أرشيف الوسم: المعارضة السورية

دعوات الإرهاب التكفيري امتدادٌ للتلمود الصهيوني

ahmad

دعوات الإرهاب التكفيري امتدادٌ للتلمود الصهيوني

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد*

===================

يكاد المرء لا يتمالك نفسه أو يتماسك من هول الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإجرامية الإرهابية في سورية، وممارسة أبشع ألوان التعذيب الذي ما عرف له التاريخ مثيلاً بحث المواطنين، فما هو ذنبهم حتى يطعنون بالسكاكين أو يذبحون بالسواطير؟ وما هي الجريمة التي ارتكبوها حتى تُقطَّع أطرافهم أو تُقطعَ أعناقهم؟ إنَّهم لم يقطعوا سبيلاً ولا طريقاً حتى يُحرقوا، ولم يأتوا منكراً من القول وزوراً حتى يُرمون بالحجارة، ولم يرتكبوا جريمة نكراء حتى يُفجَّروا، ولم يُنظر إلى حرماتهم حتى تقلعَ عيونهم.

كل تلك الدعوات التي مارسها الإرهاب التكفيري في سورية ما هي إلا الامتداد الحقيقي للتلمود الصهيوني، ونحن في سورية أثبتنا أننا قادرون على قهر فوضى ما يسمى بالربيع العربي، والمتمثلة بالإرهاب الذي يمارسه الإخوان المسلمون والوهابيون وما يسمى بـ “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” و”داعش” وبقية التنظيمات القاعدية، والتي لا علاقة لها بالعقائد السماوية، بل بتعاليم التلمود الخبيثة التي اعتمدتها الصهيونية العالمية كأسلوب للسيطرة على المنطقة كلها.

والمخجل في الأمر أن مَن يرعى هذه الفوضى والإرهاب وينادي بالحرية والديمقراطية عربياً وإقليمياً هو تلك الممالك والأمراء الذين ما زالوا يحكمون بقانون القرون الوسطى كما في خليج البترودولار وبإدارة أمريكية وإسرائيلية.

إرهاب إعلامي:

بعد أعوام من الدمار الذي أرادوه لسورية ما زال هناك من المعارضين المأجورين اللاوطنيين مَن يدّعي أن الشعب هو من يدافع عن حريته ويطالب بالديمقراطية، ومن المستغرب أن أمريكا وأوروبا وكل دول العالم اضطرت للاعتراف بوجود تنظيمات إرهابية للقاعدة في سورية، وهؤلاء المعارضون المأجورون ما زالوا في أوهامهم التي صنعتها لهم الجزيرة والعربية وغيرها من قنوات التضليل والكذب، فالبيت الأبيض اعترف على لسان المتحدث باسمه جاي كارني أن: (عناصر من التنظيم المتطرف يحاولون تقديم أنفسهم على أنهم المدافعون عن حرية أكبر، وعن الديمقراطية لسكان المنطقة، وعن سورية في هذه الحالة) في ما يتناقض مع تاريخهم وحججهم وعلة وجودهم.

عدا عن تزاحم المحرضين على الجرائم الإرهابية على القنوات الفضائية التحريضية والذين ملأت جرائم أتباعهم طباق الوطن، فَبَانَ حقدُهم، وانكشفت عمالتهم وخيانتهم، وبات العاقل يدرك أن دعاة الجرائم الإرهابية هؤلاء لا يملكون من صفات البشر إلا صورة الخلق، أما دعواتهم فأقل ما يقال عنها: إنها وحشية إرهابية إجرامية، تتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية والدين.

لكن لابد أن نفهم ونعي تماماً مَن وراءهم، ومَن الذي يغذيهم ويسيِّرهم، فإن عُرِفَ الداء عُرِفَ الدواء، وهنا يجب وقبل الخوض في التفاصيل أن نعرِّفَ الأمور ونحدد المصطلحات على حقيقتها، فقبل أن نتحدث عن الإرهاب كفعل قتل وإجرام لابد أن نعرَّف هذا المصطلح فكرياً قبل الخوض فيه، وهذا ما لخصه السيد الرئيس بشار الأسد في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 2009 عندما عرَّف الإرهاب قائلاً: (الحقيقة أن الإرهاب ليس حالة أمنية.. بل هو حالة فكرية لها مظاهرها السياسية والأمنية وحتى الثقافية.. وهي لا تكافح.. بالتالي.. من خلال مكافحة المظاهر.. بل المضمون والأسباب.. والنجاح في مكافحتها غير ممكن في مطاردة أو اصطياد شخص إرهابي.. بدلاؤه هم العشرات من الإرهابيين في مكان آخر.. وإنما يكمن في تصفية الفكر الذي يقوده إلى ذلك..)، وهذا ما يفسر الصبر الحقيقي الذي اعتمدته الدولة السورية في حل الأزمة في المناطق الساخنة، لأن تصفية الفكر الإرهابي هي معركتنا الحقيقية القادمة، معركة بناء الإنسان الذي هو كما قال القائد المؤسس حافظ الأسد: (غاية الحياة ومنطلق الحياة).

بروتوكولات الإرهاب الصهيونية:

لربما ظن كثير من ضعاف النفوس ردحاً طويلاً من الزمن أن (الداعية) لا يخطئ، فإن أخطأ فلا تثريب عليه، ولا مانع من الاستغفار له، كما فعلوا مع بعض الدعاة المتطرفين أمثال يوسف القرضاوي وغيره.

بل إن بعض ضعاف النفوس وَنَفراً من المستفيدين اعتبروهم بركة، فحرَّموا الخروج عليهم إن أخطؤوا، وأذعنوا للفتاوى التي أفتوها وإن كانت ساقطة، وجعلوهم ممثلين للعقائد السماوية السَّمحة!!

لذلك يجب الانتباه والحذر.. فما روَّجوا له من الفوضى والإرهاب ليس من صلب العقيدة الداعية إلى النظام والاستقامة، ولا من التعاليم الداعية إلى التسامح والمحبة، بل لا شبيه له إلا تعاليمُ التلمود الخبيث كتاب اليهود.

فالواجب الحذر من الوقوع في مصيدة أدوات وأتباع الصهيونية العالمية التي تسعى إلى استعباد كل الشعوب المحيطة بالكيان الصهيوني، فمن تعاليمهم في تلمودهم أنه (يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استملاك باقي الأمم في الأرض لتبقى السلطة لليهود وحدهم).

وهنا يحضرني ما جاء في كتاب (الخطر اليهودي.. برتوكولات حكماء صهيون) المكتشفة عام 1901م، والتي فضحت الصهيونية في تخطيطها لحكم العالم بأسره. فقد ورد في البروتوكول الخامس: (إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض)، وهذا ما تمثل بإقناع مَن حولهم بالخنوع، وبالسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي، وعلى قرارات مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، وعلى قرارات جامعة الدول العربية.

وهذا يكون من خلال العمل على تقسيم غير اليهود إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم، والعمل على تسليح هذه الأطراف وتدبير حوادث اشتباكها، حيث ورد في البروتوكول السابع: (يجب أن ننشر في سائر الأقطار الفتنة والمنازعات والعداوات المتبادلة) وقد نجحوا في تسخير كلّ من أمراء وملوك الخليج، والحكومة التركية العثمانية، والقيادات السلفية الجديدة في مصر وتونس وليبيا ولبنان من جماعات الإخوان المسلمين لتوظيفها ضد سورية… ويتابع نص البروتوكول: (وإذا غدر الجيران فقرروا الاتحاد ضدنا، فالواجب علينا أن نجيب على ذلك بخلق حرب عالمية)، وهذا ما يفسر الخنوع الملكي الأردني لـ “إسرائيل”، والعلاقات القطرية ـ الإسرائيلية الحميمة، والعلاقات الوهابية السعودية ـ الأمريكية الوطيدة.

هذه السيطرة من قبل الصهيونية العالمية على القرار العالمي غايتها الاستعباد لبقية الشعوب وهذا ملخَّصٌ في البروتوكول الرابع عشر: (حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض. لن نبيح قيام أي دين غير ديننا، ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان)، ولهذا كانت الشعارات الطائفية التكفيرية، ولهذا أيضاً دعا مروجو الفتنة لتكفير إخوانهم في الوطن، ولهذا حرضوا على قتل المؤيدين للدولة، بل حتى على قتل “ثلث الشعب السوري ليسعد الثلثان”.

ولهذا كله كانت تنادي الملكية السعودية بشرعية التظاهر وتحليله في سورية، في حين تحرمه في السعودية (لتعارضه مع الشريعة الإسلامية)، وقد أفتى مفتي السعودية بقطع رأس كل متظاهر ضد نظام الحكم في المملكة، وبهدم الكنائس في شبه الجزيرة العربية.

ألم يخجل البعض من أنفسهم حين صدَّقوا ملوك الخليج وهم يتحدّثون عن (نشر الدّيمقراطية في العالم العربي)؟! ألم يخجلوا من أنفسهم حين رأوا أمراء الأعراب يتكلّمون عن الحريّة وحقوق الإنسان فصدَّقوهم!!.

إن السعودية دعت وما زالت للديمقراطية في سورية، علماً أن الديمقراطية الوحيدة التي كانت مطبقة في السعودية هي ديمقراطية تعددية الفتاوى، فالنظام الوهابي السعودي لا يأبه بالفتاوى التي تخص كشف وجه المرأة أو تغطيته، ولا بتلك التي تشرع قرضاً لتأدية فريضة الحج، ولا يهتم لدخول المرحاض بالقدم اليمنى أو اليسرى، ولكن عندما تعلقت الفتاوى بآراء قد تخالف ما تتبناه الدولة في سياستها المحلية والخارجية كُمَّت الأفواه وصودرت هذه الديمقراطية الوحيدة، وصدر أمر ملكي يقضي بحصر الفتاوى المتعلقة بالشأن العام في هيئة كبار العلماء التي ينتقيها النظام السعودي.

ما تحدثنا عنه غيض من فيض تعاليم الصهيونية الخبيثة التي يتعلمها اليهود ويعلمونها لأتباعهم المتغطين بالعقيدة، فما يمارسه كل من “الإخوان المسلمين” و”الوهابيين” و”جبهة النصرة” و”داعش” من الإرهاب ضد كل من لا يوافقهم الرأي يتلاقى مع تعاليم اليهود حول كيفية معاملة كل إنسان غير يهودي، حيث ورد في التلمود: (الفرق بين الإنسان والحيوان كالفرق بين اليهود وباقي الشعوب)!!

ولذلك يسعون جاهدين إلى القتل والتدمير بكل سهولة ويسر ومن دون أي رادع من ضميرهم لأنهم لا يملكون ضميراً أصلاً، بل تعاليمهم التلمودية بالغطاء العقائدي تأمرهم وتخولهم بكل ما يفعلون حيث قيل: (ليس من العدل أن يشفق الإنسان على أعدائه أو يرحمهم)، فهل تحولت بوصلة العداء عند هؤلاء العملاء من “إسرائيل” إلى سورية؟!!

هؤلاء جميعاً أصحاب مبدأ شيطاني قائل: (الغاية تبرر الوسيلة)؛ هذا المبدأ الذي ذُكر تفصيلياً في البروتوكول الصهيوني الأول: (إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا ونحن نضع خططنا ألا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد).

وهذا ما نشاهده كل يوم من أفعالهم وتدميرهم في كل أنحاء العالم على شاشات الفضائيات، لأنهم امتهنوا بث الأخبار المختلقة والأباطيل والدسائس الكاذبة حتى تصبح كأنها حقائق لتحويل عقول الجماهير وطمس الحقائق عندهم عبر السيطرة على أجهزة الإعلام واستخدامها كسلاح فتاك الفعالية، والعالم في سبات عميق يسير طوع إرادتهم وينفذ أجنداتهم لأن أدمغته قد غسلت تماماً وامتلأت من تعاليمهم وأكاذيبهم وشعوذتهم، وقد ورد عن أحد الحاخامات قولٌ يستحق التمعن فيه حيث قال: (كل ثورة، أو شغب، أو منظمة إرهاب وتخريب في أية بقعة من الأرض هي صادرة منا، ولنا فيها كل المصلحة لخيرنا فقط، لأننا نحن شعب الله المختار).

وما يؤكد ذلك ما ورد في البروتوكول الثالث: (تذكروا الثورة الفرنسية التي نسميها “الكبرى”، إن أسرار تنظيمها التمهيدي معروفة لنا جيداً لأنها من صنع أيدينا… ونحن منذ ذلك الحين نقود الأمم قدماً من خيبة إلى خيبة).

دعوات إرهابية لقتل الشعب:

بالعودة إلى مجرمي هذه الأيام الذين احتسوا كل هذه التعاليم وانتشوا بها نؤكد مراراً وتكراراً على الحذر كل الحذر من أفكارهم المسمومة، لأنهم يتَّبعون تعاليم التلمود الصهيوني في سحق الآخر وقتله وذبحه والتنكيل به، ويخالفون الحق مخالفةً صريحة ووقحة.

كلنا نذكر كيف قام الشيطان المدعو (صالح اللحيدان) بدعوة الشعب السوري للجهاد ضد نفسه حتى لو كلَّف هذا قتل ثلث الشعب السوري على قاعدة أنه يجوز قتل الثلث ليسعد الثلثان، ممتثلاً لمقولة تكفيرية مفادُها: (هؤلاء أولى بالجهاد أن نجاهدهم)؟!

وكيف نادى الشيطان المدعو (محمد الزغبي) لتطهير سورية من بعض أهلها قائلاً: (اقتلوا الكفار هؤلاء حتى تطهروا الأرض من دنسهم، واعلموا أن جهادكم لهؤلاء الكفار مقدم على جهاد هؤلاء اليهود)؟!

وكيف أفتى شيطان الناتو (يوسف القرضاوي) بالتعامل الحكيم مع الكيان الصهيوني، وسوّغ التدخل الأجنبي في ليبيا وسورية، مفتياً للناتو بجواز قصف دمشق قائلاً: (من حق السوريين أن يطلبوا من دول أجنبية التدخل في بلادهم)؟! ونتساءل: هل هذه الفتوى القرضاوية لصالح الشعب السوري أم لصالح واشنطن وتل أبيب؟!

ونذكر كيف أفتى شيطان الفتنة (عدنان العرعور) بجواز قتل الضباط والجنود وكل مؤيد في سورية وتقطيعهم، وذبح نسائهم وأطفالهم؟!

فأين هؤلاء وأمثالهم من عقيدة الخير والتسامح التي دعت إلى النهي عن قتل حتى مَن لا يوافقنا بالعقيدة؟!

هؤلاء ليسوا رجال عقيدة وحق بل هم صهاينةٌ في حقيقة أمرهم باعتبارهم يقومون ببث سموم النـزاع في داخل البلد الواحد لإحياء روح الطائفيات الأقلية العنصرية منفذين ما جاء في البروتوكول الخامس: (لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره في جميع أغراض الأمميين الشخصية والقومية، بنشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرناً) بدلاً من الدعوة إلى حقن الدماء.

وقد تداول البعض مقطع فيديو يؤكد من خلاله أحد كبار منظري الوهابية “محمد العريفي” أن خيالة يركبون أحصنة بيضاء يقاتلون إلى جانب ثوار سورية، مدعياً أنهم لم يكونوا رجالاً ولا خيولاً بيضاً، بل ملائكة من السماء.

ومسألة هذه الملائكة التي تقاتل قيلت في أفغانستان في أثناء قتالهم للروس المناوئين للولايات المتحدة الأمريكية، ووقع تغييبهم في أثناء قتالهم للأمريكين هناك، فكيف تقاتل الملائكة نوعية واحدة من المعتدين على الشعب الأفغاني أم أن المواقف السياسية لها دور في استحضار الملائكة في أوقات تناسب الحكام الذين ينظر هذا الوهابي لهم؟

لقد وقع عرب كثيرون في هذا الفخ القاتل، لكن من المضحك أن هذا الإعلام نفسه لا يحدثنا اليوم عن هذه الملائكة في أفغانستان ولا في العراق ولا في فلسطين.

واليوم التاريخ نفسه ليتم الاستنجاد بتلك الدعوات، ولا يُستغرب أن يتَّبعَ رخاصُ النفوس وضعاف العقول وخسيسو الإرادة كلاً من “الوهابيين” و”الإخوان المسلمين” وتنظيمات “جبهة النصرة” و”داعش”، فهذا شبيه بفحوى البروتوكول الصهيوني العاشر القائل: (لقد اعتاد الرعاع أن يصغوا إلينا نحن الذين نعطيهم المال لقاء سمعهم وطاعتهم، وبهذه الوسائل سنخلق قوة عمياء إلى حد أنها لن تستطيع أبداً أن تتخذ أي قرار دون إرشاد وكلائنا الذين نصبناهم لغرض قيادتها)، أفليس هذا ما نراه على أرض الواقع من أولئك الذين رفعوا شعارات غريبة في مظاهراتهم الطيارة التي تنادي بالتدخل الأجنبي ودخول قوات حلف الناتو وفرض حظر جوي وطلب السلاح وتشكيل الكتائب الإرهابية التي كان أشهرها ما يسمى (كتيبة حمد بن جاسم) و(كتيبة عبد الله بن عبد العزيز) و(كتيبة هيلاري كلينتون)؟!

حرية وثورات أم إرهاب؟

يا لها من فتن عاصفة تلك التي تجتاح أمتنا العربية تحت شعار (الحرية)، ولكن هذا ليس غريباً على بني صهيون إن عدنا لنقرأ ما ورد في البروتوكول التاسع: (إن الكلمات التحررية لشعارنا الماسوني هي “الحرية والمساواة والإخاء”، ولن نبدل كلمات شعارنا، بل نصوغها معبِّرة ببساطة عن فكرة، وسوف نقول: “حق الحرية وواجب المساواة وفكرة الإخاء”، وبها سنمسك الثور من قرنيه، وحينئذ نكون قد دمرنا في حقيقة الأمر كل القوى الحاكمة إلا قوتنا).

وهذا ما يفسر مشهد ما يسمى عند البعض “الثورات العربية” المفتعلة التي نظمت لها الصهيونية والماسونية عقوداً من الزمن، بدليل ما ورد في البروتوكول الخامس: (إننا ترغيباً في التظاهر سننظم هيئات) مثل ما يسمى تنسيقيات حمص وحماه وجسر الشغور ودير الزور… والمكتب السوري لحقوق الإنسان، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، وإعلان دمشق ومجلس اسطنبول وغيرها، ويتابع نص البروتوكول: (وهؤلاء سيكونون ثرثارين بلا حد، حتى أنهم سينهكون الشعب بخطبهم، وسيجد الشعب خطابة من كل نوع أكثر مما يكفيه ويقنعه)، أفليس هذا ما نراه بالضبط من خريجي هذه المدرسة الصهيونية الذين أطلقوا على أنفسهم لقب المعارضة والنشطاء الحقوقيين والسياسيين وغير ذلك….؟!

لقد شوهوا مفهوم الحرية وسخَّروه لإشعال الحرب الأهلية مقتدينَ بالبروتوكول الأول: (إن الحرية السياسية ليست حقيقة، بل فكرة. ويجب أن يعرف الإنسان كيف يسخر هذه الفكرة عندما تكون ضرورية، فيتخذها طعماً لجذب العامة إلى صفه، إذا كان قد قرر أن ينتزع سلطة منافس له).

هؤلاء جميعاً عرّاهم السيد الرئيس بشار الأسد عندما قال منذ عام 2003 وفي خطابين مختلفين: (تكلمنا عن الحرية وقلنا إنها التزام ومسؤولية وطنية ففهموها انفلاتاً من الضوابط وتحللاً من الأخلاق… أما الديمقراطية فلو قام أي واحد منا بسجن 100 ألف من المواطنين الذين تظاهروا ضد سياسة الولايات المتحدة لأصبح زعيماً ديمقراطياً في العالم العربي وفي المنطقة، أما من يسجن شخصاً مخطئاً يوالي الولايات المتحدة فهو ضد الديمقراطية ومعتد على حقوق الإنسان).

وبالعودة إلى مفتي الناتو يوسف القرضاوي لابد من الإشارة على أنه برَّأ الأنظمة الغربية من افتعال الفوضى في المنطقة بقوله: (هذه الثورات شعبية، ولم تأتِ من أوروبا وأمريكا، بل لم يتوقَّعها أحد في الغرب)!!!

“الإخوان المسلمون” بين الأمس واليوم:

عندما برزت الحركات الأولى لجماعة الإخوان المسلمين انصاع الكثير من الشباب المسلم المتدين خلفها من دون وعي لأهدافها الصهيونية ومنشئها البريطاني، ولكن سرعان ما تنامت هذه الجماعة وزادت نشاطاتها إلى أن انحرفت عن معنى الاسم الذي تحمله، وصارت رمزاً للتخريب والفوضى والقتل.

ولكن الغريب أن العدو الأكبر للعرب والمسلمين (أي الصهيونية العالمية) استخدم هذه الجماعة التكفيرية لتنفيذ مخططاته في العديد من الدول العربية والإسلامية، منذ عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر مروراً بعهد القائد المؤسس حافظ الأسد وحتى اليوم.

إذ لم يترك جماعة الإخوان المسلمون نقيصة إلا وألصقوها بأصحاب الفكر القومي العروبي وتعددت اتهاماتهم لهم، فمن الكفر والردة إلى العمالة للمخابرات الأميركية والشيوعية العالمية في وقت واحد، إلى الماسونية والعمالة للصهاينة. كل تلك الاتهامات الباطلة بسبب صراعهم معهم على السلطة.

ولكن ما يجعلنا نؤكد عمالة وخيانة هذه الجماعة وخروجها عن الحق في الماضي والحاضر وثائق تثبت صهيونيتها، فالإخواني البارز محمد الغزالي أحد أقرب الشخصيات لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان ذكر في كتاب له أن حسن الهضيبي المستشار لمنصب المرشد العام للجماعة ماسوني، وهذا ما أكدته دراسة حديثة تحمل عنوان (الماسونية والماسون في مصر) للباحث وائل إبراهيم الدسوقى جمع فيها الباحث تاريخ الحركة الماسونية في مصر وأسماء مشاهير الماسونيين المصريين حيث جاء اسم الهضيبى، بينهم، كذلك اسم سيد قطب.

وما أشبه الأمس باليوم عندما تصارع في بداية الأزمة أقزام “الإخوان المسلمين” من أمثال هيثم المالح ورياض الشقفة وعلي صدر الدين البيانوني وعدنان العرعور للظهور على شاشات التلفزة الصهيونية من أجل استلام السلطة في سورية.

وكما صاغوا حملة دعائية تحت إشراف أنور السادات لتشويه صورة عبد الناصر وعهده صاغها الخائن العميل للمخابرات الأمريكية مصطفى أمين على لسان الإخوانية زينب الغزالي في كتاب (أيام من حياتي)، والتي ادّعت أنها كانت تشاهد الرجال على الأرض مضرجين بالدماء، وكانت تقول لهم: (صبراً صبراً على الظلم والظالمين)، وتلك أكذوبة لأنه من المعروف للجميع أن النساء لا يتواجدون مع الرجال في سجن واحد بل لهم سجن منفرد، وزعمت أنها شاهدت بعينيها الرئيس عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر يلتذذان بما يشاهدانه من تعذيب لها ولمعتقلي جماعة الإخوان المسلمين، واليوم يتكرر المشهد نفسه في سورية عبر مشاهد اليوتيوب المفبركة والمجازر التي ينفذها الإخوان المجرمون ويلصقونها بالجيش العربي السوري.

لم يكن صراع هذه الجماعة في مصر وسورية صراعاً دينياً أبداً، بل كان صراعاً على السلطة والحكم، وعندما فشلوا في محاولاتهم قرروا تديين الصراع ليكون صراعاً بين الإسلام الذي يتوهمون أنهم حماته وبين الإلحاد الذي ألصقوه زوراً بالقيادتين السورية والمصرية، تنفيذاً لتحالفاتهم التي أقاموها مع السعودية وقطر والمخابرات الأميركية والبريطانية والفرنسية والتركية والموساد الإسرائيلي فتدفقت عليهم مئات الملايين من الدولارات وفتحت لهم المنابر لبخ سمومهم وأكاذيبهم عن كل من يقف في وجه مشاريعهم الاستعمارية في التاريخ الحديث.

هنا لابد من الإشارة إلى أنه في كل هذه العهود دفع حكام الخليج مليارات الدولارات لإيقاف نهج الحق، ونفذوا المخططات الخيانية الصهيونية، ولابد من التذكير بالتاريخ الحافل للسعودية الوهابية في مساندة قوى الردة كما حصل في اليمن في مواجهة عبد الناصر أو السنوات الماضية في قهر الشعب البحريني، ولكن في المواجهات المسلحة الحقيقية انهار الجيش السعودي وبكل ترسانته أمام قلة من شباب اليمن الذين احتلوا أراضٍ سعودية وأسروا جنوداً سعوديين، ولم يتذكر دعاة الوهابية دعواتهم الجهاد حين يحل العدو بالديار، فهم لا يجاهدون عدواً على أرضهم، ولكن يعلنون الجهاد المقدس ضد سورية عندما تأمرهم هيلاري كلينتون بذلك!!!

ولابد من التذكير أن عدوان عام 1967 كان مؤامرة مدبرة وشارك فيها للأسف بعض القادة العرب، فهناك وثيقة حملت تاريخ 27 كانون الأول 1966، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي فحواها أن الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز طلب من الرئيس الأمريكي جونسون قائلاً: (اضربوا مصر وأدبوا سورية وقسموا العراق بقطع دولة للكرد لمنع الوحدة العربية).

وآخر هذه المخططات الأزمة المفتعلة في سورية تحت ستار المطالبة بالحرية والديمقراطية في محاولةٍ لتركيع القيادة السورية بغية إخضاعها للقبول بشروط تخدم “إسرائيل” في النهاية، وقد جاهر الإسرائيليون بأنهم يراهنون على استنزاف سورية وإخضاعها لشروطهم بنتيجة ما يجري على أرضها من أحداث.

قد ينزعج البعض من محاولة تسخير الدين لأهداف استعمارية صهيونية عند هؤلاء، ولكن هذه حقيقة لا مفر منها، فالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه القرضاوي تحول إلى شريك للصهيونية العالمية في إعادة تجديد نفوذها السياسي والاقتصادي وهيمنتها على المنطقة، ولاسيما أن قيادة الإخوان المسلمين في مصر أعلنت تقيُّدها بالحفاظ على اتفاقيات كامب ديفيد، وحزب العدالة والتنمية في تركيا إنما يعمل بحسب بوصلة الإدارة الأمريكية، والرئيس التونسي المرزوقي كان مسخراً تماماً في استضافته لمؤتمر أعداء سورية، وقد أعلن في مؤتمره الصحافي الأخير مع عبد الله غل أنه (يحترم الديمقراطية التركية ويتمثل بها)، ونبارك للمجلس الصهيوني الانتقالي الليبي أول معبد لليهود في طرابلس….!!! ومن ثمار هذه الثورة تقسيم ليبيا إلى ثلاث دويلات حتى الآن.

ولا ننسى الكلمة الشهيرة لأمير قطر السابق حمد: (إسرائيل دولة صديقة…)!!! وهو الذي قدم عدة اقتراحات تتعلق بالشأن السوري، ومن هذه الاقتراحات قيام قطر بدفع مساعدات لأهالي القدس بقيمة خمسين مليون دولار، بالتزامن مع الإعلان عن الدعم العلني للمعارضة السورية، وأن تقوم “إسرائيل” بقصف غزة وتتلوها عملية طرد السفير الصهيوني من الدوحة كما حدث عام 2008 حين أعلن عن طرده من دون أن يطرد فعلياً لكي يعطي مصداقية للموقف القطري، ويساعد المعارضة السورية على لمّ شملها وتقوية نفوذها، وتعزيز مقدراتها.

هنا لابد من ملاحظة أن هدف الصهيونية العالمية هو العمل على إسقاط الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها، وبغية ذلك فإنها تسعى للسيطرة على رؤساء الدول لضمان تنفيذ أهدافهم التوسعية، ولهذا نجد أن ما جرى في تونس ومصر وليبيا واليمن ثورات

أشعلتها الصهيونية العالمية كما أشعلت الثورة الفرنسية باعترافها، فخرجت الشعوب المخدوعة في هذه البلدان ورفعت شعار إسقاط النظام مطالبة بالحياة الحرة الكريمة المستورة، ولكن الأنظمة الفاسدة والعميلة لم تسقط، بل سقط الرؤساء وجيء بالأكثر عمالة وخيانة، وكأنهم يلوحون بهدف ما؟!

خلعوا بن علي فجاؤوا بالمرزوقي الذي قال أنه يحترم الديمقراطية التركية ويتمثل بها، وأن الجالية اليهودية في تونس جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي، خلعوا مبارك وما زال الصراع بين الإخوان والقيادات الأخرى على السلطة مع التقيد بالحفاظ على اتفاقية كامب ديفيد، خلعوا القذافي ودمروا ليبيا وبدأ تقسيمها إلى ثلاث دويلات حتى الآن، خلعوا صالح وجاؤوا بعبد ربه بنسبة تصويت ديمقراطي بلغت 99.8%!!!

قد يتساءل شخص: ألم يكن هؤلاء الرؤساء المخلوعون حلفاء لـ “إسرائيل” وأمريكا، فلماذا ضحوا بهم؟

وهنا نقول:

أولاً: هذا مشروع الفوضى الخلاقة الذي جاءت به كونداليزا رايس وفحواه قولها: (سوف أجتهد في التخلص من الحلفاء السابقين لأن صلاحياتهم انتهت وتم استهلاكهم فلابد من التخلص منهم والإتيان بحلفاء جدد).

ثانياً: لقد ضحوا بأغلى ما عندهم بهدف إسقاط الدولة السورية فقط، وبخاصة بعد أن ربحوا قيادات أكثر عمالة في تلك البلدان، لكنهم فشلوا في أن يربحوا المعركة مع سورية (القائد والجيش والشعب).

وعلى الصعيد العالمي اليوم يمكن أن نقول بكل بساطة أن مجلس الأمن عاجز عن الإتيان بأي شيء، وقد وصف السيد الرئيس بشار الأسد في عام 2006 ما وصل إليه المجلس قائلاً: (البعض يقول أن مجلس الأمن عاجز، هذا الكلام غير صحيح، مجلس الأمن كان عاجزاً عندما كان هناك توازن دولي، أما الآن فلو كان هذا المجلس عاجزاً لما اعتمدت عليه الولايات المتحدة لإلحاق الأذى والضرر في أماكن مختلفة من هذا العالم. الحقيقة أن بقية العالم أو معظم العالم هو الذي أصبح عاجزاً أمام مجلس الأمن)، هذا في عام 2006 عندما كان الهجوم مكثفاً ضد سورية وحزب الله، والفيتو الأمريكي مرفوعاً لصالح “إسرائيل”، ولكننا منذ عام 2012 ومع الفيتو الروسي ـ الصيني المستمر سيبقى هذا المجلس عاجزاً عن تنفيذ أي مخطط عدائي ضد سورية وضد كل دولة شريفة، لهذا نجدهم يتحركون خبط عشواء.

أما على الصعيد الداخلي فالجيش السوري الأبي في معركته التطهيرية وعملياته النوعية لم يقم إلا بواجبه في الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة، ولهذا نجد الهجوم الإعلامي المكثف عليه، ونؤكد أنه سينتصر في النهاية.

والشعب السوري الواعي رفض الانجرار وراء مخطط الفوضى والتخريب، وتمسك بالوحدة الوطنية، وبالطريق الإصلاحي الذي رسمته القيادة السورية.

 

* دكتور في الاقتصاد / جامعة تشرين

 

المصدر: مجلة الفكر العسكري- العدد الثالث- دمشق- ٢٠١٦

كذب من قال: العلوي يسيء للنبي

osama

كذب من قال: العلوي يسيء للنبي
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
================

متى كان يؤخذ رأي الملحدين بالقضايا الدينية؟ ومتى كان كلام الملحدين مصدراً معتمداً للحديث عن الإسلام؟ وهل يتصف الباحث بالشمولية والاحترام للعقائد والأفكار؟ أم أنه يتصف بالانغلاق وقلة الأدب والحماقة والتطاول على العقائد والأفكار؟
نضال نعيسة.. المعارض السوري “الوطني!!!!!!”، المعارض لأسباب شخصية لا لأسباب وطنية.. يتحدث دون رقابة لا شخصية ولا اجتماعية وبكل انفلات على صفحات التواصل الاجتماعي ليتبنى موقع “عربي 21” من لندن كلامه فيعنون مقالاً بعنوان: “باحث سوري علوي يسيء للنبي الكريم ولخالد بن الوليد” حيث قال الموقع: “كتب الباحث السوري العلوي نضال نعيسة سلسلة تغريدات يسخر فيها من النبي محمد ويشكك في نبوته، وقال: لماذا رفض أهل محمد نبوته؟ لماذا حاربوه وما صدقوه؟ وما اقتنعوا به فرفع السلاح ضدهم؟”!!!
إن نضال نعيسة ملحد بالأديان ولا يخجل بها، وهو كرفاقه الملحدين لا يؤمنون لا بالله ولا بالأنبياء، لسطحيتهم في فهم الدين، ولأنهم فهموا الجدليةَ سفسطةَ جدالٍ، ولم يفهموا فلسفة المجادلة بالتي هي أحسن، فلماذا يقبل الباحث الملحد أن يقال له: “باحثاً علوياً”؟ ومَن يخدم هذا المقال وهذا التشويه لنهجنا العلوي المحمدي؟ وهل يمكن أن نراه إلا وجهاً آخر للوهابية والإخونجية والداعشية التي تحاول تشويه صورة الإسلام وتحوير الفكر العلوي عن مساره الصحيح ومعاداتِهِ والنيل منه بكل الطرق والوسائل الممكنة؟

أقول:
العلوية هي انتماء روحي وقناعات فكرية وليست مجرد انتماء بالنسب لعائلة أو لقوم، ولهذا لا نقبل من نضال نعيسة أن يسيء باسم العلويين للرسول الكريم “ص” الذي هو خاتم النبيين وسيد الكونين في نهجنا الفكري الديني، وله مقامه الرفيع الذي يحتل فيه مرتبة الواحد بين الأعداد والأول بين الموجودات، صلوات الله عليه وآله.
فإن أراد نعيسة أن يتحدث فليتحدث عن نفسه وبرأيه شخصي، وليراقب كلامه حتى لا نصفه بالأحمق، لأن الأحمق هو المعجب برأيه ونفسه، وهو إذا تكلم يخرِّب، وإذا صمت يُريح. وعليه أن يصحح خطأه ويعتذر من كل العلويين عن هذه الإساءة بحقهم، لأن هذا الفكر الذي يتكلم به هو فكر إلحادي وليس فكراً علوياً، لكن البعض بغبائهم وغرورهم يخدمون أعداءنا ويقدمون لهم الخدمات المجانية دون مقابل، فمتى نتخلص من المغرورين الحمقى الذي يهدِّمون ما نبني اليوم، وما بناه علماؤنا عبر التاريخ!!؟؟

خبير سياسي سوري: الهدنة في سوريا ضياع للوقت

ahmad

خبير سياسي سوري: الهدنة في سوريا ضياع للوقت

اعتبر الخبير السياسي السوري الدكتور احمد اديب احمد موضوع الهدنة “ضياع للوقت” منوهاً إلى ان القيادة السورية اتخذت قرار الهدنة فقط لاثبات الحجة على الاعداء سواء كدول او كذيول لهم من اللذين يقومون بالاعمال الارهابية على الارض.

وحول المعلومات التي تتحدث عن سيطرة المجموعات الارهابية على خان طومان قال مدير المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل الدكتور احمد اديب احمد في تصريح لوكالة مهر للانباء : ” ان معركة حلب بدأت منذ حوالي 10 ايام وجاءت بالتوازي مع الانتصارات التي حققها الجيش السوري في اكثر من منطقة وبالتوازي مع مؤتمر جنيف وبالتوازي مع الاتفاقيات العالمية بين روسيا وامريكا”.

 وأضاف: ان خان طومان تعتبر ضمن هذه المعركة وهي جيب من هذه الجيوب التي تحاول المجموعات الارهابية التمسك بها من اجل ان تجعل لها موقع على هذه الارض.

وحول الحرب النفسية التي شنتها جبهة النصرة بموازاة ذلك اكد الدكتور احمد اديب احمد ان “رغم هذه الحملات الاعلامية التي يشنونها فاننا نراهن على المعركة الارضية وليس على المعركة الاعلامية فهم يأخذون منطقة معينة لكن الجيش العربي السوري بالمقابل سيستعيدها خلال ايام بالتأكيد بالتعاون مع حلفائه الايرانيين والروس وحزب الله وهذا قرار اتخذته القيادة السورية”.

وفيما يخص الهدنة في سوريا ومآلها، اعتبر الخبير السياسي السوري ان موضوع الهدنة ضياع للوقت حيث ان القيادة السورية اتخذت قرار الهدنة فقط لاثبات الحجة على الاعداء سواء كدول او كذيول لهم من اللذين يقومون بالاعمال الارهابية على الارض.

وأشار إلى ان القيادة غير مقتنعة بالهدنة لانها لن تؤدي الى اية نتيجة مشدداً على ان الحسم العسكري هو سيد الموقف.

وتساءل حول كيفية القيام بهدنة مع من يقتل الشعب السوري قائلاً : “هم دائماً يطالبون بالهدنة ليعيدوا تجميع قواهم وليساهموا بالحصول اكثر على سلاح اكثر وتمويل اكثر وماشابه ذلك حيث دائماً يخرقون الهدنة لذلك نحن لانراهن على هذه الهدنة والهدنة بطبيعة الحال هي اضاعة وقت وليست من مصلحة القيادة نهائياً لكن هناك احيانا قرارات سياسية تكون محكومة بالقرارات الدولية ومايحصل على الارض فتضطر الدولة السورية لتقديم بعض التنازلات من خلال الموافقة على بعض الاتفاقيات وعلى الهدنة لاثبات الحجة على العدو وعندما تأتي الامور الى موقع الميدان فلا رحمة ابدا من قبل الجيش العربي السوري وحلفائه تجاه الارهابيين.

وفيما يتعلق بالحوار بين الحكومة والمعارضة قال احمد اديب احمد : “انها مشكلة بحد ذاتها فعندما يذهب وفد الحكومة السورية الى جنيف من يحاور؟ اولا لايوجد معارضة سورية انما توجد معارضات مختلفة متخالفة متنافرة ليس لها برنامج وليس لها تمثيل على الارض فلايوجد فريق اخر نحاوره على الارض فدائماً تفشل المفاوضات فمن في هذه المفاوضات يمثل جبهة النصرة او داعش هؤلاء هل يمكن ان نفاوضهم هل يمكن ان نفاوض من يحمل السلاح او من يقتل المدنيين الامنين في حلب وحمص ودمشق من يحمل السلاح ليقاتل الجيش العربي السوري ليدمر الدولة السورية.

وتابع ان المفاوضة الحقيقية معهم تكون بالسلاح اما المفاوضات التي تحصل كل مرة في جنيف1 و2و3 الخ لن تؤدي الى نتيجة ابداً ولايمكن ان تنجح مفاوضات فالمفاوضات الحقيقية اليوم تحصل بين روسيا وامريكا، مردفاً : ان روسيا تمثل الدولة السورية الرسمية في هذه المفاوضات بموافقة الدولة الرسمية السورية اما امريكا هل تمثل داعش وجبهة النصرة؟ بالطبع لا ،مع من يجلس الوفد السوري فهل استطاع ان يجلس لمرة واحدة مع وفد معارضة موحد لديه برنامج عمل لانقاذ سوريا من ازمتها؟ بالطبع لا اذن لايمكن ان تنجح هذه المفاوضات الا ان يتم اولاً اجراء حسم عسكري شامل لانهاء الارهاب في سوريا ومن ثم يبدأ حل سياسي سوري-سوري بامتياز لبناء سوريا من جديد ولايستطيع احد ان يتدخل لا حليف ولاعدو./انتهى/

اجرى الحوار: مجد عيسى

المصدر: وكالة مهر للأنباء

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

ahmad

وتستمر قوافل الدعم للمسلحين

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

كتبت عشرات المقالات حول هذا الموضوع، وتحدثت في أكثر من لقاء إعلامي عن مأساة المساعدات الإنسانية والمعونات التي تأتي للشعب السوري من الشعوب الصديقة الروسية والإيرانية وغيرها.. لكن الآذان الصماء لا تسمع نداء الموجوعين ولا آهات المتألمين.. نسأل الله أن يدوم صمم وعمى وخرس عديمي الإحساس والوطنية في وزارات الشؤون الاجتماعية والمصالحة الوطنية والإدارة المحلية والهلال الأحمر!!!

كم مرة قلنا لهم أن الأحق بالمساعدة هم: عائلات الشهداء والجرحى والمخطوفين، وعائلات المقاتلين المنتشرين على الجبهات دفاعاً عن سورية، أصحاب الفضل في بقاء سورية حتى الآن عزيزة وصامدة!!

لكن عبثاً نصرخ ونطلب ونطالب، لأن الخيانة باتت زمرة دم لدى الكثير من الفاسدين والمارقين الذين امتطوا الكراسي والمناصب وتنطعوا لإنشاء الجمعيات وتربعوا على قوافل المصالحات، ومنهم من بات عضواً ومنهم من بات رئيساً للجان المصالحة الوطنية والشعبية في أكثر من مدينة أو منطقة أكثر سكانها إرهابيون ممَّن حمل السلاح ضد الدولة والجيش، وعندما ضعفت إمكاناتهم ركبوا قطار المصالحة لكي يعيدوا تجميع قواهم ليباغتونا بعد اطمئناننا وتصديقنا لهم بهجوم بأسلحة جديدة استجلبوها من داعميهم في قطر والسعودية وتركيا و…. وآخر مثال ما تم اكتشافه بالأمس في بانياس من خلايا نائمة تمتلك الكثير من الذخائر والأسلحة و….

تتزاحم قوافل المساعدات من المعضمية إلى مخيم اليرموك إلى الحجر الأسود إلى ببيلا إلى برزة إلى عين ترما إلى القابون إلى الوعر إلى تلبيسة إلى…… ومؤخراً في الرحيبة وجبل البتراء المليء بمقاتلي جيش الإسلام التكفيريين.. حيث يتم توزيع مساعدات قادمة من الشعب الروسي الشقيق، وبما أن القيادة الروسية وجهت قواها العسكرية لدعم الجيش العربي السوري، فلابد للخونة والفاسدين والمندسين من الجانب السوري أن يعوضوا للمسلحين خسائرهم في البشر والعتاد فيمررون لهم ما يزيد من صمودهم (الغذاء والكساء والمعونات…… وربما السلاح أيضاً).

بلى.. كان من المفاجئ أن تغطي القنوات السورية بكل وقاحة دعم إرهابيي منطقة الرحيبة في ريف دمشق، وأن يطل الشيخ الإرهابي (خالد القجة) عضو لجنة المصالحة الوطنية في ريف دمشق ليتنطع بالوطنيات علماً أن هناك عدة مخازن أسلحة تحت إمرته في المنطقة، وهم يجمعون السلاح والمقاتلين ليهاجموا الجيش من مواقعهم، وخاصة من جبل البتراء الذي يحتله جيش الإسلام ويتحصن فيه، فتأتيه المساعدات الإنسانية لتزيد من صموده في وجه الدولة والجيش والقوات المسلحة!!!!

وإني لأستغرب كيف يتوجه المعنيون في الوزارات المذكورة مع الهلال الأحمر لدعم الإرهابيين في الرحيبة وغيرها علماً أننا نتحدى أن تمر سيارة عسكرية في تلك المنطقة دون أن يتم استهدافها بالقناصات والآر بي جي والدوشكا.. علماً أنه لم يتم حتى الآن تعويض العسكريين الذين دُمرت سياراتهم هناك بأي مبلغ مالي رغم الوعود الكثيرة الكاذبة من قبل وزارة الإدارة المحلية.

والسؤال الدائم الذي يطرح نفسه: مَن المسؤول عن هذه الخيانات والسقاطات التي ينفذها هؤلاء الفاسدون في مراكز القرار؟ وهل يعقل أن العيون نائمة أو غافلة؟ إن كانت كذلك فلعل هذا المقال ينبه إلى هذا الأمر قبل أن تأتي ساعة الندم.

وأقول في النهاية: يا ليت مَن يتحفنا دوماً بمحاسبة الفاسدين.. يحاسب الفاسدين الحقيقيين الذين يدعمون أعداء الوطن ويبيعونه بحفنة من الدولارات، بدلاً من محاسبة الشرفاء الذين يفضحون فسادهم فتكون النتيجة معاقبتهم بسبب حرصهم على الوطن ووفائهم للجيش العربي السوري وولائهم للقائد بشار حافظ الأسد، وكأن موازين العدل قد انقلب عاليها سافلها، وبتنا في مستنقع لا خروج منه إلا بمعجزة إلهية عبَّر عنها قائدنا الملهم بشار الأسد حين قال: (سورية الله حاميها)!!!

العملة الوطنية بين الواقع والاستهداف

ahmad

العملة الوطنية بين الواقع والاستهداف

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

============

إن التضارب بين ما تبثه الصفحات المعارضة من انهيار للعملة السورية وانخفاض الاحتياطي من القطع الأجنبي من جهة، ونفي المصرف المركزي السوري لصحة هذا التقرير الصادر عن البنك الدولي من جهة أخرى أشعل الشارع وزاد من آثار الحرب النفسية على المواطن السوري الذي بات متخوفاً بشدة مما يجري، خاصة في ظل هذا الضباب وهذه التعمية على الحقيقة. فالمواطن يلمس آثار الانخفاض الواضح في العملة الوطنية من خلال انعكاس ذلك على المستوى المعيشي العام وازدياد مستوى الأسعار، ما يجعله غير مصدق لكل التبريرات والنفي الذي يصدر من الجهات الرسمية، لكن هذا لا يعني أن تقولات البنك الدولي وشائعات المعارضة صحيحة بالمطلق.

إلا أنني كباحث وأكاديمي سوري ومن موقعي الوطني أحمِّل الحكومة والمصرف المركزي المسؤولية عن هذا القلق الجماهيري بسبب عدم وضوح وشفافية السياسات الاقتصادية المتبعة من قبلهم، وتغييب البيانات والإحصائيات التي تدحض كل الشائعات وتبين الواقع الحقيقي دون كذب ولا تزييف للحقائق، فالشفافية التي تؤمِّنها البيانات الإحصائية والأرقام الصحيحة هي التي تدحض ادعاءات المعارضة، وليس تصريحات الرسميين التي اعتاد الشعب خلال خمس سنوات ألا يصدقها.

ولا يوجد أي مبرر لتغييب البيانات والمعلومات الصحيحة من قبل الحكومة والمصرف المركزي، فالبيانات تبين الموقف الصحيح والوضع الحقيقي للواقع الاقتصادي، وغيابها بالمقابل هو من أنواع التعمية والتضليل المتبع للتغطية على الفساد والسرقات والتقصير والأخطاء المتبعة في رسم السياسات وتطبيقها، لذلك أقول من موقع الغيور على الوطن وغير المتزلف أو المجامل: لا يمكننا أن نؤكد أو ننفي لا ادعاءات المعارضة ولا ردود فعل المصرف المركزي، ولا يمكننا الحكم العادل إلا من بعد وجود البيانات والإحصائيات الحقيقية؛ أي أعطونا بيانات واقعية صداقة.. نعطيكم حكماً عادلاً وتحليلاً سليماً.

أما بالنسبة للمشاريع التي افتتحها رئيس مجلس الوزراء السوري ووضع حجر الأساس لها في طرطوس بقيمة 17 مليار ليرة فهذا ينفي فكرة الانهيار للعملة الوطنية، ويوحي بأن الاقتصاد السوري ما زال واقفاً على قدميه، ولا نشكك أبداً بصمود اقتصادنا الوطني رغم علمنا بأن هناك الكثير من الأيادي الفاسدة الظاهرة والخفية التي تحاول تحقيق ما يصبو إليه أعداؤنا، وتساعدهم أن يحققوا اقتصادياً ما لم يستطيعوا أن يحصلوا عليه لا سياسياً ولا عسكرياً، لكن يجب أن نكون على أهبة اليقظة والاستعداد لمواجهة هذه الأدوات الفاسدة والخائنة التي تسعى لتحقيق مصالح أعداء الوطن.

لكنني ما زلت أستغرب تركيز الحكومة السورية على المشاريع الخدمية دوماً في المناطق الساحلية، وإهمالها المطلق للمشاريع الإنتاجية المهمة التي تخدم هذه المناطق وتنعش الاقتصاد وتحرك عجلته وتشغل الأيدي العاملة وتستثمر الطاقات الشابة، وتغني البلد عن استيراد الكثير من المواد الغذائية الاستهلاكية التي يمكن إنتاجها محلياً، بالإضافة إلى الاستثمار الكامل للمواد الأولية الموجودة في هذه المناطق، خاصة الزراعية منها، فما الذي يمنع الحكومة عن اتخاذ قرار سياسي بإنشاء معامل للعصائر والكونسروة بما يجعل من المنتج الزراعي السوري منتجاً قابلاً للتصدير والمنافسة في السوق العالمية؟ وما الذين يمنعها من إنشاء معامل تعالج المزروعات التالفة وتعيد إنتاجها كعطور وكريمات ومواد تجميلية ومواد نصف مصنعة و…..إلخ، خاصة بعد الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة الموقعة مع الحكومتين الروسية والإيرانية، فكيف نستطيع أن نطبق اتفاقيات التبادل التجاري على أرض الواقع إن لم يكن لدينا منتجاً منافساً مطروحاً للتبادل أصلاً؟

لذلك أتمنى أن تكون الحكومة القادمة التي ستشكل تلقائياً بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخراً، منتقاة بعناية من مستوى رئيس الحكومة حتى آخر وزير فيها، وأن تتم التعيينات فيها على أساس الخبرة والكفاءة والنزاهة والغيرة على الوطن، وأن تتم المحاسبة الشديدة لكل مقصر أو متهاون أو فاسد أو متآمر، وأن تعتمد سياسة المحاسبة على تقديم تفاصيل وبيانات حقيقية حول كل الأعمال التي تقوم بها الوزارات والإدارات التابعة لها، وأن نشهد ثمار أعمالها على أرض الواقع، وليس فقط كتقارير كاذبة وورقيات مزيفة، فمن المهم جداً أن نحترم تضحيات جيشنا ودماء شهدائنا وآلام جرحانا والنهج المقاوم لمدرسة الأسد، ومن المهم أن نرتقي قولاً وفعلاً لمستوى هذا الوطن العظيم “سورية”.