أرشيف الوسم: العراق

السؤال السابع والتسعون حول مكان الكعبة الحقيقي

images

السُّؤالُ السَّابعُ والتِّسعونَ: هل صحيحٌ أنَّ الكعبةَ موجودةٌ في العراقِ وليست في الجزيرةِ العربيَّةِ؟ وأنَّ محمَّدًا (ص) من العراقِ؟ وأنَّ مكَّة هي الكوفة؟

 

الجوابُ السَّابعُ والتِّسعونَ بإذنِ اللهِ:

إنَّ هناكَ محاولاتٍ حثيثةً لضربِ التَّاريخِ الإسلاميِّ من جذورِهِ، وبأيدٍ متأسلِمَةٍ رخيصةٍ مأجورةٍ، لأنَّكَ حينَ تضربُ التَّاريخَ وتشكِّكُ فيهِ فإنَّكَ تقضي على الحاضرِ والمستقبلِ.

وهذهِ البدعةُ القائلةُ بأنَّ: سيِّدنا محمَّدًا رسول الله (ص) عراقيٌّ، وأنَّ مكَّةَ هي الكوفةُ، وأنَّ الكعبةَ في الكوفةِ!! إنَّما هي بدعةٌ أطلقَتْها مجموعاتٌ صهيونيَّةٌ جديدةٌ أسْمَتْ نفسَها تسمياتٍ علويَّةً عبرَ صفحاتٍ افتراضيَّةٍ مثل (الشِّيعةُ المتنوِّرون، والمعرفةُ بالنُّورانيَّةِ، والطَّائفةُ العلويَّةُ النُّصيريَّةُ في العراقِ ومصر وفلسطين ووو)، وهي ببدعَتِها هذهِ تتلاقى مع فكرةِ تهويدِ القدسِ، فالمهمُّ عندَ الصَّهيوينَّةِ تكريسُ اليهودِ حكَّامًا للعالمِ، وتحويلُ التَّاريخِ كلِّهِ إلى تاريخٍ يهوديٍّ كاملٍ.

وليست هذهِ المرَّةُ الأولى التي يحاولونَ فيها تشويهَ التَّاريخِ الإسلاميِّ، فهناكَ مَن سَبقَهم وادَّعى أنَّ الكعبةَ موجودةٌ في اليمنِ!! واليومَ يُطِلُّ علينا الـمَدعوُّون (الشِّيعةُ المتنوِّرونَ) من صفحاتٍ تدَّعي أنَّها علويَّةٌ نصيريَّةٌ، والعلويَّةُ النُّصيريَّةُ بريئةٌ منها ومن مقالاتِها ومنشوراتِها المليئةِ بالزِّيفِ العقائديِّ والخلطِ التَّشبيهيِّ، حتَّى لو ادَّعى القائمونَ عليها ولاءَهم ومحبَّتَهم لأميرِ المؤمنينَ الإمامِ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ، فهذا لا ينفي أنَّ ولاءَهم كاذبٌ ومحبَّتَهم مُزيَّفَةٌ كولاءِ الغلاةِ الحلوليِّينَ الذين لم ينقطعْ وجودُهم عبر الزَّمنِ.

هؤلاء (الشِّيعةُ المتنوِّرونَ) أصحابُ (المعرفةِ بالنُّورانيَّةِ) يزعمونَ أنَّهم يفشونَ الأسرارَ!! والحقيقةُ أنَّهم يبتدعونَ مذهبًا جديدًا لضربِ اسمِ العلويَّةِ النُّصيريَّةِ، وبهذا تتمُّ محاصرةُ العلويِّينَ بين مطرقةِ التَّشيُّعِ وسندانِ التَّشويهِ!!

والعاقلُ سيفهمُ أنَّ الأمرَ يعني محاصرةَ العلويِّينَ من جهاتٍ ثلاثةٍ هي:

الجهةُ الأولى: السُّنَّةُ المتشدِّدونَ الذين أعلنوا وما زالوا يُعلنونَ الحربَ على العلويِّينَ لقتلِهم تنفيذًا لفتوى ابن تيميَّة لعنهُ اللهُ.

الجهةُ الثَّانيةُ: الشِّيعةُ المتشدِّدونُ الذين مارسوا طقوسَ التَّبشيرِ من خلالِ حملاتِ التَّشيُّعِ التي انتشرَتْ في العَقدَينِ الأخيرَينِ بشكلٍ فاضحٍ.

الجهةُ الثالثةُ: الصَّهيونيَّةُ التي تستخدمُ أدواتِها، والتي تنقسم إلى قسمين:

الأداةُ الأولى: الصفحاتُ المأجورةُ التي ذكرناها، والتي يديرُها أشخاصٌ من ناصبةِ تونس ومصر والعراق، وهم مسؤولونَ أمامَ مُمَوِّليهم عن تشويهِ التَّعاليمِ العلويَّةِ الأصيلةِ ونشرِها على أنَّها (الدِّينُ العلويُّ الباطنيُّ!!) وذلك لهدفَين: أوَّلهما: تشكيكُ شبابِنا العلويِّ بعقيدَتهم من خلالِ الشَّرخِ القائمِ بينَ ما هم عليه وما يقرؤونَهُ على هذه الصَّفحاتِ. وثانيهما: تأليبُ أبناءِ الطَّوائفِ الأخرى على العلويِّينَ بسببِ الصُّورةِ القاتمةِ التي يصوِّرُها أصحابُ هذه الصَّفحاتِ. وما فَضَحَهم هو دخولُهم على الخطِّ السِّياسيِّ ومحاولةُ الطَّعنِ برموزٍ وطنيَّةٍ عُرِفَتْ بمناهَضَتِها للكيانِ الصَّهيونيِّ كالقائدِ الخالدِ حافظِ الأسد، وسماحةِ الإمامِ الاستثنائيِّ الخُميني، والسيِّدِ الرَّئيس بشَّار الأسد، وقائدِ المقاومةِ السَّيِّد حسن نصر الله.

الاداةُ الثَّانيةُ: المحطَّاتُ الفضائيَّةُ التَّحريضيَّةُ، وخاصَّةً تلكَ التي تذيعُ برامجَ يقدِّمها اللَّعين عبد الحليم الغزِّي واللعينُ ياسر الحبيب، والتي تحاولُ أخذَ التَّعاليمِ المشوَّهةِ التي ينشرُها أصحابُ الصَّفحاتِ المأجورةِ كمادَّةٍ دسمةٍ، بالإضافةِ إلى ما نشرَهُ ونسَبَهُ لنا كلُّ الكاذبينَ من أمثالِ أبي موسى الحريري (سلسلة التُّراث العلوي) ورواء جمال علي وفضل خاسكة وعبد الكريم جامع وشوقي الحداد ومحمَّد علي إسبر وغيرهم، وقد قامَت هذه المحطَّاتُ بتبنِّي هذه المنشوراتِ على أنَّها (الباطنُ) الـمُكتَشَفُ على أيديهم، لتقومَ بضربِ النَّهجِ العلويِّ الإسلاميِّ وتأليبِ كافَّةِ المجتمعاتِ ضدَّهُ.

 

لمواجهةِ هذه الحربِ الكونيَّةِ لابدَ ألاَّ نقفَ مكتوفي الأيدي، فهذا المخطَّطُ الصَّهيونيُّ الخطيرُ هدفُهُ مدمِّرٌ للإسلامِ الحقِّ الذي يشكِّلُ نهجُنا العلويُّ نقطةَ ارتكازِهِ، وهو مدروسٌ ومُنظَّمٌ بعنايةٍ فائقةٍ لا ينتبِهُ إليها ضعفاءُ النُّفوسِ والعقولِ، ولا يمكنُ أن تُوَاجَهَ بالإهمالِ والنَّأي بالنَّفسِ والاختباءِ خلفَ الأصابعِ والنُّواحِ والعويلِ، بل تُواجَهُ بتصحيحِ العقائدِ المنحرفةِ التي ينشرونَها، والرَّدِّ على الأكاذيبِ التي يُلفِّقونَها، لإحقاقِ الحقِّ وإعلاءِ كلمَتِهِ وسَحقِ الباطلِ وجنودِهِ.

 

بعدَ هذا الإيضاحِ، ورغمَ أنَّنا كعلويِّينَ نَتَعالى عن أن نحدِّدَ اللهَ في مكانٍ دونَ مكانٍ، ورغمَ أنَّنا نفهمُ أنَّ بيتَ اللهِ لا يُقصَدُ فيهِ الحجر، سواءَ كانَ في اليمنِ أو العراقِ أو الحجازِ، فإنَّنا نقول: إنَّ بيتَ اللهِ أعلى وأجلُّ من أن تحدِّدَهُ أقلامُ العابثينَ، وأن تُشَكِّكَ فيهِ أفكارُ الحاقدينَ، وإنَّ الحقيقةَ المطلقةَ لا تغيِّرُها الملوِّثاتُ الحسِّيَّةُ التي يتمسَّكُ بها أهلُ الحشو جميعًا.

ولكنْ- للحقيقةِ والتَّاريخ- نؤكِّدُ أنَّ سيِّدنا محمَّد (ص) ظهرَ في أرضِ الحجازِ نبيًّا رسولاً وهذا لا يعيبُهُ. والكعبةُ الشَّريفةُ هي نفسُها التي في أرضِ الحجازِ، وهي تمثيلٌ حسِّيٌّ عن كعبةِ الحقِّ في الوجودِ الحقِّ، وفيها ظهرَ أميرُ المؤمنين الإمامُ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ مولودًا. وفي مكَّةَ التي هي في شبهِ الجزيرةِ العربيَّةِ اجتمعَ مشركو قريش لاغتيالِ رسالةِ الإسلامِ في اليومِ المعروفِ بيومِ الفِراشِ. ولا يوجدُ فرقٌ كبيرٌ بينَ مَن حاولوا اغتيالَ الإسلامِ يومَ الفراشِ في مكَّةَ، ومَن حاولوا اغتيالَهُ يومَ السَّقيفةِ في المدينةِ المنوَّرَةِ، ومَن حاولوا اغتيالَهُ يومَ عاشوراءَ في الكوفةِ، فمَن حملَ السَّيفَ ضدَّ الحقِّ كمَن اغتصَبَ مقامَ الحقِّ كَمَن أغمدَ سيوفَهُ ولم يَنصرِ الحقَّ ضدَّ الباطلِ، فالطَّهارةُ والنَّجاسةُ لا تتعلَّقُ بالأمكنةِ بل بِمَنْ فيها.

أمَّا تَخَرُّصاتُ أولئكَ المشوِّهينَ للتَّاريخِ فلا صِحَّةَ لها، لأنَّها تخدمُ فقط أهدافَ الصَّهيونيَّةِ التي تسعى لتأكيدِ أنَّ الأرضَ المباركةَ هي فقط (من النِّيلِ إلى الفراتِ)، وقد فَضَحَتْهم أحدُ منشوراتِهم التي تقولُ بمفرداتِ يهوديَّةٍ: (إنَّ مكَّةَ ليستْ مكَّةُ الحجازِ، إنَّما هي أرضُ الرَّبِّ أرضُ الميعادِ وبيتُ المقدسِ الكوفةُ المقدَّسَةُ!!).

واليهودُ دومًا يحاولونَ الزَّعمَ أنَّ سيِّدنا المسيحَ (ع) ادَّعى النُّبوَّةَ فيها، كما يحاولونَ اليومَ الزَّعمَ أنَّ سيِّدنا محمَّد (ص) ادَّعى النبوَّةَ فيها وفقَ النَّظريةِ الجديدةِ المشبوهةِ التي تقولُ بأنَّهُ من العراقِ، والتي أرادوها شبهةً روَّجوها عبرَ أدواتِهم. عَدا عن الهدفِ الأكبرِ الذي هو ضربُ التَّاريخِ الإسلاميِّ الذي امتدَّ لأكثرَ من ألفٍ وأربعمئة عامٍ.

وبغضِّ النَّظرِ عن كلِّ التَّشويهِ الذي طالَ الإسلامَ وتعاليمَهُ، والتَّحريفِ الذي طالَ تاريخَنا، إلاَّ أنَّ ضربَ الأصولِ والأسسِ الثَّابتةِ (كالنَّبيِّ والكعبةِ والمدينةِ و…) هدفُهُ القضاءُ التَّامُّ على الإسلامِ مستقبلاً، وهذا لا يختلفُ عن تهويدِ القدسِ، وهدمِ المدنِ الأثريَّةِ وتشويهِ معالمِها وسرقةِ مُقتَنياتِها، لتحقيقِ هدفِ الصَّهيونيَّةِ الأكبرِ وهو سيادةُ اليهودِ وحكمُهم الـمُطلَقُ للعالمِ بعدَ أن يهدموا كلَّ التَّواريخِ، ويُشيعوا أنَّ التَّاريخَ الحقيقيَّ هو تاريخُ اليهودِ، فيكونَ لهم التَّاريخُ والحاضرُ والمستقبلُ، وهذا لم ولن يكونَ طالما أهلُ الحقِّ موجودونَ للمواجهةِ.

 

نكتفي لعدمِ الإطالةِ واللهُ أعلمُ

الدكتور أحمد أديب أحمد

القائد الخالد كان يقرأ القادم في كتاب مفتوح

501

القائد الخالد كان يقرأ القادم في كتاب مفتوح

بقلم: د . بهجت سليمان

[ لقاء في عام 2000 مع ” د . أسامة الباز ” مدير مكتب الرئيس المصري للشؤون السياسية ]

في منتصف عام 2000 وبعد التحاق القائد الخالد حافظ الأسد بالرفيق الأعلى ، بفترة قصيرة .
كان الدكتور ” أسامة الباز ” وكيل وزارة الخارجية المصرية ” ومدير مكتب الرئيس المصري للشؤون السياسية ” أسامة الباز ” بزيارة إلى دمشق..

وقد أعلمني السيد ” علي عبد الكريم ” مديرعام وكالة سانا ” الجديد حينئذ ، ومدير مكتب سانا السابق في ” القاهرة ” بوجود الدكتور الباز مع زوجته في دمشق ، فدعوتهما للعشاء مع السيد علي عبد الكريم وزوجته ، في مطعم ” الدوار ” بفندق ” الشام ” بدمشق …

وخلال العشاء ، روى لي الدكتور الباز ، الرواية التالية :

في منتصف عام 1987 وقبيل نهاية الحرب العراقية – الإيرانية ، كلفني الرئيس حسني مبارك ، بنقل رسالة للرئيس حافظ الأسد .. وكانت تباشير عودة العلاقات بين سورية ومصر ، في ذروتها ..
وبعد أن انتهيت من نقل رسالة الرئيس مبارك للرئيس الأسد ، قلت للرئيس الأسد : سيادة الرئيس ، هناك سؤال يشغلني دائماً ، فهل تسمح لي بتوجيهه لسيادتكم ؟
فأجابه الرئيس الأسد : أسأل ما تريد ياأسامة.

فقلت له : سيادة الرئيس الأسد ، من المعروف عنك شخصياً ، مدى وطنيتك وعمق عروبتك.. ولكن ما يحيّرني ، منذ سنوات ، هو كيف يمكن لرجل قائد عروبي مثلكم ، أن يقف مع الفرس ضد العرب ، في الحرب العراقية – الإيرانية ؟

فابتسم الرئيس الأسد وقال لي : ياأسامة ، وهل تعتقد بأنه لو كانت الحرب حقاً ، عربية – فارسية ، ولو بنسبة واحد بالمئة .. هل كان يمكن لي أن أقف إلاّ في الجانب العربي ؟!
هذه الحرب ، ياأسامة ، لا علاقة للعرب ولا للعروبة بها ، بل هي حرب شخصية ل ” صدام حسين ” على حساب العرب والعروبة ، وضد ثورة إيرانية وليدة ، انتقلت بإيران من خانة التبعية ل ” إسرائيل ” إلى خانة العداء لها .

وفور الإنتهاء الذي بات وشيكاً من هذه الحرب ، سوف يعمل ” صدام ” على تشكيل ” مجلس تعاون ” شبيه بمجلس التعاون الخليجي ، وقد يسميه ” مجلس تعاون عربي ” لكي يكون غطاءً له ، من أجل الإستمرار بالحرب ، ولكن على جبهة ثانية ، هذه المرة .

فقلت له : أيّ جبهة ثانية ، ياسيادة الرئيس ؟

فأجابني : جبهة الخليج العربي ، وقد يبدأ بالكويت .

حينئذ – حسب قول الدكتور الباز – قلت بيني وبين نفسي ” ِضيعانك ياحافظ الأسد ، لأن ذلك لا يمكن ورودُهُ في عَقْلٍ سليمِ التفكير ” !!
وانتهى لقائي مع الرئيس الأسد ، وأنا أفكّر أثناء عودتي إلى القاهرة ، بكيف يمكن التفكير باحتمال قيام ” صدام حسين ” بغزو الخليج ، وهي الدول التي وقفت معه ومَوّلت حربه ودعمته بكل ما تستطيع طيلة فترة الحرب مع إيران !!!!

وبعد ثلاث سنوات ، وفي الخامس والعشرين من تموز عام 1990 ، كلّفني الرئيس مبارك ، بحمل رسالة للرئيس ” صدام حسين ” ينقل له فيها تخوّف ” الكويت ” من احتمال قيام العراق بشن حرب عليها ..
فأجابني الرئيس ” صدام ” : هذه أوهام في عقول الكويتيين ..
وهم الذين يتَعَدّون على العراق ، و يسرقون نفطه في المنطقة الحدودية المشتركة ..
و سَلِّمْلي علي سيادة الرئيس مبارك ، وطَمْئِنْهُ بأنه لا وجود لدينا في العراق ، لأيّ شيء من تلك الأوهام .
وفور عودتي للقاهرة ، نقلْتُ جوابه للرئيس مبارك .

وبعد ذلك بأسبوع واحد فقط ، وبعد منتصف ليلة الواحد من آب ، وفي الساعة الواحدة من صبيحة الثاني من آب ، جرى إعلامنا في مصر ، بأن الجيش العراقي في طريقه إلى الكويت ، وهو على وشك احتلالها ..

وأكملَ الدكتور ” أسامة الباز ” حديثه لي بقوله : لم يخطر لي في تلك اللحظة ، إلاّ الرئيس حافظ الأسد وما قاله لي منذ ثلاث سنوات ، عندما استهجنْتُ قوله ذاك .. وقلت لنفسي – كما يقول الباز – :

( ياسبحان الله ، واللهِ ، كأنّ حافظ الأسد كان يقرأُ في كتابٍ مفتوح .. وكُلّ ما قاله قد حدث ، مما لم نكن نراه جميعاً . )

السؤال التاسع والسبعون حول الحذر من المهدي واليماني المزعومان

images

السُّؤال التَّاسعُ والسَّبعون: هل من توضيحٍ حولَ دعوةِ كلٍّ من قناةِ الرَّاياتِ المشرقيَّةِ السُّودِ لظهورِ الإمامِ المهديِّ، ودعوةِ ناصر اليماني على أنَّهُ المهديُّ؟

الجوابُ التَّاسعُ والسَّبعون بإذنِ الله:

أستغربُ كلَّ الغرابةِ هذا التَّطَاولَ الحَاصِلَ من قِبَلِ الـمُدَّعينَ بأنَّهم بمقامِ الإمامِ المهديِّ الـمُنتَظَرِ (ع) ببعضِ الأفكارِ الـمَدسُوسَةِ والمقالاتِ الخاليَةِ من أبسطِ المعاييرِ الصَّادقةِ والـمُفتَقِرَةِ إلى معرفةِ الأسُسِ والقواعدِ الدِّينيَّةِ الثَّابتةِ.

ففي عام 2015 م أُعْلِنَ عن ظهورٍ مَزعومٍ للمهديِّ المنتَظَرِ بتصريحٍ ممَّنِ أسمَى نفسه (أحمد الحَسَن) في العراق، وتمَّ ترتيبُ نقبائِهِ الإثني عشر وبقيَّةٍ من رجالِهِ لتمامِ اثنينِ وأربعينِ رجلاً من مختلفِ البلدان في العراق وإيران وشرقي آسيا وأوروبا، وهم يتابعون ليُكمِلوا عدَّةَ الثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ رجلاً، باعتبارِهم حسبَ زَعمِهم خيرةَ الخَلقِ في الأرضِ!!!

و(أحمدُ الحَسَن) الملقَّبُ باليماني ولدَ عام 1968 م في البصرة، درسَ علومَهُ الدِّينيَّةَ في النَّجفِ ومنها بدأ دعوَتَهُ المشبوهةَ عام 1999 م، بأمرٍ من إمامِهِ المزوَّرِ، لأنَّه سيكون صاحبَ الرَّاياتِ المشرقيَّةِ السُّودِ، وهو نفسُ اسمِ القناةِ التَّلفزيونيَّةِ التي يَبثُّونَ منها، وينشرونَ تعاليمَهم منها ويُبشِّرونَ بإمامِهم الكذَّابِ من خلالِها.

وهم يزعمونَ أنَّهم يَعرفونَ الـمُنَجِّي بالاسمِ والعلامةِ والخصائصِ وتاريخِ الولادةِ، وهو حيٌّ بين النَّاسِ وموجودٌ ويعيشُ فيما بينهم، وَيَرى النَّاس ويشعرُ بآلامِهم وأسقامِهم. وأصحابُ السَّعادةِ والاستعدادِ يَزورُونَهُ في بعضِ الأحيانِ بصورةٍ خفيَّةٍ. فهو إذن إنسانٌ واقعيٌّ موجودٌ مُشخَّصٌ باسمٍ معيَّن، له أبٌ وأمٌّ محدَّدَين وهو بين النَّاسِ ويعيشُ معهم، وقد استطاعوا أن يُبَدِّلُوا هذه الحقيقةَ في مَذهَبِ الشِّيعةِ من حالةِ الأُمنيَةِ والأمرِ الذِّهنيِّ الـمَحْضِ، إلى حالةٍ واقعيَّةٍ موجودةٍ!!؟

من جهةٍ أخرى ظهرَتْ منذُ 2006 م دعوةٌ مَشبوهةٌ في اليمنِ للدَّجَّالِ (ناصر محمد اليماني) الذي يدَّعي أنَّهُ المهديُّ الـمُنتَظَرُ، مستشهدًا بحديثٍ موضوعٍ هو: (نفسُ اللهِ يأتي من اليمنِ.. الإيمانُ يمانٌ والحكمةُ يمانيَّةٌ!!)، وزاعمًا أنَّ الآيةَ: (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ) نزلَتْ فيه!! وقد جمعَ حولَهُ آلافًا من الهمجِ الرُّعاعِ يهتفونَ باسمِهِ وهوَ يُخاطِبُهم بعَبيدِ النَّعيمِ الأبديِّ، ويَدعو إلى نفسِهِ بِزَعمِهِ: (من الإمامِ المهديِّ ناصر محمد اليماني إلى النَّاسِ كافَّةً، لقد ابتَعَثَني اللهُ لتحقيقِ الهدفِ الـمُضادِّ لهدفِ الشَّيطانِ الرَّجيمِ!!)، وما دَرَوا أنَّهُ منافقٌ كذَّابٌ، ويظهرُ ذلكَ من خلالِ تصريحاتِهِ المتناقضةِ والمخالفةِ للقرآنِ والعلمِ، نختصرُها لعدمِ الإطالةِ لكنَّنا نذكرُ منها مثلاً أنَّ الشَّمسَ أدركتِ القمرَ مخالفًا قوله تعالى: (لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ!!)، كما نشيرُ إلى زَعْمِهِ التَّميُّزَ لنفسِهِ ورَفعِها فوقَ درجةِ الأنبياءِ حين قال قولَهُ المشبوهَ: (إنَّ للهِ مئةُ اسمٍ، علَّمَ الأنبياءَ منها تسعةً وتسعينَ اسمًا، وخَصَّ اللهُ بنا أن نُعَرِّفَ البَشَرِ حقيقةَ اسمِ اللهِ الأعظمِ الذي جعلَهُ اللهُ صفةً لرِضوانِ نفسِهِ على عبادِهِ!!).

نحنُ نؤمنُ بالإمامِ المهديِّ المنتظرِ الحقيقيِّ (ع) امتثالاً لأقوالِ الأئمَّةِ المعصومينَ (ع)، لكنَّنا يَقظونَ تمامًا لمواجهةِ بدعةِ المهديِّ التي تروِّجُ لها قناة الرَّاياتِ المشرقيَّةِ السُّودِ، من وجودِ مهديٍّ ويمانيٍّ حاليًّا يختبئُ كلٌّ منهما خوفاً من بطشِ الحكومةِ العراقيَّةِ، لأنَّ مَن يريدُ أن يَملأ الأرضَ قسطًا وعدلاً بعدَ ما مُلِئَتْ ظُلمًا وجُورًا لا يكونُ جبانًا كهؤلاء، فأين هؤلاءِ المدَّعينَ من قولِ الإمامِ الحسنِ المجتبى (ع) : (يبعثُ اللَّهُ إمامًا في آخرِ الزَّمانِ، يؤيِّدُهُ بملائكةٍ ويعصمُ أنصارَهُ، وينصرُهُ بآياتِهِ، وَيُظهرُهُ على أهلِ الأرضِ حتى يُدينوا طَوعًا أو كَرْهًا، يملأُ الأرضَ عدلاً وقِســطًا ونورًا وبرهانًا، يدينُ له عَرضُ البلادِ وطولُها، لا يَبقَى كافرٌ إلا آمَنَ، ولا طالحٌ إلا صَلُحَ، وَتَصطَلِحُ في مُلكِهِ السِّباعُ، وَتُخرِجُ الأرضُ نَبْتَها، وَتُنزِّلُ السَّماءُ بركتَها، وَتَظهَرُ له الكنوزُ)!؟ ألَمْ يستطع مهديُّهم في غضونِ أربعِ سنواتٍ أن يحقِّقَ قولَ الإمام جعفر الصادق (ع): (إذا قامَ القائمُ لا تَبقَى أرضٌ إلا نُودِيَ فيها بشهادةِ أن لا إلهَ إلا اللَّهَ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ)!؟

ومن المعروفِ أنَّ الإمامَ المَهديَّ المنتظرَ (ع) لا يَظهَرُ حَتَّى يَظهَر قَبلَهُ سِتُّونَ مدَّعيًا كَذَّابًا يَدَّعونَ النُّبوَّة، ويبدو أنَّ الـمُدَّعي (ناصر محمد اليماني) الدَّجَّالَ من ضمن السِّتِّين؟ فأينَ علامةُ الصَّيحةِ التي ذكرَها الإمام جعفر الصَّادق (ع) حين قال: (واللهِ إنَّ ذلكَ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ بَيِّنٌ حيثُ يقول: إنْ نَشَأْ نُنَزِّلُ عليهم من السَّماءِ آيةً فَظَلَّتْ أعناقُهم لها خاضِعين)؟

نحنُ العلويُّونَ نَرُدُّ على أيِّ ادِّعاءٍ مِن ادِّعاءاتِ الشِّيعةِ الـمُقَصِّرَةِ والسُّنَّةِ الـمُنخَنِقَةِ، حولَ ظهورِ الإمامِ المهديِّ المنتظرِ (ع) مستندينَ إلى النَّصِّ القرآنيِّ والأحاديثِ النَّبويَّةِ والإماميَّةِ، ونؤكِّدُ أنَّ رجالَ الإمامِ المهديِّ المنتَظَرِ (ع) الحقيقيِّينَ هم مِنَ الصَّفوةِ الذين يَظهرونَ معه، وليسوا من أهلِ البشرِ المقصِّرينَ الضُّعفاء.

فهؤلاء الضَّالُّون الـمُدَّعون كاذبونَ بلا أدنى شَكٍّ، لأنَّ موعدَ ظهورِهِ مجهولٌ فقد سُئِلَ رسولُ اللهِ (ص): متى يَخرُجُ القائمُ؟ فقال: (مِثْلُهُ مثلُ السَّاعةِ لا يُجلِيها لِوَقْتِها إلاَّ اللهُ عزَّ وجلَّ، لا تأتيكُمْ إلا بَغتةً)، أي ليسَ تُدرِكهُ النَّاسُ لأنَّها تَكونُ في غَفلَةٍ عَنهُ، لقولهِ تَعالى: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ). وإنَّ عدمَ إمكانيَّةِ تحديدِ الوقتِ لظهورِهِ يؤكِّدُها قوله تَعالى: (إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى)، وقوله في نَفي تَحديدِ السَّاعَة: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا، فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا، إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَا) أي إليهِ تَنتَهي السَّاعَة وهوَ ظهورُ الإمامِ المَهديِّ المنتظرِ (ع).

وممَّا يؤكِّدُ كذبَ هؤلاءِ فسادُ عقائدِهم، فَمَن قَرَأَ كتابَاتِهم ومقالاتِهم سيقرِّرُ أنَّهُم لا يجيدُون الفهمَ، ولعلَّ الدُّنيا وزينَتَها لم تَدَّخِرْ لهم وقتًا للفهمِ، فانصرفوا إلى ما هو أهمُّ في نَظَرهِم، إلى المنافسةِ والصِّراعِ على حطامِ المالِ والجاهِ والرِّئاسةِ. والمصيبةُ العظمى تقعُ عندما يحاولُ هؤلاء المدَّعون أن يَجتَهِدُوا ويقيسُوا ويأتوا بِجَديدٍ من جُعبَتِهِم! عندها نجدُ كيفَ يختلطُ العلمُ بالسُّمِّ، والرِّوايةُ بالغوايةِ، حتَّى يمكنُ أن نَصِفَهُم بعدَ تفنيدِ بدعَتِهِم بأنَّهُم سفهاءُ لا فقهاءُ.

 

نكتفي لعدمِ الإطالةِ واللهُ أعلمُ

الدكتور أحمد أديب أحمد

 

هل ستجازف الإدارة الأمريكية الجديدة؟

osama

هل ستجازف الإدارة الأمريكية الجديدة؟
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
===================

تتركز المحاولات الأمريكية حالياً على الشمال والشرق السوري، وهذه المحاولات تسعى لربط التحركات العسكرية والمعارك بين الحدود السورية العراقية، فالتصعيد بين موسكو وواشنطن أصبح حتمياً، وقد اتخذ كل من الطرفين الروسي والأمريكي إجراءات إضافية حربية بعد توقف المفاوضات، فالخطط الموضوعة مؤخراً هي خطط عسكرية وليست سياسية، خاصة مع استمرار الدعم التسليحي للجماعات الإرهابية.
فالإدارة الأمريكية وجدت الساحة السورية العراقية اليمنية مسرحاً للرد على إيران وروسيا في الشرق الأوسط، وستشعل الحروب أكثر من قبل بزيادة نشر الإرهاب وإبقاء الفراغ السياسي لمنع الحلول، مع المحافظة على توازنات على الأرض حتى قدوم الإدارة الجديدة.
كما أن التصعيد الكبير في اليمن ينذر باحتمال اندلاع الحروب الأوسع في المنطقة، حيث تتعامل السعودية بأن لا بدائل لها عن القتال في اليمن بالدخول المباشر، وما حصل في صنعاء لا يُفصل عما حصل في حلب أو الموصل، لأن الجبهات متداخلة، فالتعويض يحصل في مدن أخرى أو دول أخرى، خاصة أن الصراع أمريكي- روسي تحديداً، وبتعقيدات وتحديات كبيرة، خصوصاً بعد وقف التعاون رسمياً، وهذا يدل على أن الخطوات المقبلة في سورية تصعيدية خطرة لإظهار النظام العالمي الجديد.
فمن جهة الولايات المتحدة فإن خياراتها تتجه نحو الضربات العسكرية، وتزداد حدة المخاطر في مواجهتها لموسكو، لأن الخطر الروسي بالنسبة لواشنطن أصبح هو أساس التعامل والاعتبار بعد تحكم البنتاغون بالسياسة الأمريكية.
أما من جهة روسيا فقد استشعرت بالخطر الذي يهدد أمنها، فدعَّمت القواعد الروسية في سورية كضرورة لحماية مصالحها، لذلك كان الجواب الروسي بنشر القواعد الصاروخية رداً على إمكانية شن غارات أمريكية في سورية، فالوقت إذن متروك للإدارة الأمريكية القادمة لخيارات عسكرية أكثر.
هذا يعني أن الدول المتصارعة في سورية لا تملك منظوراً للحل السياسي، فكل طرف لديه جزء من القدرة على الحل فقط، لذلك تنزلق الأمور وتتراجع بعد أي تقدم شكلي، لأنَّ الحسابات معقدة وليست شرق أوسطية فحسب، بل هي عالمية، فأحد الأطراف يعمل على خطين سياسي وعسكري، أما بقية الأطراف فتعمل على الخط العسكري فقط، وتبقى دوماً المباحثات السياسية وسيلة لمنع الانزلاقات العسكرية، أو لترك هامش للمناورات في الملفات الإقليمية.
إذن يمكن القول: إن التهديد والتصعيد الأمريكي في سورية كان اختباراً لرد الفعل الروسي، وبالمقابل تم اتخاذ إجراءات روسية سريعة لمنع الابتزاز الأمريكي في سورية، فهل تحصل المجازفة الأمريكية بالإدارة الجديدة لها؟
الجواب موجود في طيات كلام القائد الخالد حافظ الأسد صاحب الرأي المصيب والميزان الحاكم بفكره ونظرته الاستراتيجية حين قال: “إن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية إن دلت على شيء فإنما تدل على حقد لا حدود له تحمله على هذه الأمة التي نحن جزء منها”.

الآتي أكثر خطراً وأبشع استنزافاً

osama

الآتي أكثر خطراً وأبشع استنزافاً
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
====================

ليس معروفاً حتى الآن كيف ستجري الأحداث، وخاصة بعد أن أصبح للمعارك الدور المؤثر في الحرب السورية من دون خطوات للحلول السياسية، فالمخاطر تكبر والتدخلات مباشرة في جوهر اللعبة، والجميع يحاول اقتناص الفرص لإملاء الفراغ السانح له، حيث أن المقاربات سطحية لخرائط الشمال السوري، والتعويض للخسائر يحصل بين الأطراف بمناطق أخرى ودول أخرى.
فالمشهد في الشمال السوري سيصل إلى الهاوية ميدانياً، لأن التصعيد يزداد، والتلاعب الأمريكي بالأدوات والأطراف التركية والكردية يتصاعد، بعد أن غرقوا في الدوامة والمستنقع الدموي.
فالاحتلال التركي في الشمال السوري سيعمِّق التوتر ويشعل الجبهات أكثر في الشرق الأوسط، والأكراد يسعون لمشروع الكيان الكردي بما يشبه كردستان العراق، وذلك من خلال الدعم الأمريكي الإسرائيلي، وهي الخطة البديلة الأمريكية حالياً بخلط الأوراق وزيادة التعقيد الإقليمي والدولي، وهذه هي السياسة المتبعة أمريكياً بإسقاط الجميع في فخ الحروب الدينية الطائفية لتخريب الأوطان وقتل الشعوب واستنزاف الدول.
فالشعوب أصبحت مستودعات للحروب بالنسبة لأمريكا، وذلك بشكل مبرمج ومضبوط، ولم يسبق أحدٌ عبر التاريخ الأعرابَ في عبوديتهم للإدارة الأمريكية، لكن اليوم ينضم لهم الأكراد الذين لا استراتيجية لهم للتفاوض والتخطيط، هؤلاء الأكراد الذين يتحركون في حلقات ونظرات ساذجة ذاهبة للانتحار الوجودي الزائل، فمن المسؤول عن إشعال الصدامات الكردية السورية والكردية التركية غير الإدارة الأمريكية؟
وهذه هي طبيعة الحروب العبثية الأمريكية عبر الأيديولوجيات الدينية والعرقية المتطرفة في المنطقة، حتى يتحقق المطلوب وهو حرق المنطقة بالكامل بالنسبة للإدارة الأمريكية.
بالمقابل تزداد الرسائل الأمريكية القاسية لطهران سياسياً وعسكرياً، مما يجعل المناخ الخلافي المتوتر يشتد توتراً، فالخطط الأمريكية ضد إيران جاهزة سياسياً واقتصادياً، وكذلك عسكرياً عبر الساحات السورية واليمنية والعراقية.
إنها الحركات الهدامة بكل الاتجاهات التخريبية، والواضح للعيان أنها لمصلحة إسرائيل بكافة المقاييس، فمجريات الأمور في ظل هذه الحروب العبثية في المنطقة حتى الآن تخدم إسرائيل ولو بشكل نسبي، والآتي سيكون أكثر خطراً وأبشع استنزافاً، وأتذكر هنا ما قاله القائد الخالد حافظ الأسد لشبكة التلفزيون الأمريكي سي إن إن عام 1996: “إسرائيل لعبت وتلعب دوراً في تحريك بعض الأتراك في الاتجاهات التي ليست في مصلحة تركيا، وليست في مصلحة سورية، وليست في مصلحة الاستقرار في المنطقة”.