أرشيف الوسم: الدكتور أحمد أديب أحمد

الدكتور أحمد أديب أحمد

واتفقت المعارضة على المقاطعة

ahmad

واتفقت المعارضة على المقاطعة

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
———————————-

آخر إبداعات أولئك الذين يسمُّون أنفسهم “معارضة وطنية” هي الحيرة التي أوقعونا بها كشعبٍ سمع كلماتهم الطنانة الرنانة قبل انتخابات مجلس الشعب.
لقد صدَّقوا أوهامهم بأنهم سيقلبون المعايير ويغيِّرون وجه الوطن..
… لكن للأسف.. خذلوا أنفسهم وما كانوا يدرون….!!

في وقتٍ ما يشبه الأوقات التي نمرُّ بها..
كُمَّت أفواهُ المعارضين لسياساتِ بلادهم في أماكنَ شتَّى من العالم..
لُوحقَ بعضهم.. وسُجنَ بعضهم.. وقُتل آخرون..
لكن سورية الحبيبة بأسدها البشار بالخير فتحت لهم قلبَها الحنون..
قالت لهم:
“تعالوا للحوار..
هذه شاشات إعلامي لكم منابر..
هاتوا ما لديكم من أفكار وشاركونا لنصوغ دستوراً جديداً للبلاد..
ارفعوا أحلامكم شعارات وامضوا..
سيروا في صفوف الناس..
امتشقوا صهوات قلوبهم.. واحملوا آمالهم.. وامضوا في سبيلهم.. مثِّلوهم في مجلسهم.. فبوابة البرلمان مفتوحة لكم..
أملنا بكم كبير لأنكم تجاوزتم امتحان الخيانة بنجاح.. فلم تسقطوا فيه..
فتحية لكم من أمكم الحنون.. سورية..
وأعدكم أن يكون لكم حقائب وزارية”….
هكذا قالت سورية لأبنائها من المعارضين “الوطنيين”
لكن ما بالك يا “قدري” اليوم ترش الزيت على النار في الجلسة الأولى لمجلس الشعب..
ألم تكن في لجنة صياغة الدستور؟
ألم يكن هاجسكم إلغاء المادة الثامنة؟
فما بالك تتنطع اليوم قائلاً: “عقلية المادة 8 ما زالت تهيمن على المجلس.. و الجبهة صوتت بورقة بيضاء اليوم احتجاجاً على عقلية الانتخابات”؟
هل هذه هي الحرية والديمقراطية التي تطمح لها..؟
هل الحرية والديمقراطية تعني المقاطعة..؟
وهل الورقة البيضاء تقدِّم حلولاً أم أنها تدل على تواطؤ ومقاطعة؟
كان بوسعك أن تمارس حقك الديمقراطي وترشح مَن تختار..
لكن على ما يبدو تحتاجون لوقتٍ حتى تتعافوا من العقلية الانهزامية وعقدة “المادة الثامنة”.
أنتم اليوم اتفقتم على المقاطعة………
فهنيئاً لكم أنكم أصبحتم في خندق واحد مع أولئك الذين قاطعوا فرفضوا الحوار..
أولئك الذين أطلقتم عليهم تسمية “المعارضة اللاوطنية”
يبدو أن القناع سقط مستعجلاً.. ليكشف أنكم هاوو سلطة وكرسي..

أخيراً..
نصيحة لابد منها..
الناس لم تعد تعنيها الثرثرة وكثرة الكلام والتنظير…
الناس تريد منكم عملاً على أرض الواقع..
فأوفوا بالعهد إن كنتم كما تدَّعون من أهل الوفاء…
وكفى بالوطن شهيداً بيننا وبينكم…..

من سلسلة “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /7/

ahmad

من سلسلة “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /7/

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
———————————————-

هل يكون الحوار البنَّاء كما حدث معي في أحد مجموعات الفيسبوك الوطنية يا ترى؟
طبعاً حتى لا أظلم هذا الشخص الذي حاورني هاهنا متهجماً عليَّ وواصفاً إياي بأسوأ الأوصاف، سألت عنه في محافظته “طرطوس”، لكنني أتحفظ عن ذكر ما سمعته عنه احتراماً للحياة الشخصية الخاصة به، ولن أذكر ممَّا سمعته من سيرته …إلا أنه لا يرى أحداً أكثر منه فهماً.
وإليكم ما جرى لتحكموا أنقله بكل أمانة وهو مازال موجوداً في المجموعة.

كتبت منشوراً في يوم 11 أيار 2012 قلت فيه:
إذا كانت الأمم برجالها، والرجال بعقولها.. فالسيد الرئيس بشار الأسد أثبت للعالم بأسره أن مَن كلَّفه الله بمنصب القيادة في دولة الممانعة والمقاومة، لابد له من أن يكون أهلاً لهذه القيادة من خلال التكوين الرباني. فهناكَ ميزةٌ لابد من الوقوف عندها وهي الحكمةُ.
قال تعالى: “يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاء، وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً”.

فعلَّق هذا الشخص واسمه “منير وسوف” قائلاً:
يا أخي ما هذا الكلام المرسل؟!! أنت متعلِّم… قُل قدّر عليه…. أنعم عليه… امتحنه……. إلخ…….. أمّا (كلَّفه الله بمنصب القيادة) فكبيرة أيها المتعلّم…. إلاّ إذا كان خطاب التكليف بحصريّة حيازتك!!!!

فأجبته: الموقع القيادي في الحياة يا أخ منير تكليف.. وبالتالي يصحُّ قولي في هذا الموقع: كلفه الله…. وليست كبيرة… ولا داعي لقولك: “أيها المتعلم.. بحصرية حيازتك!!!” لأن ذلك يحمل المعنى العكسي في باطن كلامك.. ولن أرد بنفس الصياغة.

فعلق منير قائلاً: بالطبع لا يحتمل قوله تعالى: (يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاء، وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً) أي معنى لتكليف…. فهو تفسير سببيّ لتوصيف حالة – ميّزة.

قلت له: ماذا تريد أن تقول بالضبط؟

فعلَّق قائلاً: الشعب فقط مصدر المنح والمنع… والتكليف والحجب… وأمّا استحضار المقدّس توظيفياً- شعبويّاً… ففضلاً عن محاولة تهميش الإرادة الشعبيّة فإنّه يشي بذهنيّةٍ لبلابيّة ووصوليّة… والمؤلم أكثر: أنّها بقلم مشروع أكاديمي!!! مستعجل أنت يا سيّدي للوصول…. يمكن…. كان ذلك وارداً في الماضي… أمّا اليوم فليست السلالم بميسّرة….. أظنني واضح…. سلام…..
شيء أخير… رئيسنا بشر… فلا تحمّلوه ما لا يطيق البشر فتظلموه… ليس هو برجل معجزات تعفيكم من المسؤولية… فعليه كل المسؤولية تلقون… ومن لدنه كل الحلول تطالبون وتنتظرون… أوقفوا لعبة الحاكم- الإله… فالشاهد عليكم: القرن الواحد والعشرون… أم أننا في الكهف ما زلنا… ولا نصدّق أنّ (خوفو… خفرع… ومنقرع) دفنوا في أهراماتهم… ليسوا على عروشهم يحكمون… ماتوا ولا يستنسخون…. فلنعمل العقل الذي هو الضحيّة… فبالخرافة وبالأسطورة… وحتى بالتوظيف المدان للمقدّس نحن له معطّلون……………

فما كان مني إلا أن أجبته قائلاً:
لا أريد أن أهبط لمستوى الإسفاف والاتهام الذي تجرُّني إليه أيها الأخ في الوطن.. ولكن ببضع نقاط أرد عليك:
أولاً- اتهامك لي باستعجالي للوصول ليس في محله، فما في ذهنك لا أفكر به مطلقاً ولا أسعى إليه، والأكثر من ذلك أن مشاريعاً طرحت عليَّ لكنني رفضتها لأني رجل فكر.
ثانياً- بالنسبة لحديثك عن المقدس فحبذا لو أنك فقط أشرت إلى عدم اعتقادك بالمقدسات.. وهذا أمر خاص بك، لكن لا تستطيع أن تفرضه على الآخرين. إن كنت لا تؤمن بالمقدسات فهذا شأنك، وعلينا أن نحترم ذلك طالما نحن مشتركون بالوطن، وكما لا ترغب أن يشينك أحد بمعتقدٍ تحمله، عليك ألا تتهجم على الآخرين حسب معتقداتهم وإلا فأنت لا تعرف معنى الحوار.
ثالثاً- أصحاب المعتقدات السامية لا يسعون للتسلق على السلالم المادية، واسأل من كان بها خبيراً.
رابعاً- نحن لا نرفع السيد الرئيس إلى مقام فوق مقامه البشري، لكن لا ننقصه شأنه المميز الذي اجتهد زماناً طويلاً للوصول إليه، واستحق أن يكون في موقع القيادة، وليس الحكم كما تعبِّر في كلامك المرمز.
يا سيد منير حياة الإنسان العادي لا تنتهي بموته، فذكره يستمر من خلال عمله الصالح وعلمه النافع، فما بالك برجل عظيم كالقائد الخالد حافظ الأسد سيذكره التاريخ ولن ينساه، وما بالك بقائد كبير كجمال عبد الناصر لن ينساه تاريخ مصر والعرب أبداً، وما بالك وما بالك……. إلخ.
القائد بشار الأسد من هؤلاء الرموز الذين لن تموت أفعالهم وحكمتهم وإن غابوا عنا جسداً يوماً ما.. وهؤلاء لا يقارنون بخوفو وخفرع ومنقرع وغير ذلك.
هذه مقارنة في غير محلها لأنها تحمل في طياتها “ما يسمى: معارضة مقنعة”..

طبعاً منذ ذلك الوقت لم يأتني أي رد من قبله
ولا أقول أخيراً إلا أنه قد ذكرني بالمعارضة السورية التي تطالب بالحرية والديمقراطية والتدخل العسكري الأجنبي!!!!! ولا تأتي إلى الحوار لأنها لا تعرف مبادئ الحوار

أخيراً:
كيف يمكن أن يكون الحوار مفيداً؟
يكون مفيداً حين يكون تحت سقف الوطن والعلم والجيش والقائد الذين لا يفترقون أبداً، وهنا أختم بنصيحةٍ نافعة، ألا وهي الاقتداء بما قاله القائد الرصين بشار الأسد في كلمته عام 2003: “الحوار البنّاء طريق الديمقراطية، نحن نؤمن بالحوار لأنه الطريق إلى الديمقراطية، وهو السبيل إلى المؤسسية كما أنه الأساس في مكافحة كل أوجه الزلل والتقصير والانحراف وغيرها من الظواهر السلبية والممارسات الضارة التي تعيق تحقيق متطلبات التنمية والازدهار. وشرط هذا الحوار أن يكون بنَّاءً موضوعياً.. أما أصحاب الأفكار الثأرية أو التحريضية فلا مكان لهم في هذا الحوار ولا مكان لهم في أية عملية بناء”.

من سلسلة “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /6/

ahmad

من سلسلة “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /6/
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

————————-

مجلس الشعب.. وما أدراك ما مجلس الشعب..!!!
لم يحمل الناس همَّ انتخابات المرشحين لمجلس الشعب كما يحملونها اليوم، وكأنهم ينتخبون لأول مرة في حياتهم.
أتراه الشعور بالمسؤولية؟ أم الأمل بسورية متجددة أرادها الشعب السوري كما أرادها القائد الشاب بشار الأسد؟
نحن نرى الأمل في هذا القائد المتجذِّر بالأصالة والحداثة، فلماذا لا يتمثَّل مرشَّحونا أخلاقَه وصف…اته الجليلة؟
صورٌ ولافتات تعمُّ الشوارع، كلٌّ منهم يكتب عبارة: “انتخبوا مرشحكم…”. فيا حبذا لو أن مواقفهم كانت كصورهم تعمُّ الشوارع في هذه الأزمة… ويا حبذا لو أن أجسادهم كانت تطوف على الناس الذين احتاجوا إلى مَن يكون معهم في محنة امتُحنوا بها على مرِّ 14 شهراً…
والغريب في هذا الأمر أنْ لا أحد من الناس- أقصد الناخبين- يعرفون هذا أو ذاك من المرشحين، وتكثر الروايات والقصص عن تاريخ فلان “النصاب”، وتاريخ فلان “المرتشي”، وتاريخ فلان “اللاأخلاقي” الحافل، ولا أحد يظهر ليعرِّف عن نفسه ويوضح الصورة، وكأنه يثبت للناس ما روي لهم، ويؤكد لهم صحة الأخبار والروايات.
لقد وضعوا أنفسهم في أقفاص الاتهام المباشر، دون أن يدافعوا عن أنفسهم، فكيف سيحاسِبون ويسائِلون المخطئين غداً إن نجحوا في الانتخابات؟ وكيف سيطالبون بحقوق الشعب وهم بعيدون عن الشعب؟
لو أنهم امتثلوا لدعوة القائد الحكيم بشار الأسد للتفاعل مع الناس- كما نجده كثيراً ما يتفاعل مع الناس- لَكان خيراً لهم، ولَمَا وقعوا في هذه الحفرة التي لا خروج منها. لذلك أجد أنه من الضروري تذكيرهم بما قاله السيد الرئيس بشار الأسد في جلسة لمجلس الشعب بتاريخ 10 آذار 2003: “مَن لا يتفاعل لا يتعلم، ومَن لا يتعلم لا يتطور، بل يبقى في مكانه منغلقاً على نفسه، وفي تلك الحالة فهو لن يكون قادراً على مساءلة ومحاسبة الآخرين”.
هذا القائد العظيم الذي نراه يشعر بهموم المواطن وشجونه، لأنه يتفاعل معه ويستمع إليه. وكلنا نتذكر كيف أشار في كلمته عند ترأسه لاجتماع المجلس الأعلى للإدارة المحلية في نيسان الماضي إلى هموم المواطنين في قضايا لا ينتبه إليها الذين يجلسون على الكراسي المريحة، ووراء المكاتب الفخمة، فهل من مهام رئيس الجمهورية يا ترى أن يشير إلى رخصة محل الفروج؟ أو إلى طرقات “محفرة” لا تكاد تُردم حتى تُحفر بسبب سوء التنسيق بين الإدارات؟! ……………. إلخ… فما أعظم تواضعك ومحبتك أيها البشار بالأمل.
ندعوكم أيها المرشحون أنْ تتخلصوا من انتهازية هاجسِ الفوز بالانتخابات وعلو المرتبة وأحلام اليقظة في امتلاك كذا وكذا وكذا…
ندعوكم أنْ تفكروا بالمواطن الذي جاء حاملاً همَّهُ في قلبه، وأمله بكم في وجهه، ونقش أسماءكم على ورقة الانتخاب، وإلا ستُغرقون نفوس الناس يأساً وحزناً. وهنا نذكركم بما قاله السيد الرئيس في خطابه المذكور أعلاه أمام أسلافكم عام 2003: “الأكثر ضرراً وتشويشاً هي الانتهازية التي تزين المصالح الخاصة تحت عناوين المصالح العامة، وضررها يظهر بصورة خاصة عندما تمتزج هذه الانتهازية بالعقد النفسية أو بالأنانية أو بالحقد، أو بالفساد المادي والأخلاقي”.
نعدكم أننا سننتخب الأفضل والأكفأ، لأن هذا الانتخاب واجب وطني، وخطوة هامة في طريق الإصلاح، ولكننا ندعوكم أن تتمثَّلوا قيمَ هذا القائد ونُبلَهُ وشعورَهُ بالمسؤولية عن دولةٍ يرأسُها، وعن شعبٍ يقودُهُ، ليحققَّ مطالبه وإرادته في الحياة الحرة الكريمة، وأن تتمثَّلوا سلوك القائد الخالد حافظ الأسد كما دعانا البشار بسورية المتجددة في قوله آنذاك: “عليكم أن تصونوا قيم الوطن والشعب، وأن تتمثلوا في ذلك سلوك القائد الخالد حافظ الأسد سلوك النزاهة والاستقامة والارتباط بالشعب، وأن تستلهموا قيمه وأخلاقه قيم الحق والخير والعدالة”.

المطلوب من مجلس الشعب

ahmad

المطلوب من مجلس الشعب

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

——————————-

 

عندما نقول «مجلس الشعب» هذا يعني أن أعضاءه ممثلون للشعب

معنيون بإيصال همومه وآلامه

مسؤولون عن العمل الحثيث لمصلحته

وهذا يستدعي منهم أن يكونوا أمناء على الثقة التي منحهم الشعب إياها بانتخابه لهم.‏

 

من هنا نطلب من الأعضاء المقبلين لمجلس الشعب:

صون وطننا الغالي بصدقهم وإخلاصهم، بأن يكون لضميرهم صوت حي من أجل تحقيق مصلحة الشعب.

ونطالبهم أن يحفظوا عهدهم للشهداء الذين قدموا أنفسهم ليحيا الوطن، لتحيا سورية المتجددة..

وأن يجتهدوا لإنجاح مسيرة الإصلاح التي يقودها القائد الرمز بشار الأسد من خلال العمل على:

محاربة الفتنة والحفاظ على الوحدة الوطنية..

ومحاربة الفساد من خلال تفعيل دور الرقابة ومحاسبة الفاسدين..

والحد من البيروقراطية من خلال أتمتة الدوائر الحكومية..

والسعي لدعم سير العملية التربوية والتعليمية لأن نشر العلم والوعي في كل بقعة على الأراضي السورية من شأنه بناء الإنسان الواعي المحمي من الانحراف والبريء من الفكر التكفيري والسلوك الإرهابي، ما يؤدي للنهوض بالواقع السوري إلى أعلى مستويات الحضارة والرقي.‏

من سلسلة “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /5/

ahmad

من سلسلة “حين يتكلم القائد قبل الحدث” /5/

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

————————-

لا أدري لماذا كلما ظهر خبر عاجل أو سُمع صوت إطلاق نار ينتشر الرعب والهلع في صفوف الكثيرين.. ولماذا نجد الوجوه واجمة كلما سمعنا عن شهداء أو جرحى أو تفجير ما….!!

نحزن….. بلى….. لكن أين صمود 14 شهر…؟

أين الوفاء للشهداء وعهدنا لهم بأننا سنأخذ بثأرهم…؟

وهل يؤخذ الثأر إلا بالنصر…؟

وهل يتحقق النصر مع الخوف والوجوم واليأس أم مع الإرادة والتفاؤل والثقة…؟

المطلوب منا جميعاً أن نشعر أن الشهادة سعادة، وأنها طريقنا إلى النصر، وأننا جميعاً مشاريع شهادة…

المطلوب منا أن نفهم تماماً أن قضية الحق التي نناضل لأجلها تستحق منّا كل التضحيات..

وأننا لم نقدّم في سبيلها إلا القليل.. وهي تستحق أن نقدّم الكثير…

فبلد البطولات يعني بلد الشهداء والمقاومين و…… المنتصرين…

فلا يظننَّ أحد أن سورية الأسد تضعف أو تيأس أو تتعب لأنه سيكون واهماً..

سورية تتحلى بالصبر، في حين أن صبر الولايات المتحدة الأمريكية ينفد كما تنعق كل يوم بومتها السوداء (سوزان رايس) معلنةً عن فشل المؤامرة وانتصار سورية…

سورية لا يمكن أن تيأس لأنها صاحبة حق وإيمان، وهذا ما عبّر عنه السيد الرئيس بشار الأسد بكلمته في مؤتمر المغتربين السوريين بتاريخ 9 تشرين الأول 2004 حين قال: (ورغمَ كُلِّ ما تَعَرَّضتْ لهُ من اعتداءاتٍ بقيتْ سوريَّة حاملةً للقيمِ ومضحيَّةً في سبيلها، ذلكَ لأنَّها تعلَّمتْ من تَجربَتِهَا الطَّويلةِ التي تمتدُّ آلافَ السِّنينِ أنَّ النَّصرَ هُوَ في النِّهايةِ لإرادةِ الشُّعوبِ ولقيمِ الحقِّ والعدالةِ التي تُجَسِّدهَا حركةُ الشُّعوبِ دائمًا).

فعلينا أن نثق بالنصر ونتحلّى بالصبر ونتميّز بالشجاعة، فهذه عناصر الإيمان التي ذكّرنا بها قائدنا عندما قال في كلمة له أمام مؤتمر القمة الإسلامي بالدوحة منذ تاريخ 13 تشرين الأول 2000 خاتماً كلمته ليفهم من أراد أن يفهم موقع سورية الأسد: (وكَمَا قالَ الرَّسولُ الأعظمُ في حديثِهِ الشَّريفِ: المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ).

 

عشتم وعاشت سورية بشار حافظ الأسد