أرشيف التصنيف: تحليل اقتصادي

تحليل اقتصادي

لماذا يدعمون اقتصاد تركيا؟

ahmad

لماذا يدعمون اقتصاد تركيا؟
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==================

 

قرار جديد للحكومة تمنع فيه القطاع العام والمشترك من استيراد البضائع التركية!!!! ويبقى مسموحاً للقطاع الخاص أن يتابع استيراده منها!!؟
“صح النوم” أيتها الحكومة المتآمرة ولا عافاك الله على هذا النصف قرار.. وما اعتدنا منك إلا أنصاف الحلول وأنصاف القرارات لأن وزراءك أنصاف رجال!!!
في أكثر من لقاء تلفزيوني وإذاعي وجهت انتقادي اللاذع للحكومة على وجود البضائع التركية في الأسواق ومنافستها للمنتج السوري وهذا جد معيب.. وخيانة موصوفة في هذه الأزمة… لكن أنوه إلى أن من يدعم الاقتصاد التركي هم الحكومات السورية والإيرانية والروسية.. في ظل الضغط الأوروبي على تركيا.. فتصوروا يرعاكم الله!!!
لو مارس حلفاؤنا ضغطاً اقتصادياً على تركيا لكان هذا يعتبر دعماً لسورية.. ومساهمة في حل الأزمة.. فقطع الغاز ليوم واحد عن تركيا سيشل حركتها.. وكذلك قطع الكهرباء عنها ليوم واحد سيسبب خسائر فادحة.. فلماذا هذا السعي الروسي- الإيراني لإرضاء أردوغان اللص.. هل يتأملون منه خيرا؟؟ أم أنهم وراء مصالحهم يلهثون؟؟
هناك أمور لا يمكن تبريرها مهما حاول المطبلون.. فالوفاء للحق لا يتجزأ.. ويا ليت العالم يتعلم الصدق والوفاء والقوة من مدرسة القائد الأسد..
فهل من الوفاء أن يدعم الصديق العدو؟
لكن أعود لأقول: لا عتب على الصديق إن كان في حكومتنا مَن يحنُّ إلى جده التركي ويتآمر معه ضد بلده..
فسحقاً لهذا التخطيط الاقتصادي الحكومي الفاشل.. وسحقاً للفوضى والتآمر على خيرات البلد..
أعانك الله يا سيدي الرئيس بشار الأسد على أنصاف الرجال في هذه الحكومة المتخاذلة.. وقد حان الوقت للمحاسبة والتغيير.
أقترح توجيه المستوردين إلى الدول التي وقفت معنا في حربنا.. وكانت داعمة لنا.. وأقترح قطع يد كل من تسول نفسه أن يصدر قراراً داعما للأعداء والإرهابيين.. وكل من يتعامل معهم سواء كان وزيراً أو مديراً عاماً أو موظفاً أو تاجراً أو مستورداً.. فكل من يتعامل مع العدو هو في صف العدو ويجب سحقه..
ويجب الاهتمام أكثر بالصناعات الوطنية ودعمها.. ودعم القطاع العام وإعادة بنائه وتعيين إدارات وشريفة ووطنية وذات كفاءة وخبرة فيه.. وإخضاعه لرقابة صارمة ومحاسبة شديدة لكل من يفسد فيه.. فالحرب يجب أن تكون على كل الأصعدة في الداخل والخارج.. ولا مجال لغض النظر عن المخربين والفاسدين..
فلإعادة إعمار سورية يجب أن نكون أقوياء وشرفاء.. ونحن مصرون على إعمارها من جديد.

الهجرة.. مبرر جديد لارتفاع الدولار

ahmad

الهجرة.. مبرر جديد لارتفاع الدولار

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

ليست قوة الكلمة أن نتحدث بما كرره الآخرون، بل أن نصرخ بكلمة الحق دون خوف.. وأن نشير إلى مواضع الخطأ ونحدد الأسباب والظروف ونقدم الحلول والأفكار الجريئة.

وقد طرحت منذ أسبوع ضمن برنامج (قولاً واحداً) على قناة سما الفضائية مشكلة هجرة السوريين وسياسة الحكومة المؤدية لتهجير الشباب، وكنت الأول والوحيد الذي طرح هذه المشكلة الكبيرة في حوار تلفزيوني، وقد أتى ثماره بعد أربعة أيام باجتماع للحكومة ودراسة المشكلة والخوف من آثارها بعدما أتت توجيهات عليا لمعالجة هذا الأمر الخطير الذي كان مهملاً ومهمشاً، وهو ما يدل على قوة كلمة الحق عندما نقولها بصدق.

واليوم وبعد افتضاح التورط الحكومي بتهجير الشباب- والتفاصيل في اللقاء المنشور على اليوتيوب- ستبدأ المبررات وسيشرع مسؤولونا بتمويه الموضوع وخلط الأوراق محاولةً منهم لتبرئة أنفسهم من جريمة كارثية اقترفوها بحق الوطن.

اليوم يعود للساحة موضوع الدولار، وارتفاع سعر صرفه على لسان وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الذي عزا أسباب ارتفاع الدولار إلى هجرة السوريين التي تسببت باستنزافه من السوق، إذ برر قائلاً أن كل مهاجر يحتاج إلى 7000 دولار بعد بيع ممتلكاته، أي أكثر من مليوني ليرة سورية، وبما أنهم استطاعوا أن يحددوا- ولو زوراً- عدد المهاجرين بستين ألف مهاجر، لأن إحصاء عدد المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها، فإن تقديرات الوزير هي أن 420 مليون دولار هو مجموع ما تم سحبه من السوق، وهو الآن بأيدي المهاجرين في الخارج.

والسؤال الذي يطرح نفسه: من أين للمهاجرين هذا الكم من ملايين الدولارات إلا من عمليات الضخ العبثي الذي قام ويقوم به المصرف المركزي بإشراف حاكمه!!؟

فهل نعتبر هذا التصريح للوزير المذكور بمثابة إعلان وتحضير نفسي لارتفاع جنوني قريب للدولار باعتبار أن المبررات المسبقة جاهزة؟؟؟

وكم سيؤثر هذا سلباً على الاقتصاد الوطني ومعيشة المواطن الذي بقي في الوطن لم يهاجر؟؟؟ وهل هكذا تكافئ الحكومة من لم يتخل عن الوطن ولم يهرب منه؟؟؟

وهل سنرى محاسبة شديدة لمن تسبب في هذا التأزيم الذي حذرنا منه مراراً وتكراراً لكن دون جدوى؟؟؟

وإلى متى ستحمي حكومتنا التخريبية نفسها؟ وإلى متى ستستمر في تخريبها الممنهج لما تبقى من الوطن؟

ألم يحن الموعد لتغيير هذه الحكومة ومحاسبتها وإحالة الفاسدين فيها للقضاء وإعدام من ثبت جرمهم وتآمرهم بالدليل القاطع؟

هذا ما ينتظره الشعب منك سيدي الرئيس.. وثقتنا بك كبيرة.. فامض إننا معك ماضون ومنتصرون.

 

تنويه:

منذ فترة نوهت في ختام مقالي (بيان وضع لوزارة الدفاع) وقلت: إنني أعلم بأن هناك أشخاصاً فاسدين سيرتدون الرداء الوطني وتنبري أقلامهم للردِّ عليَّ بالتكذيب تارةً.. ومحاولة التخوين تارة أخرى.. ولكنهم أدنى من أن ينالوا مني…

وفعلاً بدأت بالأمس تنهال عليَّ الشتائم وعبارات التخوين والتشكيك على الخاص والعام وكأنهم “وكر دبابير إن نكشتهم هاجوا”.. فأرسلوا مجموعة تدعي حرصها على الوطن، وهي مدسوسة من قبل المتضررين من جرأتي، يدعون أنهم من آل الشام وبأسمائهم الوهمية، لكن لن أنزل إلى مستواهم إنما سأكرر قولي: لن تنالوا مني ومن قلمي لا أنتم ولا أسيادكم.. وأعدكم أنه لا مكان للفاسدين في مستقبل سورية بشار الأسد.

وكما رحل الوصولي الخائن قدري جميل والخائن رياض حجاب وغيرهما سترحلون.

 

 

تشجيع الاستثمار وانعكاسه على حياة المواطنين

ahmad

تشجيع الاستثمار وانعكاسه على حياة المواطنين

د.. أحمد أديب أحمد ..كلية الاقتصاد- جامعة تشرين

======================

في الحروب ينقسم الناس إلى قسمين : قسم ينتمي إلى الوطن ويدافع عنه، وقسم ينتمي إلى أمواله ومصالحه الشخصية.

ومع أن نسبة كبيرة من أصحاب رؤوس الأموال كان انتماؤهم لأموالهم فهرَّبوها وهربوا معها إلى خارج البلاد، ومنهم من حلت عليه لعنة العداء للوطن فاستخدم أمواله لتمويل الإرهاب ليغتال وطنه بأمواله، إلا أن البقية القليلة من أصحاب رؤوس الأموال أرادوا أن يخدموا الوطن ويقوموا بأداء واجبهم، فقدموا العديد من المشروعات التي هدفها تحريك عجلة الاقتصاد، إلا أن كثيراً من المشروعات المقترحة قوبلت بالرفض!‏

فلماذا الرفض؟ ومن هو المسؤول عن هذا؟ وما هي الحجج والمبررات التي يسوقها الرافضون؟ هذه التساؤلات برسم الحكومة والفريق الاقتصادي ومجلس الشعب!!‏

لقد قدمت العديد من المقترحات لإنشاء مشروعات زراعية وصناعية وخدمية تحت إشراف الحكومة، لكنها قوبلت بالتسويف أو الإهمال أو الرفض دون مبررات مقنعة، فحجة الأزمة وانعدام الأمن باتا غير مقنعين في ظل ضرورة تحول الاقتصاد إلى اقتصاد مقاوم لمواجهة الحرب الاقتصادية على سورية، لأن الأزمة شماعة الفاسدين الذين يريدون أن يحصلوا على مكاسب من وراء كل قرار أو إجراء، وهذا بات معروفاً لدى الجميع.‏

أما انعدام الأمن الذي من شأنه ارتفاع مخاطر الاستثمار فهو حجة واهية نظراً لوجود مناطق آمنة ومؤهلة للاستثمار كمناطق الساحل السوري، والتي تمتلك كل متطلبات الاستثمار من وجود الأراضي الجاهزة لإقامة الاستثمارات عليها، واليد العاملة المؤهلة في كافة المجالات سواء كانت محلية من السكان الأصليين أو من ملايين المهجرين إليها، والمطارات والمرافئ والأراضي الزراعية والطرق الدولية والسكك الحديدية والأمن والأمان، فلماذا لا نجد تشجيعاً للاستثمارات الحقيقية في الساحل السوري مع كل الإيجابيات التي يمكن أن تقدمها هذه الاستثمارات على الصعيد الوطني بالكامل؟‏

إن مجموعة متكاملة من المشاريع الاستثمارية ضمن قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات وبتمويل ذاتي من قبل رجال الأعمال السوريين المقيمين أو المغتربين، سيوفر فرص عمل مما سيحد من العبء الوظيفي للدولة ويرفع مستويات الدخل، خاصة في ظل الاعتماد على يد عاملة سورية فقط، وعلى ما تنتجه أو تستورده مؤسسات وقطاعات الدولة مما يوفر دخلاً لها، ويعيد تنشيط القطاع العام الاقتصادي الذي بات ضرورة ملحة في هذه الأزمة.‏

عدا عن الفائدة السوقية التي ستؤدي إلى انخفاض الأسعار تدريجياً نتيجة لتوفر السلع المحلية بدلاً من المستوردة، وزيادة العرض السلعي في مواجهة الطلب المتزايد. وهذا سينعكس على مستوى معيشة المواطنين ويرفعها نسبياً بعد أن ازدادت نسبة الفقر في سورية بشكل كبير جداً دون توفر أية إحصائيات رسمية، لكن يمكن الاستدلال على ذلك من خلال حياتنا اليومية ومقارنة الرواتب والأجور والقدرة الشرائية لليرة بمستويات الأسعار.‏

وهذا الارتياح المعيشي المنشود سيكون طريقاً لتخفيف حدة التوترات الاجتماعية والفكرية التي انعكست على فئات الشعب فبرز المعارضون والمتعصبون والحاقدون والمرتشون والفاسدون واللصوص والقتلة ومروجو الفتنة والمخدرات والاتجار بالسلاح… إلخ.‏

فكما الجيش العربي السوري يواجه الإرهاب في ساحات القتال، فإنه من الواجب علينا أن نواجه الفكر الظلامي في ساحاتنا الاقتصادية والاجتماعية من خلال تخفيف نسب الفقر والبطالة، وإشباع الحاجات الأساسية للمواطنين، وتأمين أدنى متطلبات المعيشة ومستوى الحياة الكريمة، وهذه مسؤولية جميع الحكومات في كل البلدان، فكيف في بلد عظيم كسورية، وفي حرب دولية كالتي نعيشها اليوم!‏

إن الاهتمام الحقيقي بقواعد الشعب (الفلاح والعامل والمقاتل) كان نهج القائد الخالد حافظ الأسد، وهو نهج القائد الصامد بشار حافظ الأسد، لذلك نطالب الحكومة بانتهاج هذا النهج قولاً وفعلاً لأن من شأنه أن يعيد للناس ثقتهم بدولتهم، وشعورهم بالانتماء لوطنهم، فيسعون مع قيادتهم وجيشهم لتحقيق النصر الأكيد لسورية.‏

 

المصدر: جريدة الوحدة

الدولار مالئ الدنيا.. وشاغـل الاقتصاد!

ahmad

الدولار مالئ الدنيا.. وشاغـل الاقتصاد!

* حوار: رياض ابراهيم احمد

==============

هبوط مفاجئ يتبعه صعود، ومن ثم تذبذب يومي وعدم استقرار.. هذا هو حال الدولار، فما هي قصته.. ما المعـايـيـر التي تحدد اليوم سعره( صعوداً

وهبوطاً)؛ كيف ينعكس واقع الدولار على وضع الليرة السورية ومن ثم الاقتصاد السوري، ماذا عن مستقبل الليرة؛ ولعل المعضلة الأكثر تعقيداً والتي أصابت المواطن بحيرة هي مدى علاقة سعـر جرزة البقدونس بالدولار؟!.‏

شهد البقدونس والنعناع والفجل ومختلف أنواع العرق الأخضر نهضة سعرية ارتبطت مباشرة بارتفاع سعر الدولار، فكان عصرها الذهبي الذي اختفت فيه إلى غير رجعة أصوات الباعة الذين كانوا يستخدمون عبارات الكناية عن رخص سلعة معينة بقولهم (أرخص من الفجل)، إذا الفجل إلى الصدارة وبسعر 50 ليرة للجرزة الواحدة؛ ما تقدم يقودنا إلى السؤال الأكثر غموضاً حول ماهية الحالة الاقتصادية المعاشية التي نحياها مع قصة الدولار!‏

 

تذبذب وللنفسي علاقة بالموضوع‏

يعاني العامة من الناس عدم المقدرة على فهم قصة الدولار الذي بات سعره يتغير أكثر من مرة في اليوم الواحد، يقول الدكتور أحمد أديب أحمد، أستاذ كلية الاقتصاد في جامعة تشرين :» عوامل عدة لعبت دورها وأدت إلى تذبذب سعر الصرف أهمها، عوامل نفسية تتعلق بهواجس المواطنين تجاه تطور الأحداث، وعوامل اقتصادية فعلية تتعلق بانخفاض موارد البلد من القطع الأجنبي وزيادة النفقات منه لتأمين احتياجات المواطنين، بالإضافة إلى العوامل السياسية التي ترتبط بمحاولة حثيثة لجهات خارجية معادية تعمل على التأثير السلبي على قيمة العملة الوطنية»؛ والمعـايـيـر التي تحدد سعره صعوداً وهبوطاً وفق رأي خبير المال الدكتور سعد بساطة:» الأمن والأمان، ومقدار الثقة بوضع وتدابير الحكومة (تداخلات صندوق النقد، ومداخلات البنك المركزي) .. هـو ما يحدّد السعـر!؛ ولا نغـفل دور التدخـّل الخارجي السلبي بما يتركه من ندوب عـلى وجه العـملة الوطنية، والأكروبات التي تمارسها بعض دول الجوار لزعـزعـة الاستقرار، إضافة ً للعـقوبات الأمريكية التي هرول الغـرب /التابع لتطبيقها، يقولون إذا أصيبت أمريكا بالزكام، عـطس العـالم كناية ً عـن تأثـّر الاقتصادات عـبر العـالم، بتحركات الدولار, لاسيما في ظل العـولمة!».‏

 

الانخفاض شكلي‏

ماذا يتوقع الباحثين والمهتمين بالدولار خلال الأيام القادمة، وهل من الوارد أن يعود الدولار إلى سابق عهده لسعر 45 ليرة سورية، أم أن الحال أشبه بضرب من عبث، يقول د. أحمد :» في الوقت الراهن نشهد نوعاً من الانخفاض الشكلي لسعر الصرف، وأقول (الشكلي) لأن هذا الانخفاض لم ينعكس على مستوى الأسعار، إلا أنه حصل نتيجة قيام الجهات المختصة بإجراءات أمنية بحق المتعاملين بالقطع الأجنبي من المضاربين وتجار العملة. أما بالنسبة للأيام القادمة فلا يمكن التنبؤ بحركة الدولار لأنها لا ترتبط بدوافع منطقية يمكن التنبؤ بها، إنما تحكمها حالة الفوضى والعشوائية، إلا أن بعض المؤشرات المتاحة حالياً تدل إلى اتجاهات صعود الدولار أمام الليرة السورية، ومن هذه المؤشرات العجز المتفاقم في الميزان التجاري، والعجز المتراكم في الميزانية العامة للدولة، ونضوب مصادر القطع الأجنبي».‏

أما من وجهة نظر د. بساطة :» فمستقبل الدولار تحدّده الإنتاجية والدخل القومي ( GDP ) وهذا مرتبط بـمواد أولية للصناعـة، الطاقة للمصانع، وصول السلع لأسواق الاستهلاك، ضبط الحدود (لاسيما المستباحة من قبل البضائع التركية التي تدخل دون حسيب أو رقيب ، وبلا جمارك)، حرمان الخزينة من مطارح ضريبية كثيرة لاعـتبارات كثيرة، العـودة لإنتاج المنتجات زراعـية تصديرية بشكل تقليدي (قمح، بقوليات، قطـن)، عـودة الزراعة للوصول للكفاية (بدل الاستيراد واستنزاف المدخرات)».‏

 

الليرة السورية قوية‏

قوة الليرة السورية تكمن في استقرارها ومدى حفاظها على حقوق المواطنين- والحديث للدكتور أحمد – وبأي حال من الأحوال انخفاض سعرها أمام الدولار لا يعني أنها غير قوية أبداً، أما الدكتور بساطة فيجد أن:»وضع الليرة السورية مستقر حالياً ولكنه قلق، يزداد استقرارا ً (أو عـكس ذلك) في ظل ما يجري عـلى الأرض، ولا ننسى أن قيمة العـملة هي محصلة عـوامل كثيرة أحدها الإنتاج القومي (وهو في أدنى مستوياته لأسباب متسلسلة أولها انعـدام الأمان لإيصال المادة الأولية، أو المنتجات، أو العـمال لمراكز الإنتاج)؛ ويمكن تعزيز قوة الليرة السورية بما ينعكس ايجابياً على الاقتصاد السوري بوسيلتين أساسيتين أولهما خارجي بقطع دابر الطريق عـلى من يحاول تحطيمها، وثانيهما داخلي مثل رفع سوية الأمان، ورفع وتيرة الإنتاجية والقضاء على الإشاعـة الهادفة إلى زعـزعـة ثقة المواطن بعـملته، ودور المواطن الملتزم بعـملة بلده في دعـم صمودها في هذه الفترة الحرجة!. وللوصول لتنفيذ هاتين الوسيلتين مبادهات كثيرة، فالموضوع ليس سرا ً بل سـبقتنا إليه دول كثيرة عـانت من العـقوبات الاقتصادية الجائرة واستطاعـت أن تتجاوزها حال كوبا وايران وكوريا بالاعـتماد عـلى نفسها وبمساعـدة الدول الصديقة «.‏

ارتفع الدولار وهبط وماذا بعد ؟!‏

ارتفع الدولار فارتفعت المنتجات، هبط الدولار فهبطت سلع وأخرى لم تهبط، والتي هبطت لم تعد إلى سابق عهدها، الدكتور أحمد يفند هذا الجانب بقوله: هبوط الدولار لم يكن بالقيمة الحقيقية كما ذكرنا، إنما بالقيمة الاسمية، هذا الفارق الحاصل اليوم ما بين القيمة الحقيقية والقيمة الاسمية، يعود بالنفع إلى خزائن التجار والمضاربين، لهذا لم نشهد هبوطاً في الأسعار يوازي الهبوط في سعر الدولار، لذلك يجب تقليل الفارق بين سعر الصرف الاسمي وسعر الصرف الحقيقي حتى لو اضطر ذلك الحكومة إلى رفع السعر الاسمي، والناس اليوم بانتظار إجراءات من الحكومة ترتقي إلى مستوى التحديات الراهنة».‏

يبقى السؤال‏:

هل ينبغي عـلينا إعـادة اختراع الدولاب من جديد..إن كان ينبغي علينا فعل ذلك فسيبقى البقدونس والفجل مرتبط بالدولار؟!.‏

 

المصدر: جريدة الوحدة