أرشيف الوسم: الإخوان المسلمين

لقاءات وحوارات مع الباحث الديني العلوي

كتاب

لقاءات وحوارات

مع الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

  • تمهيد
  • الصراع.. والضحايا الشباب
  • الشيعة والعلوية
  • تصريح جديد عن ظاهرة المدعوين باسم (العلويون الجدد)
  • حوار شامل حول عقائد العلويين في سورية
  • لسنا فرعًا من الشيعة ولا علاقة لاختلافنا بالسياسة
  • تفنيد ادعاءات الكاذبين حول ظهور المهدي المنتظر
  • لا فرق بين الجعفرية والنصيرية الخصيبية جوهريًا
  • التنوع المذهبي حالة طبيعية وراقية
  • شهادة الحق أساس النهج العلوي النصيري
  • المسجد هو المقام الذي يعبر عن الاتصال بالله
  • نحن نمارس الشريعة ونعقل الحقيقة ونفي بالعقود
  • نؤمن بعصمة الأنبياء والأئمة لا بألوهيتهم
  • الخمرة عند العلوية النصيرية
  • العبادة لله لا للمدعين الربوبية؟
  • أين المفترين من علومنا التوحيدية ورياضياتنا التجريدية؟
  • لا نعتقد بالثالوث المتعدد ولا بتجسيم الألوهية
  • احذروا المواقع المشبوهة التي تدعي العلوية
  • الاستيعاب الديني والفتنة
  • الغلو هو أن تجعل الأنبياء والرسل والأئمة بشرًا خطائين
  • لا قيمة لجهادك إن كنت مجاهدًا دون أن تكون موحدًا
  • العلوية.. نهج التوحيد وميزان الحق
  • مرجعيتنا لا يمكن أن تكون مرجعية بشرية.. بل معصومة
  • التزامنا أفشل محاولات التزوير لنهجنا (العلوي)
  • أصالة العلويين في دحض شبهات التكفيريين
  • الحاجة إلى ثورة إسلامية على التاريخ الأسود والمعتقدات البالية
  • نحن ضد تربيب الأشخاص البشريين وتعظيمهم إلى درجة العصمة
  • متى يتخلصون من عبادة الأشخاص
  • تليين الحجر أسهل من إقناع الجاهلين
  • التقية الدينية بين المعتقد السري والافتراءات الوهابية
  • زيارة أضرحة الأولياء تعظيم لشعائر دين الله
  • باحث ديني علوي يكسر حاجز الصمت عبر إسلام تايمز
  • دعوة الأنبياء هي التوجه لعبادة إله موجود
  • لا تغلوا في دينكم
  • الخاتمة

interviews

لتنزيل الكتاب انقر على الرابط

لقاءات وحوارات مع الباحث الديني العلوي

السؤال الخامس والعشرون حول مفهوم الدولة الإسلامية

images

 

السُّؤال الخامس والعشرون: هل يؤيِّدُ العلويُّونَ مفهومَ الدَّولةِ الإسلاميَّةِ على غرارِ إيران؟

 

الجواب الخامس والعشرون بإذن الله:

هناك فرقٌ بين مفهومِ الدَّولةِ والأمَّةِ، فالسُّنَّةُ سَعَوا لتحقيقِ مفهومِ الدَّولةِ الإسلاميَّةِ من خلالِ تجربتين: الأولى هي حكمُ الوهابيَّةِ، والثَّانيةُ هي حكمُ الإخوانِ المسلمين، وهذه تجاربُ فاشلةٌ لأنَّها قائمةٌ على الحروبِ والدَّمِ، فهي لا تعتمدُ التَّعاليمَ الإسلاميَّةَ المحمَّديَّةَ بقدرِ ما تعتمدُ تعاليمَ ابن تيميَّةَ ومحمد بن عبدِ الوهَّاب، وتطبِّقُ مفاهيمَ دولةِ بني أميَّةَ الطَّاغيةِ على الحقِّ.

أمَّا الشِّيعةُ فقد كرَّسوا مفهومَ الدَّولةِ الإسلاميَّةِ من خلالِ تجربةِ إيران ما بعدَ الثَّورةِ الإسلاميَّةِ التي قادَها الإمامُ الخمينيُّ، لكنَّها اليومَ تجربةٌ فاشلةٌ لأنَّها لم تلتزم تعاليمَهُ بعدما دخلَتْ عليها نفاقاتُ السِّياسةِ والتي كان للإصلاحيِّين دورٌ كبيرٌ فيها، فأقصِيَ الكثيرُ من تعاليمِ الإمامِ الخمينيِ في مقابلِ تمريرِ مصالحَ سياسيَّة، وكمثالٍ على ذلك نتساءَل: لو كانَ الإمامُ الخميني حاضرًا هل كانَ ليَقبلَ هذا التَّقاربَ الإيرانيَّ التُّركيَّ، أو الإيرانيَّ الأمريكيَّ!؟

أجزمُ أنَّهُ لم يكن ليحدثَ ما يحدثُ، وهذا يقعُ على عاتقِ القيادةِ الدِّينيَّةِ الحاليَّةِ في أن تصحِّحَ المسارَ لإعادةِ نجاحِ مفهومِ الدَّولةِ بعيدًا عن اجتهاداتِ أهلِ السِّياسيَّةِ، ولأنَّ هذا شبهُ مستحيلٍ بدونِ وجودِ إمامٍ معصومٍ، فإنَّ مفهومَ الدَّولة الإسلاميَّةِ مفهومٌ غير ناجحٍ ولا يمكنُ تطبيقُهُ إلاَّ على النَّموذجِ الذي طرحَهُ الفيلسوفُ العظيمُ أفلاطون في جمهوريَّتِهِ أو النَّموذجِ الذي طرحَهُ الفيلسوفُ العظيمُ الفارابي في مدينتِهِ الفاضلةِ، وهذا مستحيلُ التَّحقيقِ على الأرضِ.

نحنُ كعلويِّينَ لا نتطلَّعُ لدولةٍ إسلاميَّةٍ لأنَّها لا يمكنُ أن تنجحَ بانتفاءِ العصمةِ عن الحاكمِ لها، عدا عن أنَّ الدَّولةَ لها مفهومٌ توسُّعيٌّ تبشيريٌّ لنشرِ الدَّعوةِ على عكسِ الأمَّةِ التي تحملُ مفاهيمَ الانتماءِ والولاءِ، ولهذا رفضَ المجاهدُ الشَّيخُ صالح العلي (ق) إقامةَ دولةٍ للعلويِّين، كما لم يلجأ القائد الخالد حافظ الأسد (ق) لتحويلِ سوريَّة إلى دولةٍ علويَّةٍ كما يحاولُ أعداؤها التَّرويج، فنحنُ نؤمنُ بمفهومِ أمَّةِ الحقِّ التي ذُكرتْ في القرآنِ الكريمِ بقولِهِ تعالى: (رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)، فالأمَّةُ جاءت بمعنى الإمام في قوله تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)، وجاءَت بمعنى الجماعةِ في قولِهِ: (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ)، ولو كانوا قلَّةً على عكسِ مفهومِ الكثرةِ الذي تسعى له الدَّولة، فنحنُ لا نطمحُ لبناءِ دولةٍ إسلاميَّةٍ بمقدارِ ما نهدفُ لنكونَ أمَّةً صالحةً كما وصفَنا تعالى بقوله: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، ولو قلَّ عددُنا لقولِ رسولِ اللهِ (ص) لرجلٍ سألَهُ عن جماعةِ أمَّتِهِ فقال: (جماعةُ أمَّتِي أهلُ الحقِّ وإنْ قلُّوا)، وهؤلاء هم المقبولونَ لقولِ سيِّدنا شمعونَ الصَّفا وصيِّ سيِّدنا المسيح (ع): (بِالْحَقِّ أَنَا أَجِدُ أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ، بَلْ فِي كُلِّ أُمَّةٍ الَّذِي يَتَّقِيهِ وَيَصْنَعُ الْبِرَّ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ).

 

نكتفي لعدمِ الإطالةِ واللهُ أعلم

الدكتور أحمد أديب أحمد

ماذا فعلت النخبة المثقفة في وطني؟

ahmad

ماذا فعلت النخبة المثقفة في وطني؟
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
================

في بداية الأزمة كنت المُبادر بتوصيف الإخوان المجرمين والوهابيين والبراءة منهم ولعنهم على الإعلام وفي المقالات وفي كل المجالس والمراكز الثقافية، وكان بعض الجهلاء ممن يعتبرون أنفسهم نخبة المثقفين ورجال الدين والسياسة يأتون فيقولون لي: لا تقل هذا فقد ينزعج “السُّنة”!!! فأقول لهم: وما دخل “السُّنة” بالإخوان المسلمين والوهابيين؟ “السنة” عبارة عن مذاهب إسلامية “شافعية وحنفية وحنبلية ومالكية”، أما الإخوان المسلمون والوهابيون فهم أحزاب شيطانية صهيونية.

نفس هذه النخبة المتثيقفة كانت تأخذ عليَّ دائماً أنني أقول: “سورية الأسد”، مع أنني شرحت كثيراً أن لفظ “الأسد” رمز للكرامة والعز، لكنهم يفهمون الأمر ربطاً بشخص الرئيس مع أن هذا الأمر فخر لنا، ولكن لضعف انتمائهم ووطنيتهم وقلة وفائهم يرفضون العبارة، لأنهم كانوا قبل الأزمة من أكثر المصفقين والمطبلين في الاحتفالات والمتسولين على أبواب المسؤولين، وانكفؤوا حين ظنوا أن النظام سيسقط وفق تعبير أعدائنا، ولكنهم مع الانتخابات الرئاسية وعودة القوة للدولة عادوا لتصفيقهم وتطبيلهم لأن كل شيء يعود لأصله.

وعندما كانت المقالات واللقاءات الإعلامية التي أجريتها ناقدة للفساد المستشري في مؤسسات الدولة والمجتمع بشكل كبير، وكنت لاذعاً قاسياً على الفاسدين، كانوا يقولون لي: ليس الآن وقت الحديث عن الفساد فنحن في أزمة!!! وأما من اعترف منهم فيقول لي: نحن نتابعك ومعجبون بك لكننا لا نستطيع أن نظهر إعجابنا بكلامك لأن للجدران آذان، ولا نستطيع أن نضع إعجاباً بمقالاتك خوفاً على أنفسنا من الأمن الفيسبوكي المراقب لتحركاتنا!! نحن بغنى عن القضاء على مستقبلنا!!

واليوم مع تطاول المنتفعين المستثمرين للفتنة كان من واجبي أن أوضح الطريق وأواجه الفتنة وأحمي أبناء وطني من الانجرار إلى تحزبات دينية طارئة على بلدنا تخدم أجندات خارجية، ففي سورية يوجد أصلاً (سنة وشيعة وعلويون ودروز وإسماعيليون ومسيحيون ومرشديون) عشنا وعملنا سوياً وتآلفنا وتكاتفنا وحاربنا وما زلنا نحارب سوياً، لكن التشيع حالة طارئة غير أصيلة على المجتمع العلوي، كما الفكر الإخونجي والوهابي حالة طارئة على المجتمع السني.

في ظل انتشار الفتنة المنكَرة كان لابد للنخبة من أن تردَّ وتقود الوعي باتجاه المكان الصحيح، لكن عندما تسعى النخبة المثقفة إلى الصمت بسبب لا انتمائها، فلا بارك الله في ثقافتها غير الأصيلة، لأن هذا الصمت كان وبالاً على شبابنا الذين استغرقوا ثلاث سنوات ليفهموا خطورة مشروع الإخوان والوهابية، وكان مَن ذهب في طريقهم قد ذهب، وخسرت سورية آلافاً من شبابها بسبب جهلهم بالحقيقة!! عدا عن الخسارة الأكبر للشباب المؤيد الذي ضاع بين الأحزاب الجديدة والأفكار الثأرية من مدرسة القائد الأسد وحزب البعث والعروبة وقضية الصراع!!

وأتساءل: هل نفعتنا أمسياتكم الشعرية واحتفالاتكم الوطنية وخطاباتكم الخشبية؟ أم أتاحت لكم أن تضحكوا علينا وتسرقوا أموال الوطن وتنافقوا على قيادتنا الشريفة؟

وعندما تسعى النخبة المجتمعية إلى البحث عن مصالحها الشخصية فتنافق وتجامل بغية المال والمناصب فالواجب أن يكون العزلُ جزاءها، وهذا ما تمثل بتمسيح الجوخ للفاسدين والمخربين وأصحاب المشاريع التضليلية والتجمعات الاحتيالية باسم الوفاق الوطني ودعم الشهداء ووو!! واليوم نجدهم في مجلس الشعب والحكومة ومواقع المسؤولية، وهم المسؤولون عن غرق السفينة السورية رويداً رويداً.

وعندما تسعى النخبة الدينية إلى تسييس الدين والنفاق ربطاً بالتحالفات السياسية فهؤلاء ليسوا برجال دين بل رجال دنيا، فلا الإمام علي رضي بفساد معاوية، ولا الإمام الحسين رضي بانتهاكات يزيد، ولا سلمان الفارسي ولا أبي الذر الغفاري ولا محمد بن أبي بكر رضوا بالفساد الذي بدأ ينهش في جسد الأمة، ولم يسكتوا عن الحق بحجة أنهم لا يريدون شق الصفوف، فالفساد الفكري والديني والأخلاقي هو الذي يشق الصفوف، أما محاربة الفساد فهي ترأب الصدع وتحمي أهل اليقين.

هذه النماذج القميئة من النخب السورية زرعت الكذب والنفاق والتدليس والتجهيل، فماذا حصدنا بعدها إلا عدم الانتماء والجهل والتقوقع والأحقاد الداخلية التي لا تخرج بالفعل لكنها تؤذي بالقوة.

لهذا وجدت أنه من واجبي أن أكون صادقاً مع نفسي وديني ووطني، وألا أخجل من لعن الواهبيين والإخوان المجرمين، وألا أخجل من اعتزازي بانتمائي لسورية الأسد، وألا أتوانى عن فضح مشاريع الفتنة ومروجيها، حتى لو طالتني اتهامات الجهلاء بأنني أشعل الفتنة، فهذا لا يهمني لأنني أقتدي بقول رسول الله “ص”: “من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان”، وبقول أمير المؤمنين كرم الله وجهه: “وجاهد في الله حق جهاده ولا تأخذك في الله لومة لائم”، وبقول القائد الخالد حافظ الأسد: “لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ، ولا أن يتستر عن العيوب والنواقص”.

أما عبارات “ليس وقتها الآن، ليس مكانها على الفيسبوك، كونوا محضر خير، علينا أن نتوحد ونحب بعضنا، كونوا لنا زيناً….” فليست هي في مكانها ولا في وقتها لعدة أسباب:

الأول: عندما يبدأ الهجوم علينا لابد أن ندافع عن أنفسنا فوراً، وألا نؤجل لأن أي تأجيل يعني موتنا، وبعد الموت لا نستطيع أن ندافع عن أنفسنا.

الثاني: محضر الخير لا يوجد فيه اعتداء على أحد، فلماذا لم يكن المفتنون أصلاً محضر خير؟ فهذا الكلام موجه لهم لا لنا.

الثالث: نتوحد على كلمة الحق وليس على أي شي، وإلا لكانت الوحدة العربية قد قامت منذ عقود حتى لو برعاية صهيونية، لذلك قال تعالى: “واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا”، فلم يقل: واعتصموا جميعاً، بل أكد أن الاعتصام لا يكون إلا بحبل الله.

الرابع: إن مفهوم المحبة مفهوم عظيم ليس كما يفهمه المتذبذبون، لأن الحب في الله والبغض في الله، وكما يقول الإمام علي كرم الله وجهه: “لا يجتمع حبنا وحب عدونا في جوف إنسان”.

الخامس: قول الإمام الصادق: “كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً، أيحب أحدكم أن يمشي في السوق عرياناً”!! وأتساءل: هل تعرفون ما هو العري وما هو الزين وما هو الشين؟ هل كان الأئمة المعصومون يهتمون “بالبريستيج” أمام الأقوام الأخرى وهم الناطقون بالحق؟
العريان هو المفضوح لأنه عارٍ من كل مكارم الأخلاق والمعارف وكل ما يمثل نهج أهل البيت فلا هو محق ولا هو مواصل ولا هو محب ولا هو شجاع ولا هو صادق، والمؤمن يأبى أن يكون إلا محقاً ومحباً إخوانه ومواصلاً لهم وشجاعاً وصادقاً، وهذا هو الذي يزينه لا يشينه، فمن دعا إلى توحيد مع كلمة باطل، أو محبة لمن يعادون الحق، أو مجاملة لمن يخالفه لغاية دنيوية، فهذا يشينه، ويجعله شيناً على الأئمة لأنهم لم يتصفوا بالنفاق، أما من كان داعياً للحق آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر محباً للمؤمنين ومبغضاً للمنافقين لا يخشى في الله لومة لائم فهذا تزيَّن بتعاليم أهل البيت وطبَّقها بحذافيرها، ولنا في ذلك أمثلة من شهداء الحق كالإمام الحسين وأبي ذر الغفاري وعمار بن ياسر وصعصعة بن صوحان ورشيد الهجري وكثير غيرهم.

السادس: إن أتتك المعركة على الفيسبوك وفي الإعلام فأين يكون الدفاع؟ في المجالس المغلقة؟ في البيوت؟ في القلوب؟ أم في نفس أرض المعركة؟
ينفثون الفتنة على صفحات الفيسبوك وفي المواقع الإلكترونية وعلى الفضائيات، ويقرؤها الجميع، فإن لم يجد القارئ رداً في نفس المكان سيظن أن ما نشر حقيقة ويتبناه لقول أمير المؤمنين كرم الله وجهه: “حين سكت أهل الحق عن الباطل، توهم أهل الباطل أنهم على حق”.

وإنني أوجه لومي الشديد إلى وزارة الأوقاف التي تقصي من تشاء وتدني من تشاء، وغايتها إسراف الأموال لبناء الجوامع وترميم ما كان منها مقراً للإرهاب والموت الأسود، كما أوجه لومي الشديد مصحوباً بالتقريع لقناة “نور الشام” التي أسسها السيد الرئيس في بداية الأزمة لتكون منبراً للسوريين، فتقوقعت وتزمتت وتكتلت على بعضها، ومنعت عرض البرنامج العربي الإسلامي “ثائر وشهيد” لأنه يخص الإمام الحسين “ع”، ولم توافق إدارتها المتحيزة على منح الفرصة لنا بأن يكون لنا برنامج ديني إسلامي خاص بنا كوننا من نسيج المجتمع السوري كما يتحفوننا دوماً في لقاءاتهم الخلابة وكلماتهم المعسولة التي لا تتجاوز ألسنتهم المسمومة للأسف.

وأقترح بأن يصدر قرار جريء بإلزام وزارة الأوقاف الأغنى أن تخصص من مواردها راتباً لعائلة كل مقاتل عسكري أو شهيد أو مصاب أو مخطوف في الجيش والأمن والشرطة يساوي راتبه الذي يتقاضاه من وزارتي الدفاع والداخلية لتحسين وضعه المعاشي.. ولتكون مشاركة في الدفاع عن الوطن بشكل فعلي.. وليس بالكلام وببناء بيوت الشيطان.. فلو كانت بيوت الله لما تحولت إلى مقرات للشياطين.. لكن بيوت الله هي قلوب المؤمنين العاملين المخلصين التي تسعه حقاً.

أدعو في الختام للصدق مع النفس ومع الناس، لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ”.

الحاجة إلى ثورة إسلامية على التاريخ الأسود والمعتقدات البالية

ahmad

الحاجة إلى ثورة إسلامية

على التاريخ الأسود والمعتقدات البالية

بقلم الباحث السوري الدكتور أحمد أديب أحمد
================

كتبَ الباحثُ السُّوريُّ في الشُّؤونِ الدِّينيَّةِ أحمد أديب أحمد مقالاً لموقع مصر تايمز قال فيه:

 

كم هو الفرقُ شاسعٌ بيننا وبين الحاقدينَ.. أولئكَ الذين نَذَرُوا أنفسَهم للقُبحِ.. بينما نَذَرْنا أنفسَنَا للجمالِ.

إنْ كانَ حِقْدُهم يَستَدْعي كلَّ هذا الإسفافِ اللَّفظيِّ والهبوطِ بمستوى الكلمةِ العربيَّةِ الجميلةِ إلى ما دونَ المستوى المطلوبِ!! فَعُلوُّنا وسموُّ أخلاقِنا يوجِبُ علينا أن نترفَّعَ عن هذا المستوى المتدنِّي إلى المستوى الذين نحنُ فيه علمًا وأدبًا وأخلاقًا.

يبحثون في قواميسِ اللُّغةِ عن كلماتٍ يَشتمونَنا بها.. ويَسعَونَ سَعيَهم لاستقطابِ شهودِ الزُّورِ ليُصِدِّقوا لهم ما رَوَوهُ من أكاذيبَ اختلقُوها حولَنا.. ويَهرَعونَ لاجتذابِ كلِّ الهمجِ الرُّعاعِ من أتباعِ كلِّ ناعقٍ ليصفِّقوا لهم. ونحن نقولُ لهم قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ).

لقد علَّمنا أسيادُنا العظماءُ في هذا النَّهجِ العلويِّ النُّصيريِّ الخَصيبيِّ ضرورةَ أن نضعَ هَدَفًا أسمى نناضلُ لأجلِهِ، وهو كلمةُ الحقِّ، لذلكَ لن يُلهيَنا عن هدفِنا نعيقُ الغربانِ الوهابيَّةِ والإخوانيَّةِ، وسنوجِّهُ سَيفَنا لقادةِ الباطلِ، وليسَ إلى الأدواتِ المركوبةِ التي يمتطونَها في حربِهم ضدَّنا.

فالحربُ الشَّرسةُ ضدَّ نهجِنا العلويِّ النُّصيريِّ الخَصيبيِّ لم تتوقفْ يومًا عبرَ العصورِ، وقد قادَها ضِدَّنا كلٌّ من مُتطرِّفي الشِّيعةِ كسعد القمِّيِّ الأشعريِّ والكشِّيِّ وابنِ الغضائريِّ والنَّجاشيِّ والحلِّيِّ والكُلَينيِّ وغيرِهم، وَمُتطرِّفي السُّنَّةِ كالشَّهرستانيِّ وأبي حامدٍ الغزاليِّ وابنِ تيميَّةَ ومحمَّد بن عبد الوهاب وغيرِهم، وقد نالوا جميعًا من سيِّدنا أبي شعيب محمد بن نصير وسيِّدنا الحسين بن حمدان الخصيبيِّ، فلا عَجَبَ أن يأتيَ في هذهِ الأيَّامِ مَن يَمتعضُ من قوَّةِ كلمةِ الحقِّ التي نُمَثِّلُها في هذا الزَّمنِ ليُصَوِّبَ سهامَ أدواتِهِ المركوبةِ الحاقدةِ نحوَنا، من أمثالِ يوسف القرضاوي ومحمَّد العريفي وعدنان العرعور وعبد الكريم الغزي وياسر حبيب وكلِّ أمثالِهم المنحرفينَ، فَيَعملونَ ليلَ نهارَ لتشويهِ سُمعَتِنا النَّقيَّةِ من خلالِ قَذفِهم لنا، وما رَمَونا به من الرِّواياتِ المُغرضَةِ والإشاعاتِ المَكذوبةِ بهدفِ شَينِنَا لإسقاطِنا في أعينِ النَّاسِ والمسلمينَ، وَسُنذكِّرُهم بقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).

حقًّا انطبقَ عليهم قولُهُ تعالى: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)، فالوهابيُّونَ والإخوانيُّونَ والشِّيعةُ المتطرِّفونَ لقلَّةِ إيمانِهم وضعفِ يَقينِهم وسوءِ ظنِّهم، وَجَّهوا أدواتِهم المركوبةَ الحاقدةَ لِشَتمِنا وَمَسَبَّتنا، فأنصَفَنا ربُّنَا عندما فضحَهم بسوءِ سريرتِهم وشرِّ نواياهم وعمالتِهم لإسرائيلَ وأمريكا وبريطانيا وفرنسا. وتبيَّنَ أنَّهم لا يُمثِّلونَ عمومَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، ولا عمومَ أهلِ الشِّيعةِ، ونحن نجدُ تَبَرُّؤَ أكثرِ علماءِ السُّنَّةِ من القرضاوي والعرعور والعريفي الذين تَطَاولوا على النَّبيِّ وعلى الصَّحابةِ خدمةً لأفكارِهم التَّضليليَّةِ، كما نجدُ تَبَرُّؤَ أكثرِ علماءِ الشِّيعةِ من الغزِّي وحبيب اللَّذين تهجَّما على الإمامِ الخُمينيِّ والخامنَئيِّ وعلى المُخلصينَ لنهجِ أهلِ البيتِ من أمثالِهم.

وإنْ عُدْنا لتاريخِ الحاقدينَ المَشبوهِ وَجَدناهم جميعًا صناعةً بريطانيَّةً أو أمريكيَّةً، فهل يَقبلُ أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ الإخوانَ المسلمينَ في صفوفِهم؟ أم أنَّهم يتنكَّرون لهم وَيَعتبرونَهم دخلاءَ على الإسلامِ مثلُهم مثلُ الوهابيَّةِ؟ خاصَّةً أنَّه من المعروفِ أنَّ تأسيسَ كلٍّ من الوهابيِّينَ والإخوانِ المسلمينَ كانَ برعايةٍ بريطانيَّةٍ صهيونيَّةٍ!!؟

وهل يقبلُ الشِّيعةُ الملتزمونَ بولايةِ الفقيهِ أولئكَ الضَّالِّينَ الذين صُنِعُوا في بريطانيا والسُّويد لنشرِ البدعِ والشُّبهاتِ ونَسْبِها إلى أهلِ البيتِ (ع) كالتَّطبيرِ والأسدِ فوقَ جثمانِ الحسينِ وووو.. إلخ!!؟

هؤلاء جميعًا باستخدامِ وسائلِ الإنترنيت والتَّواصلِ الاجتماعيِّ واعتمادًا على الفضائيَّاتِ أثَّرُوا سلبًا على العوامِّ الضُّعفاءِ من أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ ومن أهلِ الشِّيعةِ، لِيُعادُوا العلويَّةَ النُّصيريَّةَ ويَكيلُوا التُّهَمَ لها وَيَرفعوا السِّلاحَ في وَجْهِها إن أمكنَ مُستغلِّينَ في ذلك عصرَ الجريمةِ والنِّفاقِ والإرهابِ والحروبِ الطَّائفيَّةِ الذي يَشيعُ فيه نفيُ المؤمنينَ وقتلُ الصَّالحينَ والتُّآمرُ مع الأعداءِ لإبادَتِهم وَمَحْوِ وجودِهم.

وهمُ يُجدِّدُونَ تاريخَ أجدادِهم المليءِ بالشَّرِّ والظَّلامِ، منذُ تآمرَ مشركو قريشَ لِقَتلِ نبيِّ اللهِ محمَّد (ص) وَجَمَعُوا شيطانًا من كلِّ فخذٍ من أفخاذِ قريشَ لِقَتلِهِ ليلاً فَحَماهُ وَفَداهُ أميرُ المؤمنينَ (علي) كرَّم اللهُ وجهَهُ عندما باتَ في فراشِهِ فصُعِقَ المشركونَ لِرُؤيَتِهِ.

ومنذُ اغتصابِ معاويةَ بنِ أبي سفيانَ للخلافةِ وتحويلِها إلى أميريَّةٍ، وهو الذي لم يُسْلِمْ حتَّى فتحِ مكَّةَ.. والقائلُ لعبارتِهِ المشهورةِ: (لم أجدْ طريقًا لتخريبِ الإسلامِ إلاَّ الدُّخولَ فيه).. والمورِّثُ الإمارةَ الأمويَّةَ بِحَدِّ السَّيفِ لابنِهِ اللَّعينِ يزيد العربيدِ وناكِحِ الغلمانِ واللَّاعبِ مع القرودِ، وَهُما المجرمانِ بحقِّ الإمامِ عليٍّ كرَّم اللهُ وجهَهُ، وصيِّ وخليفةِ وابنِ عمِّ وصهرِ رسولِ اللهِ (ص)، وبحقِّ رَيحَانَتَي رسولِ اللهِ وسيِّدَي شبابِ أهلِ الجنَّةِ الإمامَين الحسن والحسين (ع)!؟

فأيُّ خيرٍ في الأمويِّينَ الذين ادَّعَوا خلافةَ المسلمينَ وسَبُّوا نبيَّ الإسلامِ محمَّد (ص) عندما سَبُّوا وصيَّهُ عَلِيًّا كرَّمَ اللهُ وجهَهُ على المنابرِ ألفَ شهرٍ وقد قالَ الرَّسولُ (ص): (مَن سَبَّ عليًّا فقد سَبَّني)؟

وأيُّ خيرٍ مرَّتْ فيهِ الأمَّةُ الإسلاميَّةُ عندما حكمَها بنو أميَّةَ وبنو العبَّاسِ ولاحقُوا الأئمَّةَ وأصحابَهم (ع) وحاربُوهم وظَلمُوهم وقَتلوهُم وَذَبحوهُم وحَرَقوهُم وصَلَبوهُم وقطَّعُوا أوصالَهم وقد قالَ الرَّسولُ (ص): (مَثَلُ أهلِ بَيتي فيكم كمَثَلِ سفينةِ نوحٍ، مَن رَكِبَها نَجَا وَمَن تَخَلَّفَ عنها غَرِقَ)؟

وأيُّ خيرٍ في شرذمَةٍ من الكُتَّابِ والرُّواةِ من متطرِّفي الشِّيعةِ الذين ادَّعَوا انتماءَهم لِمَنهجِ أهلِ البيتِ، وافتَرَوا على الصَّحابةِ المقرَّبينَ من أهلِ البيتِ (ع) كسيِّدنا محمَّد بن نُصَير وسيِّدنا محمَّد بن أبي زينب وسيِّدنا بشَّار الشُّعيري وسيِّدنا المفضَّل بن عمر (ع) لغاياتٍ دنيويَّةٍ ومصالحَ ضيِّقةٍ.

وأيَّةُ أمَّةٍ خَيِّرةٍ يأتي اليهودُ العثمانيُّونَ لِيَحكمُوها أربعمائةِ عامٍ فَيَقومُوا بتشريدِ أبنائِها واغتصابِ نسائِها وتَجَهيلِ شبابِها وقتلِ مُؤمنيها باسمِ الإسلامِ؟ ثم يأتي شياطينُ الإخوانِ المجرمينَ ليُطلقُوا على المجرمِ السَّفَّاحِ أردوغان لقبَ (خليفةِ المسلمينَ وأميرِهم)!؟

وهل يمكنُ لهذا الماضي الأسودِ أن يُورِّثنا حاضرًا أبيضًا مشرقًا؟ أم سيُورِّثنا حاضرًا أكثرَ اسودادًا يتسلَّطُ فيه على الإسلامِ كلٌّ من اليهودِ الصَّهاينةِ والعملاءِ التَّابعينَ لهم في كلِّ المذاهبِ والطَّوائفِ من أمثالِ ابنِ تيميَّةَ ومحمَّد بن عبد الوهاب وغيرهم!؟

 

أقولُ لكلٍّ من الشِّيعةِ وأهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ:

أنتم بحاجةٍ إلى ثورةٍ إسلاميَّةٍ حقيقيَّةٍ على التَّاريخِ الأسودِ والمعتقداتِ الباليةِ والمَوروثِ الملتوي.

أنتم بحاجةٍ إلى تصحيحٍ لكلِّ الانحرافاتِ التي طالَتْ السُّنَّةَ النَّبويَّةَ وحاولَتْ تشويهَها وقلبَ صورتِها المشرقةِ إلى صورٍ جنسيَّةٍ ووثنيَّةٍ غارقةٍ في تعاليمِ أبي جهل وأبي لهب تُبيحُ المحرَّماتِ كالقتلِ والإرهابِ طَمَعًا بالحوريَّاتِ، وجهادِ النِّكاحِ لِتَثبيتِ مُقاتليهم على الجبهاتِ، وقد قال تعالى: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً، وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالحَقِّ).

وبحاجةٍ إلى تصحيحٍ لكلِّ الانحرافاتِ التي طالَت المنهجَ الإماميَّ وحاولَتْ تشويهَهُ وإدخالَ ما لا يجوزُ على لسانِ الأئمَّةِ (ع) كزواجِ المتعةِ الذي لا يجوزُ لأهلِ الإيمانِ العلويِّ لقوله تعالى: (مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ)، فَنَسَبُوا زورًا للإمام الصَّادق (ع) قولاً محرَّفًا: (المتعةُ ديني ودينُ آبائي)، والحقيقةُ أنَّ الإمامَ الصَّادقَ (ع) حين سألَهُ المفضل بن عمر عن المتعةِ أجابَ: (المتعةُ لم توجدْ لأمثالِنا)، وكذلكَ كان جوابُ الإمامِ الرِّضا (ع) حين سُئلَ عنها فقال: (ما أنتَ وذاكَ، قد أغناكَ اللهُ عنها).

أنتم جميعًا بحاجةٍ إلى نهضةٍ فكريَّةٍ ترتقي بأبنائِكم التَّائهينَ في الضَّلالاتِ والخرافاتِ، لِتُنقذَهم من جهلِهم وضياعِهم وتفتحَ لهم آفاقَ الإسلامِ الرَّحبِ المُشرقِ كما نَزَلَ به سيِّدُنا محمَّد (ص) وَوصَّى مولانا عليًّا كرَّم اللهُ وجهَهُ أن يكملَهُ على صراطٍ مستقيمٍ فقال: (يا عليُّ، أنا مدينةُ العلمِ وأنتَ بابُها)، وقال: (تكونُ بين النَّاسِ فرقةٌ واختلافٌ فيكونُ هذا- يعني عليًّا- وأصحابُهُ على الحقِّ).

في الحقيقةِ لقد أعطانا هؤلاءِ الحاقدونَ عزيمةً لِتَحَدِّي مكائدِهم ضدَّ نهجِنا العلويِّ النُّصيريِّ الخصيبيِّ النُّورانيِّ، فاكتشفَ الطَّيِّبونَ زيفَ أقوالِهم وزورَهم وبهتانَهم مقابلَ صِدقِنا وولائِنا ومحبَّتِنا.

وأختمُ هذا المقالَ بقوله تعالى: (إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ).

 

 

المصدر: مصر تايمز

أصالة العلويين في دحض شبهات التكفيريين

ahmad

أصالة العلويين في دحض شبهات التكفيريين

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

كتبَ الباحثُ السُّوريُّ في الشُّؤونِ الدِّينيَّةِ أحمد أديب أحمد مقالاً لموقع المركزِ السُّوريِّ للدراساتِ قال فيه:

 

يقولُ الإمامُ جعفر الصَّادق (ع): (أدبُ الدِّينِ قبل الدِّينِ، ومَن لا أدبَ لَهُ لا دينَ لَهُ)، فالأدبُ أصلٌ لا تنازلَ عنهُ، وهو من أوجبِ صفاتِ العلماءِ المحقِّقينَ البالغينَ العارفينَ المَشمولينَ برحمةِ اللَّهِ لقوله تعالى: (إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ)، أمَّا أساسُ الأمرِ بالسُّوءِ فهو الجهلُ والوسواسُ الشَّيطانيُّ والمكرُ السَّيِّئُ الذي قالَ تعالى فيه: (وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إلاَّ بِأَهْلِهِ).

وكم مِن هفوةٍ سقطَ بها مَن يدَّعي العلمَ للسُّمعةِ والرِّياءِ وقد قالَ الإمامُ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ: (يسيرُ الرِّياءِ شركٌ). وكم مِن زَلَّةٍ أسقطَتْ مَن يتحدَّثُ برأيهِ بعيدًا عن النَّصِّ المعصومِ والحجَّةِ الدَّامغةِ فَيُفتِي بغيرِ علمٍ وقد حذَّرَ الإمامُ الصَّادق (ع) فقالَ: (خصلتانِ مُهلِكَتانِ: أن تُفتيَ النَّاسَ برأيكَ، وأن تُدينَ بما لا تَعلمُ).

فمَن نصَّبَ نفسَهُ عالمًا على قومٍ كان من الواجبِ أن يتحلَّى بصفاتِ العلماءِ المدقِّقينَ المُنصفينَ، لأنَّ العالِمَ العارفَ يُوافقُ قولُهُ فِعلَهُ، وسرُّهُ إعلانَهُ، وباطنُهُ ظاهرَهُ، مُحِبٌّ للمؤمنينَ، مواصلٌ لهم بولايةِ الحقِّ، وَمُجاهدٌ في سبيلِ اللهِ، فما لنا نَرى كثيرًا ممَّن نصَّبوا أنفسَهم علماءَ عبرَ التَّاريخِ الإسلاميِّ قد هَجَروا الحقَّ وتلذَّذُوا بطعمِ الباطلِ ليقعَ فيهم قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ)!؟

وكم انتشرَ الباحثونَ الشَّاذُّونَ الذين عَرَضُوا للعلويَّةِ النُّصيريَّةِ، والذين غلبَ على تَصنيفاتِهم هاجسَ النَّقمةِ على سادَتِها إرضاءً للمصالحِ السِّياسيَّةِ في العصورِ الأمويَّةِ والعبَّاسيَّةِ والعثمانيَّةِ، والذين وقعَ فيهم قولُ الإمامِ علي زين العابدين (ع) حين خاطبَ خطيبَ دمشقَ الذي بالغَ في ذَمِّ الإمامِ الحسين (ع) إرضاءً ليزيدَ فقال له موبِّخًا: (ويلكَ أيُّها الخاطبُ، اشتريتَ مرضاةَ المخلوقِ بِسُخطِ الخالقِ فَتَبوَّأْ مقعدكَ من النَّارِ).

وَمِن هنا كانت كلُّ محاولاتِ الطَّعنِ بسيِّدِنا محمَّد بن نُصَير وسيِّدنا الحسين بن حمدان الخصيبيِّ في كتبِ الرِّجالِ الموثَّقَةِ عندَ الشِّيعةِ، وفي كتبِ المؤرِّخينَ التَّكفيريِّينَ عندَ السُّنَّةِ، من أمثالِ القمِّي والغضائري والنَّجاشي والشَّهرستاني والأشعري والكشِّي والحلِّي والقلقشندي والغزالي والشَّكعة والقرضاوي وابن تيميَّة…. إلخ.

فقد أشعلَ هؤلاء المتطرِّفونَ لمذاهبِهم الفتنةَ من خلالِ مشاريعِهم المشوِّهَةِ للإسلامِ المحمَّديِّ السَّمِحِ، حيث قلَّبوا الأمورَ خدمةً للمشاريعِ السِّياسيَّةِ، وقد قال تعالى: (لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ)، لذلك فإنَّ رَدَّنا عليهم واجبٌ حتى لو سمَّوهُ فتنةً، ونحنُ نفتخرُ بهذا الواجبِ لأنَّنا نلتزمُ قوله تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ).

إنَّ هذا الرَّدَّ لا يستوجبُ منَّا تكفيرَنا للشِّيعةِ ولا للسُّنَّةِ كما يتَّهمُنا التَّكفيريُّونَ أنفسُهم كمبرِّرٍ لإشعالِ فتنَتِهم ضدَّنا، بل إنَّ رَدَّنا هو صرخةٌ في وجوهِ التَّكفيريِّينَ لنقولَ لهم: ليسَ مِن حَقِّ أحدٍ أن يكفِّرَ أحدًا، ولا يحقُّ لكم أن تكفِّرونا بحجَّةِ ما كتبهُ علماؤكم من دونِ تَمحيصٍ ولا تدقيقٍ ولا تدبُّرٍ، فنحنُ أصلُ مَن أطاعَ محمَّدًا (ص) وَوَالَى أميرَ المؤمنينَ والأئمَّةَ المعصومينَ (ع)، ونحنُ العلويُّونَ خاصَّةُ الخاصَّةِ، وعنَّا تفرَّعَتْ الفرقُ والمذاهبُ الأخرى، ولا يمكنُ أن نكونَ تابعينَ لأحدٍ، إذ من غيرِ العدلِ أن يتحوَّلَ الأصلُ إلى فرعٍ والفرعُ إلى أصلٍ، فإذا كان مؤسِّسُو المذاهبِ الأربعةِ عندَ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ من تلاميذِ مدرسةِ الإمامِ جعفر الصَّادق (ع) فهل يُعقَلُ أن يتحوَّلوا إلى أصلٍ، ويصبحَ نهجُ أهلِ البيتِ الأصليٍّ فرعًا لهم لنكونَ حسبَ زعمِهم (المذهبَ الخامسَ) إنِ اعترفُوا بنا!!؟

كذلكَ المذهبُ الشِّيعيُّ اتَّضَحَتْ معالِمُهُ بعدَ غيبةِ الإمامِ الحسنِ العسكريِّ (ع) على يدِ سعد القمِّيِّ الذي كانَ من أشدِّ الأعداءِ لسيِّدنا أبي شعيب محمَّد بن نُصَير، فمَن بَقي على نهجِ سيِّدنا أبي شعيب حافظَ على علويَّتِهِ وسُمِّيَ (نُصيريًّا)، ومَن اتَّبعَ القمِّيَّ والذين أتَوا من بعدِهِ حافظوا على تشيُّعِهم لأهلِ البيتِ والذي يَعني موالاتِهم الظَّاهرةَ، وثبتَتْ عليهم تسميةُ (المُقَصِّرةِ).

 

البعضُ سيقولُ: خصوصيَّةُ العلويِّينَ الفقهيَّةُ لا تَنفي ولا تُلغي كونَهم من عمومِ شيعةِ أهلِ البيتِ الطَّاهرينَ!!!

نقولُ لهم: نحنُ الأصلُ وخاصَّةُ الخاصَّةِ التي نشأتْ في كنفِ أميرِ المؤمنينَ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ والتزمَتْ مع الأئمَّةِ المعصومينَ (ع)، ولأنَّ الغربالَ يعملُ باستمرارٍ تفرَّعتْ عنَّا الفِرَقُ الأخرى. فإنْ كنتُمْ ترونَ أنَّ الشِّيعةَ المقصِّرةَ هي الأصلُ ونحنُ الفرعُ فهذا رأيٌ يخصُّكُم لأنَّهُ يخالفُ كلامَ الموحِّدينَ. ونذكِّركُم أنَّ كتبَ الرِّجالَ المعتمدَةَ لدى الشِّيعةِ قد كفَّرَتْ خاصَّةَ الخاصَّةِ من سادَتِنا، فهل تَدعونَنا إلى الالتحاقِ بِرَكْبِ مَن يكفِّرُ سادَتنا!؟

فمَن أرادَ أن يكونَ من الفروعِ فهذا شأنُهُ.. أمَّا نحنُ فلا نَرضى بذلكَ.. لأنَّ الحديثَ في الدِّينِ له أصولُهُ البعيدةُ عن النِّفاقِ والمجاملةِ.. و(المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المؤمنِ الضَّعيفِ) كما قالَ الرَّسولُ (ص)، لذلك نحنُ أقوياءُ بأصالَتِنا وعدمِ تَبَعيَّتِنا.. وَبِفَهمِنا وَعِلمِنا المنافي للجهلِ.. وبتمسُّكِنا بنهجِ أميرِ المؤمنينَ والأئمَّةِ المعصومينَ (ع) دونَ التَّبعيَّةِ لأهلِ القياسِ الحشويِّينَ وأهلِ الاجتهادِ المقصِّرينَ.. لذلك نُمَثِّلُ الأصلَ ولسنا فرعًا لا من الشِّيعةِ ولا من أحدٍ آخر..

سَيَحتَجُّ البعضُ ببيانِ (عقيدةِ المسلمينَ العلويِّينَ شيعةِ أهلِ البيتِ) الذي وقَّعَهُ بعضُ المشائخِ بإشرافِ الدَّاعيةِ الشِّيعيِّ الشِّيرازيِّ منذُ منتصفِ القرنِ الماضي.. لذا وجبَ الإيضاحُ: هذا بيانٌ صاغَتْهُ وحاكَتْهُ وَرَعتْهُ الشِّيعةُ في وقتٍ كانَ العلويُّونَ يحتاجون ليدٍ تمتدُّ إليهم نتيجةَ الافتراءاتِ والتُّهمِ والفتاوى التَّكفيريَّةِ بحقِّهِم ممَّا دَعَا إلى حدوثِ مجازرَ عثمانيَّةٍ ووهابيَّةٍ نالَتْ من كثيرٍ منهم.. فَتَمَّ استغلالُ حاجَتِهم لِيُوقِّعُوا على بيانٍ يُثبتونَ فيه أنَّهم يؤمنونَ بالله ربًّا وبمحمَّد نبيًّا وبالأئمَّةِ وأنَّهم على منهاجِ شيعةِ أهلِ البيتِ!!! وكأنَّهم على غيرِ دينِ اللهِ معاذَ اللهِ!!!!

فإنْ قُلنَا: (شيعةُ أهلِ البيتِ) فلا نقصدُ بذلكَ أنَّنا فرعٌ من المذهبِ الشِّيعيِّ الحاليِّ، بل إنَّ معنى كلمةِ الشِّيعةِ تعني الأنصارَ والأتباعَ، أي أنَّنا مُناصِرو وَمُوَالو وأتباعُ أهلِ البيتِ، فالعلويُّونَ حافظوا على الولايةِ الصَّحيحةِ، وهم المقصودونَ بقولِ سيِّدنا الحسين بن حمدان الخصيبي: (أَلا يا معشرَ الشِّيعةِ.. من أهلِ البصيراتِ)، فكانَ المقصودُ بمعشرِ الشِّيعةِ دليلاً على الانتماءِ لأهلِ البيتِ، وبعبارةِ أهلِ البصيراتِ دليلاً على أنَّهم المُبصِرونَ والمتَبَصِّرونَ بالحقِّ والذين التزمُوا بالنَّهجِ العلويِّ الأصليِّ.

فإنْ كانَ علماءُ السُّنَّةِ في الجامعِ الأزهرِ يَعتبرونَ أنَّهم اعترفوا بنا كمسلمينَ من أتباعِ المذهبِ الجعفريِّ!! وإن كان علماءُ الشِّيعةِ في (قُمٍّ) يَعتبرونَ أنَّهم أرسلوا الدَّاعيةَ الخاصَّ بهم لهدايَتِنا والاعترافِ بنا كشيعةٍ إثنَي عشريَّةٍ.. فلماذا يتهكَّمُ التَّكفيريُّونَ من الوهابيِّينَ والإخوان المسلمين باعترافِ الأزهرِ ويشرَّعونَ قتلَنا وذبحَنا تطبيقًا لفتوى شيخِ التَّكفيرِ ابنِ تيميَّةَ وسَلَفِهِ محمَّد بن عبد الوهاب!! ولماذا يتهكَّمُ المتعصِّبونَ والمتطرِّفونَ من علماءِ الشِّيعةِ بالبيانِ المذكورِ ولا يعترفونَ به.. ولماذا يقولونَ: إنْ أصبحَ النُّصيريَّةُ شيعةً فقد اهتَدَوا.. وإذا بَقَوا على عقيدَتِهم الكفريَّةِ فنحنُ أعداؤهم!!

فهل نكونُ مخطئينَ إنْ نادَينا باستقلاليَّتِنا وتبعيَّتِنا فقط لسيِّدنا محمَّد (ص) ومولانا عليٍّ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ وأهلِ البيتِ (ع) ومَن تَبِعَهم من سادَتِنا الموثوقينَ؟؟

دينيًّا نحنُ ندافعُ عن حقِّنا بالاستقلالِ وعدمِ التَّبعيَّةِ لأحدٍ إلاَّ للِه ونبيِّهِ وأئمَّتِهِ وخلصائِهِ.. فإنْ جاءَ البعضُ لِيَطعنَ بنا لهذا السَّببِ فَصَدرُنا مفتوحٌ للشَّهادةِ، لأنَّ ما يحدثُ اليومَ معنا هو كقصَّةِ القاتلِ والمقتولِ.. كلاهما رَضِيَ اللهُ عنهما!!!

ما يحدثُ معنا هو امتدادٌ لما حصلَ مع سادَتِنا أبي ذرٍّ الغفاريِّ وصعصعةَ بن صوحانَ وعمارِ بن ياسرَ ورشيدٍ الهجريِّ وحجرِ بن عديٍّ وغيرهم من الذين تمَّ الطَّعنُ بإسلامِهم لأنَّهم على ولايةِ أميرِ المؤمنينَ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ وتمَّتْ تَصفِيَتُهم.. لكنَّ هؤلاءِ السَّادةَ لم يُجامِلوا ولم يهادِنوا المنافقينَ لِيَكسَبوا رِضَاهم.. ونحنُ اقتداءً بهم يجبُ إلاَّ نُجامِلَ أحدًا طالما نقفُ على أرضٍ إيمانيَّةٍ صلبةٍ..

علمًا أنَّ استقلالَنا كفكرٍ ونهجٍ علويٍّ نُصيريٍّ خَصيبيٍّ لا يعني التَّفرقةَ ولا التَّعصُّبَ.. فنحنُ لا نعادي أحدًا ولا ندعو لقتلِ أحدٍ.. ولا نريدُ منهم إلاَّ أن يتركوا أبناءَنا وَشَأنَهم.. فنحنُ لا نريدُ أن نتشيَّعَ ولا أن نتسنَّنَ ولا أن نتنصَّرَ ولا أن نتهوَّدَ ولا أن نتمجَّسَ.. نريدُ إسلامَنا محمَّديًّا علويًّا صافيًا خاليًا من اجتهادِ المقصِّرينَ وقياسِ الحشويِّينَ.. مُعتَمِدًا على النُّصوصِ النَّبويَّةِ والإماميَّةِ المعصومةِ امتثالاً لقولِ سيِّدنا أبي شعيب محمَّد بن نُصير: (لا تأخذوا دينَكُم إلا عمَّنْ أخذَ مِنَّا نَصًّا بَعضًا عن بعضٍ).

وأختمُ المقالَ بصرخةٍ في وجهِ كلِّ مَن يريدُ تكفيرَنا والإساءةَ لنا بقولِ سيِّدنا المسيح (ع): (لا تُدينُوا لكي لا تُدانُوا.. لأنَّكم بالدَّينونةِ التي بها تُدينونَ تُدانُونَ، وبالكيلِ الذي به تَكيلونَ يُكالُ لكم.. ولماذا تَنظرُ القَذَى الذي في عينِ أخيكَ، وأمَّا الخشبةُ التي في عينكَ فلا تَفطَنُ لها؟ أم كيف تقولُ لأخيكَ: دعني أُخرِجُ القَذَى من عينِكَ، وها الخشبةُ في عينكَ؟… يا مُرَائي، أَخْرِجْ أوَّلاً الخشبةَ من عَينِكَ، وحينئَذٍ تُبصِرُ جيِّدًا أن تُخرِجَ القَذَى من عينِ أخيكَ).

والسَّلامُ على مَن اتَّبعَ الهُدَى وَخَشِيَ عواقبَ الرَّدى..