أرشيف الوسم: اللاذقية

حذرناكم يا مسؤولي اللاذقية.. فتهزأتم

ahmad

حذرناكم يا مسؤولي اللاذقية.. فتهزأتم

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=============

في مقال سابق بعنوان (اللاذقية بين أنيابهم) حذرت مسؤولي اللاذقية وعلى رأسهم المحافظ وأمين فرع الحزب وقلت لهم: (أن تحاولوا الدوس على كرامتنا فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه)، نظراً لقرارات المحافظ التي كانت تسبب معاناةً لشعب اللاذقية ومحاولةً لسلب كرامته.

كنت آنذاك أسعى لتعبيد طريق يخدم بيوت ستة شهداء في ريف الحفة، وهم حاصلون على موافقة التعبيد منذ عام 2011، لكن حتى اليوم لم يتم تعبيد الطريق مع كل السعي ومساعدة المعارف من هنا وهناك، فلربما ينتظر المحافظ وعصابة الخدمات الفنية أن يصبح عدد الشهداء على هذا الطريق عشرة أو أكثر!!!

واليوم هناك عائلة فيها أربعة شهداء.. ومع كل شهيد كانوا يعدونهم بتزفيت الطريق ويكذبون كالعادة.

وقبل أيام قدمت العائلة شهيدها الخامس وعندما حضر المسؤولون ليتبروظوا مع تلفازهم قامت العائلة الشريفة والكريمة بطردهم من العزاء لكثرة نفاقهم وكذبهم.. فمبروك عليهم هذه البهدلة وهذا التهزيء.

وأعود لأذكرهم قائلاً: الشهداء عبّدوا طريقنا إلى النصر بدمائهم.. وأنتم ترفضون تعبيد طريق بيوت أهلهم.. ولستم معنيّون إلا بتعبيد طرق المسؤولين فقط.. ولو تطلَّب الأمر أن تقوموا بذلك بأياديكم.. فالويل لكم من دماء الشهداء ودعاء أمهاتهم وأبنائهم.

اللاذقية بين أنيابهم

ahmad

اللاذقية بين أنيابهم

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

================

 

لماذا يقع الظلم دائماً بمحافظة اللاذقية المعروفة بوفائها وإخلاصها وولائها وتضحياتها؟

فالقرارات الحكومية ظالمة لها، وكلما حلَّ أحد أعضاء الحكومة عليها ضيفاً ترك وراءه مجموعة من المصائب التي تحل بشعبها، حتى بات ابن اللاذقية يتعوذ بالله من شر كل مسؤول سيأتي ليزورها أياماً ويترك وراءه معاناة لشهور!!!

ربما كُتب على اللاذقية ألا تهنأ في عيشها، وأن تعاني أضعاف معاناتها، فلا يكفيها أن توزع أبناءها ليقاتلوا في معظم المحافظات السورية، ولا يكفيها أن تستقبل يومياً عشرات الشهداء والجرحى، وكذلك عشرات المهجرين من المحافظات الأخرى، بل يجب أن تدفع ضريبة أمانها وولائها فيخفّض رئيس الحكومة بعد كل زيارة مستحقاتها إما من النفط أو من الكهرباء أو من الطحين أو من المياه…. ولو استطاعوا أن يقطعوا عنها الهواء فإنهم لن يقصروا!!

مع كل هذا ما زلنا في اللاذقية صامدين وصابرين.. لكن أن تحاولوا الدوس على كرامتنا فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما يفعله من هو بيننا قاعد لا زائر.. محافظ اللاذقية الذي يسبب يومياً بقراراته معاناةً لشعب اللاذقية ومحاولةً لسلب كرامته، ولكنني في هذا المقال سأخصص بعض القضايا لأطرحها وأترك الباقي لمقالات أخرى.

في أحد المرات كنت أقوم بواجب العزاء لشهيد في (ضاحية بسنادا) في يوم ماطر وأرض موحلة، وجاء المحافظ وأمين فرع الحزب للعزاء ووقفت السيارة على بعد 50 متراً لكنهما لم ينزلا من السيارة بسبب الطريق الترابي الموحل، وسأل المحافظ أخ الشهيد: ما هذا الوحل؟ فأجابه: كما ترى يا سيدي!!

فهز المحافظ برأسه وقال: (الله يرحم الشهيد)، وأغلق الباب ومضت السيارة في طريقها دون تقديم واجب العزاء، وحتى الآن لم يتم تعبيد الطريق، وربما لن يتم إلا بواسطة أو رشوة!!!

ومنذ فترة وأنا أسعى لتعبيد طريق يخدم بيوت ستة شهداء في ريف الحفة، وهم حاصلون على موافقة التعبيد منذ عام 2011، لكن حتى اليوم لم يتم تعبيد الطريق مع كل السعي ومساعدة المعارف من هنا وهناك، فلربما ينتظر المحافظ وعصابة الخدمات الفنية أن يصبح عدد الشهداء على هذا الطريق عشرة أو أكثر!!!

ليست ببعيدة عن المحافظ الذي سمعنا عنه قصة المباهاة المأثورة بينه وبين أحد زملائه حيث كانا يتباريان بعدد الشهداء الذين قدمهما كل منهما، وكانت النتيجة لصالح محافظنا الذي قدم عدداً أكبر من الشهداء!!

لذلك أحب أن أذكره قائلاً: الشهداء عبّدوا طريقنا إلى النصر بدمائهم.. وأنتم ترفضون تعبيد طريق بيوت أهلهم.. ولستم معنيّون إلا بتعبيد طرق المسؤولين فقط.. فالويل لكم من دماء الشهداء ودعاء أمهاتهم اللائي أذللتموهن ذات مرة بالنزول من أبعد القرى في جبلة (الدالية) إلى المحافظة لقبض حقوقهن لقاء تشجير المنطقة، لتدَّعوا أنكم تكرموهن أمام كاميرات التلفزيون، وغير ذلك الكثير…

ومن ذلك ما حصل منذ أسبوعين في (بيت ياشوط) من تبييض لصفحة تاجر حلبي قام بتوزيع مبلغ 15000 لزوجات بعض الشهداء برفقتكم، ولا يوجد عند التجار مبدأ (العطاء المجاني)، فما هو المقابل يا ترى؟ هل سيحصل على استثناء من قبلكم لمشروع ما سيقيمه في اللاذقية مع غض النظر عن بعض المخالفات!!؟؟ سننتظر لنرى…

وأرى أنه من الواجب التذكير بما حصل في الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة الذي وجهه السيد الرئيس لتخصيص مبلغ من المال من أجل نهضة اللاذقية، فسارع رئيس الحكومة لافتتاح مشاريع (خدمية) رغم الحاجة الماسة في الأزمة للمشاريع (الإنتاجية) التي ستخفف العبء وتحرك عجلة الاقتصاد، وخاصة في اللاذقية الفقيرة بهذا النوع من المشاريع التي كنا وما زلنا ننادي بها، إلا أن آذان الحكومة مسدودة لا تسمع صراخنا، أو لا يهمها وجعنا طالما تملأ جيوبها بمال الشعب.

وانطلاقاً من هذا سارع رئيس الحكومة برفقة المحافظ ووزير الإدارة المحلية بافتتاح عدة مشاريع خدمية، لكن من هو المسؤول عن اقتراح ودراسة المشروع العقيم للمتحلق الشرقي في جبلة بقيمة مليار و760 مليون ليرة، وهو لا يخدم أبداً منطقة ريف جبلة الأكبر مساحةً والأكثر عدداً والأعظم تضحية، فمن المعروف أنه على الأقل في كل بيت بريف جبلة يوجد عسكري مقاتل، وفي كل عائلة يوجد عشرات من الشهداء والجرحى والمخطوفين، لكنهم خارج حسابات المحافظ والحكومة، لأنهم مجرد وقود حرب لا أكثر، لذلك كانت كل المشاريع خارج نطاق تخديم أرياف المحافظة.

وحبذا لو أن رئيس الحكومة والمحافظ عملوا على إنهاء تجهيز المتحلق الشمالي في اللاذقية المتوقف منذ سنوات بدلاً من البدء بمتحلق لا يخدم سوى المعارضين ومنبت الإرهابيين.

أما آخر قرارات المحافظ فهو تسعير الأراضي والبيوت المحيطة بمنطقة مطار حميميم من أجل توسيعه، ولا اعتراض على توسيعه طالما أن الأمر يخدم الوطن، لكن الاعتراض على الأسعار المجحفة بحق القاطنين هناك، لأن المبالغ التي سيتقاضونها لن تساعدهم في شراء البديل في ظل ارتفاع أسعار البناء غير المعقولة، ولو أنه اتخذ قراراً بإعطائهم أراض وبيوتاً بديلة لكان أفضل من هذه المبالغ الزهيدة، مع التنويه إلى أنني لست من القاطنين هناك ولا أملك لا أرضاً ولا بيتاً هناك، لكنني أعلم تماماً أن منطقة محيط المطار في ريف جبلة هي من المناطق التي قدمت الكثير من الشهداء والجرحى ومن الذين ما زالوا اليوم يقاتلون على الجبهات دفاعاً عن سورية، فأية لعنة ستلحقه بظلمهم وظلم أهلهم؟؟

 

أقول في النهاية:

كل محاولات رئيس الحكومة والمحافظ لتأجيج الشعب وتحريضه ضد الدولة هي محاولات بائسةوغير مجدية، لأن شعب محافظة اللاذقية شعب أصيل ووطني ومعطاء ومضياف وغيور ومدافع عن الحق ومحب لقائده الصامد بشار حافظ الأسد ابن محافظة اللاذقية، فإذا أردتم أن تكتشفوا صمود شعبنا في اللاذقية فانظروا إلى صمود القائد، لأننا أبناء مدرسة القائد الخالد العظيم حافظ الأسد، منه تعلمنا القوة، وعلى نهجه نسير صامدين، فإن واجهْنا الموت واجهناه واقفين وختمنا حياتنا منتصرين.

وزارة التربية في قفص الاتهام

ahmad

وزارة التربية في قفص الاتهام
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==================

خبر صاعق أن يكون في الصف الأول من التعليم الأساسي ما بين 60 إلى 100 تلميذ في القاعة الدراسية الواحدة، مع أن القاعات لا تتسع لهذا العدد، والمقاعد لا تكفي، فتجد بعضهم واقفين في الحصة الدراسية!!
هل هذا موجود؟؟؟
بلى، موجود في اللاذقية وجبلة، وبالتأكيد في كل محافظة بقيت آمنة ولجأ إليها المهجرون من المحافظات المنكوبة. مع العلم أن عدد المتسربين من التعليم الأساسي تضاعف عشرات المرات في هذه الحرب.
فأين رئاسة الحكومة ووزارة التربية من كل هذا؟؟
الأزمة لا تعني أن نحشر التلاميذ وكأنهم قطعان غنم أو طيور دجاج، ونضاعف المجهود المبذول من قبل معلمي ومعلمات المحافظة الآمنة، ونفرِّغ من التعليم أصحاب الواسطات من المعلمين والمعلمات، فيقبضون رواتبهم من تعب غيرهم، ويهبط مستوى التعليم إلى ما دون الصفر، ونكافئ أبناء المحافظات الآمنة التي ضحى أبناؤها بأنفسهم فداء للوطن بأن نظلم أولادهم تعليمياً ونؤدي بهم وبالوطن إلى التهلكة!!؟
وأتساءل: لماذا لم تفكر وزارة التربية بافتتاح مدارس جديدة ولو بظروف متواضعة يتوزع فيها التلاميذ الجدد والمعلمين والمعلمات الوافدين ليمارسوا دورهم الوظيفي، ويرتفع بالتالي الأداء التعليمي؟
هل تعجز وزارة التربية عن استئجار شقق وتحويلها إلى صفوف للتعليم الأساسي؟ وهل لرئاسة الحكومة أن تفكر قليلاً ببديل عن المدارس لتكون مراكز إيواء كبعض المزارع والهيئات الأخرى المتوقفة عن العمل مثلاً؟ وتترك المدارس لطلابها ووظيفتها التربوية؟ أم أنهم مصرون على القضاء على جيل كامل من الأطفال ليكون الجهل عنوان المرحلة القادمة؟؟؟
لماذا لا نستفيد من التجارب الناجحة للدول، كاليابان التي افتتحت بعد الحرب العالمية مدارس في العراء بسبب الدمار؟
ما ذكرته يتعلق فقط في فترة الحرب على سورية، وهي حجة سهلة لهم ليبرروا تقصيرهم، وتآمرهم على الجيل الجديد، لكنهم برأيي سيفشلون في التهرب من مسؤوليتهم لأن أخطاء وزارة التربية كانت سابقة للحرب على سورية، وهذا يضعها في قفص الاتهام، وهنا سأطرح بعض التساؤلات الجديرة بالذكر، والتي ساعد بأرشفتها كثير من الأصدقاء الوطنيين.
فمن سيحاسب وزارة التربية التي غابت عن التعليم في الريف حتى صارت مجانية وإلزامية التعليم شكلية في معظم المناطق التي تصدِّر الإرهاب حالياً كبعض مناطق ريف حلب وإدلب ودرعا ومناطق ريف حمص التي تعتبر تجارة السلاح والتهريب إدماناً يومياً لأصغر تلميذ، وليس للعلم أية قيمة اجتماعية أو حضارية؟
وهل نحاسب وزارة التربية أم رئاسة مجلس الوزراء عن مسؤوليتها الكاملة عن غياب الحزم التربوي وهيبة المعلم بسبب الوضع الاقتصادي الذي دفعه ليبحث عن موارد أخرى لكسب العيش سواء كان ذلك عن طريق تأمين عمل آخر أقل قيمة اجتماعية ليؤمن لقمة العيش والحياة الكريمة لعائلته، أو عن طريق الدروس الخصوصية التي تعتبر تجارة بحد ذاتها عند ضعاف النفوس، في الوقت الذي يجب أن يكون فيه المعلمون ضمن قائمة الرتب الوظيفية العليا في المجتمع كما في الدول المتقدمة كونهم الأساس في بناء الأجيال وإيصالهم الى ما يصبون إليه وفيهم قال القائد الخالد: (المعلمون بناة حقيقيون لأنهم يبنون الإنسان)؟؟؟
ما سبق ذكره دفع باتجاه التعليم الخاص عن طريق تخفيض مستوى جودة التعليم الرسمي لتبدأ الهجرة من المدارس الحكومية باتجاه المدارس الخاصة لأبناء ذوي الإمكانات المادية المرتفعة مع العلم أن النبوغ والاجتهاد موجود دائماً في الطبقات الفقيرة أكثر من غيرها، فكل المفكرين والمبدعين كانوا من أبناء الطبقات الفقيرة.
وهذا يعني اتجاه قطاع التعليم للخصخصة، وانعدام إمكانية التعلم الجيد للفقير، لأن ضعاف النفوس من المدرسين لا يعطون ملاحظاتهم وأفكارهم للطلاب في المدارس الحكومية التي باتت في كثير من الأحيان مجرد هياكل فقط!!!
ألا ينبغي أن نحاسب بشدة المسؤول عن انتشار الفكر التكفيري في المدارس من خلال قبول المعلمين المنحرفين والمتعصبين والتكفيريين والمعلمات المنقبات ونشرهم في كل مكان يمكنهم أن يبثوا فيه سمومهم الوهابية دون أي رقيب أو حسيب؟
يساعدهم في ذلك مناهج التاريخ والتربية الدينية المملوءة بالكذب والدسائس المنقولة عن المؤرخين الكاذبين وناقلي الحديث المحرفين، فيتعلم أبناؤنا أن تاريخنا هو تاريخ الفتوحات والقتل والانتقام ونبذ الآخر، تاريخٌ يقتل فيه الابن أباه والأخ أخاه والمرأة زوجها مقابل السلطة والمال، ويتم تمجيد أسوأ الشخصيات التاريخية على حساب تغييب أفضلها وأطهرها، ومن ذلك كتمجيد مراحل مخزية في تاريخ الحكم الأموي والعباسي، وتسمية بعض الشخصيات المنافقة بإمرة المؤمنين كمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد وهما من أسس الفكر التكفيري الداعشي في الإسلام، في الوقت الذي يتم تغييب مراحل مشرقة في التاريخ الإسلامي كمرحلة الدولة الحمدانية التي شعَّت فيها شموس الحضارة الأدبية والفلسفية والعلمية والدينية، ومن ذلك أيضاً تصوير الحركة الوهابية على أنها من حركات المقاومة التي ساهمت في اليقظة القومية للعرب، ومساواتها بحركة محمد علي في مصر وسورية والتي أصلاً حاربت الوهابية وحشرتها في هضبة نجد!!!
كل هذا أدى إلى ضمور الشعور الوطني في المراحل المبكرة من التعليم، وإذكاء الشحذ الديني على أسس مذهبية مبطنة في المدارس والجوامع على حد سواء، بدل أن تكون المدرسة مجتمعاَ للتربية الروحية والنفسية فتهتم بالأخلاق والثقافة والموسيقا والرسم ودروس الرياضة التي تحولت إلى حصص فراغ، وهذا التقصير يندرج ضمن أهداف التربية قبل التعليم.
وما فائدة التغيير المتكرر للمناهج دون تأهيل المعلمين؟ وهل هناك جدوى من تركيز الوزارة على الكم وليس النوع والتخصص عند جعل المنهاج الدراسي الطويل عبئاً على المعلم والطالب في آن معاً؟
وأين هي نتيجة الموازنات المالية الضخمة التي صرفتها وزارة التربية على أفكار نموذجية غير قابلة للتطبيق كالمنهاج الحديث الذي يتطلب توفر شاشات العرض وأجهزة الإسقاط والمخابر العلمية والحاسوبية في الوقت الذي لا تتوفر فيه هذه المتطلبات، وبالتالي فإن الأفكار فشلت من حيث التطبيق؟
وما هي أبعاد القرار الغريب بتغيير المراحل ما بين المرحلتين الابتدائية (التي تبدأ من الصف الأول حتى السادس) والإعدادية (التي تبدأ من الصف السادس حتى التاسع)، إلى حلقتين الأولى تبدأ من الصف الأول حتى الرابع، والثانية تبدأ من الصف الرابع حتى التاسع!!! وما يلحقه من مشكلة الفارق العمري في المرحلة الثانية، ما بين الطفل في الصفوف الرابع والخامس والسادس، والمراهق البالغ في الصفوف السابع والثامن والتاسع، وهذا لا يعني فقط عدم التوافق والتطابق بينهما، بل يتعداه للمضايقات التعذيبية والاعتداءات الجنسية التي قد يتعرض لها الأطفال من قبل المراهقين، في ظل غياب الوعي والاهتمام والمراقبة والشعور بالمسؤولية من قبل كثير من الإدارات التي تم تعيينها بالواسطة والمحسوبية.
عدا عن المراعاة والمداهنة من قبل المسؤولين الحكوميين من خلال هذا القرار لصالح الجماعات الإخوانية والسلفية التكفيرية بهدف فصل الذكور والإناث منذ الصف الرابع، أي في عمر التاسعة حيث يبدأ التكليف الشرعي للفتاة بوضع الحجاب؟؟؟
وأذكِّر بما يتكلم به الكثيرون حول المؤامرة التي استهدفت الجيل عندما ألغيت مادة التربية العسكرية واستُبدل اللباس العسكري في المدارس بلباس آخر، مما تسبب في تمييع الجيل الجديد وتماهيه باللا انتماء للوطن!! فمن وراء كل هذا يا ترى؟؟؟

لابد في الختام من الدعوة إلى يقظة حقيقية يقودها أصحاب الضمير الحي والمخلصين من المعلمين والعاملين في السلك التربوي، يؤسسون فيها لإعادة تفعيل القيم والمبادئ التي أسس لها القائد الخالد حافظ الأسد، وما زال يؤكد عليها القائد الصادق بشار الأسد، والتي تساهم في بناء جيل وطني متحرر متنور مقاوم متمسك بقضية الحق ومدافع عنها، وهذا الجيل هو الذي سيمسك زمام الأمور في المستقبل حين يعاود أعداؤنا شن حربهم على بلدنا فيفشلون إن كان بها أبناء مخلصون وأقوياء.. والقوة دائماً هي قوة انتماء للوطن وإخلاص له.

في تشييع الشهيد د. علي اسمندر ومَن كان معه

ahmad

في تشييع الشهيد د. علي اسمندر ومَن كان معه

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

============================

 

اليوم كان عرس أبطالنا.. الشهيد الدكتور علي اسمندر مع ولديه وسام ومجد وأخيه يوسف وابن خالته محمد ديوب.

الجموع الغفيرة أتت لتشارك هذا الفداء العظيم للوطن..

السيارات بالمئات.. وألوف الناس تقاطروا من كل الأماكن..

مئات من النساء والرجال والأطفال اصطفوا على جانبي الطريق المؤدي لقرية “عين الحياة” بدءاً من جسر مدينة جبلة في محافظة اللاذقية وبطول 30 كيلو متراً.

دموع أمهات هنا وهناك.. نساء أُغمي عليهنَّ من الحزن..

أطفال تصدح حناجرهم بالهتاف للوطن وسيد الوطن القائد بشار الأسد..

مشهد لم أتمالك نفسي أمامه وأنا في طريقي إلى القرية إلا أن أبكي.. وحبست دموعي لكن لم أستطع أن أمنع عينيَّ من الرقرقة..

وصلنا ووقفنا وصلَّينا على الجنازة وعدنا لصالة العزاء.

من عادتي أن أحدِّث في محاضر الشهداء.. لكنني أحسست أنه من الواجب الصمت في هذا المحضر..

طلبوا مني أن أُسمِعهم من “نفحات كلامي الطيب” وقدَّموني للحديث..

وقفتُ وأنا أشعر بغصَّةٍ تكادُ تُلهِبُ عيوني وصوتي..

ترحَّمتُ على الشهداء.. عبَّرتُ عن الحزن الشديد لفقدان مَن نحب.. وعن عجز كلماتي عن الوصف والتعبير.. وتركت لقلبي أن يتحدث، فأسدل مشاعرَهُ الصادقة ستاراً على المشهد المقدس بحضرة الشهادة.. وارتمى على لساني ناطقاً بكل إحساس صادق..

حدثتهم عن صديقي وأخي الشهيد علي.. عن نضاله.. عن سهراتنا وافتراشنا الأرض.. عن أحاديثنا المستمرة عن الانتصار الحتمي والحقيقي.. عن اشتركنا بالعمل الوطني ونشاطاتنا الثقافية والقتالية.. عن كل أمل لنا بمستقبل سورية الأسد..

حدثتهم عن الشهيد علي الذي استُهدِفَ أكثر من مرة.. وخطف أولادُهُ وأُحرِقَ بيتُهُ وهُجِّرَ.. عن عليٍّ الذي بقي مع كل هذا مناضلاً حتى الشهادة..

أوصيتهم بأنَّ شهداءنا الأبرار أرادوا النصر.. ووجبَ علينا أن نحقق لهم النصر بصمودنا ونضالنا والتفافنا حول القائد المؤمن بشار حافظ الأسد حفظه الله وأيَّدهُ وشعبَه وجيشَه بالنصر المبين على أعداء الوطن والدين

وختمت بفاتحة الكتاب

فتفضلوا أيها الإخوة القراء بإهداء “الفاتحة” لشهدائنا الأبرار