أرشيف الوسم: أمريكا

الحرب الباردة تتصاعد والكيانات الجديدة في طور الرسم

osama

الحرب الباردة تتصاعد والكيانات الجديدة في طور الرسم
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
=================

لم تعد الدول العظمى معنية بالحفاظ على الاستقرار والأمن في العالم، بل تستفيد من الفوضى لتمديد النفوذ في النظام العالمي، خاصة أن دول الغرب تتراجع وتعاني من هزائم من نوع آخر.
فالخطط الاستراتيجية لحلف الناتو توسعت بعد تدخله غير المباشر في سورية، وخاصة بعد التسريبات الأخيرة في إطار الحرب الباردة المتصاعدة، والتي ستبقى راسخة في العلاقات الأيديولوجية بين الإدارتين الأمريكية والروسية، ولكن الدور الروسي يتزايد للتأكيد على تثبيت روسيا كقوة عالمية صاعدة من خلال صراعات الشرق الأوسط حالياً، وهذا ما يفسر الحشود الروسية في البحر المتوسط، لأن القيادة الروسية ملتزمة بالدفاع عن الحليف السوري حتى لو أدى ذلك إلى صدام مباشر مع حلف الناتو بتطورات كارثية، وذلك بعد تعليق قنوات الاتصال بين روسيا وأمريكا، فقد حصل تصادم الأجندات والإرادات معاً، وكل من الطرفين الروسي والأمريكي يقدم على خطوات غير مكشوفة سابقاً وبمشاريع بديلة غير سياسية، فليس كل ما يقال من قبل الإدارتين الروسية والأمريكية معلن، خاصة بعد أن أصبحت الأولوية للحل العسكري.
وللتأكيد على ذلك يطرح السؤال التالي: المهل أعلنت من روسيا من طرف واحد في حلب، فهل تمدد المهل أم يبدأ الحسم؟ خاصة في الوقت الضائع الحاصل بالفراغ السياسي في الإدارة الأمريكية!!
سوف تقلع الأحداث مجدداً إلى حلب لتكون في الواجهة مجدداً، فالتحالفات تستعد وتحشد كل الإمكانيات الحربية غير المسبوقة، وسيواجه الإرهاب ظروفاً صعبة جداً في الأشهر المقبلة، مع بقاء العمليات السياسية التفاوضية بلا جدوى، لأن الفراغ السياسي في الساحة السورية سيسود لفترة أطول.
وستكون الأسابيع القادمة حاسمة مع حالة الغطاء الأمريكي لمعركة الموصل، والغطاء الروسي لمعركة حلب، لأن المدن الثلاث (حلب والموصل وصنعاء) تتداخل حساباتها مع ضياع البوصلة بالتحالفات، حيث أن الأطراف المشاركة تتداخل وتتقلب بسرعة مع التلاعب بالأدوات لرسم كيانات جديدة حسب المنظور الأمريكي.
فإن كانت السعودية قد أعطت اليمن أولوية للخروج من الأزمات التي تعصف بها داخلياً ومالياً وحدودياً. فأين الأتراك والأكراد في هذه المعادلات الجديدة؟
إن جميع القوى الإقليمية والكبرى منشغلة بالاستعدادات الروسية العسكرية، وهذا هو التطور القريب الذي سيشكل نقاط تحول في المسارات السورية، فالخيارات عسكرية بحتة مع إغلاق الأبواب بوجه الحلول السياسية، والمأزق في سورية بين القوى العظمى يتفاقم، والصدام غير مستبعد، والكل بانتظار البدائل الأمريكية الروسية، فروسيا التي طوقتها أمريكا في أوكرانيا تعيد تصويب الأمور في سورية، لأن روسيا تدرك تماماً بأن الدور الأبرز سيكون للمنتصر في سورية، وهو الذي سيلعب لرسم هوية الشرق الأوسط وحدوده، في الوقت الذي تقدم تركيا على مغامرات خطيرة تعكسها الإضرابات الحاصلة داخلياً، وسنرى السياسة الأمريكية القادمة في سورية، فالقادم مجهول الأبعاد سياسياً وعسكرياً في ملفات المنطقة والشؤون العالمية.

ويبقى أن نختم بقول هام للقائد الخالد العظيم حافظ الأسد حيث قال: “إننا نسير على طريق طويل، ولا نشعر بالتعب، ولن نشعر بالتعب، وسنسير حتى نهايته حيث هناك، سننتصر على الغزاة الصهاينة وحوش هذا العصر”.

محلل سوري: سيناريو ما بعد الحروب أكثر سواداً ورعباً

osama

محلل سوري: سيناريو ما بعد الحروب أكثر سواداً ورعباً

==========

أشار المحلل السياسي السوري أسامة حافظ عبدو إلى ان السعودية تقصف اليمن بجرائم من الحجم الكبير معتبرا ان الارهاب في حلب يستأنف بدعم من الاتراك والادارة الامريكية متسائلاً “هل الانشغال بحرب الموصل أبعدهم عن حلب”؟
وأوضح المحلل والكاتب السياسي السوري أسامة حافظ عبدو في حوار خاص لوكالة مهر للأنباء أن معركة الموصل أكثر تعقيداً مما يظن البعض، والمقايضة قد لا تنجح بين الموصل وحلب، مضيفاً إن الحروب تتوالد وتتكاثر من جديد، وتزداد اشتعالاً من دون صور واضحة.

واعتبر حافظ عبدو إن الهدف بالنسبة للإدارة الأمريكية ليس مكافحة الإرهاب، أو مكافحة المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي وغيره، بل على العكس هذه أدواتها وذرائعها وحججها لإقامة كيانات جديدة بشعوب متناحرة لخدمة العدو الاسرائيلي، وهذا ما يجعل الأطراف والأدوات تشعر بالخذلان الأمريكي.
وأضاف الكاتب السوري أنَّ أكبر مثال على ذلك هم الأكراد الذين راهنوا عدة مرات على دولتهم من دون نتيجة، فأكراد سورية لا يعلمون لأي اتجاه سوف يذهبون ولم يستقروا على حال، فتارة مع الحكومة السورية، وتارة أخرى مع الأمريكان، في الوقت الذي حرك فيه الأمريكان الأتراك لمنع الأكراد، ولزيادة حروب الاستنزاف بين الأتراك والأكراد.
وأكد المحلل السياسي السوري أن الهدنات في حلب وصنعاء تنهار في وقت واحد، لتعود المعارك وتتواصل بشدة مع ضياع جميع الأطراف وتشتت التحالفات في الخريطة الجديدة المعقدة المتداخلة المتقلبة المستعصية على الفهم لدى جميع الأطراف.
وختم حافظ عبدو تصريحه قائلاً: التحالفات سرية ومبهمة بين القوى العظمى لسيناريو ما بعد الحروب الكبرى مع تبدل الأدوار والأدوات لخلق صور من القتل والتدمير والخراب أكثر سواداً ورعباً في المدى القريب. /انتهى/

 

المصدر: وكالة مهر للأنباء

كاتب سياسي سوري: المواجهات العسكرية تتصاعد والكل يتخبط

osama

كاتب سياسي سوري: المواجهات العسكرية تتصاعد والكل يتخبط

===========

تساءل الكاتب والمحلل السياسي السوري أسامة حافظ عبدو في حوار خاص لموقع مصر تايمز أن كل الحروب المتفجرة والجبهات المشتعلة دفعة واحدة ستضع العالم بأسره على حافة الهاوية، فهل هي الفرص الأخيرة؟ أم أن الدرجة العالية من التوترات غيرت الخطط لتصبح شاملة للمواجهات الأكبر عسكرياً؟ فلنترقب إذن هل ستكون ثمار المواجهات الكبيرة حصول فتيل الحرب العالمية الثالثة؟ خاصة أن خيارات الولايات المتحدة تتجه نحو الضربات العسكرية، وتزداد حدة المخاطر في مواجهتها لموسكو، لأن الخطر الروسي بالنسبة لواشنطن أصبح هو أساس التعامل والاعتبار بعد تحكم البنتاغون بالسياسة الأمريكية.
وأضاف الكاتب السياسي: الشرق الأوسط أصبح منطقة الاختبار للأسلحة الجديدة في الصراعات الدائرة، وإسرائيل قلقة كثيراً من الوجود العسكري الروسي المكثف، فالحشود الروسية ليست فقط لعمليات صغيرة محدودة، ولكن الكل متخبط، بما فيهم الإدارتين الأمريكية والروسية، وليس للأدوات أية صورة استراتيجية واضحة، فالكل يغوص أكثر فأكثر، ولا أحد يدري كيف المخرج.
وأشار الأستاذ أسامة إلى أنه لا أحد يملك جواباً شافياً واضحاً عن التسريبات الحاصلة من الإدارة الأمريكية ونقيضها، فهذه هي الطريقة التي يتعامل بها الأمريكان مع الروس لقراءة ردود أفعال الروس. فالإدارة الأمريكية تتراجع عن وعودها لأدواتها، إذ لا تريد أن تضحي بجندي أمريكي واحد، لذلك تقدم الأسلحة الحديثة والنوعية لأدواتها.
وأكد المحلل السوري: الولايات المتحدة الأمريكية ستبقى تشعل الشرق الأوسط لسنوات أخرى قادمة، رغم عدم معرفة الكثير من الدول بالأهداف الاستراتيجية لذلك، فالنجاحات أو الخسارات العسكرية المحدودة ليست بُعداً حقيقياً لهذه الإدارة الأمريكية، بل الفوضى في المنطقة هي الهدف الاستراتيجي لها، وهذه الفوضى تسير وفق مخطط مرسوم عن طريق سد كل الطرق الدبلوماسية بعيداً عن أي حل قريب.
وختم الكاتب أسامة عبدو قائلاً: إنها الحركات الهدامة بكل الاتجاهات التخريبية، والواضح للعيان أنها لمصلحة إسرائيل بكافة المقاييس، فمجريات الأمور في ظل هذه الحروب العبثية في المنطقة حتى الآن تخدم إسرائيل ولو بشكل نسبي، والآتي سيكون أكثر خطراً وأبشع استنزافاً، فإسرائيل لعبت وتلعب دوراً في تحريك الأحداث، وذلك ليس في مصلحة سورية، ولا في مصلحة الاستقرار في المنطقة أبداً.

 

المصدر: مصر تايمز

هل ستجازف الإدارة الأمريكية الجديدة؟

osama

هل ستجازف الإدارة الأمريكية الجديدة؟
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
===================

تتركز المحاولات الأمريكية حالياً على الشمال والشرق السوري، وهذه المحاولات تسعى لربط التحركات العسكرية والمعارك بين الحدود السورية العراقية، فالتصعيد بين موسكو وواشنطن أصبح حتمياً، وقد اتخذ كل من الطرفين الروسي والأمريكي إجراءات إضافية حربية بعد توقف المفاوضات، فالخطط الموضوعة مؤخراً هي خطط عسكرية وليست سياسية، خاصة مع استمرار الدعم التسليحي للجماعات الإرهابية.
فالإدارة الأمريكية وجدت الساحة السورية العراقية اليمنية مسرحاً للرد على إيران وروسيا في الشرق الأوسط، وستشعل الحروب أكثر من قبل بزيادة نشر الإرهاب وإبقاء الفراغ السياسي لمنع الحلول، مع المحافظة على توازنات على الأرض حتى قدوم الإدارة الجديدة.
كما أن التصعيد الكبير في اليمن ينذر باحتمال اندلاع الحروب الأوسع في المنطقة، حيث تتعامل السعودية بأن لا بدائل لها عن القتال في اليمن بالدخول المباشر، وما حصل في صنعاء لا يُفصل عما حصل في حلب أو الموصل، لأن الجبهات متداخلة، فالتعويض يحصل في مدن أخرى أو دول أخرى، خاصة أن الصراع أمريكي- روسي تحديداً، وبتعقيدات وتحديات كبيرة، خصوصاً بعد وقف التعاون رسمياً، وهذا يدل على أن الخطوات المقبلة في سورية تصعيدية خطرة لإظهار النظام العالمي الجديد.
فمن جهة الولايات المتحدة فإن خياراتها تتجه نحو الضربات العسكرية، وتزداد حدة المخاطر في مواجهتها لموسكو، لأن الخطر الروسي بالنسبة لواشنطن أصبح هو أساس التعامل والاعتبار بعد تحكم البنتاغون بالسياسة الأمريكية.
أما من جهة روسيا فقد استشعرت بالخطر الذي يهدد أمنها، فدعَّمت القواعد الروسية في سورية كضرورة لحماية مصالحها، لذلك كان الجواب الروسي بنشر القواعد الصاروخية رداً على إمكانية شن غارات أمريكية في سورية، فالوقت إذن متروك للإدارة الأمريكية القادمة لخيارات عسكرية أكثر.
هذا يعني أن الدول المتصارعة في سورية لا تملك منظوراً للحل السياسي، فكل طرف لديه جزء من القدرة على الحل فقط، لذلك تنزلق الأمور وتتراجع بعد أي تقدم شكلي، لأنَّ الحسابات معقدة وليست شرق أوسطية فحسب، بل هي عالمية، فأحد الأطراف يعمل على خطين سياسي وعسكري، أما بقية الأطراف فتعمل على الخط العسكري فقط، وتبقى دوماً المباحثات السياسية وسيلة لمنع الانزلاقات العسكرية، أو لترك هامش للمناورات في الملفات الإقليمية.
إذن يمكن القول: إن التهديد والتصعيد الأمريكي في سورية كان اختباراً لرد الفعل الروسي، وبالمقابل تم اتخاذ إجراءات روسية سريعة لمنع الابتزاز الأمريكي في سورية، فهل تحصل المجازفة الأمريكية بالإدارة الجديدة لها؟
الجواب موجود في طيات كلام القائد الخالد حافظ الأسد صاحب الرأي المصيب والميزان الحاكم بفكره ونظرته الاستراتيجية حين قال: “إن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية إن دلت على شيء فإنما تدل على حقد لا حدود له تحمله على هذه الأمة التي نحن جزء منها”.

الاستثمار الدموي في المنطقة

osama

الاستثمار الدموي في المنطقة
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
====================

الفشل الحاصل للاتفاقات بين الإدارة الأمريكية وروسيا يُظهر الكثير من النقاط السوداء بموضوع عدم القدرة على التأثير الكامل في الصراعات السورية، فالدول الإقليمية تحاول تقوية أدوارها في المواجهات لمنع نجاح أية اتفاقيات، لتبقى الأطراف المتصارعة بحالة عدم استقرار.
فالوضع الراهن يتميز بالغموض والتعقيد رغم كل ما هو معلن بين الأطراف، خاصة أن الساحة السورية مختلطة أكثر من الساحة العراقية واليمنية، والتداخل في الساحة السورية معقد وكبير، لذا نلاحظ أن المواجهات والخيارات متجهة نحو التصعيد المباشر بين واشنطن وموسكو حتى الوصول للهاوية، فالحروب لم تعد بالوكالة فقط، والتدهور للهاوية يدل على حصوله الميدان الذي أنتج صراعات تتجاوز الحدود. فالدعم الحاصل للإرهاب يمكن أن يغير المعادلات، وهذا سوف يزيد الاستنزاف في سورية طويلاً، من دون وجود خاتمة أو نهاية لهذه التبدلات في الموازين الدولية الشائكة.
خاصةً أن الطرفين الروسي والأمريكي أجمعا على عدم الاتفاق والتفاهم، فالتسويات والهدنات ضرب من الخيال بعد تصريحات الطرفين، والحلول الوسط مستحيلة بسبب التناقض الرهيب بينهما، فالمطلوب حلول عسكرية من الإدارة الأمريكية بعد أن أصبحت الهدنات عبارة عن حيل مكنت الإرهاب من تعزيز قدراته وإعادة تموضعه، فالالتزام هو من جهة واحدة ليكون هناك فصل جديد من الصراعات.
فأية هدنات واتفاقات مع الغارات الأمريكية على الجيش السوري؟
إن الهدنات انتهت رسمياً والآمال تتضاءل بسرعة مع هذه الأحداث، فالعدوان الأمريكي على الجيش السوري فرض واقعاً جديداً في مسار العمليات العسكرية رغم محاولات التملص، والمطلوب أمريكياً إسقاط الهدنة وإبقاء العوامل والمعطيات مشتعلة، فالإشعال منظم وممنهج وفق خطط وآليات معدة سلفاً، بعيداً عن تسويات كبرى في الأفق القريب.
هذا يعني أن المواجهة مستمرة في الميدان بعيداً عن حلول تفاوضية، لأن الميدان الناري هو التفكير الحاصل لزيادة التصعيد في المشهد الدولي ضد دمشق وموسكو، مع ثبات الخيارات الروسية بأولوية تحسين شروط أية مفاوضات في المستقبل عبر العمل العسكري ضد الإرهاب، فالمسارات كلها التفافية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لزيادة الاستثمار الدموي في المنطقة بزيادة اتساع المستنقعات الدموية، ولا مانع للإدارة الأمريكية من نشر حمى الفوضى والإرهاب في العالم، كون هذا الإرهاب لن يصيبها ولن يتعرض لها، لأن الاتفاق مع داعش يقتضي ذلك، أي يقتضي عدم التعرض لأمريكا وإسرائيل.
وكم نتذكر أن القائد الخالد حافظ الأسد قد أشار لهذا الترابط بين المصلحة الإسرائيلية والأمريكية مراراً وتكراراً، حيث قال في أحد كلماته: “ليست للولايات المتحدة سياسة أمريكية في هذه المنطقة، وإنما سياسة إسرائيلية تنفذها الولايات المتحدة، والأمثلة التي تؤكد هذا المعنى كثيرة جداً”.