ولا يكفيها أن تستقبل يومياً عشرات الشهداء والجرحى، وكذلك عشرات المهجرين من المحافظات الأخرى، بل يجب أن تدفع ضريبة أمانها وولائها فيخفّض رئيس الحكومة بعد كل زيارة مستحقاتها إما من النفط أو من الكهرباء أو من الطحين أو من المياه…. ولو استطاعوا أن يقطعوا عنها الهواء فإنهم لن يقصروا!!

مع كل هذا ما زلنا في اللاذقية صامدين وصابرين.. لكن أن تحاولوا الدوس على كرامتنا فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما يفعله من هو بيننا قاعد لا زائر.. محافظ اللاذقية الذي يسبب يومياً بقراراته معاناةً لشعب اللاذقية ومحاولةً لسلب كرامته، ولكنني في هذا المقال سأخصص بعض القضايا لأطرحها وأترك الباقي لمقالات أخرى.

في أحد المرات كنت أقوم بواجب العزاء لشهيد في (ضاحية بسنادا) في يوم ماطر وأرض موحلة، وجاء المحافظ وأمين فرع الحزب للعزاء ووقفت السيارة على بعد 50 متراً لكنهما لم ينزلا من السيارة بسبب الطريق الترابي الموحل، وسأل المحافظ أخ الشهيد: ما هذا الوحل؟ فأجابه: كما ترى يا سيدي!!

فهز المحافظ برأسه وقال: (الله يرحم الشهيد)، وأغلق الباب ومضت السيارة في طريقها دون تقديم واجب العزاء، وحتى الآن لم يتم تعبيد الطريق، وربما لن يتم إلا بواسطة أو رشوة!!!

ومنذ فترة وأنا أسعى لتعبيد طريق يخدم بيوت ستة شهداء في ريف الحفة، وهم حاصلون على موافقة التعبيد منذ عام 2011، لكن حتى اليوم لم يتم تعبيد الطريق مع كل السعي ومساعدة المعارف من هنا وهناك، فلربما ينتظر المحافظ وعصابة الخدمات الفنية أن يصبح عدد الشهداء على هذا الطريق عشرة أو أكثر!!!

ليست ببعيدة عن المحافظ الذي سمعنا عنه قصة المباهاة المأثورة بينه وبين أحد زملائه حيث كانا يتباريان بعدد الشهداء الذين قدمهما كل منهما، وكانت النتيجة لصالح محافظنا الذي قدم عدداً أكبر من الشهداء!!

لذلك أحب أن أذكره قائلاً: الشهداء عبّدوا طريقنا إلى النصر بدمائهم.. وأنتم ترفضون تعبيد طريق بيوت أهلهم.. ولستم معنيّون إلا بتعبيد طرق المسؤولين فقط.. فالويل لكم من دماء الشهداء ودعاء أمهاتهم اللائي أذللتموهن ذات مرة بالنزول من أبعد القرى في جبلة (الدالية) إلى المحافظة لقبض حقوقهن لقاء تشجير المنطقة، لتدَّعوا أنكم تكرموهن أمام كاميرات التلفزيون، وغير ذلك الكثير…

ومن ذلك ما حصل منذ أسبوعين في (بيت ياشوط) من تبييض لصفحة تاجر حلبي قام بتوزيع مبلغ 15000 لزوجات بعض الشهداء برفقتكم، ولا يوجد عند التجار مبدأ (العطاء المجاني)، فما هو المقابل يا ترى؟ هل سيحصل على استثناء من قبلكم لمشروع ما سيقيمه في اللاذقية مع غض النظر عن بعض المخالفات!!؟؟ سننتظر لنرى…

وأرى أنه من الواجب التذكير بما حصل في الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة الذي وجهه السيد الرئيس لتخصيص مبلغ من المال من أجل نهضة اللاذقية، فسارع رئيس الحكومة لافتتاح مشاريع (خدمية) رغم الحاجة الماسة في الأزمة للمشاريع (الإنتاجية) التي ستخفف العبء وتحرك عجلة الاقتصاد، وخاصة في اللاذقية الفقيرة بهذا النوع من المشاريع التي كنا وما زلنا ننادي بها، إلا أن آذان الحكومة مسدودة لا تسمع صراخنا، أو لا يهمها وجعنا طالما تملأ جيوبها بمال الشعب.

وانطلاقاً من هذا سارع رئيس الحكومة برفقة المحافظ ووزير الإدارة المحلية بافتتاح عدة مشاريع خدمية، لكن من هو المسؤول عن اقتراح ودراسة المشروع العقيم للمتحلق الشرقي في جبلة بقيمة مليار و760 مليون ليرة، وهو لا يخدم أبداً منطقة ريف جبلة الأكبر مساحةً والأكثر عدداً والأعظم تضحية، فمن المعروف أنه على الأقل في كل بيت بريف جبلة يوجد عسكري مقاتل، وفي كل عائلة يوجد عشرات من الشهداء والجرحى والمخطوفين، لكنهم خارج حسابات المحافظ والحكومة، لأنهم مجرد وقود حرب لا أكثر، لذلك كانت كل المشاريع خارج نطاق تخديم أرياف المحافظة.

وحبذا لو أن رئيس الحكومة والمحافظ عملوا على إنهاء تجهيز المتحلق الشمالي في اللاذقية المتوقف منذ سنوات بدلاً من البدء بمتحلق لا يخدم سوى المعارضين ومنبت الإرهابيين.

أما آخر قرارات المحافظ فهو تسعير الأراضي والبيوت المحيطة بمنطقة مطار حميميم من أجل توسيعه، ولا اعتراض على توسيعه طالما أن الأمر يخدم الوطن، لكن الاعتراض على الأسعار المجحفة بحق القاطنين هناك، لأن المبالغ التي سيتقاضونها لن تساعدهم في شراء البديل في ظل ارتفاع أسعار البناء غير المعقولة، ولو أنه اتخذ قراراً بإعطائهم أراض وبيوتاً بديلة لكان أفضل من هذه المبالغ الزهيدة، مع التنويه إلى أنني لست من القاطنين هناك ولا أملك لا أرضاً ولا بيتاً هناك، لكنني أعلم تماماً أن منطقة محيط المطار في ريف جبلة هي من المناطق التي قدمت الكثير من الشهداء والجرحى ومن الذين ما زالوا اليوم يقاتلون على الجبهات دفاعاً عن سورية، فأية لعنة ستلحقه بظلمهم وظلم أهلهم؟؟

 

أقول في النهاية:

كل محاولات رئيس الحكومة والمحافظ لتأجيج الشعب وتحريضه ضد الدولة هي محاولات بائسةوغير مجدية، لأن شعب محافظة اللاذقية شعب أصيل ووطني ومعطاء ومضياف وغيور ومدافع عن الحق ومحب لقائده الصامد بشار حافظ الأسد ابن محافظة اللاذقية، فإذا أردتم أن تكتشفوا صمود شعبنا في اللاذقية فانظروا إلى صمود القائد، لأننا أبناء مدرسة القائد الخالد العظيم حافظ الأسد، منه تعلمنا القوة، وعلى نهجه نسير صامدين، فإن واجهْنا الموت واجهناه واقفين وختمنا حياتنا منتصرين.

الأدمغة السورية.. بين السفر والموت

ahmad

الأدمغة السورية.. بين السفر والموت

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

==================

 

تريثت كثيراً قبل أن أكتب هذا المقال كي لا أسمح للصيادين بأن يحرّفوا المغزى والهدف.. لكن الواقع والضمير باتا يطالبان بالصرخة في وجه المتآمرين على الوطن في أهم مكونين لقوام الدولة الناجحة: وزارة الدفاع ووزارة التعليم العالي.

هنالك الكثير مما يمكن الحديث عنه في خفايا وخبايا وزارة التعليم العالي، الوزارة التي باتت في هذه الأزمة مترهلة ومتأخرة، وغدت مقصرة في مسؤوليتها عن رفد الجهات الحكومية بالأبحاث الضرورية اللازمة لتطوير نفسها وتحسين تقنياتها بغية مواكبة أحدث التطورات، عدا عن تقصيرها الواضح في رعاية أصحاب الأدمغة وتحفيزهم، وربما انقلب دورها إلى عرقلتهم وتطفيشهم.

هذا هو حال وزارة التعليم العالي مع الكادر التدريسي لديها، وسيتمحور مقال اليوم حول هذه الفكرة، وأعدكم بأفكار أخرى في مقالات قادمة، ولنبدأ بالتساؤل المشروع التالي: مَن سيحل النزاع القائم بين عنجهية وزير الدفاع وتردد وزير التعليم العالي!؟ وما الذي يوقف رئيس الوزراء عن اتخاذ قرار جدي لمواجهة النزيف الحاصل لأصحاب الشهادات العليا إلى خارج الوطن!؟ أم أن المطلوب من حكومتنا خدمة المشاريع العدوانية الأخيرة التي تسعى لإسقاط الدولة السورية!؟

 

فآلاف الموفدين للدراسة إلى خارج القطر تنتظرهم جامعاتهم السورية التي أوفدتهم لسد النقص الحاصل بسبب انشقاق عدد كبير من الأساتذة الجامعيين الطائفيين والحاقدين الذين لحقوا بركب المجاهدين المتأسلمين، لكن هؤلاء الموفدين الشباب اتخذوا قرارهم مجبرين باللاعودة إلى وطن أحبوه وأرادوا أن يخدموه بما حملوه من العلم الحديث، لأن بانتظارهم قرار حكومي بتسليمهم للموت السريع قبل أن يبدؤوا رحلتهم التدريسية التي تم إيفادهم لأجلها!!!

من جهة أخرى فإن وزارة الدفاع الحالية تجاوزت الخط الأحمر وضربت عرض الحائط بالقرار الرئاسي القاضي باستبعاد أعضاء الهيئة التدريسية من الخدمة الاحتياطية باعتبارهم يخدمون البلد من موقعهم على رأس عملهم، وهي اليوم تبحث بالتنسيق مع بعض الفاسدين في وزارة التعليم العالي ورئاسة مجلس الوزراء عن أصحاب المهارات والكفاءات البناءة في الكادر التدريسي والتعليمي لتستدعيهم للخدمة الاحتياطية مخالفةً للقانون، دون بقية زملائهم الأعضاء، بمعنى أن الأمر يخضع للأسباب الشخصية والكيدية!!

وكلما خوطبت وزارة الدفاع من قبل وزارة التعليم العالي لشطب هذه الأسماء وإلغاء الدعوات الاحتياطية والعودة إلى القانون، تزداد عنجهية وإصرار وعناد وزير الدفاع ويرفض الأمر ويصر على استدعاء أعضاء الهيئة التدريسية والتعليمية للخدمة الاحتياطية، وكأنهم صيد ثمين يجب التخلص منه، في ظل تردد وزير التعليم العالي الذي لا يستطيع أن يدافع عن وجود الطاقم التدريسي الشاب، وفي ظل الصمت المريب لرئيس الحكومة، فأي نفع يعود على البلد!؟

علماً أنهم طلبوا مئات الآلاف كرشوة ليطبقوا قرار الاستبعاد الذي هو بالأصل قرار رئاسي.. فإذا كان تطبيق القرار الرئاسي يحتاج إلى رشوة، فماذا نقول عن أمور ليس فيها قرار!! إلى ماذا تحتاج؟؟؟

 

هي مشكلة حقيقية أشرت إليها كثيراً، وأطرحها اليوم بشفافية عوَّدنا عليها قائدنا الملهم بشار حافظ الأسد، وأقول متسائلاً ومسائلاً: لماذا تريدون تفريغ البلد من الأدمغة الشابة؟ ولماذا تضعونهم أمام خيارين: السفر أو الموت؟

هناك من يمتشق سلاحه ويقاتل.. وهو كفء ومؤهل جسدياً ونفسياً لذلك، لكن سلاح العلم أيضاً ضروري في مواجهة الجهل المتفشي بين صفوف السوريين كما أثبتت هذه الحرب، ولابد للدوائر التعليمية من أن تتابع رسالتها فيعمل أهلها ليل نهار لخدمة البلد بالعلم الذي حصلوا عليه ليبنوا بلدهم من جديد.

 

قد يقول قائل: هناك فاسدون في السلك التعليمي!!

أقول له: بلى، لكن أيضاً هناك الصالحون والمخلصون والمتحفزون والرائعون أيضاً.

أليس من المخزي أن تتكرر قصة الطبيب الشهيد؟ ودكتور الفيزياء النووية الشهيد؟ والمخترع الشهيد؟ وعشرات من أمثالهم برسم الشهادة اليوم.. سُحبوا وسُلّموا للموت إذ تم وضعهم في غير مواقعهم.. فإن كُتبت لهم الحياة والنجاة فعملية المسح التلقائي للعلوم التي حصلوا عليها تكون قد تمت على أدمغتهم ليعودوا غير فاعلين في جامعاتهم!!!؟

 

وقد ينبري قائل فيقول: الوطن بحاجة لأبنائه جميعاً.. وهذا الكلام غير وطني!!!

وله أقول: أعطني اسماً واحداً يخدم في الجيش والقوات المسلحة لابن وزير أو مسؤول بدءاً من الحلقي إلى الفريج إلى المارديني…. إلخ. أليس الوطن بحاجة لهم أيضاً؟ فليتقدموا للدفاع عنه؟ أم أن الكراسي تحمي أصحابها طالما هم فوقها، ومتى طارت الكراسي انقلبوا على أعقابهم!!!!

 

الملفت للنظر أن وزارة التعليم العالي وجدت الحل الشافي لتغطية النقص الحاصل في كوادرها التدريسية فلا داعي للحفاظ عليهم، فهم مجرد أرقام يمكن تعويضها، وذلك من خلال ما قامت به الوزارة من جمع لبيانات حملة شهادة الدكتوراه في كافة الدوائر الحكومية بغية الاستعانة بهم لسد النقص، وإعلامهم بانتظار إجراء مسابقات لتعيين أعضاء هيئة تدريسية!؟

مع التنبيه إلى أن معظم الحاصلين على شهادات الماجستير والدكتوراه من خارج الملاك الجامعي يتم- للأسف- التساهل معهم ومراعاتهم بشكل كبير، ولا يتم التدقيق العلمي الكافي لأطروحاتهم وأبحاثهم باعتبارهم غير منافسين في الجامعات ولا معنيين بالتدريس فيها، فيحصلون على شهادتهم بسهولة ودون معاناة مقارنة بالمعيدين والقائمين بالأعمال، وربما يحصلون على شهادتهم بالواسطة أو بالمال بالنسبة للبعض من ذوي السلطة والجاه، فهم في نهاية الأمر ضيوف، ولابد من إكرام الضيف حسب زعم البعض!!

وبناء على هذا فإن تم تعيينهم في مجال التدريس حسب المسابقات المنتظرة فلنتنبأ بمستقبل مظلم للجامعات السورية.

أما بالنسبة لأعضاء الهيئة التعليمية من المعيدين الذين أنفقت الدولة على تدريسهم وأوفدتهم لمتابعة تحصيل علومهم فعانوا ما عانوا من التشديد والتدقيق ليعودوا حاملين شهاداتهم بجدارة، فالوزارة تتخلى عنهم وتفرط بهم نظراً لدورهم الإيجابي في المرحلة القادمة، والذي يضر بمصالح من يريد الخراب لهذا الوطن!؟

علماً أن كثيراً من هؤلاء هم خارج الوطن اليوم، ليس لأنهم معارضون، بل لأن القرارات الوزارية الجائرة تتوعدهم بالنيل منهم، وكأنها تقول لهم: ابقوا مكانكم لأننا سنقضي عليكم إذا فكرتم بالعودة إلى الوطن!!

وأتساءل: هل سيطلبون الدكاترة المنشقين إلى الخدمة العسكرية لو عادوا إلى حضن الوطن؟

وهل يطلبون اليوم للخدمة الدكاترة المعارضين الموجودين على رأس عملهم؟ أم أن قوانينهم تسري فقط على الموالين للقائد الأسد؟

 

في الختام: سيدي الرئيس:

ليست المأساة وجود داعش الظاهرة على أرضنا.. بل المأساة الكبرى وجود داعش الخفية في الحكومة ومواقع اتخاذ القرار.. وكما يقول الإمام علي كرم الله وجهه: (ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة).

 

وزارة التربية في قفص الاتهام

ahmad

وزارة التربية في قفص الاتهام
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==================

خبر صاعق أن يكون في الصف الأول من التعليم الأساسي ما بين 60 إلى 100 تلميذ في القاعة الدراسية الواحدة، مع أن القاعات لا تتسع لهذا العدد، والمقاعد لا تكفي، فتجد بعضهم واقفين في الحصة الدراسية!!
هل هذا موجود؟؟؟
بلى، موجود في اللاذقية وجبلة، وبالتأكيد في كل محافظة بقيت آمنة ولجأ إليها المهجرون من المحافظات المنكوبة. مع العلم أن عدد المتسربين من التعليم الأساسي تضاعف عشرات المرات في هذه الحرب.
فأين رئاسة الحكومة ووزارة التربية من كل هذا؟؟
الأزمة لا تعني أن نحشر التلاميذ وكأنهم قطعان غنم أو طيور دجاج، ونضاعف المجهود المبذول من قبل معلمي ومعلمات المحافظة الآمنة، ونفرِّغ من التعليم أصحاب الواسطات من المعلمين والمعلمات، فيقبضون رواتبهم من تعب غيرهم، ويهبط مستوى التعليم إلى ما دون الصفر، ونكافئ أبناء المحافظات الآمنة التي ضحى أبناؤها بأنفسهم فداء للوطن بأن نظلم أولادهم تعليمياً ونؤدي بهم وبالوطن إلى التهلكة!!؟
وأتساءل: لماذا لم تفكر وزارة التربية بافتتاح مدارس جديدة ولو بظروف متواضعة يتوزع فيها التلاميذ الجدد والمعلمين والمعلمات الوافدين ليمارسوا دورهم الوظيفي، ويرتفع بالتالي الأداء التعليمي؟
هل تعجز وزارة التربية عن استئجار شقق وتحويلها إلى صفوف للتعليم الأساسي؟ وهل لرئاسة الحكومة أن تفكر قليلاً ببديل عن المدارس لتكون مراكز إيواء كبعض المزارع والهيئات الأخرى المتوقفة عن العمل مثلاً؟ وتترك المدارس لطلابها ووظيفتها التربوية؟ أم أنهم مصرون على القضاء على جيل كامل من الأطفال ليكون الجهل عنوان المرحلة القادمة؟؟؟
لماذا لا نستفيد من التجارب الناجحة للدول، كاليابان التي افتتحت بعد الحرب العالمية مدارس في العراء بسبب الدمار؟
ما ذكرته يتعلق فقط في فترة الحرب على سورية، وهي حجة سهلة لهم ليبرروا تقصيرهم، وتآمرهم على الجيل الجديد، لكنهم برأيي سيفشلون في التهرب من مسؤوليتهم لأن أخطاء وزارة التربية كانت سابقة للحرب على سورية، وهذا يضعها في قفص الاتهام، وهنا سأطرح بعض التساؤلات الجديرة بالذكر، والتي ساعد بأرشفتها كثير من الأصدقاء الوطنيين.
فمن سيحاسب وزارة التربية التي غابت عن التعليم في الريف حتى صارت مجانية وإلزامية التعليم شكلية في معظم المناطق التي تصدِّر الإرهاب حالياً كبعض مناطق ريف حلب وإدلب ودرعا ومناطق ريف حمص التي تعتبر تجارة السلاح والتهريب إدماناً يومياً لأصغر تلميذ، وليس للعلم أية قيمة اجتماعية أو حضارية؟
وهل نحاسب وزارة التربية أم رئاسة مجلس الوزراء عن مسؤوليتها الكاملة عن غياب الحزم التربوي وهيبة المعلم بسبب الوضع الاقتصادي الذي دفعه ليبحث عن موارد أخرى لكسب العيش سواء كان ذلك عن طريق تأمين عمل آخر أقل قيمة اجتماعية ليؤمن لقمة العيش والحياة الكريمة لعائلته، أو عن طريق الدروس الخصوصية التي تعتبر تجارة بحد ذاتها عند ضعاف النفوس، في الوقت الذي يجب أن يكون فيه المعلمون ضمن قائمة الرتب الوظيفية العليا في المجتمع كما في الدول المتقدمة كونهم الأساس في بناء الأجيال وإيصالهم الى ما يصبون إليه وفيهم قال القائد الخالد: (المعلمون بناة حقيقيون لأنهم يبنون الإنسان)؟؟؟
ما سبق ذكره دفع باتجاه التعليم الخاص عن طريق تخفيض مستوى جودة التعليم الرسمي لتبدأ الهجرة من المدارس الحكومية باتجاه المدارس الخاصة لأبناء ذوي الإمكانات المادية المرتفعة مع العلم أن النبوغ والاجتهاد موجود دائماً في الطبقات الفقيرة أكثر من غيرها، فكل المفكرين والمبدعين كانوا من أبناء الطبقات الفقيرة.
وهذا يعني اتجاه قطاع التعليم للخصخصة، وانعدام إمكانية التعلم الجيد للفقير، لأن ضعاف النفوس من المدرسين لا يعطون ملاحظاتهم وأفكارهم للطلاب في المدارس الحكومية التي باتت في كثير من الأحيان مجرد هياكل فقط!!!
ألا ينبغي أن نحاسب بشدة المسؤول عن انتشار الفكر التكفيري في المدارس من خلال قبول المعلمين المنحرفين والمتعصبين والتكفيريين والمعلمات المنقبات ونشرهم في كل مكان يمكنهم أن يبثوا فيه سمومهم الوهابية دون أي رقيب أو حسيب؟
يساعدهم في ذلك مناهج التاريخ والتربية الدينية المملوءة بالكذب والدسائس المنقولة عن المؤرخين الكاذبين وناقلي الحديث المحرفين، فيتعلم أبناؤنا أن تاريخنا هو تاريخ الفتوحات والقتل والانتقام ونبذ الآخر، تاريخٌ يقتل فيه الابن أباه والأخ أخاه والمرأة زوجها مقابل السلطة والمال، ويتم تمجيد أسوأ الشخصيات التاريخية على حساب تغييب أفضلها وأطهرها، ومن ذلك كتمجيد مراحل مخزية في تاريخ الحكم الأموي والعباسي، وتسمية بعض الشخصيات المنافقة بإمرة المؤمنين كمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد وهما من أسس الفكر التكفيري الداعشي في الإسلام، في الوقت الذي يتم تغييب مراحل مشرقة في التاريخ الإسلامي كمرحلة الدولة الحمدانية التي شعَّت فيها شموس الحضارة الأدبية والفلسفية والعلمية والدينية، ومن ذلك أيضاً تصوير الحركة الوهابية على أنها من حركات المقاومة التي ساهمت في اليقظة القومية للعرب، ومساواتها بحركة محمد علي في مصر وسورية والتي أصلاً حاربت الوهابية وحشرتها في هضبة نجد!!!
كل هذا أدى إلى ضمور الشعور الوطني في المراحل المبكرة من التعليم، وإذكاء الشحذ الديني على أسس مذهبية مبطنة في المدارس والجوامع على حد سواء، بدل أن تكون المدرسة مجتمعاَ للتربية الروحية والنفسية فتهتم بالأخلاق والثقافة والموسيقا والرسم ودروس الرياضة التي تحولت إلى حصص فراغ، وهذا التقصير يندرج ضمن أهداف التربية قبل التعليم.
وما فائدة التغيير المتكرر للمناهج دون تأهيل المعلمين؟ وهل هناك جدوى من تركيز الوزارة على الكم وليس النوع والتخصص عند جعل المنهاج الدراسي الطويل عبئاً على المعلم والطالب في آن معاً؟
وأين هي نتيجة الموازنات المالية الضخمة التي صرفتها وزارة التربية على أفكار نموذجية غير قابلة للتطبيق كالمنهاج الحديث الذي يتطلب توفر شاشات العرض وأجهزة الإسقاط والمخابر العلمية والحاسوبية في الوقت الذي لا تتوفر فيه هذه المتطلبات، وبالتالي فإن الأفكار فشلت من حيث التطبيق؟
وما هي أبعاد القرار الغريب بتغيير المراحل ما بين المرحلتين الابتدائية (التي تبدأ من الصف الأول حتى السادس) والإعدادية (التي تبدأ من الصف السادس حتى التاسع)، إلى حلقتين الأولى تبدأ من الصف الأول حتى الرابع، والثانية تبدأ من الصف الرابع حتى التاسع!!! وما يلحقه من مشكلة الفارق العمري في المرحلة الثانية، ما بين الطفل في الصفوف الرابع والخامس والسادس، والمراهق البالغ في الصفوف السابع والثامن والتاسع، وهذا لا يعني فقط عدم التوافق والتطابق بينهما، بل يتعداه للمضايقات التعذيبية والاعتداءات الجنسية التي قد يتعرض لها الأطفال من قبل المراهقين، في ظل غياب الوعي والاهتمام والمراقبة والشعور بالمسؤولية من قبل كثير من الإدارات التي تم تعيينها بالواسطة والمحسوبية.
عدا عن المراعاة والمداهنة من قبل المسؤولين الحكوميين من خلال هذا القرار لصالح الجماعات الإخوانية والسلفية التكفيرية بهدف فصل الذكور والإناث منذ الصف الرابع، أي في عمر التاسعة حيث يبدأ التكليف الشرعي للفتاة بوضع الحجاب؟؟؟
وأذكِّر بما يتكلم به الكثيرون حول المؤامرة التي استهدفت الجيل عندما ألغيت مادة التربية العسكرية واستُبدل اللباس العسكري في المدارس بلباس آخر، مما تسبب في تمييع الجيل الجديد وتماهيه باللا انتماء للوطن!! فمن وراء كل هذا يا ترى؟؟؟

لابد في الختام من الدعوة إلى يقظة حقيقية يقودها أصحاب الضمير الحي والمخلصين من المعلمين والعاملين في السلك التربوي، يؤسسون فيها لإعادة تفعيل القيم والمبادئ التي أسس لها القائد الخالد حافظ الأسد، وما زال يؤكد عليها القائد الصادق بشار الأسد، والتي تساهم في بناء جيل وطني متحرر متنور مقاوم متمسك بقضية الحق ومدافع عنها، وهذا الجيل هو الذي سيمسك زمام الأمور في المستقبل حين يعاود أعداؤنا شن حربهم على بلدنا فيفشلون إن كان بها أبناء مخلصون وأقوياء.. والقوة دائماً هي قوة انتماء للوطن وإخلاص له.

قرار جائر لوزارة الداخلية!!!!

ahmad

قرار جائر لوزارة الداخلية!!!!
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
================

مع كل التقدير والإكبار والإجلال لبطولات كل من يقاتل دفاعاً عن سورية الأسد، وبقائها موحدة وقوية ومحافظة على سيادتها وكرامتها، سواء كان هؤلاء المقاتلون من صفوف الجيش العربي السوري العظيم، أو من قوى الأمن الداخلي والشرطة، وهناك الكثير منهم فقراء شرفاء يقومون بدورهم الكبير على الخطوط الأولى في مواجهة مسلحي داعش والنصرة، تأتي قرارات وزارة الداخلية وإدارة الهجرة والجوازات في سورية لتسبي هذه البطولات!!
منذ فترة كتبت مقالاً بعنوان: (إلى متى الصمت عن تواطؤ وزارة الداخلية!؟)، ونال نصيباً كبيراً من المتابعة والنشر لأنه حاكى هموم الناس ووجعهم، فانبرى عليَّ آنذاك أحد المحللين السياسيين (معد محمد) معتبراً أن الكلام عارٍ عن الصحة، وأن وزير الداخلية تفيض وطنيته الموقعة بدمه عن كثير من مثيري الكلام غير المسؤول (قاصداً مقالي)، وأن الوزير قاد شخصياً بعض المعارك!!! فأجبته بأن صفحتي ليست للتطبيل والتزمير بل لكلمة الحق والصدق المعبرة عن معاناة الفقراء، وأن من تفيض وطنيتهم حقاً هم أولئك الشرفاء المقاتلون الحاملون دماءهم على أكفهم، وأنني قدمت أسماء لمنشقين عادوا وتم تكريمهم وهذا تأكيد على صدق كلامي، فهل له أن يسمي لي معركة واحدة قادها وزيره؟؟؟
ومضى الوقت ليبلغ التواطؤ مبلغاً جديداً متمثلاً بقرار ((إنساني!!!)) بخصوص الذين غادروا الوطن بطرق غير شرعية ليعودوا إلى حضن الوطن بدون توقيف أبداً، والاكتفاء بمراجعة إدارة الهجرة والجوازات لتسوية وضعهم، نظراً للظروف الراهنة التي أجبرت المواطنين على المغادرة بطرق غير شرعية على يد العصابات المسلحة، علماً أن مغادرة أي مواطن من غير الطرق الشرعية يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون!!!؟؟
فهذا القرار الجائر يخالف القانون ويستهزئ بدماء الشهداء ويستخف تضحيات الشعب السوري، لأنه غير مسؤول، فجميعنا يعلم أن بعض الذين غادروا هم فعلاً ذهبوا هرباً من بطش الجماعات المسلحة، وهذا أمر نقرُّ به وندرك صعوبته عليهم، لذلك لا ضير أن يشملهم هذا القرار الوزاري.
لكن الطامة الكبرى أن النسبة الأكبر من الذين غادروا بطرق غير شرعية، خرجوا عن طريق تركيا، ومن المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة، وكشفت الكثير من الصور والفيديوهات والوثائق أن مسلحين من جبهة النصرة وداعش والجيش الحر خرجوا بصفة لاجئين ووصلوا إلى ألمانيا وغيرها، ومع ذلك يشملهم القرار الوزاري (الإنساني) ويدعوهم للعودة لحضن الوطن وتسوية أوضاعهم ليعودوا ويعيثوا فيه فساداً من جديد!!!
يجب مراجعة هذا القرار أو إلغاؤه حتى لا يكون جسراً يعبر عليه المسلحون الإرهابيون الفارون فيدخلون من جديد إلى جسم الدولة معززين مكرمين، فهذا هو الظلم الحقيقي الواقع بحق كل من دافع عن سورية، وسورية لأهلها الذين دافعوا عنها، وليست لمن أحرقها أو خربها أو قتل أبناءها أو حتى هرب منها وتركها لأيدي الإرهابيين ليغتصبوها وينكلوا بها.
تنويه: ربما لا يعجب مقالي هذا بعض المسؤولين أو المتسلقين أو المجاملين، لكن لهؤلاء أقول: إن لم تكونوا قادرين أن تقولوا الحق، فعلى الأقل لا تدافعوا عن الباطل.