أرشيف التصنيف: هموم وطن

بيان راتب عسكري

ahmad

بيان راتب عسكري

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

====================

 

في سبعينيات القرن الماضي وفي ظل الخالد العظيم حافظ الأسد كان راتب المقاتل العسكري يبلغ ضعف راتب الموظف المدني، ودارت الدوائر وانقلبت الموازين وتغير كل شيء الآن!؟

لماذا يتم اليوم تفضيل المدني على العسكري سواء في صفوف الجيش العربي السوري أو قوى الأمن الداخلي؟ مع أن الفضل الأكبر في هذه الحرب هو للعسكري المقاتل الذي لولاه ما بقي المدني آمناً؟؟ بينما يتم التغني بدعم القوات المسلحة إعلامياً وعلى الورق من قبل حكومتنا المرائية؟

سنتحدث اليوم عن الظلم المادي الواقع على العسكريين من خلال رواتبهم البخسة، فمن يتحمل المسؤولية: رئاسة الحكومة كاملة أم يخص المعنيين في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية!؟

أسرة شهيد ملازم شرف تقبض اليوم حوالي 24 ألف ليرة سورية شهرياً؟؟ فهل تكفيها ثمن طعام؟؟

والراتب المقطوع لمساعد أول لديه خدمة 20 سنة لا يتجاوز ثلثي راتب موظف مدني حائز على الشهادة (الثانوية) لديه خدمة عشرين، فهل هذا عدل؟؟

والعبء العسكري الذي يقبضه المقاتل لا يتجاوز 4000 ل.س بينما طبيعة العمل التي يقبضها عامل في الدولة أكبر من ذلك بكثير لتصل إلى 80% حتى لو كان من أدنى الدرجات؟!

وأما درجة الترفيع للعسكري تبلغ 5% كل عامين، بينما تبلغ 9% للموظف المدني؟! وهذا ما يقلل الراتب الحالي والراتب التقاعدي للعسكري بشكل كبير جداً؟!

مع العلم أن الموظف المدني يعمل ثماني ساعات ثم إلى منزله ومع زوجته وأولاده، عدا عن إمكانية العمل خارج أوقات الدوام، بينما العسكري فلربما لا يستطيع رؤيتهم إلا كل أسبوع أو أسبوعين ومنهم لأشهر وسنوات، ولا يستطيع بحكم عمله أن يقوم بعملٍ إضافي، بل اعتماده فقط على عمله وراتبه الذي لا يكفي حتى ثمن طعام؟!

إضافة إلى ذلك فإن راتب متطوع في التشكيلات العسكرية الحديثة يساوي ضعف راتب متطوع في الجيش العربي السوري أو في قوى الأمن؟!

وما زالت قوانين الحكومات المتعاقبة تظلم العسكري وتحرمه من أبسط حقوقه كمواطن ومدافع عن الوطن؟!

وآخرها مكيدة الحكومة التي أرادت أن تقسم صفوف القوات المسلحة بفتنة العشرة آلاف ليرة سورية، التي وزعت للبعض من الجنود دون آخرين حسب المحسوبيات والواسطة مما خلق استياءً كبيراً لجزء كبير من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي، خاصة أن المحرومين منها هم بحاجتها كالجرحى، وعناصر الشرطة، وكثير من المقاتلين على الحواجز أو في النقاط العسكرية الحساسة ممن ليس لديهم واسطة أو مال يدفعونه للفاسدين، أو حتى للعاملين في الإدارات الذي يقومون بدورهم المكمل، وكل من يعمل يستحقها عندما يكون شريفاً.

بل إننا نجد الحكومة تتباهى بدعمها للجيش مع كل قرار زيادة أسعار يتم التصريح به، وتزعم أن الإيرادات التي ستُجنى من خلال الزيادة ستنفق دعماً للجيش، لكن الدعم يخطئ طريقه فيتحول لجيوب تجار الأزمة ويستفيدون هم من زيادة المازوت والبنزين والغاز و… مع العلم أن المقصود بتجار الأزمة هم الوزير المختص وفريقه الوزاري والمستورد والعاملون معهم….!؟

ويأتي السؤال: بأي عين يمكن للحكومة الظالمة أن تواجه دماء الشهداء عندما تقصر بحقوق ذويهم، وخاصة شهداء المقاتلين من الدفاع الوطني الذين لا تعترف بهم كشهداء، بينما نعرف أشخاصاً ماتوا في حادث سير أو تحت إغواء النساء لكنهم اعتبروا شهداء لأنهم من ذوي النفوذ والجاه!!؟

بأي عين يمكن للحكومة الظالمة أن تواجه الجرحى الذين لا يملكون ثمن دواء، خاصة بعد ارتفاع ثمنه لصالح شركات الأدوية، ويعيشون على إحسان أهل الإحسان إن وجدوا؟!

وبأي عين يمكن للمسؤولين وأصحاب الكراسي أن يقابلوا من يقاتل ويحميهم وهم يظلمونه ويأكلون حقوقه؟! ورواتب هؤلاء المقاتلين لا تكفي ثمن طعام ومصاريف نقل ودواء ومعيشة لهم، فكيف لعائلاتهم وأطفالهم؟!

في آخر الدراسات تجاوز مصروف الأسرة السورية الشهري مئة ألف ليرة سورية، وراتب ضابط نقيب عامل في القوات المسلحة لا يتجاوز ثلاثين ألف ليرة!؟ وراتب عقيد عامل في القوات المسلحة على خط النار ولمدة أربع وثلاثين سنة خدمة يساوي حوالي اثنان وخمسين ألف ليرة سورية؟!

ومن المعلوم أن خزان الجيش البشري هو من أبناء الساحل والمنطقة الوسطى (اللاذقية، طرطوس، حمص، حماه) الذي يشكلون النسبة الكبرى من عناصر الجيش، والظلم الواقع بهم واقع بأهلهم، أي بهذه المناطق غير المدعومة لا بالخدمات ولا بالاستثمارات ولا بالمناطق الصناعية ولا بالرعاية الحكومية إلخ… وهؤلاء المقاتلون هم من يدافعون عن كل بقعة في سورية، فتراهم في كل أرض يقاتلون دفاعاً عن وحدة سورية وكرامة شعبها، أفلا يستحقون التكريم!؟ أو على الأقل نيل حقوقهم!؟

قد يقول البعض: إن سلك الشرطة فاسد وكل عناصر الشرطة مرتشون!؟ وقد يقول آخر: إن من يقف على الحواجز هم أيضاً مرتشون!؟ ويأتي آخر فيتكلم عن التعفيش وما شابه!؟ وبكلمة حق أقول: أنا لا أبرر هذه الأفعال فالخطأ خطأ أينما وجد، لكن أقول لرئاسة الحكومة: أشبعوهم كي لا يمدوا أيديهم مرغمين، فأبناء شعبنا لا يأكلون الحرام رغبةً، لكن وكما قال لي أحد العسكريين: عندما أجد ولدي بحاجة الحليب والدواء وراتبي لا يتجاوز 25000 ليرة سورية فماذا بوسعي أن أفعل!؟

الجواب برسم كل مسؤول يقبض الملايين على صفقات الفساد دون أن يكون بحاجة، إلا أنه اعتاد على أكل الحرام، فصار عادة.. وويل له من غضب الله وغضب الشعب..

 

أقول في الختام: من واجب أصحاب القرار إعادة النظر في موضوع رواتب الجيش والشرطة والأمن، وتصحيح سلم الرواتب وإعطائهم فرق الدرجات التي حرموا منها، وإعطائهم أضعاف المزايا التي تعطى للمدنيين ضمن قانون العاملين الموحد، ومن ثم التوزيع العادل والشامل للمكافآت على كافة الجنود والعناصر كل حسب موقعه دون ظلم أو أكل للحقوق.

بلدنا أمانة بأعناق المقاتلين، وهم وعائلاتهم أمانة بأعناق أصحاب القرار، فلتكونوا على قدر الأمانة والمسؤولية.. وفي النهاية أتوجه للرئيس بشار الأسد متمنياً أن ينظر ويقرر في هذا الموضوع.. وألا يعتمد على الحكومة في اتخاذ القرار…

 

مهزلة الفحص الوطني الموحد

ahmad

مهزلة الفحص الوطني الموحد
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==================

يستمر التخبط في أزقة وزارتنا الضيقة وسردايب عقولهم المتحجرة ليصيبوا بسهامهم الفتاكة عقول الشباب وجهود أتعابهم على مر سني دراستهم، يصدرون قراراً بفحص موحد كشرط للتخرج وينتشرون على الإعلام للتحدث بمزاياه الداخلية والعالمية وما إلى هنالك من كلام ملفَّق، ثم لا يلبث وبحدثٍ مفاجئ أن يُلغى الفحص الوطني كشرط للتخرج، ومن ألغاه!؟ مجلس الشعب والقيادة القطرية، كدلالة قوية على سوء تدبير عمل الوزارة التي لم تلبث هي ومركز القياس والتقويم بنفي الخبر تارة ثم إثباته تارة أخرى، والملفت أن كلَّ هذا الضياع في القرارات صدر في وقت حساس جداً بعد انتهاء فحص كلية طب الأسنان وقبل أن يبدأ فحص كلية الطب البشري، وكأنما رموا عرض الحائط كل كدٍّ وهدفٍ وطموح عند هؤلاء الطلاب. والنتيجة النهائية: استمرار هجرة العقول للتخلص من كل أولئك القائمين في مناصبهم على هدم وتحطيم كل جهدٍ بنّاء يُبنى في سبيل إعمار هذا الوطن.
فيما مضى تم إصدار مرسوم رئاسي يفضي بإقرار فصل ثالث للنظام للتعليمي للتخلص من شرذمة الفحوص الاستثنائية والارتقاء بالعملية التعليمية والشهادة الجامعية السورية على مستوى العالم، وما كان من الوزارة السابقة سليفةالوزارة الحالية طبعاً إلاَّ أن تُوقِفَ العمل به وفقاً لما يسمى “التعليمات التنفيذية” التي تعلنها الوزارة بناءً على رؤيا يفترض بها أن تكون “ثاقبة وإيجابية وهادفة”، والنتيجة اليوم أن معظم طلاب الجامعات السورية ينهون مقرراتهم السنوية ويتخرجون وفقاً لقرارات امتحانية استثنائية، نعم الطالب لدينا اليوم بعد تخبيص وزارة التعليم ينهي تعليمه بشكل “استثنائي”، هل هذا يرتقي بجامعاتنا في أنحاء العالم؟ ألا يجدر بهذا الكادر الوزاري أن يتعلم من رؤيا القائد الأسد في التطوير؟!
إن مدرسة الأسد لطالما أكدت على أهمية الشباب ودورهم في بناء هذا الوطن، ووزارتنا اليوم لطالما عملت على هدم هذا المفهوم والإيقاع بالشباب بفخ الهروب من هذا الواقع الأليم، ولو أرادت فعلاً السير قدماً في هذا المجال لعملت على أن يكون الفحص الوطني مبنياًّ على معايير خاصة كأن يكون هنالك منهج موحد له كما في الأنظمة الامتحانية المعيارية في أنحاء العالم، لا أن تأتي الأسئلة جميعها تقريباً كما هي من منهاج واحد هو منهاج جامعة دمشق، ضائعاً بذلك جهد سنوات عديدة من الدراسة لطلاب الجامعات البقية وجهد سنوات طويلة من التعليم لأساتذة هذه الجامعات، إنَّ هذا لتهميش واضح لجامعة تشرين وبقية الجامعات التي تأسست في ظل مدرسة الأسد الفكرية.
ويتساءل الطلاب دائماً: لماذا المناهج المعيارية العالمية ليست معقدة أو مملوءة بالحشو كما هو لدينا؟ ولماذا يتفوق الطلاب السوريون فيها ولا يتعثرون إلا في هذا الفحص المعياري السوري؟
على ما يسمى بمركز القياس والتقويم ووزارته التابع لها أن يدركا أخطاءهما ويتوقفا عن الاستمرار برمي الحجارة في طريق مستقبل الشباب، ويجب تعديل عمل المركز وكادره بشكل جذري، وعليه أن يناقش موضوع المنهج الواحد والأسئلة الممنهجة التي تقيس فعلاً جهد سنين عدة من التعلم والتعليم في كافة الجامعات لا في جامعة واحدة ولطلاب جامعة واحدة فقط،وأن يكون أكثر شفافية في التعامل مع طلاب الوطن فيلتزم بأقواله ويرفق سلالم التصحيح مع تفسير الأسئلة الملتبسة وإمكانية تعديلها، بالإضافة إلى ضرورة الاستبيان الذي يقيس جودة هذا الامتحان وفقاً لآراء الطلاب وأساتذة الجامعات، لتكون الشهادة فعلاً بمثابة تقييم معياري موثوق في وطننا وفي أنحاء العالم، وإن لم يتم هذا فلينتظر الطلاب القادمون تضحيات جسيمة مع هذا الفحص الجديد ومع إداراته الممنهجة.
إن لم تكونوا على قدر المسؤولية فلا تحملوها عنوة وتظلموا غيركم، جهدُ الطلاب أمانة في أعناقكم وأنتم تتلاعبون بها، كفاكم عبثاً، نريدُ منكم أن تتعلموا صدق القول وشفافية العمل وجدية النظرة تجاه بناء الوطن من القائد الرئيس بشار الأسد متمثلين برؤاه العظيمة وقراراته الحكيمة، وإلا فعلى الجيل السلام.

وزارة العدل.. وزارة الفساد الأكبر

ahmad

وزارة العدل.. وزارة الفساد الأكبر
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
=================

إن صلح القضاء صلح المجتمع.. وهذا ما نفتقده في سورية.. ففساد القضاء ليس وليد الأزمة، بل هو ما قبل الأزمة، وقد نالت سورية الترتيب 107 من أصل 139 دولة بالنسبة للقضاء في تقرير التنافسية العالمي للعام 2011.
لقد تحدثت كثيراً في مقالاتي ولقاءاتي الحوارية عن فساد وزارة التربية في تنشئة الأجيال، وفساد وزارة الأوقاف في زرع الفضائل والأخلاق، وفساد وزارة التعليم العالي في تهيئة أشخاص أكفاء لسوق العمل، ومنهم القضاة والمحامون، الذين نستثني بعض الشرفاء منهم، إلا أن الأكثرية منهم من الفاسدين والمرتشين واللصوص المحترفين.. فهل هذا جزاء الوطن والدم؟
وجاءت الأزمة لتضيع “الطاسة”.. ويغرق الفاسد في فساده أكثر.. لأن القضاء يحميه.. فكل شيء مباح طالما بالمال يُشترى.. وطالما أن هناك نفوساً ضعيفة وذمماً تُشترى.. فالشعار اليوم: ادفع تحصل على ما تريد.. وينقلب أمامك المستحيل ممكناً.. والمجرم بريئاً.. واللص نزيهاً.. والمحتال شريفاً.. والقاتل رجلاً وطنياً..!!؟؟
حاولت أن أستحضر بعض الوثائق التي تدين وزارة العدل ففوجئت بآلاف القصص والوثائق في كل مدينة ومحافظة.. والملفت أنها غير مخبأة.. بل “على عينك يا تاجر” فالفرصة سانحة لكل مجرم يدفع أن يبرئ نفسه.. ولكل محكوم بالإعدام أن يخرج بريئاً بخمسة ملايين ليرة سورية!!؟؟
وأصبح الإرهاب شماعة وزارة العدل إن أرادت التغطية على قضايا فساد كبرى في منطقة ما بمجرد أن يسيطر عليها الإرهاب، وإحراق محاكم درعا والحفة سابقاً خير مثال على ذلك، وحديثاً: لماذا لم يعترف وزير العدل بالقرارات الصادرة عن محكمة أريحا قبل دخول الإرهاب عليها؟
فالقاضي الفاسد (س. ك) في القصر العدلي بدمشق بعد أن تأتيه نسخ مصدقة من قرارات محكمة أريحا الصادرة سابقاً عنها، يطلب ترميم القرار وهو يعلم أن ذلك مستحيل الآن لأن محكمة أريحا في يد الإرهاب، وما هذا إلا التفاف على القانون من أجل أن يرتشي من جميع الأطراف، فمن يدفع أكثر يربح الدعوى!!؟
وأرى أنه من المهم في الختام أن نتذكر جريمة الطائش “عبد الكريم نجم الأحمد” ابن السيد وزير العدل الذي دهس شابين مقاتلين من رجال الجيش العربي السوري وقتلهما، وهما الشهيدان هادي جركس وعلي حسون، مع العلم أن هذا الطائش ليس لديه شهادة سواقة لأن عمره (15 سنة) وهذا مخالف للقانون، لكنه يملك بطاقة أمنية غير قانونية!!؟
ومع ذلك تمت لفلفة الموضوع واتهم السائق الذي لم يكن موجوداً أصلاً في السيارة، وخرج القاتل بريئاً باعتباره ابن السيد الوزير، واللافت للأمر أنه لا أحد من أصحاب الضمير الحي دعا إلى مظاهرة لإعدام المجرم كما حدث يوم خرجوا مطالبين بإعدام “سليمان الأسد”، فهل آل فلان وعلتان على رأسهم ريشة!؟ أم أن الأيادي المعارضة الخفية دائماً تلعب لعبتها للنيل من اسم القائد بشار الأسد كممثل للقيادة المحقة.. ولكنهم خسئوا.
وكم من سليمان في بلادنا لكنهم ليسوا من آل الأسد.. ويجب محاكمتهم وملاحقتهم والنيل من إفسادهم وتشبيحهم في حلب وحمص وحماه والحسكة والسويداء ودمشق وريفها…. فأين وزارة العدل النائمة؟ وأين الجهات المختصة؟ وأين القضاء الفاسد من كل المجرمين الحقيقيين؟؟؟
أقول: لن تصلح البلاد طالما يعم الفساد.. فالفساد هو الإرهاب الداخلي الحقيقي الذي إن لم يتم استئصاله من أساسه، فإن الأزمة الحقيقية لن تنتهي..
فمعاً يداً بيد قائدنا الشريف ابن الشريف بشار حافظ الأسد لمحاربة الفساد والبطش بالفاسدين.. ودمتم بشرف وإخلاص.

بيان وضع لوزارة الدفاع

ahmad

بيان وضع لوزارة الدفاع

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

معك مئة ألف ليرة سورية.. احصل على بيان وضع تجنيدي..!!

ادفع مليون ليرة يشطب اسمك من السحب على الاحتياط..!!

ادفع مئتا ألف حتى المليونين واحصل على موافقة للسفر مع جواز السفر والتأشيرة..!!

والباب مفتوح على مصراعيه للمفسدين في أهم وزارة من وزارات الدولة.. وزارة الدفاع التي مهمتها الدفاع عن الوطن.. وليس العكس..

لن أتحدث هنا عن تهريب السلاح والوقود وبيعه للمسلحين.. ولا عن تسليم المناطق والمطارات والألوية.. فهذا أمر ذُكر كثيراً دون جدوى.. فلا حسيب ولا رقيب..!!

سأتحدث اليوم عن الإنسان الذي “هو غاية الحياة وهو منطلق الحياة” كما قال القائد الخالد العظيم حافظ الأسد.

سأتحدث عن الإنسان الذي بات سلعة يتاجرون بها، وليس أمامه سوى طريقين: إما الموت.. أو الهرب إلى خارج الوطن؟؟

لي صديقٌ أخٌ لشهيد.. طُلب للاحتياط.. ورغم أنه يحقق الشروط التي تعفيه من الخدمة إلا أنهم لم يبادروا لمساعدته.. بل على العكس بدأت محاولات الابتزاز.. ووصلت إلى المليون ليرة لشطب اسمه.. وبما أنه من الأسر الساحلية الفقيرة التي لا تستطيع أن تدفع.. فالفصل من وظيفته هو التكريم الذي يقدمونه له ولأخيه الشهيد!!! كيف لا وهو وفق تمنطقهم قد تنصل من خدمة الوطن والدفاع عنه!!!؟

مع أن الكثيرين من الهاربين والفارين وأبناء المسؤولين المستثنين من الخدمة لم يعتبرهم أحد من المتنصلين.. فهم في قصور آبائهم يلهون.. أو في أوروبا يسرحون… والدليل هل سمع أو رأى أحدنا بشهداء هم إخوة أو أبناء لمسؤولين في حكومتنا؟ أم على العكس سمعنا بأن لهم إخوة وأبناء عموم يقاتلون في صفوف الإرهابيين؟؟؟

أما ذلك الدكتور الجامعي الوطني والمشارك في كل الأعمال الوطنية التي تساهم في بناء الجيل والوطن كأي جندي من جنود الوطن.. والذي أنفق عليه الوطن ليبلغ هذه المرتبة فأراد رد الجميل بعمله وإخلاصه.. لكنه واجه غضب المسؤولين عليه لشراسته في الدفاع عن الحق وفضح الفساد.. فشطبوا اسمه من قائمة العاملين المستبعدين من الخدمة الاحتياطية لحاجة الدولة لأعمالهم، وفي قانون خدمة العلم لا يُطلب دكاترة الجامعة للخدمة الاحتياطية، إلا أن استشراء الفساد يسهل عليهم تجاوز القانون.. فتم طلبه للاحتياط وبدأت محاولات الابتزاز: فإما أن تدفع المليون لنشطب اسمك.. أو تُفصل من الجامعة.. أو تلتحق بالخدمة الاحتياطية ليكون مكانك الدبابة بدل مدرج الجامعة!!

وأولئك الموفدون خارجاً ليدرسوا على حساب الوطن.. لكنهم لن يعودوا.. لماذا؟؟

لأنه بمجرد وصولهم أرض بلادهم سيتم سحبهم.. كمثال ذلك الذي عاد حاملاً درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية.. فكان بانتظاره ذلك الحاجز الذي خدم عليه الخدمة الإلزامية.. واستشهد بقناصة؟؟؟

 

وأما الطامة الكبرى فهي عند وزارة الدفاع التي تفرغ مراسيم العفو الصادرة عن مقام رئاسة الجمهورية من محتواها.. وآخر ألاعيبهم ما حدث مع مرسوم العفو الأخير الصادر بتاريخ 25/7/2015 الذي لم يستفد منه إلا القلة القليلة، فمن المعروف أنه لا يحق لشعب التجنيد أن تتصرف بمحتوى المرسوم قبل صدور التعليمات التنفيذية.. وهكذا صدر المرسوم لمن لديه مشكلة أو خطأ أو مبرر أو وثائق.. كأن يكون وحيداً مطلوباً بالخطأ، أو أخاً لشهيد ومصابين، أو مريضاً لا يمكنه أن يلتحق بالخدمة، أو معفى بسبب طبيعة وظيفته، أو طالباً يتابع دراسته، أو مصاب حرب، أو متطوعاً في الدفاع الوطني، أو حتى شهيداً مطلوباً للاحتياط!!؟؟

فكانت اللعبة القذرة أن عادوا وجددوا الدعوات الاحتياطية بعد أسبوع بتاريخ 2/8/2015، وقبل صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم، وبالتالي لم يستفد أحد من المرسوم، بل تطاولوا عليه وأفرغوه من محتواه، ولا حسيب ولا رقيب ولا مسائل!!

وما زالت شعب التجنيد عبارة عن مكاتب سمسرة لبيانات الوضع المزورة (بمئة ألف ليرة)، وكل “صائع ضائع” يعتبر “زلمة” لضابط فاسد مرتشي يعمل في هذا السلك، وصولاً إلى مكتب التأجيل المأجور لابن السيد الوزير!!!

 

ولا ننسى منحة العشرة آلاف ليرة التي منحها السيد الرئيس بشار الأسد لكل أفراد الجيش العربي السوري فتحايلوا عليها ليصرفوها حسب ادعائهم للمقاتلين على الجبهات.. فقسموا صفوف الجيش لأنهم أتاحوا بذلك الفرصة أمام الفاسدين لتصرف حسب الواسطة والمحسوبيات القذرة وتتحول إلى جيوب ……..!!

وما هو مبرر الفرق الكبير بين رواتب الجيش ورواتب باقي التشكيلات الحديثة؟ هذا الفرق الذي أدى إلى أن يشعر الجنود الذين قاتلوا خمس سنوات بالظلم مقارنة مع مجرم أو فار أو مسلح سلم نفسه وتطوع خارج الجيش في أحد التشكيلات براتب أعلى ومزايا أكبر؟؟؟؟

ويجدر بالذكر التقصير اللامبرر بحقوق الشهداء وكأنهم أضحيات قدموها على مذبح الوطن.. وما يعانيه أهلهم من ذل للحصول على الحقوق وقد شكى الكثير منهم لي معاناتهم ووجعهم!!

وكذلك عدم اعترافهم بشهداء الدفاع الوطني مع أنهم قدموا دماءهم للوطن.. فلم يعترفوا بهم ولم يعطوهم أية وثيقة استشهاد.. مثلهم مثل أي مدني قتل مصادفة بقناصة أو بتفجير أو بصاروخ.. وشتان….

وفوق كل هذا لا نرى من يحاسب مَن سلَّم المواقع أو ضحَّى بالجنود وكأنهم خرافٌ لا قيمة لهم.. مع أن الأدلة موجودة لإدانته لكن لا توجد محاسبة..!! ونذكر هنا الفرقة 17 ومطار الطبقة وحقل الشاعر وريف حلب ومدينة إدلب والكثير غيرهم.

بل أحياناً نراه يُرفَّع من رتبة لرتبة.. ومن منصب لمنصب.. ليكافأ على خيانته.. فهل هذا مقابل ثمن باهظ دفعه لمرؤوسيه في الوزارة؟؟؟

وأين المحاسبة العسكرية والمحاكم الميدانية للخونة؟ ولماذا لا يتم تكسير رتب الضباط المقصرين؟ ولماذا لا تتم ترقية الضباط المخلصين برتب شرف لبسالتهم وبطولاتهم؟ بل ربما أحياناً يضحون بهم في معارك خاسرة عندما يمنعون عنهم الإمداد والمؤازرة؟؟

ولماذا لم تقدم وزارة الدفاع على تكريم القائد الميداني القدوة النمر (سهيل حسن).. لعظيم ما قدمه في أرض المعركة.. إذ طهرت قدماه كل بقعة من سورية زارها وحرَّرها في حمص وحماه وحلب واللاذقية وإدلب ودير الزور وغيرها!!؟

ولماذا لا نرى عشرات القادة متل النمر (سهيل حسن) مع إيماننا بوجودهم وبسالتهم وإخلاصهم.. لكن هناك من يقوم بطمسهم وتغييبهم.. وربما يتآمر عليهم لاغتيالهم دون حسيب أو رقيب!؟

 

أقول:

يا سيدي الرئيس..

تطهيرك لوزارة الدفاع كتطهيرك لرئاسة مجلس الوزراء الحاقدة على أبناء الوطن الفقراء.. ونحن شعبك دائماً معك لندافع ببندقيتنا وكلمتنا وأنفسنا ودمائنا.. ولن نسكت عن فاسد أو خائن أو مقصر أو متخاذل أو خائن.. وسنفضحهم بكل ما أوتينا من قوة.. لأن خوفنا على قلعة الممانعة والمقاومة السورية هو ممَّن في داخلها أكثر ما هو ممَّن في خارجها.. ولذلك سنسير على نهج أبينا القائد الخالد الذي قال: (لا أريد لأحد أن يسكت على الخطأ.. ولا أن يتستر عن العيوب والنواقص).

 

وأخيراً أقول: إنني أعلم بأن هناك أشخاصاً فاسدين سيرتدون الرداء الوطني وتنبري أقلامهم للردِّ عليَّ بالتكذيب تارةً.. ومحاولة التخوين تارة أخرى.. ولكنهم أدنى من أن ينالوا مني…

دمتم ودامت سورية وجيشها وقائدها وشرفاؤها بألف ألف خير.

هذا ما أرادوا إسقاطه في سورية

ahmad

هذا ما أرادوا إسقاطه في سورية

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

أرادوا إسقاط الأمن والأمان لتعم الفوضى ويشيع الخراب والخوف والرعب..

أرادوا إسقاط التعايش بين الطوائف والمذاهب لينتشر مبدأ القتل على الهوية والذبح الحلال..

أرادوا إسقاط التعليم الأساسي المجاني والإلزامي فاحتلوا المدارس وجعلوها مقرات لتجمعاتهم الإرهابية ودمروها بقذائف الهاون والآر بي جي..

أرادوا إسقاط التعليم الثانوي والجامعي المجاني فهاجموا المدارس والجامعات والمدن الجامعية وأعلنوا فيها الفساد..

أرادوا إسقاط الطبابة المجانية فدمروا المشافي وسرقوا الأدوية وأحرقوا سيارات الإسعاف وقتلوا الكوادر الطبية..

أرادوا إسقاط الدعم للمواصلات المجانية وشبه المجانية فأحرقوا باصات النقل الداخلي وفجروا صهاريج الوقود لكي لا تصل إلى مراكز التوزيع، وبالتالي تتوقف المواصلات عن عملها وتُشَلُّ حركة البلد..

أرادوا إسقاط الدعم للتموين الشهري “رز وسكر و….” فهرَّبوه إلى تركيا أو رموه في المجارير..

أرادوا إسقاط الدعم للخبز فانتقل سعر الربطة من 15 ليرة سورية فقط إلى 250 ليرة سورية في بعض المناطق إن توفرت..

أرادوا إسقاط الدعم للمازوت بغرض التدفئة فاعتاد الناس على تحمل البرد لأن سعر لتر المازوت انتقل من 6 ليرات إلى 150 ليرة..

أرادوا إسقاط الدعم للغاز المنزلي فانتقل سعر الجرة من 250 ليرة إلى 3500 ليرة..

 

لكن أن يسقطوا مواقف سورية الأسد قيادة وجيشاً وشعباً فخسئوا..

وأن يسقطوا بسالة جنودنا الأبطال فخسئوا..

وأن يسقطوا صمود قائدنا العظيم بشار الأسد فخسئوا..

فكل هذا لا ثمن له حتى يتلاعبوا فيه أبداً….

والنصر قريب لسورية بشار الأسد..

فترقبوا.. ونحن مترقّبون…..