أرشيف الوسم: الكاتب المهندس أسامة حافظ عبدو

الكاتب المهندس أسامة حافظ عبدو

الصدام الروسي الأمريكي حاصل لا محالة

osama

الصدام الروسي الأمريكي حاصل لا محالة
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
====================

التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية بخصوص الأزمة السورية تتعلق بالأشهر الستة القادمة، وبالتغيرات التي تشهدها المنطقة، مع العلم أن هذه الإدارة والأطراف والأدوات التابعة لها تريد لهذه الأزمة أن تستمر، وعلى رأسها السعودية، فالخسائر السعودية في اليمن والعراق تجعلها تشعل الجبهات والمعارك السورية، خاصة أن الإدارة الأمريكية تريد نقل الأزمة للمرحلة القادمة، علماً أن الإدارة القادمة أيضاً لن تبذل الجهود للحلول الدبلوماسية بقدر ما ستسعى للقوة العسكرية بالأدوات الموجودة لديها، وعسكرة السياسة بالقوة هو الأسلوب المتبع لهذه الإدارة، ويبقى كذلك مع الإدارة القادمة.
من جهة أخرى فإن تركيا تعزز دعم أدواتها في الأزمة السورية، وتشعل الجبهات الشمالية بمساندة إسرائيل التي وسعت علاقاتها مع المعارضة السورية، وخاصة في الجنوب السوري، ولا ننسى المصالح المشتركة بين إسرائيل والأكراد، أما التحول التركي الحقيقي فهو باتجاه إسرائيل، فالأتراك يلعبون بين روسيا وإسرائيل بما يخص الاستقرار الإقليمي، ولموضوع الطاقة الأهمية الكبرى بذلك، حيث أن حلفاء واشنطن يدركون لعبة الطاقة في المنطقة.
أما بالنسبة للتفاوض الروسي الأمريكي فهو ليس للتعاون المشترك، بقدر ما هو لتحقيق مصالح كل طرف، ولا وجود لأهداف مشتركة بين الطرفين، وستسعى الإدارة الأمريكية لإطالة أمد النزاع بسبب الأزمة التفاوضية بينهما، وبالتالي لا وقف لإطلاق النار ولا هدنة تنفع مع استغلال داعش والنصرة لذلك، وهذا يعني أن عنوان المرحلة المستقبلية هو أن الصدام الروسي الأمريكي حاصل لا محالة، ويبقى أن نتمثل تعاليم القائد الخالد حافظ الأسد في الإرادة حين قال: “إننا نسير على طريق طويل، ولا نشعر بالتعب، ولن نشعر بالتعب، وسنسير حتى نهايته حيث هناك- في النهاية- سننتصر على الغزاة الصهاينة وحوش هذا العصر”.

المصالح الكبرى ستحدد سير المعارك

osama

المصالح الكبرى ستحدد سير المعارك
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
================

اللقاءات الحاصلة لا تشكل حلولاً للأزمة السورية، ولا تأتي بأجوبة شافية للملفات السورية، فتركيا لم ولن تنعطف في الشأن السوري، وما ينطق به الأتراك فيه التباس بشأن محاربة الإرهاب، فالمشروع التركي مع الإدارة الأمريكية مازال قائماً رغم حالة عدم الثقة المتبادلة، ولا جاهزية له لتقديم التنازلات، وبالتالي لا ضمانات لأي طرف موجود في الصراع السوري، ولا تحولات تدريجية حالياً، فالميدان السوري لم تُسحب منه الأوراق التركية رغم الزلزال الذي ضرب تركيا، والداخل التركي ليس بعيداً عن الأزمة السورية، والأرجح أن تركيا ستزيد المساعدات للإرهابيين مع عدم التوافق الروسي الأمريكي، وهنا يبرز التساؤلات الآتية: كيف يحصل التعاون الروسي التركي لضرب داعش ولا تزال تركيا الداعم الأكبر لداعش في سورية؟ وهل ستسعى روسيا لزيادة النفوذ الجيوسياسي في المنطقة بهذه الظروف من خلال المبادرات الدبلوماسية؟
إن روسيا تعمل لمحاصرة السعودية بكافة الوسائل سياسياً واقتصادياً، والخلاف حاد بينهما، والسعودية تلجأ لإسرائيل للتعويض، وبذلك تداخلت القوى المتصارعة في سورية لإطالة أمد الحرب لأخذ مكاسب قبل التفاوض، وهذا ما يزيد التعقيد بأي حلول، فما هو جنيف إلا واجهة تعبر من خلفها مواقف وأعمال أخرى متعلقة بقواعد الحرب في سورية.
أما عن الموقف الأمريكي إزاء تركيا فلا يظنن أحد أنه يغير المعادلات، فالعامل المشترك بينهما هو توسيع نطاق دعم تنظيم داعش وكلاهما له مصالح استراتيجية في سورية، فالإدارة الأمريكية تتلاعب بشكل الحرب ضد داعش، والأهداف الحالية هي انتخابية فقط، والدليل: هل طائرات التحالف تضرب داعش؟
إذن: ستطول معركة حلب مع زيادة جميع الأطراف للإمدادات والتعزيزات العسكرية، ولن تنتهي قريباً هذه المعركة لأنها تمثل التحديات الأساسية في الصراع بالنسبة للأطراف، فالمصالح الكبرى حالياً ستحدد سير المعارك، فالتدخلات الأوروبية واضحة أيضاً مع التدخلات المعروفة، والغرب يريد استنزاف سورية لمصالح جيو استراتيجية بدعم عصابات الإرهاب تسليحاً وحشداً واسعاً.
ولكن في ختام المقال نذكِّر بقول القائد الخالد حافظ الأسد: إن التحديات أمامنا لا تزال كبيرة، ولكننا واثقون من قدرتنا على مواجهتها والتغلب عليها.

لا حلول سياسية في الأفق القريب

osama

لا حلول سياسية في الأفق القريب
بقلم المهندس: أسامة حافظ عبدو
————————–

في ضوء التطورات الجديدة في المنطقة ستكون القوى والأدوات السعودية والتركية مقلقة بالنسبة لإيران وروسيا، خاصة ضمن المحاولات الجارية في حلب، فالخرق الحاصل في المعارك له معانٍ استراتيجية خطيرة، إذ ليس هذا الخرق للمشاغلة فقط، لأن التقدم والتراجع الحاصل دلالة على شراسة المعارك والقوة النارية المستخدمة من قبل كل الأطراف.
فاليوم في حلب يحاول الجميع زيادة حجم العمليات في الميدان لتحقيق مكاسب وإنجازات إضافية، مع تسخير إعلامي عالي، فالولايات المتحدة تضغط على روسيا وإيران في حلب، والعبث الأمريكي التركي السعودي القطري بالأراضي السوري واضح لخدمة المصلحة الإسرائيلية، فمن جهة توجه الولايات المتحدة داعش بالتعاون مع تركيا، ومن جهة أخرى تقدم الدعم للأكراد كورقة ضغط على تركيا، ومن جهة ثالثة يتوجه الأتراك إلى إسرائيل بقوة، كما أن توجيه تنظيم داعش لمواجهة إيران وحزب الله هو الهدف لإبقاء الحزب منشغلاً بالقتال وإضعاف الدولة السورية، فخطر داعش يهدد دول العالم، والكل يتنافس للحصول على الحصة الأكبر من سورية، والأسلوب السائد حالياً لذلك هو تلميع صورة الحرب في سورية بحجة مكافحة الإرهاب.
كما أن الإدارة الأمريكية بأدواتها التركية والسعودية تحول دون وقف المعارك، وذلك بزيادة الضخ للسلاح والمال والإرهاب لقاء اشتعال الحرب أكثر فأكثر، وما اللقاءات الدولية إلا لكسب الصفقات، وليست للقضاء على الإرهاب، فواشنطن ترسل لموسكو رسائل مع أنقرة، وزيارات الاستعراض تخفي عكس ظاهرها،وستبقى تركيا الأداة الأمريكية الأقوى في هذه الظروف، ولا تعديلات في المنظور القريب المعقد اللاتوافقي.
هذا يعني أن الصراعات قد تحولت من شكل إلى آخر، وهذا التحول أحدث استنزافاً للجميع، فالدعم الخارجي للأدوات يخلط أوراق الميدان دوماً، وتبقى السياسة بعيدة عن الحل، فلا حلول قريبة ما دامت السعودية وتركيا لا تقدم أية تنازلات، وليس بالأفق القريب أي حلول للقضايا الخلافية الإقليمية، وهنا نتذكر قول القائد الخالد العظيم حافظ الأسد: “أثبتت التجربة أن الحلول الجزئية والمنفردة لا تخفف من حدة الصراع”.

العمليات العسكرية إلى شراسة أكثر

osama

العمليات العسكرية إلى شراسة أكثر
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
—————————–

في ظل احتدام العمليات العسكرية في أكثر من مكان على الأرض السورية، خاصة في حلب، وفي ظل الضبابية التي تحيط بمسار الأحداث، نرى أن الهجوم التركي السعودي الشرس من خلال المجموعات الإرهابية المسلحة يزداد شراسة، وهذا يعني أنه لا مصالحات ولا مصافحات سوف تختم شراسة المعارك في حلب، فهذه المعركة التي تعتبر من أشرس المعارك اندلعت بعدما حصل في تركيا مؤخراً، وذلك ليس مصادفة، إذ لا زال الأتراك قاعدةً خلفيةً ومصدراً لتوريد جماعات الإرهاب، ولم يختلف المشهد بوجود الجبهات المفتوحة على كامل الجغرافيا السورية، وهذه المعادلة الخاصة في حلب اليوم تخص كل اللاعبين في الملف السوري، ولاحقاً سوف تأتي معادلة الرقة والموصل.
ولا يظنن أحد أن ما شهدته تركيا سيشكل انهياراً لموازين القوى، لأن المواجهة في المنطقة خرجت عن حدود الضبط، ولا تغيرات أبداً في سياسة أنقرة أو واشنطن في توجيه داعش، ولا تغيرات في سياسة السعودية بإنشاء خلايا نائمة لإحداث أعمال إرهابية، حتى أن اللقاء المرتقب بين الروسي التركي لن يسفر عن أية نتائج لتهدئة الوضع، بل على ما يبدو أن الروس سيتعرضون لطعنة أخرى في الظهر، فالطعنة الأولى لم تكن كافية لإيضاح الغدر التركي.
أما بالنسبة لمَن يظن أن العمليات السياسية أو العسكرية في سورية تنتظر اللقاءات السياسية المرتقبة في جنيف وغيرها، فهم لا يعلمون أن العمليات العسكرية سوف تحتدم بسرعة وتذهب باتجاه عدم الوضوح بشكل أكبر، فلا صفقات سياسية تُنتَظر من قبل أي طرف من الأطراف، ولا لقاءات سياسية سوف تثمر نتائج إيجابية في المدى القريب، لأن الواجهة الرسمية للإدارة الأمريكي بعكس الحقيقة، فالأمن القومي في الإدارة الأمريكية لا يعمل لإلحاق الهزيمة بداعش، ولا يظنن أحد أن الإدارة الأمريكية تتعامل مع داعش كعدو سيتم إلحاق الهزائم به، لأن داعش بالنسبة للإدارة الأمريكية كالفيروس المزمن الذي ترسله في الجسد الدولي والإقليمي، ولا تسعى هذه الإدارة لتدمير داعش في سورية والعراق، بل إنها تقوي نفوذ التنظيم الإرهابي خدمةً لإسرائيل، والهجمات الإرهابية في الغرب من قبل داعش ستستمر ولو تأخرت بعض الوقت، بل وستتصاعد هذه الهجمات في معظم أنحاء العالم لأن الإدارة الأمريكية لا تعمل وفق المصالح الأمريكية فحسب، بل وفق مصالح الصهيونية العالمية التي تقودها أصلاً، لذلك لا أمل ولا أمان لها، ونتذكر هناك حديث القائد الخالد حافظ الأسد عام 1982 لصحيفة الأوبزرفر البريطانية حين قال: “خرجت من لقائي مع الرئيس كارتر في جنيف عام 1977 بانطباعات إيجابية جيدة بالشكل، لكن ما حصل منذ ذلك الوقت حتى الآن جعلنا نتأكد أكثر فأكثر أنه ليست للولايات المتحدة سياسة أمريكية في هذه المنطقة، وإنما سياسة إسرائيلية تنفذها الولايات المتحدة”.

هل نترقب حرباً عالمية ثالثة؟

osama

هل نترقب حرباً عالمية ثالثة؟
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
==================

لم يعد الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة في سورية، فمعادلات المعارضة في سورية انهارت سياسياً، والولايات المتحدة عاجزة عن فرز الحلول السياسية، لذلك تستمر بإنشاء مراكز قيادة عسكرية وأمنية مشتركة مع حلفائها على الأراضي السورية، فلا تحولات دبلوماسية جدية إذن، ولا تقدم حقيقي على صعيد الحلول السياسية في سورية، وخاصة مع المواقف التي صرحت عنها حملة المرشحة هيلاري كلينتون حول موضوع سورية، وهذه التصريحات تدل على تأزيم الوضع السوري وإطالة أمد الحروب في المنطقة إقليمياً ودولياً.
أما الإدارة الروسية فتدرك تماماً أن أوباما لا يرغب بالتوصل إلى تفاهم وحل معها، والكل يشهد أن العداء بين الإدارتين متزايد ومتصاعد، كون سورية أصبحت أهم ساحة للصراعات الروسية الأمريكية، وبالتالي فإن كل الاجتماعات والاتفاقيات والمؤتمرات ولقاءات القمة والوفود المتحاورة هي عبارة عن إضاعة وقت وهدر للجهود الدولية، ولا نتائج إيجابية حالياً لها بسبب سير المعارك وتطوراتها، ولا أحد من الأطراف يجد نفسه خاسراً في هذه اللعبة.
كما أن واشنطن تلتزم بدعم التنظيمات الإرهابية باستمرار، فالصورة ليست واضحة المعالم، والجميع يسعى لتعديل موازين القوى عسكرياً قبل جنيف، والدليل هو معركة حلب اليوم، والتي تعتبر من أشرس المعارك التي يخوضها الجيش العربي السوري مع التنظيمات الإرهابية، ويراها الجميع ذات أهمية قصوى.
لكن الوضع الذي يخيم على مشاهد معركة حلب أربك جميع الأطراف، ففيها الربح والخسارة والهجوم والهجوم المعاكس والأخذ والرد، وقواعد القتال متبدلة ومتغيرة، والكل يريد استثمارها لصالحه، فالأمريكان يريدون تحقيق تقدم يخدمهم في الانتخابات القادمة، والسعوديون يريدون تعويض خسائرهم في اليمن.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل انتقل وكلاء الأتراك والسعودية من التنظيمات الإرهابية إلى مراحل جديدة؟ وهل تغيرت خطوط الإمداد لداعش في الشرق الأوسط؟ وإن أرادت السعودية تريد في سورية والعراق عن ضعفها في اليمن فهل نراها تحضر لتحالفات جديدة؟
ما يؤكده الميدان هو أن التطورات في سورية والعراق ستطول وتغدو أكثر صعوبة حتى تتحقق معادلات جديدة بالشرق الأوسط وفي العالم، وما أشبه ما يحصل اليوم من أحداث بما حصل من أحداث ما قبل الحرب العالمية الثانية، ويبدو أن الأمور لن تتجه للاستقرار قبل أن تندلع حرب عالمية ثالثة تحرق البشر وتهدم الحجر في المنطقة والعالم، ولكن دائماً نقول أن الأمور في خواتيمها، وخواتيمها الانتصار لكلمة الحق والخيبة والهزيمة لكلمة الباطل، وهنا أختم بقول القائد الخالد العظيم حافظ الأسد: “لقد غزونا منذ مئات السنين ..!؟ لقد غزوا بلادنا منذ مئات السنين وغزوا بلادنا منذ عشرات السنين، وقتلوا من شعبنا وأمتنا الكثير الكثير لكن شعبنا لم يستسلم وكان قويا صلبا أذاقهم الويل والهلاك وقاومهم وانتصر في نهاية الأمر. قاومهم شعبنا في الماضي وسوف يقاومهم شعبنا الآن، سوف نقاومهم جميعا ولن يحصدوا هذا المرة أفضل مما حصدوا في سابق الزمن. لن يحصدوا أبداً سوى الخيبة والفشل”.