أرشيف الوسم: تركيا

التصادم في الشرق الأوسط

osama

 التصادم في الشرق الأوسط

بقلم الأستاذ المهندس أسامة حافظ عبدو

ما تزال ردود الفعل المتناقضة على الهجوم الذي استهدف منشأتي نفط سعوديتين تحتل الساحة، فالكل يرغب في أن يكون له دور فعال سواء كان بريطانيا وألمانيا من جهة، أو حتى روسيا التي عرضت المساعدة العسكرية للسعودية من جهة أخرى. في الوقت الذي أظهرت فيه أمريكا أنها تخلت عن حماية السعودية من خلال تصريحات مسؤوليها المتناقضة، سواء كان التصريح بأنها لا ترغب بشن حرب على اليمن، أو بحجة أنها عانت نقصاً في الذخيرة، في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر شاركت في مداولات عقدت في البيت الأبيض إمكانية شن حرب ضد إيران بدعم وتأييد من كبار قادة الحزب الجمهوري!! وكلها تصريحات متضاربة بسبب التخبط الأمريكي الحاصل مع المتغيرات الإقليمية الجديدة، فمن جهة هناك تخبط عند الإدارة الامريكية في علاقتها مع طالبان، ومن جهة أخرى فإن الحرب الباردة للقاذفات النووية بين روسيا وأمريكا تثقل كاهلها وتقلقها، عدا عن صدمة سقوط الاتفاق النووي الذي أسقط هيبتها أمام أتباعها.
في الموقف المقابل: فشلٌ جديد للحلول السياسية يتمخض عن اللقاء الثلاثي الروسي الإيراني التركي الذي لا يتعدى حدوده الشكلية فقط، والذي انتهى بخيبة أمل روسية إيرانية لعدم قدرتهما على التأثير على الموقف التركي حيال الحرب على سورية، وكأن الدروس السابقة للغدر التركي تم نسيانها، باعتبار المصالح السياسية والاقتصادية فوق كل اعتبار بالنسبة للجميع، حتى لو كان على حساب سورية الأسد.
وها هو الموقف التركي قد بقي ثابتاً حول الوضع في إدلب، والمنطقة الآمِنة شرق الفرات، واللجنة الدستورية، وموضوع اللاجئين السوريين في تركيا، بالإضافة إلى مسألة اللاجئين في لبنان والأردن!! مع أن هذه القضايا سورية، إلا أن الغرور الذي يحكم الموقف التركي يجعله يتعدى حدوده ويحلم أنه راسم السياسات ومصمم واقع المنطقة.
علماً أن تركيا تدرك في قرارة نفسها أن القرار ليس لها، بل لسيدتها أمريكا التي ترسم تفاصيل المنطقة على قياس مصالحها، وترتب أدوار الجميع فيها، حتى أنها استطاعت أن تجبر تركيا على قبول الكيان الكردي في جنوبها، والتعامل معه كطرفٍ سياسي وعسكري له تأثيراته في شمال شرق سورية، ومن جهة أخرى التلويح بعصا رفع الغطاء عن الأكراد في أيّ وقت يُجبِر أميركا على تغيير سياستها في المنطقة، عدا عن التهديد الدائم للأكراد بالأداة العسكرية التركية.
فأمريكا تلعب مع أتباعها سياسة الشد والإرخاء، لتحقق مصالحها دون الاهتمام للمخاوف التركية أو المطامح الكردية، فمن ذلكَ أنها تعطي تركيا تشجيعات لتستخدمها في إدلب، فتكون ورقة ضغط على الجانب الروسي، خاصة أن إدلب تشكل ورقة سياسية يمكن أن تستثمرها تركيا في صراعاتها السياسية الداخلية.
ولكنها- أي أمريكا- تريد أن تبقى المهيمنة والمؤثرة على ما تريده شمال سورية، لذلك كانت المنطقة الآمِنة، حيث تقوم أمريكا من خلالها بتوزيع الأدوار بين أتباعها، لإدارة الصراع، وتبقى مسيطرة عليهم من خلال الإمساك بأوراق الابتزاز لكل من الأتراك والأكراد.
فأمريكا تريد تثبيت الكيان الكردي لإبعاد خطر التوجّهات العسكرية التركية إلى شرق الفرات، مع الإبقاء على علاقات جيدة مع تركيا بنفس الوقت.
في مواجهة هذه التغيرات السياسية وفشل المبادرات السياسية لمواجهة محور الأعداء، غيرت سورية الأسد طريقتها في التعاطي مع الظروف، حيث بات العمل العسكري هو الخيار الذي قررت سورية الأسد المضي فيه لتحرير ما تبقى من البلاد، وإعلان نصرها المؤكد، وهو ما يربك الأعداء الطامحين لبقائهم على الأرض السورية، سواء كان الأتراك الحالمين بتجديد الاحتلال العثماني، أو الأكراد الطامحين لإنشاء دويلتهم، أو الأمريكان الذي يريدون تحقيق تواجدهم لهدفين: الأول حماية مصالح إسرائيل في المنطقة خاصة مع ما يجري في الانتخابات الإسرائيلية التي باتت الأردن تشكل مصيدة لها، والثاني عدم ترك المنطقة لقمة سائغة للروس يتحكمون بها كيفما شاؤوا، ولكن الحقيقة أن سورية الأسد لا تذعن لأحلام أعدائها في دوام السيطرة عليها، ولا تذعن لرغبات حلفائها بتفضيل مصالحهم على مصلحتها، لأن القانون الذي قررت المضي فيه منذ فترة هو وصية القائد الخالد العظيم الاستثنائي (حافظ الأسد) المعلم الأول للحرب والسياسة بقوله: (سوف نصمد ولن ننهزم أو نتراجع أمام ضغوط العدو ولن نسمح للعدو أن يحقق ما هدف إلى تحقيقه)، فلو أردنا أن نبرهن للجميع أن الشياطين الوهابيين والإخوان المسلمين المجرمين الذين طعنوا الإسلام بسيوف حقدهم وجهلهم هم بأدنى درجات البشرية فإننا لن نستطيع، لأن هؤلاء سبقوا أسلافهم الأمويين والعباسيين والعثمانيين في الطعن بالإسلام، وسنواجههم ونقضي عليهم حتى لو أدت هذه المواجهة وهذا الصمود والتمسك بالموقف إلى انفجار حرب أخرى على إثر الحرب الحالية، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

الاشتعال القادم

osama

الاشتعال القادم
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

بدأت الأزمات داخل الأحزاب الحاكمة تظهر في بلدان أعداء سورية الأسد، بدءاً من الأزمة داخل الحزب الحاكم في تركيا، إلى التمرد الحاصل في مجلس العموم البريطاني، إلى القلاقل في دول الخليج والأعراب الذين باتوا في أسوأ حال، وسقوط السعودية في المستنقع اليمني المستمر الاشتعال، مروراً بالتجهيز لانتخابات الإسرائيلية وما سبقها من الضربة الضاربة للمقاومة اللبنانية في الشمال الإسرائيلي التي أدت إلى حالة رعب متضخم هناك، لن يخفيها ما تقوم به إسرائيل من تحويل للهزيمة إلى نصر وهمي شكلي من خلال العدوان الممارس على الحرم الإبراهيمي والمقدسات في الخليل.

وتتزامن هذه الفوضى مع الأحلام التركية في إقامة منطقة عازلة في الشمال السوري، بالاتفاق مع أمريكا، وهذا أمر مستحيل، كاستحالة قيام الدويلة الكردية المزعومة لقوات قسد العميلة.
فقلب الطاولة عسكرياً من قبل سورية الأسد، والذي تحدثت عنه في المقال سابق، لن يسمح لمثل هذه الأحلام أن تصبح واقعاً، والواقع يرسمه الجيش السوري فقط.
ومن انعكاسات انتصار الجيش السوري على الأرض، ازدياد نقاط القوة عند حلفاء سورية، وقد لمسته إيران من خلال قوة موقفها في موضوع الاتفاق النووي حيث باتت تخفف من التزاماتها في هذا الاتفاق، وهذه بوادر انهيار الاتفاق النووي، إضافة لتعزيز قدراتها الدفاعية، عدا عن الصعود الجديد لقوة المقاومة اللبنانية بفضل التعاون الكبير مع الجيش السوري جنوباً.
أما ما نراه من ضربات إسرائيلية وطائرات مسيرة هنا وهناك لا يعدو كونه تشويشاً ومحاولة لفت نظر لقوة إسرائيلية باتت خاوية لا تمتلك من إمكانات تحقيق أهدافها شيئاً.

ورغم كل امتعاض الأعداء وقلق الحلفاء، فإن سورية الأسد لم تعد تأخذ بالحسبان أية حسابات سياسية او اقتصادية للحلفاء، ولا أية ردات فعل جنونية للأعداء، ولا تعنيها معادلاتهم وتوازناتهم، فكلها خاسرة، وأبرزها اليوم المعادلة الخاسرة لاستبدال النفط باليورانيوم.
وإنما باتت الدولة السورية في موقع آخر وطور جديد يقوم على أساس تحقيق النصر فقط اقتداءً بتعاليم القائد الخالد العظيم الاستثنائي (حافظ الأسد) المعلم الأول للحرب والسياسة: (لسنا هواة قتل وتدمير، وإنما ندفع عن أنفسنا القتل والتدمير، لسنا معتدين ولم نكن قط معتدين ولكننا كنا ومازلنا ندفع عن أنفسنا العدوان).
وسيستمر الجيش السوري برسم معالم انتصاره في تقدمه اليومي في إدلب ليطفئ نيران الحرب السورية ولو على مراحل طويلة الأمد، تمهيداً لاشتعالها في أماكن أخرى لتطيح بأعداء سورية الأسد، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

القادم الأصعب

osama

القادم الأصعب
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

القوات التركية على أهبة الاستعداد على الحدود السورية التركية، والجهوزية الإسرائيلية في أعلى مستوياتها شمال الأرض المحتلة، مع غياب كامل للقاءات الروسية الأمريكية، وعدم جدوى اللقاء التركي الروسي، أو أي اتفاق يقضي بإنساء منطقة عازلة تحقيقاً لمصالح سياسية واقتصادية على حساب السيادة السورية، فزمن الكلام قد ولّى، والعمل على الأرض صار سيد الأحكام، والجميع يترقب اشتعال الحرب في المنطقة.
كل المؤشرات تدل على أن وقوع الحرب الشاملة بات قاب قوسين أو أدنى، فلم تعد الأرض السورية فقط هي مكان اشتعال النار، إنما بات الجميع يترقب امتداد الهشيم إلى ما بعد الحدود، وخاصة الاشتعال المرتقب على الساحة اللبنانية والعراقية.
وهذا أمر طبيعي وضروري، لأن القرار بالقضاء على الإرهاب أمر بتنا نلمس نتائجه منذ فترة، وغدت نتائجه على أرض الواقع انتصارات متلاحقة لسورية الأسد، وانهزامات متتالية لأعدائها، حتى لو شهدنا اضطراباً تركياً أو استنفاراً صاروخياً إسرائيلياً إلا أن هذا لا يحجب حقيقة أن الحرب قادمة لا محال.
وإن تخصيص فرقة عسكرية باسم (مكافحة الإرهاب) يعني أن تغيراً بالاستراتيجية العسكرية السورية حصل بطريقة الحسم العسكري هو الحل الوحيد لإنهاء وجود الإرهاب في سورية.
وإنما هذا هو أول الغيث، وسوف نشهد من الآن فصاعداً حلقة من القرارات المهمة على هذا الصعيد السياسي والعسكري، بالتزامن مع حلقة متتابعة من الانتصارات المهمة على كل الأصعدة، فسورية الأسد استعادت عافيتها سياسياً وعسكرياً، وبات القرار الأعلى هو الحاكم لكل المجريات القادمة، بغض النظر عن حسابات الحلفاء أو خطط الأعداء على التفاصيل، فالأمور الآن تطورت بشكل كبير، والقادم سيكون أصعب على أعداء سورية الأسد، إذ يقول القائد الخالد العظيم الاستثنائي (حافظ الأسد) المعلم الأول للحرب والسياسة: (الزمن لا يمكن أن يكون إلى جانب الباطل، الزمن لابد إلا وأن يكون إلى جانب الحق)، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

خان شيخون وقلب الطاولة

osama

خان شيخون وقلب الطاولة
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

النصر الذي تحقق في خان شيخون بالأمس هو أول غيث الانتصارات القادمة لاسترجاع الأراضي السورية المحتلة من قبل الإرهاب التركي، رغم كل المحاولات السابقة لإحباط أي تقدم للجيش من خلال المصالحات وما شابه.
لا يمكن أن نصنع انتصاراً مع هدنات ومصالحات فاشلة، فطريق النصر معبّد بالدم والنار، ولا يمكن أن يكون غير ذلك، ورجاله هم الجيش السوري الذي لا يقهر بنموره القادة والمقاتلين.
وما يروج حالياً حول وثيقة اتفاق تركي روسي عرضت في البرلمان التركي محتواها يقضي بتسليم بعض الأراضي السورية لإدلب هو مجرد نزاع تركي داخلي لا قيمة له على أرض الواقع.
فرغم كل مآخذنا على تقصير روسيا بحق سورية الأسد كحليف استراتيجي، واستقطابها لتركيا ظناً منها أنها ستستقطبها لجانبها، لا نحتسب روسيا في عداد الولاء المطلق لنا، بل إن الأمر لا يعدو كونه مصالح سياسية شخصية لا أكثر.

إن كل مآخذنا على تقصير روسيا بحق سورية الأسد كحليف استراتيجي، واستقطابها لتركيا ظناً منها أنها ستستقطبها لجانبها، تجعلنا لا نحتسب روسيا في عداد الولاء المطلق لنا، بل إن القرار الروسي محكوم بمصالح سياسية واقتصادية شخصية لا أكثر.
وإن أي إجراء يمكن أن يُتخذ في هذا الإطار ستكون نتيجته غير محسوبة وغير متوقعة.
فسيل الغاز التركي الروسي لا يعني سورية الأسد، لذلك اتبعت سورية الأسد في الأسبوع الماضي سياسة قلب الطاولة في هذه الحرب، فوجدنا أنها خففت الاعتماد على الحلفاء في عملية تحرير الشمال السوري، وقامت باتخاذ القرار السوري المحض للتحرير فكانت النتائج مبهرة.
فسورية الأسد لن تقبل بعد كل هذه الحرب أن تسلم أي شبر من أرضها للمحتل التركي أو الإسرائيلي، حتى لو تراخى الحلفاء الروس والإيرانيون في ذلك وعقدوا الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية مع أعداء سورية، ومهما سعت أمريكا لتحقيق ذلك، ولو طال أمد هذه الحرب، لأن تسليم الأراضي للغير والاستكانة للهيمنة الأمريكية لا يعني أبداً انتهاء الحرب، بل هو يؤججها أكثر فأكثر، لذلك نؤكد أن كل خطوة في هذه الحرب سينتج عنها خطوات متلاحقة حتى الوصول إلى الانفجار، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.

مجزرة ريف اللاذقية.. ونداء الحق

osama

مجزرة ريف اللاذقية.. ونداء الحق
بقلم الأستاذ المهندس: أسامة حافظ عبدو

ماذا نكتب اليوم ومجزرة ريف اللاذقية التي ارتكبها الإخوان المجرمون بدعم تركيا العثمانية تطرق الذاكرة حتى لا ننساها.. وحتى تبقى في ذاكرة الأجيال ليجددوا عهدهم بالنضال ونصرة الحق!!؟
تركيا التي لا تكف عن حلمها باحتلال أراض جديدة في سورية، وبرعاية أمريكية وعجز روسي على المواجهة، ولا يمكن لسورية الأسد مواجهة هذه المخططات الشيطانية إلا بالعودة إلى الجذور الأسدية الممعنة في السمو والعلو، لذلك نبدأ المقال بقول القائد الخالد العظيم الاستثنائي (حافظ الأسد) المعلم الأول للحرب والسياسة: (نحن أمام عدو يريد أرضنا كاملة.. يريد وطننا كاملاً.. وليس هذا ادعاء ولا استنتاجاً، إنما هو من وثائق أعدائنا).
إن الكتابة عن القائد الخالد العظيم الاستثنائي (حافظ الأسد) في هذه المرحلة أمر ضروري، لأن لنا في تجربة القائد الخالد معيناً لا ينضب من الخبرة والعبرة والأمل.
فتجربة القائد الخالد بمثابة المنارة التي تهدي في دياجير الحياة المظلمة، والتي تبعث الثقة في نفوسنا، وتتجدد هذه الثقة كلما اعترى النفوس شيء من الوهن، لتتغلب على المشكلات وأهوالها، مهما كانت هذه المشكلات عنيفة وصاخبة.
وهذه المنارة الأسدية تعطي دروساً قيّمة حول السمو إلى أسمى مراتب المجد والشرف، وهي التي تجعل التجارب اللاحقة تتغلب على القنوط واليٲس عندما تحذو حذوها وتنتهج نهجها، فهي بمثابة القمة التي تتطلع إليها بشوق ولهفة.
إن تجربة القائد وتفاصيلها هي من أسمى تجارب القيادة وأنبلها وأقدسها وأكثرها فصلاً للخطاب، لأنها جمعت كثيراً من الصفات القوية والمزايا الشجاعة التي تحلت بها تجارب الانسانية العظيمة، فمنها من عظمت في قوتها، ومنها من تفردت بعلمها، ومنها من أشير إليها بالبنان في حِلمها، ومنها من تفوقت في شجاعتها، ومنها من سمت بتفكيرها وصفاء بصيرتها، ومنها من تعالت بعدلها، ومنها من تسامت بوجدانها وعمق إنسانيتها، ومنها من اشتهرت بثورتها… أما تجربة القائد الخالد (حافظ الأسد) فقد جمعت كل هذه الصفات في شخصيتها، لتَنشدها الأجيال عبر العصور.
ومهما حاول الكتاب والمؤرخون ورجال الفكر أن يٲتونا بصورة كاملة عن صفات تجربة القائد الأسد ستراهم عاجزين تمام العجز…!
كيف لا..!! وقائدها الخالد هو الشاهد على العصر، مَن عنده علم السياسة، وكنز أسرار الأصالة، والمطّلع على عِبر الأولين، والموصول بحبل الحق المتين، حتى غدا نداء الصيحة بالحق، كالراجفة لأعدائه والصاعقة لخصومه، لأن القائد الخالد (حافظ الأسد) هو المؤيد بالرعاية الإلهية، وما كان الخوض منا في هذا البحر الزاخر إلا على قدر ما نحسه، وما تصل إليه مداركنا، وتحكم به عقولنا، وتفهمه من الأحداث الكبيرة التي مرت عليها تلك التجربة الفريدة.
وما هذا القدر مما ذكر من شؤون الحماية الإلهية لها إلا برهان على ارتفاع تلك المنارة التي أفصحت عن بعض شمائل التجربة وصفات الحماية.
وما معرفتنا بها إلا على قدر ما نلمسه من آثارها، ونقرٲه من كلام قائدها الخالد المستمِد فرات علمه من منبع العقل الفعال، المستمِد من علم العِلام جل شٲنه، وهذا هو سر النصر القادم في الحرب المرتقبة، فالانفجار مستمر وسيحصل بأية لحظة.