أرشيف التصنيف: أفكار سياسية

من سلسلة: “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /1/

ahmad

من سلسلة: “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /1/

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

————————-

منذ بدأت الأحداث في سورية احتار الناس، ووقفوا مبهوتين أمام ما يجري.. حيَّرهم الحدث..

هل هي ثورة من ثورات الربيع العربي التي امتدت من تونس إلى مصر فاليمن وليبيا.. وجاء دور سورية؟

هل يليق بما جرى اسم “الثورة” أساساً؟

ما هي معايير الثورة الناجحة؟

ما هي أهداف الثورة؟

ما معنى شعار: “إسقاط النظام”؟

من هو قائد هذه الثورة؟

تخبط الكثيرون في البداية، بعضهم نجا من دوامةٍ كادت تغرقه في حالة التضليل، وآخرون غرقوا في مستنقع الأكاذيب والافتراءات…

لكن ما يستحق القول: أن ثورتهم كانت مجرد ادعاء ووهم، ظنَّوا من خلاله أنهم سيحققون المستحيل، فرفعوا شعاراً لا يمتُّ لمعايير الثورة الناجحة بصلة، شعار “إسقاط النظام”، فما كان منه إلا إسقاطهم في دوامة المجهول.

أما الثورة التي ادَّعوها فانقلبت عليهم لتغدو ثورة حقيقية، لكنها إصلاحية، قادها مَن عاداه كل الطغاة والبغاة، قادها القائد الصامد بشار الأسد، فغيَّر كلَّ ما يجب أن يتغير جذرياً، ناقلاً سورية إلى دولة أقوى وأكثر حرية وديمقراطية، تقوم على مبادئ التعددية والمشاركة والتجدد واحترام قرار الشعب مع حفاظها على ثوابتها، وهذا هو معيار التقدم في كل بلد.

فسورية المتجددة دولة متطورة متقدمة عصرية وذات سيادة، وستكون نموذجاً يحتذى به من قبل دول المنطقة، وحتى العالم.

وأختم بما قاله السيد الرئيس بشار الأسد في كلمة له في جلسة مجلس الشعب بتاريخ 10 آذار 2003 معبراً عما سبق:

“ادَّعوا أنهم يقودون ثورة، ويفتعلون المعجزات..

فليعرِّفوا لنا الثورة: إسقاط نظام!! أي: خلق فوضى!!

الثورة الفعلية بالنسبة لي هي الواقع المستمر الذي يلي ذلك التغيير الجذري، وهي حالة متواصلة من التطور والتقدم نحو الأفضل”.

الشعب يريد إسقاط المعارضة العميلة

ahmad

الشعب يريد إسقاط المعارضة العميلة

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==============

 

كيف يتكلمون باسم الشعب السوري من خارج الحدود، ومن قصورهم التي بنتها دولارات العدو الصهيوني؟

وكيف يطمحون لإقامة إمارات سلفية ويستعينون بجماعات إرهابية ليغطوا عجزهم في تحريض الشعب على تصديقهم؟

ها هو الشعب في سورية ينتفض في كل المدن والقرى ويصرخون عالياً لكل عميل منهم: (خائن خائن)، فأي حمقى هم؟ وهل يعتقدون أنهم سيستطيعون أن يستهبلوا شعباً انتفضَ بكل فئاته ضدهم.

لقد رهنوا أنفسهم للتحريض، واختلاق الأكاذيب، وإشاعة الفتن، وإشعال الطائفية، وتزوير الحقائق، وتحريف التاريخ، ولم يستطيعوا مع ترهلهم أن يشعلوا شرارة… فكيف بثورة؟!!

وترجوا الغرب أن يسعى لفرض حظر جوي على سورية من أجل أن يقوم بحربٍ كما في العراق أو ليبيا ففشلوا.

واتهموا الشرفاء بالعمالة وفشلوا.

وساهموا بقتل الأبرياء من المواطنين وضباط الجيش وعناصره ورجال الأمن بالتعاون مع جماعة الإخوان الضالين التكفيرية المسلحة من أجل إثارة الرأي الشعبي العام ففشلوا.

فهم حثالة من الفاسدين الهاربين من الواجب والخارجين عن القانون، أفلا يستحقون أن يطلق عليهم لقب: (المعارضة الفاشلة)، ويسجَّلوا في كتاب غينيس كأفشل وأكذب معارضة في العالم.

إن الشباب في سورية يريد إسقاط الخونة والعملاء، فالثورة بالنسبة لنا هي ضدهم، لأن من يتطاول على خيانة بلده وإهانة أهل بلده فإن مكانه مقبرة النفايات، لذلك نقول لهم: (إننا لا نريد أن نرى وجوهكم البغيضة، أو نسمع أصواتكم القميئة، فكفاكم كذباً وتآمراً على الشعب السوري).

فمتى يفهم العالم أن الشعب في سورية يريد إسقاط المعارضة الخائنة.. كل المعارضة الخائنة.. وأن الترقيعات الكثيرة في الثوب المهترئ لهذه المعارضة العميلة لن تجدي مع شعب يقف بشموخ وراء قائده العظيم بشار الأسد.

نحن السوريون الشرفاء لا نريد الدمار لسورية، ولا نريد انزلاقها إلى هاوية حرب أهلية وفتنة طائفية تهز استقرارها وتمزق وحدتها الوطنية، ولذلك فإن القوى المعادية التي تدفع نحو الدمار والقتل والحرب الأهلية يزداد وهنها في الداخل السوري، إذ عندما تفرض قوى غربية عقوبات على بعض الشخصيات السورية داخل النظام وحوله، يبدو الأمر مثيراً للضحك، لأنها عقوبات خلَّبية.

هذا يؤكد ما قلته دائماً، أن العلة تكمن في الأنظمة الغربية المعادية التي ما زالت تفكر بعقلية استعمارية قديمة، وتستخدم أدواتها نفسها، وترفض رؤية ما يخالف أحلامها الدنيئة، وتعتبر مَن يطالب بالكرامة والحرية عدواً يجب احتلاله، ولهذا يستمر الضغط والتآمر على سورية الأسد من دون جدوى.

في الماضي كان المبرر دعم المقاومة الفلسطينية ورفض حصار غزة عام 2008، وقبلها كان المبرر دعم المقاومة اللبنانية الباسلة في حرب تموز عام 2006، وقبلها كان المبرر رفض إملاءات بوش عند احتلال العراق عام 2003، ومبرر اليوم دعم الديمقراطية والحرية للشعب السوري، ولا نعرف ماذا ستكون المبررات المقبلة للضغوط الدولية، ولكن كل ما نعرفه أن المؤامرات الخبيثة مستمرة ولن تتوقف طالما يرفض القائد الصامد بشار الأسد الإذعان لإرادة الصهيونية العالمية.