أرشيف الوسم: المصالحة الوطنية

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

ahmad

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

كتبت عشرات المقالات حول هذا الموضوع، وتحدثت في أكثر من لقاء إعلامي عن مأساة المساعدات الإنسانية والمعونات التي تأتي للشعب السوري من الشعوب الصديقة الروسية والإيرانية وغيرها.. لكن الآذان الصماء لا تسمع نداء الموجوعين ولا آهات المتألمين.. نسأل الله أن يدوم صمم وعمى وخرس عديمي الإحساس والوطنية في وزارات الشؤون الاجتماعية والمصالحة الوطنية والإدارة المحلية والهلال الأحمر!!!

كم مرة قلنا لهم أن الأحق بالمساعدة هم: عائلات الشهداء والجرحى والمخطوفين، وعائلات المقاتلين المنتشرين على الجبهات دفاعاً عن سورية، أصحاب الفضل في بقاء سورية حتى الآن عزيزة وصامدة!!

لكن عبثاً نصرخ ونطلب ونطالب، لأن الخيانة باتت زمرة دم لدى الكثير من الفاسدين والمارقين الذين امتطوا الكراسي والمناصب وتنطعوا لإنشاء الجمعيات وتربعوا على قوافل المصالحات، ومنهم من بات عضواً ومنهم من بات رئيساً للجان المصالحة الوطنية والشعبية في أكثر من مدينة أو منطقة أكثر سكانها إرهابيون ممَّن حمل السلاح ضد الدولة والجيش، وعندما ضعفت إمكاناتهم ركبوا قطار المصالحة لكي يعيدوا تجميع قواهم ليباغتونا بعد اطمئناننا وتصديقنا لهم بهجوم بأسلحة جديدة استجلبوها من داعميهم في قطر والسعودية وتركيا و…. وآخر مثال ما تم اكتشافه بالأمس في بانياس من خلايا نائمة تمتلك الكثير من الذخائر والأسلحة و….

تتزاحم قوافل المساعدات من المعضمية إلى مخيم اليرموك إلى الحجر الأسود إلى ببيلا إلى برزة إلى عين ترما إلى القابون إلى الوعر إلى تلبيسة إلى…… ومؤخراً في الرحيبة وجبل البتراء المليء بمقاتلي جيش الإسلام التكفيريين.. حيث يتم توزيع مساعدات قادمة من الشعب الروسي الشقيق، وبما أن القيادة الروسية وجهت قواها العسكرية لدعم الجيش العربي السوري، فلابد للخونة والفاسدين والمندسين من الجانب السوري أن يعوضوا للمسلحين خسائرهم في البشر والعتاد فيمررون لهم ما يزيد من صمودهم (الغذاء والكساء والمعونات…… وربما السلاح أيضاً).

بلى.. كان من المفاجئ أن تغطي القنوات السورية بكل وقاحة دعم إرهابيي منطقة الرحيبة في ريف دمشق، وأن يطل الشيخ الإرهابي (خالد القجة) عضو لجنة المصالحة الوطنية في ريف دمشق ليتنطع بالوطنيات علماً أن هناك عدة مخازن أسلحة تحت إمرته في المنطقة، وهم يجمعون السلاح والمقاتلين ليهاجموا الجيش من مواقعهم، وخاصة من جبل البتراء الذي يحتله جيش الإسلام ويتحصن فيه، فتأتيه المساعدات الإنسانية لتزيد من صموده في وجه الدولة والجيش والقوات المسلحة!!!!

وإني لأستغرب كيف يتوجه المعنيون في الوزارات المذكورة مع الهلال الأحمر لدعم الإرهابيين في الرحيبة وغيرها علماً أننا نتحدى أن تمر سيارة عسكرية في تلك المنطقة دون أن يتم استهدافها بالقناصات والآر بي جي والدوشكا.. علماً أنه لم يتم حتى الآن تعويض العسكريين الذين دُمرت سياراتهم هناك بأي مبلغ مالي رغم الوعود الكثيرة الكاذبة من قبل وزارة الإدارة المحلية.

والسؤال الدائم الذي يطرح نفسه: مَن المسؤول عن هذه الخيانات والسقاطات التي ينفذها هؤلاء الفاسدون في مراكز القرار؟ وهل يعقل أن العيون نائمة أو غافلة؟ إن كانت كذلك فلعل هذا المقال ينبه إلى هذا الأمر قبل أن تأتي ساعة الندم.

وأقول في النهاية: يا ليت مَن يتحفنا دوماً بمحاسبة الفاسدين.. يحاسب الفاسدين الحقيقيين الذين يدعمون أعداء الوطن ويبيعونه بحفنة من الدولارات، بدلاً من محاسبة الشرفاء الذين يفضحون فسادهم فتكون النتيجة معاقبتهم بسبب حرصهم على الوطن ووفائهم للجيش العربي السوري وولائهم للقائد بشار حافظ الأسد، وكأن موازين العدل قد انقلب عاليها سافلها، وبتنا في مستنقع لا خروج منه إلا بمعجزة إلهية عبَّر عنها قائدنا الملهم بشار الأسد حين قال: (سورية الله حاميها)!!!

من مصالحة.. إلى عمالة وخيانة

ahmad

من مصالحة.. إلى عمالة وخيانة

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=============

الأهبل أنس العبدة رئيساً جديداً للإتلاف المعارض اللاسوري!! والديوث هيثم مناع يغازل مشروع الفدرلة والتقسيم!! وأصحاب الذقون (المكانس الوهابية والمقشات الإخوانية) من قادة الجماعات المسلحة يصالحون على حساب تضحياتنا!!

كيف يتكلمون عوضاً عنا شعباً وجيشاً وباسم دماء أبنائنا؟؟

وكيف يسمحون بإقامة الإمارات السلفية ضمناً ويصالحون الجماعات الإرهابية جهراً ليشرعنوا الخيانة باسم المصالحة وتسوية الأوضاع؟

يبقى نداؤنا في وجه المعارضة ومصالحيهم أن نقول لكل عميل منهم: (خائن خائن)، فأي حمقى هم؟ وهل يعتقدون أنهم يستطيعون أن يستهبلوا شعباً انتفضَ بكرامته ضدهم.

لقد رهنوا أنفسهم للتحريض، واختلاق الأكاذيب، وإشاعة الفتن، وإشعال الطائفية، وتزوير الحقائق، وتحريف التاريخ.

هؤلاء حثالة من الفاسدين الداخليين والخارجيين، أفلا يستحقون أن يطلق عليهم جميعاً لقب: (الخونة).

لهم ولكل من يتطاول على خيانة بلده إرهابياً مسؤولاً أو إرهابياً مسلحاً فإن مكانه مقبرة النفايات، لذلك نقول لهم: (إننا لا نريد أن نرى وجوهكم البغيضة، أو نسمع أصواتكم القميئة، فكفاكم كذباً وتآمراً على الشعب السوري).

فمتى تفهمون أن الشعب في سورية يريد إسقاط المعارضة الخائنة.. كل المعارضة الخائنة.. وأن الترقيعات الكثيرة في الثوب المهترئ لهؤلاء لن تجدي مع شعب يقف بشموخ وراء قائده العظيم بشار حافظ الأسد.

شهداؤنا وجرحانا أولى من المسلحين

ahmad

شهداؤنا وجرحانا أولى من المسلحين

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

سمعنا في التصريحات السياسية الروسية الأخيرة: “إن الرئيس بشار الأسد مستعد لتشكيل حكومة تضم المعارضة المعتدلة..”!!؟ إشارة إلى مبادرات جديدة قد تطرحها على الساحة!!

إنني أخالف كل المبادرات العدوة والصديقة لأنها أنصاف حلول، ولا تليق بالأسود، بل تليق بأنصاف الرجال، فمشاركة الحكم مع اللاوطنيين تجعل من الحكم كله حكماً لا وطنياً، لذلك أستبعد إشراك المعارضة في الحكم باعتباره أمراً مرفوضاً شعبياً، وبدوري أسأل: لماذا يتحدث هؤلاء المبادرون سواء كانوا من الأعداء أو الأصدقاء عن مشاركة المعارضة في الحكم؟ وهل نراها مشاركة في حكم بلدانهم أصلاً؟؟؟

لقد كتبت منذ أسبوعين مقالاً حول المعارضة المعتدلة المارقة على الوطن، التي لا يمكن إلا أن تكون منافقة وخائنة، وهدفها الكرسي والمنصب والمال لا أكثر، وذكرت من أمثلتها من استلم فخرب كالمنافق المخرب (قدري جميل) والمتلاعب المتاجر (علي حيدر) الذي ينبغي ألا يكون له مكان في الحكومة القادمة، لأنه ومن معه يستغلون مناصبهم للمتاجرة بأرواح الناس وخاصة المخطوفين، ويكذبون على الشعب، وها هو في لقائه الأخير مع رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر (مريان غاسر) يكذب كالعادة ويؤكد على تأمين كافة الاحتياجات الإنسانية للمواطنين بكافة المناطق السورية!؟

وأتحداه أن يجيبني: كيف يتم تأمين الاحتياجات الإنسانية من الدواء والغذاء والكساء للشهداء الأحياء من مصابي الحرب الذين تعطلت أجسادهم عن القدرة على ممارسة العمل!؟ وخاصة أولئك الذين تطوعوا للقتال في صفوف الدفاع الوطني واللجان الشعبية أو كانوا مجندين أو احتياط فعادوا مصابين لا استشفاء لهم ولا رواتب ولا جهة ترعاهم، وليس لهم إلا الله وأهل الإحسان!؟

وكيف يتم تأمين الاحتياجات الإنسانية لعائلات الشهداء الذين لم تحتسبهم الدولة شهداء، من أولئك المتطوعين في الدفاع الوطني واللجان الشعبية، والذين ذهبوا طواعية ليقاتلوا دفاعاً عن الوطن واستشهدوا، فخسرتهم عائلاتهم، وخسرت مع خسارتهم المعيل ورب الأسرة و….!؟

وكيف يتم تأمين الاحتياجات الإنسانية لعائلات المقاتلين الذين لا تكفيهم رواتبهم ثمن طعام، كما أشرت في مقالي السابق (بيان راتب عسكري)، أفلا يستحق مَن يدافع عن الوطن أن يؤمن الوطن حياة كريمة له ولعائلته!؟

ولماذا لم تُعطَ 10000 ليرة سورية لذوي الشهداء وللجرحى والمصابين!!؟

وأتحدى الوزير أن يقدم تقارير مفصلة عن عمل لجان المصالحة الوطنية التي تبتز أهالي المخطوفين وتتاجر بعواطفهم ولا تؤدي الغرض المطلوب!؟ وهناك الكثير من المخطوفين لم يعودوا لأن أهلهم لم يستطيعوا دفع (المعلوم) لتجار المصالحة الوطنية!؟

وأتحداه أن يقدم تفسيراً منطقياً للنتائج التي يتوصل إليها عمل لجان المصالحة في المناطق الساخنة والتي تقوم برعاية المسلحين وضمان سلامتهم وتسوية أوضاعهم ثم تهريبهم- وبشكل قانوني وعلى مرأى الحكومة- إلى مناطق ساخنة أخرى أو إلى لبنان كما حدث مؤخراً مع مسلحي بلدة قدسيا، وهم بدورهم سيعاودون ممارسة نشاطاتهم الإرهابية أينما كانوا.. فهل هذه وظيفة وزارة المصالحة الوطنية!؟

ولماذا يضحكون علينا بقصص المصالحة التي لا تتم دوماً إلا عند خسارة المسلحين، وبدلاً من إلقاء القبض عليهم وإعدامهم تتم المصالحة، وبالتالي تسوية أوضاعهم وتهريبهم إلى مكان آخر!؟

وأتحداه أن يبرر لماذا في عهد وزارته الفاشلة أصبح المسلح رجلاً محترماً.. والوطني رجلاً مسلوباً.. والمسلح رجلاً محصناً.. والوطني رجلا ملاحقاً.. والمسلح عائداً لحضن الوطن بعد تسوية وضعه واستفادته من مراسيم العفو.. والوطني رجلاً محكوماً عليه بالعقوبة لأنه لا يستحق أن يستفيد من أي مرسوم للعفو الرئاسي بسبب التعليمات التنفيذية التي تحوّر وتبدل في جوهر المرسوم لتصب في صالح كل خائن وإرهابي!؟

أقترح أن تلغى وزارة المصالحة الوطنية في الحكومة القادمة، وأن تشكل بدلاً عنها وزارة الشهداء ومصابي الحرب، لتهتم بشؤونهم وترعى مصالحهم، وتكون على مستوى هذه التضحيات بكوادرها والعاملين فيها، وأن يكون جميع العاملين فيها من ذوي الشهداء والمصابين، وموزعين توزيعاً عادلاً ما بين المحافظات السورية التي قدمت الشهداء والجرحى ودافعت عن الوطن.

وأطالب أن تكون الحكومة القادمة وطنية ومختارة بعناية بحقائبها ورئاستها ووزرائها، وبشكل يليق بكل التضحيات، فالشعب من الجوع والعطش والمرض والفقر يتألم.. والمسؤول الفاسد بالمال والسلطة يتنعم.. والوطن مريض بحاجة إلى جهودنا لإعادة شفائه وبنائه من جديد.

وأقول في النهاية: إن سياسة القسوة واللارحمة على الخونة وأمثالهم.. وسياسة الرعب في مواجهة الأعداء.. هي الطريق الوحيد للحل، لأنه لا حل سياسي أبداً في سورية.. والأيام القادمة ستشهد.

المعارضة المعتدلة.. المارقة على الوطن!!!؟

ahmad

المعارضة المعتدلة.. المارقة على الوطن!!!؟

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

منذ بدايات الأزمة كان يزعجني الفرز المستورد الجديد لما يسمى معارضة، إذ يقولون: معارضة خارجية وداخلية، ومعارضة مسلحة وسلمية، ومعارضة إسلامية وعلمانية، ومعارضة متطرفة ومعتدلة…… وكلهم وجوه لعملة واحدة طامعة بالسلطة.

وكم كنت أحبذ تعميم الفرز الذي أشار إليه القائد الشاب بشار الأسد بالوطني واللاوطني، فهو أحب أرقى وأكثر نضجاً ودقةً وتعريةً لحقيقتهم وجواهرهم المتعفنة.

لقد أكدت الوقائع أن الإنسان الوطني المتمسك ببلده وقائده وجيشه والمخالف للقرارات الجائرة والظالمة بحق الناس هو إنسان وطني قلبه على الوطن وعلى الشعب، يتحدث بصدق وأمانة، ولا يرضى أن يكون في صف المعارضة مهما حاولوا تجميل اسمها القبيح!!؟

أما من يسمون أنفسهم معارضون معتدلون فماذا قدموا للبلد إلا الخراب والفوضى شأنهم شأن أقرانهم.. وإن اختلفت الأشكال والأدوات!!؟

فمن ينسى ما فعله أشباه البشر كالمدعي الخائن الحقود حسن عبد العظيم وهيئة التنسيق مع إسرائيل التي يديرها مع مجموعة من الإمعات تحت اسم المعارضة، وكيف نسقوا مع الولايات المتحدة الأمريكية لتدمير سورية منذ بداية الأزمة، فهل من سوري يغفر لهم خيانتهم؟ بالتأكيد لا.

وذلك العميل الفرنسي الثعلب الماكر هيثم مناع الذي روجوا له كثيراً بأنه سيستلم حكومة الوحدة الوطنية، لكن خسئ مع أسياده الأوروبيين أن ينال شيئاً في سورية.. فسورية لأبنائها الذين حافظوا عليها ودافعوا عنها.. لا لحفنة من الأراذل والمخنثين وأدعياء الإنسانية، ولا لأولئك الأوغاد أبناء العهر الذين رأيناهم يزورون الكيان الصهيوني وينسقون معه.

ولا ننسى الخائن الوصولي قدري جميل الذي برز كمعارض داخلي علماني معتدل.. فما أن استلم كرسي الوزارة حتى بدأ تخريباً، ومنذ عهده بدأ المستوى المعيشي للناس ينحدر للأسفل رغم كل وعوده الكاذبة وعباراته الرنانة، لكنه لم يَعْدُ كونه مستثمراً للأزمة ومتاجراً بالوطن وساعياً لمصالحه الشخصية، وها هو اليوم في مزابل التاريخ، مع العلم أنني انتقدته بمقالاتي وندواتي الحوارية وهو على كرسي وزارته وهذا مؤرشف في مواقع النت.

والوزير المعارض علي حيدر.. ولا أدري كيف اجتمعت الصفتان!! فماذا يعارض وهو في الحكومة؟ أم أنه كالحكومة يعارض مصلحة الجيش والشعب؟؟

ماذا قدم من موقعه إلا المتاجرة بالمخطوفين والأسرى؟ وفضائح وزارته معروفة في كل دار فيه مخطوف أو مفقود؛ ادفع واستلم بضاعتك أيها الفقير وإلا على روح مفقودك السلام!!؟

عدا عن الهرولة التي تبدأ بها الوزارة المزعومة كلما انقض الجيش العربي السوري على منطقة، وحوصر المسلحون ودعاة الحرية والإسلام.. فهل نرى من وزارة المصالحة الوطنية إلا السعي الحثيث لإنقاذ مَن تبقى من الإرهابيين!؟

فكفى متاجرة بالدماء والوطن.. وكم يتمنى شعبنا أن تلغى في ظل الحكومة القادمة الجديدة هذه الوزارة المتاجرة بالدماء.. وزارة المصالحة الوطنية.

ومن طرائف معارضة الداخل المعارض المهرج بسام القاضي الذي لا يدري ما يريد.. فهو معارض لمجرد المعارضة.. معارض لا لأجل الوطن.. بل بسبب حقد قديم استقر في نفسيته المحطمة منذ شبابه!!!؟

فمن المعيب أن نتحول إلى معارضين بمجرد أننا قاسينا أو ظُلمنا من قبل أحد المسؤولين الفاسدين.. مع العلم أننا جميعاً نتعرض لذلك الظلم.. لكن لا نتحول إلى معارضين!!؟

وكم يضحكني أولئك السخفاء الذين أسسوا أحزاباً جديدة وطالبوا بتغيير قانون الأحزاب لأنهم عجزوا عن تأمين 2000 عضو في أحزابهم، مع العلم أنهم اشتروا كثيراً من الأعضاء بالمال للانضمام لأحزابهم التي لا وجود لها على أرض الواقع ولا أثر يذكر، ومنهم من تحول إلى جمعيات ومنظمات تدعي الخيرية وتضمر النصب والاحتيال، كأولئك الذين انكشفوا مؤخراً بصفقة الفساد المبرمجة مع الوزيرة المقالة للشؤون الاجتماعية.

وكم يقرفني المعارض الساقط فاتح جاموس أحد رموز المعارضة الداخلية اليوم.. الذي خرج من السجن بعفو رئاسي.. فلم يكن أهلاً للعفو إذ نراه على الإعلام المنافق يُزبد حقداً وبغضاً للقيادة السورية، والذي ظهر جلياً بدعوته للمظاهرة المشهورة على دوار الزراعة.. وظن الناس أنها عفوية وأن الشعب خرج لإعدام القاتل، وحين حاول بعض الوجهاء ثنيه عن الموضوع هاجمهم وطردهم لأنه يريد أن (يقيم الشعب على الدولة المجرمة!!) وفق تصريحه وتصريح المتمشيخ المدعي زكريا زمار.. وخرجت المظاهرة التي كانت وجبة مجانية دسمة لقنوات الجديد والجزيرة والعربية وغيرها.

لكنني لم أسمع أن هذه المعارضة الداخلية دعت لاعتصام لتحسين الوضع المعيشي  ولا لتحسين الخدمات، ولا قدمت طروحات ولا حلولاً.. بل دائماً تسعى إلى الفتنة..

أقول أخيراً: لو أننا أسسنا بناءً فيه مئة مكتب، وجعلنا كلاً منها مكتباً لوزير بالاسم، ووزعنا هذه المكاتب الوزارية على كل هؤلاء المعارضين المعتدلين لأصبحنا لا نراهم ولا نسمع أصواتهم ولا نراهم على الشاشات أبداً.. فهم راكضون لاهثون وراء الكراسي لا أكثر.. وحيثما توجد الفتنة والمصلحة الشخصية وروائح السلطة ينبري هؤلاء المعارضون المعتدلون للظهور والعبث.. فلا بارك الله بكل من يرضى أن يدعى تحت أي ظرف: معارضاً!!؟

ودام وطني طاهراً من أدران المعارضين والوصوليين والخائنين وأشباه الرجال.. ومطهراً بالشرفاء والأنقياء والوطنيين الحقيقيين.

لا مجال للرمادية في الحوار.. ونحن مع الوطن والجيش والقائد

ahmad

لا مجال للرمادية في الحوار.. ونحن مع الوطن والجيش والقائد

*حوار: سمير المحمود

====================

حول توصيفه للأزمة السورية وكيفية الخروج منها، وحول أهمية الحوار الوطني لتجاوز الأزمة، وحول مقترحاته لحث الجميع على المشاركة في هذا التوجه الوطني، وحول مخاطر رفض الحوار، وما الجهات التي ترفضه، وحول أي مقترحات يراها بهذا الخصوص، وحول رؤيته المستقبلية لسوريتنا الحبيبة، وحول قراءته لخطاب السيد الرئيس بشار الأسد الذي دعا فيه إلى الحوار الوطني الشامل، كان لـ«تشرين» هذا الحوار مع الأديب والباحث (أحمد أديب أحمد) وهو مدرّس في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين إذ بدأ حديثه بالقول:

هناك لبس كبير حول مفهوم الحوار الوطني، إذ كل يفهمه على هواه وعلى مقاسه؛ فهناك أشخاص يرون مشكلة في الحوار مع من لا يوافقهم الرأي!
وآخرون يتساءلون: كيف لنا أن نتحاور مع القتلة والمجرمين؟
وآخرون يقولون: لن نرضى أن يأتي الخونة لنحاورهم….. فيقفون موقفاً سلبياً ويرفضون الحوار.
مقابل ذلك نجد أصحاب اللاموقف جاهزين لتقديم الطاعة لمن قتل أبناءنا وإخواننا تحت اسم الحوار لأنهم اعتادوا الخنوع خوفاً على مصالحهم الشخصية!! وقد وجدنا بعضهم يدعو للحوار مع المسلحين حتى لو كانوا من جبهة النصرة، ويروجون لقبولها لكونها من النسيج الاجتماعي السوري حسب تعبيرهم!!!
لابد من القول هنا: مهم جداً أن نفهم دعوات السيد الرئيس بشار الأسد للحوار في أكثر من مرة، فدعوة القائد للحوار لم تكن خلاصة لهذه المرحلة، ولا نتيجة لهذه الأزمة، كما يظن بعض الذين يصيحون على فضائيات الفتنة قائلين: «فات وقت الحوار».. أو: «لا للحوار».
إذاً: الحوار للبناء لا للنقد فقط، وأنا هنا مضطر لانتقاد كل الحوارات السابقة التي جرت خلال هذه الأزمة. ففي كل الحوارات كثر المنتقدون لعمل أجهزة الدولة، انتقدوا وناحوا وشرحوا السلبيات، ولكنهم ما زالوا ينتظرون على قارعة الوقت حلولاً جاهزة تُقدَّمُ من الآخرين. لو أنهم قدَّموا حلاً واحداً لما كان هناك عتب عليهم، لكنهم دائماً يقومون بإحباط المعنويات، لذلك أقول لهؤلاء: هلاَّ أرحتمونا من نحيبكم. أنصتوا بعين البصيرة لدعوة سيد الوطن حين قال في خطابه الأخير: «عدم المشاركة بالحلول هو إعادة للوطن إلى الوراء، لا تقدم به نحو الخروج مما فيه».
إذاً: الحوار لا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال ثرثرة وكثرة كلام وتنظير، لأن الشعب يريد عملاً على أرض الواقع. وهذا يعني أنه من الواجب على المشاركين في الحوار الوطني أن يقدموا الحلول الناجعة للمشكلات التي تمر بها سورية، لا أن يقفوا على النقد السلبي.
وهنا يأتي دورنا نحن المقاومين أصحاب المعاناة الحقيقية، إذ نحن الوحيدون الذين نقدم الحلول ونعمل لأجل الوطن، وعلى رأسنا القائد المقاوم بشار الأسد الذي قدَّم في خطابه الأخير الحل الأنجع لإنقاذ سورية بالمبادرة التي طرحها وأكد على ذلك بقوله: «من عمق المعاناة تجترح أهم الحلول».
حوار المحبين للوطن لا حوار الحاقدين على الوطن
ويتابع الأديب الباحث أحمد: بدعوتنا للحوار فإننا نريد حوار المحبين للوطن لا حوار الحاقدين على الوطن، ونريد حوار المؤدبين لا حوار الوقحين، ونريد حوار الشرفاء لا حوار قناصي الفرص، فأرجو الحذر والوعي للمؤامرة التي تُحاك لهذا الوطن، من أجل تدميره على يد أبنائه، وانتبهوا جميعاً أن أهداف أعدائنا هي:
1- شخص القائد بشار حافظ الأسد.
2- التاريخ العظيم للقائد الخالد حافظ الأسد.
3- الجيش العربي السوري.
4- حزب البعث العربي الاشتراكي.
5- الوحدة الوطنية للشعب العربي السوري.
6- كل رمز مقاوم في هذا الوطن.
فاحذروا تربحوا وتنتصروا، ولنسهم جميعاً في محاربة الفساد وبناء الوطن، وليس محاربة حزب البعث وهدم الوطن!
الرمادية في الحوار
ويقول الباحث الأديب أحمد أديب أحمد: يطفو على السطح اليوم الرماديون المحايدون، وهم ماهرون جداً باستخدام الشعارات الرنانة كالتآلف الاجتماعي والمصالحة الوطنية ونبذ العنف ومستقبل سورية والحفاظ على المقامات وغير ذلك. لكنهم دائماً في الموضع الوسط، الذي يجعلهم ينتظرون على التلة ماذا سيحدث!؟
ينادون بالتآلف الاجتماعي وينسون أن هناك دماءً نزفت بسبب الخلل الاجتماعي الذي يجب إصلاحه بالصدق والوفاء!؟
ينادون بالمصالحة الوطنية ويتجاهلون أن نفوساً مريضة بالطائفية والمذهبية يجب أن تعالج!؟
ينادون بنبذ العنف لكنهم لا يحدِّدون مِن أيّ مصدر!!؟ فهم يساوون بين عنف الهجوم الإرهابي لأعداء الوطن، وقوة الدفاع الذي يقوم به أبطالنا من حماة الديار، فيتساوى لديهم الخبيث مع الطيب!؟
ينادون بمستقبل سورية ولا يستطيعون أن يقدموا رؤية واضحة لهذا المستقبل!؟
ينادون بالحفاظ على المقامات الرسمية ومنها مقام رئاسة الجمهورية، ولا يتجرؤون على القول: إن ممثّلنا في هذا المقام هو القائد بشار الأسد اليوم وغداً!؟
لهؤلاء أقول: صحيح أن الحوار لا يكون بالإقصاء، لكنه أيضاً لا يكون بالتطاول على الرموز.
وهنا أتوجه برسالتي إلى كل المثقفين الذين يتقنعون بالوطنية ويخجلون من التعبير عن مواقفهم فتبدو رمادية بعض الشيء، وتزعجني كثيراً عبارتهم: «نحن لا يهمنا الأشخاص.. ولا نهتم بمن يحكم سورية.. المهم أن يكون محباً ومخلصاً لها»!
لا أيها المثقفون، ما هكذا يكون الوفاء. الوفاء لمن حافظ على سورية وبناها طوال السنين الماضية، الوفاء للخالد حافظ الأسد والباقي بشار الأسد، وعلى هذا يجب أن تعبروا عن وطنيتكم بتمسككم بالقائد الصامد بشار الأسد، ومن ذا الذي قال: لا يهمنا الشخص الذي سيحكم؟
هذا الكلام غير صحيح.. يهمنا أن يكون القائد بشار الأسد، وبلا منازع إذ لا ند له ولا مثيل ولا بديل في هذا الزمن.
حتى لو تذرع البعض فقال: صناديق الاقتراع هي التي تحكم، وشعبية القائد أعلى من شعبية أي منافس يمكن أن يكون.
هذا لا يبرر أنهم رماديون في رأيهم هذا، ولا يعبرون عن مواقفهم الحقيقية.
في هذا الوقت لا مجال للرمادية: إما مع الأسد الوطن أو ضد الأسد الوطن، فأرجو من الجميع أن يكونوا أصحاب موقف، وألا يكونوا قناصي فرص. فحرام بعد هذه الحرب أن يكون الوطن فرصة للاقتناص.
الرؤيا المستقبلية لسورية
ويقول الباحث أحمد: يريدون حلاً سياسياً؟
الحلول لا تقاس بالأمتار، ولا على مقاس الدول الأخرى لتفصّل ثوباً لسورية.
الحل لن يكون إلا سورياً، وقد أعلنه السيد الرئيس في خطابه الأخير، لأن القائد الأسد لا يرضى بالحلول الخارجية الجاهزة، بل هو الذي يقرر ويفعل.
السيد الرئيس أكد في خطابه الأخير قائلاً: «سورية وشعبها أقوى وأصلب، ويعدهم بأنه لن ينسى».
فماذا عنى سيادته بهذه الكلمة؟
وفق رؤيتي ومنظوري وفهمي لكلام القائد الحكيم بشار الأسد، أرى فحوى هذه الكلمة بأن سورية الأسد ستأخذ حقها من كل الذين أرادوا لها السوء فتآمروا عليها وموّلوا ودعموا الإرهاب فيها، كحكومات الإخوان والوهابيين في تركيا والسعودية وقطر ومصر وغيرهم….
هذا يعني على أرض الواقع أن سورية- لا روسيا ولا إيران ولا أمريكا ولا أوروبا- قررت ما يلي:
1- بشأن العلاقة بين سورية و«إسرائيل»: إن سورية لن تتنازل عن مواقفها، ولا مجال للحديث فيها لا من قريب ولا من بعيد، فإسرائيل هي العدو الأوحد والأبدي لسورية والعرب.
2- بشأن ضمان أمن دول الخليج والجوار: مَن بدأ الحرب على سورية فعليه أن يتحمل النتائج، فإن كانوا اليوم يريدون أن يوقفوا الإرهاب حفظاً لعروشهم، فنحن في سورية نؤكد أننا لن ننسى دماء شهدائنا، وأننا سنأخذ لهم حقوقهم الكاملة.
هذا يعني أنه إذا أرادت تركيا ودول الخليج وجماعة الإخوان إيقاف الحرب حفاظاً على عروشها الباطلة، فإننا في سورية سنستمر بالحرب حتى إسقاطهم.
لن يكون انتصارنا انتصاراً حقيقياً بالسكوت عما جرى، ولا «بتبويس الشوارب»، ولا بالنسيان..
انتصارنا في سورية سيكون مترافقاً مع سقوط كل المشروع الوهابي والإخواني في المنطقة، وسقوط العروش التي يعتليها أرباب هذا المشروع.
هذا يعني بشكل أوضح أن الحرب لن تنتهي إلا بما يلي:
1- بقاء الرئيس بشار الأسد قائداً لكل المراحل.
2- أمان واستقرار في سورية لعشرات السنين القادمة.
3- قوة متزايدة لمحور المقاومة وداعميه.
4- سقوط كل الحكام الذين تآمروا ضد الأسد.
5- لن يستطيع أعداء سورية أن يعيدوا الكرّة قبل نصف قرن من الزمن.
وفي ختام حديثه يقول الأديب الباحث أحمد: لابد من التذكير بما قاله القائد بشار الأسد في خطابه الأخير: «الغيمة السوداء في السماء تحجب نور الشمس.. لكنها تحمل في طياتها مطراً وطهراً وأملاً بالخير والعطاء حينما تمطر».

 

المصدر: صحيفة تشرين