أرشيف الوسم: جبلة

لقاءات وحوارات مع الباحث الديني العلوي

كتاب

لقاءات وحوارات

مع الباحث الديني العلوي الدكتور أحمد أديب أحمد

  • تمهيد
  • الصراع.. والضحايا الشباب
  • الشيعة والعلوية
  • تصريح جديد عن ظاهرة المدعوين باسم (العلويون الجدد)
  • حوار شامل حول عقائد العلويين في سورية
  • لسنا فرعًا من الشيعة ولا علاقة لاختلافنا بالسياسة
  • تفنيد ادعاءات الكاذبين حول ظهور المهدي المنتظر
  • لا فرق بين الجعفرية والنصيرية الخصيبية جوهريًا
  • التنوع المذهبي حالة طبيعية وراقية
  • شهادة الحق أساس النهج العلوي النصيري
  • المسجد هو المقام الذي يعبر عن الاتصال بالله
  • نحن نمارس الشريعة ونعقل الحقيقة ونفي بالعقود
  • نؤمن بعصمة الأنبياء والأئمة لا بألوهيتهم
  • الخمرة عند العلوية النصيرية
  • العبادة لله لا للمدعين الربوبية؟
  • أين المفترين من علومنا التوحيدية ورياضياتنا التجريدية؟
  • لا نعتقد بالثالوث المتعدد ولا بتجسيم الألوهية
  • احذروا المواقع المشبوهة التي تدعي العلوية
  • الاستيعاب الديني والفتنة
  • الغلو هو أن تجعل الأنبياء والرسل والأئمة بشرًا خطائين
  • لا قيمة لجهادك إن كنت مجاهدًا دون أن تكون موحدًا
  • العلوية.. نهج التوحيد وميزان الحق
  • مرجعيتنا لا يمكن أن تكون مرجعية بشرية.. بل معصومة
  • التزامنا أفشل محاولات التزوير لنهجنا (العلوي)
  • أصالة العلويين في دحض شبهات التكفيريين
  • الحاجة إلى ثورة إسلامية على التاريخ الأسود والمعتقدات البالية
  • نحن ضد تربيب الأشخاص البشريين وتعظيمهم إلى درجة العصمة
  • متى يتخلصون من عبادة الأشخاص
  • تليين الحجر أسهل من إقناع الجاهلين
  • التقية الدينية بين المعتقد السري والافتراءات الوهابية
  • زيارة أضرحة الأولياء تعظيم لشعائر دين الله
  • باحث ديني علوي يكسر حاجز الصمت عبر إسلام تايمز
  • دعوة الأنبياء هي التوجه لعبادة إله موجود
  • لا تغلوا في دينكم
  • الخاتمة

interviews

لتنزيل الكتاب انقر على الرابط

لقاءات وحوارات مع الباحث الديني العلوي

الاثنين الدامي في جبلة وطرطوس

ahmad

الاثنين الدامي في جبلة وطرطوس

مداخلتي على قناة أوغاريت صباح اليوم

==============

ما حدث اليوم هو استمرار لما جرى وسيجري إن لم يكن هناك حسم عسكري نهائي للإرهاب في سورية.

ماذا يريدون من أبناء الساحل؟

هؤلاء يقتلون الأبرياء ويمارسون طغيانهم وشيطنتهم.. يريدون كسر شوكة الصمود في الساحل الذي احتضن أبناء سورية من كل أطياف المجتمع.. وقدم مئات الآلاف من الشهداء.. والنسبة الكبرى من أبنائه يقاتلون في صفوف الجيش العربي السوري.. لكن كل إرهابهم لن يكسر شوكتنا..

 

وأقول وأنا ضابط احتياط في الجيش العربي السوري:

لن تنطفئ نار الإرهاب حتى تشتعل في السعودية وتركيا وإسرائيل وأمريكا.. فالرد على المحاولات البائسة لا يكون في الإعلام ولا بالحلول السياسية..

لماذا لا نبادلهم بالمثل؟

لماذا لا نشهد تفجيرات في السعودية وتركيا؟

لماذا لا يجري الدم إلا في سورية؟

يقول الإمام علي كرم الله وجهه: “ردوا الحجر من حيث جاء فإن الشر لا يدفعه إلا الشر”.

وعندما نقول: أننا ندافع عن سورية، فهذا يعني أننا ندافع عن الحق الذي تمثله سورية على الأرض بمبادئها وقيمها وعروبتها.. لكن عندما يأتي العالم بأجمعه ليقتل المبادئ والقيم يجب أن نرد الحجر عليهم.. فالقاتل يُقتل والمعتدي يُعتدى عليه بمثل ما اعتدى..

أما هم فلا يكفي أن نصفيهم على الأرض السورية.. بل يجب تصفيتهم داخل سورية وخارجها.

اللاذقية بين أنيابهم

ahmad

اللاذقية بين أنيابهم

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

================

 

لماذا يقع الظلم دائماً بمحافظة اللاذقية المعروفة بوفائها وإخلاصها وولائها وتضحياتها؟

فالقرارات الحكومية ظالمة لها، وكلما حلَّ أحد أعضاء الحكومة عليها ضيفاً ترك وراءه مجموعة من المصائب التي تحل بشعبها، حتى بات ابن اللاذقية يتعوذ بالله من شر كل مسؤول سيأتي ليزورها أياماً ويترك وراءه معاناة لشهور!!!

ربما كُتب على اللاذقية ألا تهنأ في عيشها، وأن تعاني أضعاف معاناتها، فلا يكفيها أن توزع أبناءها ليقاتلوا في معظم المحافظات السورية، ولا يكفيها أن تستقبل يومياً عشرات الشهداء والجرحى، وكذلك عشرات المهجرين من المحافظات الأخرى، بل يجب أن تدفع ضريبة أمانها وولائها فيخفّض رئيس الحكومة بعد كل زيارة مستحقاتها إما من النفط أو من الكهرباء أو من الطحين أو من المياه…. ولو استطاعوا أن يقطعوا عنها الهواء فإنهم لن يقصروا!!

مع كل هذا ما زلنا في اللاذقية صامدين وصابرين.. لكن أن تحاولوا الدوس على كرامتنا فهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما يفعله من هو بيننا قاعد لا زائر.. محافظ اللاذقية الذي يسبب يومياً بقراراته معاناةً لشعب اللاذقية ومحاولةً لسلب كرامته، ولكنني في هذا المقال سأخصص بعض القضايا لأطرحها وأترك الباقي لمقالات أخرى.

في أحد المرات كنت أقوم بواجب العزاء لشهيد في (ضاحية بسنادا) في يوم ماطر وأرض موحلة، وجاء المحافظ وأمين فرع الحزب للعزاء ووقفت السيارة على بعد 50 متراً لكنهما لم ينزلا من السيارة بسبب الطريق الترابي الموحل، وسأل المحافظ أخ الشهيد: ما هذا الوحل؟ فأجابه: كما ترى يا سيدي!!

فهز المحافظ برأسه وقال: (الله يرحم الشهيد)، وأغلق الباب ومضت السيارة في طريقها دون تقديم واجب العزاء، وحتى الآن لم يتم تعبيد الطريق، وربما لن يتم إلا بواسطة أو رشوة!!!

ومنذ فترة وأنا أسعى لتعبيد طريق يخدم بيوت ستة شهداء في ريف الحفة، وهم حاصلون على موافقة التعبيد منذ عام 2011، لكن حتى اليوم لم يتم تعبيد الطريق مع كل السعي ومساعدة المعارف من هنا وهناك، فلربما ينتظر المحافظ وعصابة الخدمات الفنية أن يصبح عدد الشهداء على هذا الطريق عشرة أو أكثر!!!

ليست ببعيدة عن المحافظ الذي سمعنا عنه قصة المباهاة المأثورة بينه وبين أحد زملائه حيث كانا يتباريان بعدد الشهداء الذين قدمهما كل منهما، وكانت النتيجة لصالح محافظنا الذي قدم عدداً أكبر من الشهداء!!

لذلك أحب أن أذكره قائلاً: الشهداء عبّدوا طريقنا إلى النصر بدمائهم.. وأنتم ترفضون تعبيد طريق بيوت أهلهم.. ولستم معنيّون إلا بتعبيد طرق المسؤولين فقط.. فالويل لكم من دماء الشهداء ودعاء أمهاتهم اللائي أذللتموهن ذات مرة بالنزول من أبعد القرى في جبلة (الدالية) إلى المحافظة لقبض حقوقهن لقاء تشجير المنطقة، لتدَّعوا أنكم تكرموهن أمام كاميرات التلفزيون، وغير ذلك الكثير…

ومن ذلك ما حصل منذ أسبوعين في (بيت ياشوط) من تبييض لصفحة تاجر حلبي قام بتوزيع مبلغ 15000 لزوجات بعض الشهداء برفقتكم، ولا يوجد عند التجار مبدأ (العطاء المجاني)، فما هو المقابل يا ترى؟ هل سيحصل على استثناء من قبلكم لمشروع ما سيقيمه في اللاذقية مع غض النظر عن بعض المخالفات!!؟؟ سننتظر لنرى…

وأرى أنه من الواجب التذكير بما حصل في الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة الذي وجهه السيد الرئيس لتخصيص مبلغ من المال من أجل نهضة اللاذقية، فسارع رئيس الحكومة لافتتاح مشاريع (خدمية) رغم الحاجة الماسة في الأزمة للمشاريع (الإنتاجية) التي ستخفف العبء وتحرك عجلة الاقتصاد، وخاصة في اللاذقية الفقيرة بهذا النوع من المشاريع التي كنا وما زلنا ننادي بها، إلا أن آذان الحكومة مسدودة لا تسمع صراخنا، أو لا يهمها وجعنا طالما تملأ جيوبها بمال الشعب.

وانطلاقاً من هذا سارع رئيس الحكومة برفقة المحافظ ووزير الإدارة المحلية بافتتاح عدة مشاريع خدمية، لكن من هو المسؤول عن اقتراح ودراسة المشروع العقيم للمتحلق الشرقي في جبلة بقيمة مليار و760 مليون ليرة، وهو لا يخدم أبداً منطقة ريف جبلة الأكبر مساحةً والأكثر عدداً والأعظم تضحية، فمن المعروف أنه على الأقل في كل بيت بريف جبلة يوجد عسكري مقاتل، وفي كل عائلة يوجد عشرات من الشهداء والجرحى والمخطوفين، لكنهم خارج حسابات المحافظ والحكومة، لأنهم مجرد وقود حرب لا أكثر، لذلك كانت كل المشاريع خارج نطاق تخديم أرياف المحافظة.

وحبذا لو أن رئيس الحكومة والمحافظ عملوا على إنهاء تجهيز المتحلق الشمالي في اللاذقية المتوقف منذ سنوات بدلاً من البدء بمتحلق لا يخدم سوى المعارضين ومنبت الإرهابيين.

أما آخر قرارات المحافظ فهو تسعير الأراضي والبيوت المحيطة بمنطقة مطار حميميم من أجل توسيعه، ولا اعتراض على توسيعه طالما أن الأمر يخدم الوطن، لكن الاعتراض على الأسعار المجحفة بحق القاطنين هناك، لأن المبالغ التي سيتقاضونها لن تساعدهم في شراء البديل في ظل ارتفاع أسعار البناء غير المعقولة، ولو أنه اتخذ قراراً بإعطائهم أراض وبيوتاً بديلة لكان أفضل من هذه المبالغ الزهيدة، مع التنويه إلى أنني لست من القاطنين هناك ولا أملك لا أرضاً ولا بيتاً هناك، لكنني أعلم تماماً أن منطقة محيط المطار في ريف جبلة هي من المناطق التي قدمت الكثير من الشهداء والجرحى ومن الذين ما زالوا اليوم يقاتلون على الجبهات دفاعاً عن سورية، فأية لعنة ستلحقه بظلمهم وظلم أهلهم؟؟

 

أقول في النهاية:

كل محاولات رئيس الحكومة والمحافظ لتأجيج الشعب وتحريضه ضد الدولة هي محاولات بائسةوغير مجدية، لأن شعب محافظة اللاذقية شعب أصيل ووطني ومعطاء ومضياف وغيور ومدافع عن الحق ومحب لقائده الصامد بشار حافظ الأسد ابن محافظة اللاذقية، فإذا أردتم أن تكتشفوا صمود شعبنا في اللاذقية فانظروا إلى صمود القائد، لأننا أبناء مدرسة القائد الخالد العظيم حافظ الأسد، منه تعلمنا القوة، وعلى نهجه نسير صامدين، فإن واجهْنا الموت واجهناه واقفين وختمنا حياتنا منتصرين.

وزارة التربية في قفص الاتهام

ahmad

وزارة التربية في قفص الاتهام
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==================

خبر صاعق أن يكون في الصف الأول من التعليم الأساسي ما بين 60 إلى 100 تلميذ في القاعة الدراسية الواحدة، مع أن القاعات لا تتسع لهذا العدد، والمقاعد لا تكفي، فتجد بعضهم واقفين في الحصة الدراسية!!
هل هذا موجود؟؟؟
بلى، موجود في اللاذقية وجبلة، وبالتأكيد في كل محافظة بقيت آمنة ولجأ إليها المهجرون من المحافظات المنكوبة. مع العلم أن عدد المتسربين من التعليم الأساسي تضاعف عشرات المرات في هذه الحرب.
فأين رئاسة الحكومة ووزارة التربية من كل هذا؟؟
الأزمة لا تعني أن نحشر التلاميذ وكأنهم قطعان غنم أو طيور دجاج، ونضاعف المجهود المبذول من قبل معلمي ومعلمات المحافظة الآمنة، ونفرِّغ من التعليم أصحاب الواسطات من المعلمين والمعلمات، فيقبضون رواتبهم من تعب غيرهم، ويهبط مستوى التعليم إلى ما دون الصفر، ونكافئ أبناء المحافظات الآمنة التي ضحى أبناؤها بأنفسهم فداء للوطن بأن نظلم أولادهم تعليمياً ونؤدي بهم وبالوطن إلى التهلكة!!؟
وأتساءل: لماذا لم تفكر وزارة التربية بافتتاح مدارس جديدة ولو بظروف متواضعة يتوزع فيها التلاميذ الجدد والمعلمين والمعلمات الوافدين ليمارسوا دورهم الوظيفي، ويرتفع بالتالي الأداء التعليمي؟
هل تعجز وزارة التربية عن استئجار شقق وتحويلها إلى صفوف للتعليم الأساسي؟ وهل لرئاسة الحكومة أن تفكر قليلاً ببديل عن المدارس لتكون مراكز إيواء كبعض المزارع والهيئات الأخرى المتوقفة عن العمل مثلاً؟ وتترك المدارس لطلابها ووظيفتها التربوية؟ أم أنهم مصرون على القضاء على جيل كامل من الأطفال ليكون الجهل عنوان المرحلة القادمة؟؟؟
لماذا لا نستفيد من التجارب الناجحة للدول، كاليابان التي افتتحت بعد الحرب العالمية مدارس في العراء بسبب الدمار؟
ما ذكرته يتعلق فقط في فترة الحرب على سورية، وهي حجة سهلة لهم ليبرروا تقصيرهم، وتآمرهم على الجيل الجديد، لكنهم برأيي سيفشلون في التهرب من مسؤوليتهم لأن أخطاء وزارة التربية كانت سابقة للحرب على سورية، وهذا يضعها في قفص الاتهام، وهنا سأطرح بعض التساؤلات الجديرة بالذكر، والتي ساعد بأرشفتها كثير من الأصدقاء الوطنيين.
فمن سيحاسب وزارة التربية التي غابت عن التعليم في الريف حتى صارت مجانية وإلزامية التعليم شكلية في معظم المناطق التي تصدِّر الإرهاب حالياً كبعض مناطق ريف حلب وإدلب ودرعا ومناطق ريف حمص التي تعتبر تجارة السلاح والتهريب إدماناً يومياً لأصغر تلميذ، وليس للعلم أية قيمة اجتماعية أو حضارية؟
وهل نحاسب وزارة التربية أم رئاسة مجلس الوزراء عن مسؤوليتها الكاملة عن غياب الحزم التربوي وهيبة المعلم بسبب الوضع الاقتصادي الذي دفعه ليبحث عن موارد أخرى لكسب العيش سواء كان ذلك عن طريق تأمين عمل آخر أقل قيمة اجتماعية ليؤمن لقمة العيش والحياة الكريمة لعائلته، أو عن طريق الدروس الخصوصية التي تعتبر تجارة بحد ذاتها عند ضعاف النفوس، في الوقت الذي يجب أن يكون فيه المعلمون ضمن قائمة الرتب الوظيفية العليا في المجتمع كما في الدول المتقدمة كونهم الأساس في بناء الأجيال وإيصالهم الى ما يصبون إليه وفيهم قال القائد الخالد: (المعلمون بناة حقيقيون لأنهم يبنون الإنسان)؟؟؟
ما سبق ذكره دفع باتجاه التعليم الخاص عن طريق تخفيض مستوى جودة التعليم الرسمي لتبدأ الهجرة من المدارس الحكومية باتجاه المدارس الخاصة لأبناء ذوي الإمكانات المادية المرتفعة مع العلم أن النبوغ والاجتهاد موجود دائماً في الطبقات الفقيرة أكثر من غيرها، فكل المفكرين والمبدعين كانوا من أبناء الطبقات الفقيرة.
وهذا يعني اتجاه قطاع التعليم للخصخصة، وانعدام إمكانية التعلم الجيد للفقير، لأن ضعاف النفوس من المدرسين لا يعطون ملاحظاتهم وأفكارهم للطلاب في المدارس الحكومية التي باتت في كثير من الأحيان مجرد هياكل فقط!!!
ألا ينبغي أن نحاسب بشدة المسؤول عن انتشار الفكر التكفيري في المدارس من خلال قبول المعلمين المنحرفين والمتعصبين والتكفيريين والمعلمات المنقبات ونشرهم في كل مكان يمكنهم أن يبثوا فيه سمومهم الوهابية دون أي رقيب أو حسيب؟
يساعدهم في ذلك مناهج التاريخ والتربية الدينية المملوءة بالكذب والدسائس المنقولة عن المؤرخين الكاذبين وناقلي الحديث المحرفين، فيتعلم أبناؤنا أن تاريخنا هو تاريخ الفتوحات والقتل والانتقام ونبذ الآخر، تاريخٌ يقتل فيه الابن أباه والأخ أخاه والمرأة زوجها مقابل السلطة والمال، ويتم تمجيد أسوأ الشخصيات التاريخية على حساب تغييب أفضلها وأطهرها، ومن ذلك كتمجيد مراحل مخزية في تاريخ الحكم الأموي والعباسي، وتسمية بعض الشخصيات المنافقة بإمرة المؤمنين كمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد وهما من أسس الفكر التكفيري الداعشي في الإسلام، في الوقت الذي يتم تغييب مراحل مشرقة في التاريخ الإسلامي كمرحلة الدولة الحمدانية التي شعَّت فيها شموس الحضارة الأدبية والفلسفية والعلمية والدينية، ومن ذلك أيضاً تصوير الحركة الوهابية على أنها من حركات المقاومة التي ساهمت في اليقظة القومية للعرب، ومساواتها بحركة محمد علي في مصر وسورية والتي أصلاً حاربت الوهابية وحشرتها في هضبة نجد!!!
كل هذا أدى إلى ضمور الشعور الوطني في المراحل المبكرة من التعليم، وإذكاء الشحذ الديني على أسس مذهبية مبطنة في المدارس والجوامع على حد سواء، بدل أن تكون المدرسة مجتمعاَ للتربية الروحية والنفسية فتهتم بالأخلاق والثقافة والموسيقا والرسم ودروس الرياضة التي تحولت إلى حصص فراغ، وهذا التقصير يندرج ضمن أهداف التربية قبل التعليم.
وما فائدة التغيير المتكرر للمناهج دون تأهيل المعلمين؟ وهل هناك جدوى من تركيز الوزارة على الكم وليس النوع والتخصص عند جعل المنهاج الدراسي الطويل عبئاً على المعلم والطالب في آن معاً؟
وأين هي نتيجة الموازنات المالية الضخمة التي صرفتها وزارة التربية على أفكار نموذجية غير قابلة للتطبيق كالمنهاج الحديث الذي يتطلب توفر شاشات العرض وأجهزة الإسقاط والمخابر العلمية والحاسوبية في الوقت الذي لا تتوفر فيه هذه المتطلبات، وبالتالي فإن الأفكار فشلت من حيث التطبيق؟
وما هي أبعاد القرار الغريب بتغيير المراحل ما بين المرحلتين الابتدائية (التي تبدأ من الصف الأول حتى السادس) والإعدادية (التي تبدأ من الصف السادس حتى التاسع)، إلى حلقتين الأولى تبدأ من الصف الأول حتى الرابع، والثانية تبدأ من الصف الرابع حتى التاسع!!! وما يلحقه من مشكلة الفارق العمري في المرحلة الثانية، ما بين الطفل في الصفوف الرابع والخامس والسادس، والمراهق البالغ في الصفوف السابع والثامن والتاسع، وهذا لا يعني فقط عدم التوافق والتطابق بينهما، بل يتعداه للمضايقات التعذيبية والاعتداءات الجنسية التي قد يتعرض لها الأطفال من قبل المراهقين، في ظل غياب الوعي والاهتمام والمراقبة والشعور بالمسؤولية من قبل كثير من الإدارات التي تم تعيينها بالواسطة والمحسوبية.
عدا عن المراعاة والمداهنة من قبل المسؤولين الحكوميين من خلال هذا القرار لصالح الجماعات الإخوانية والسلفية التكفيرية بهدف فصل الذكور والإناث منذ الصف الرابع، أي في عمر التاسعة حيث يبدأ التكليف الشرعي للفتاة بوضع الحجاب؟؟؟
وأذكِّر بما يتكلم به الكثيرون حول المؤامرة التي استهدفت الجيل عندما ألغيت مادة التربية العسكرية واستُبدل اللباس العسكري في المدارس بلباس آخر، مما تسبب في تمييع الجيل الجديد وتماهيه باللا انتماء للوطن!! فمن وراء كل هذا يا ترى؟؟؟

لابد في الختام من الدعوة إلى يقظة حقيقية يقودها أصحاب الضمير الحي والمخلصين من المعلمين والعاملين في السلك التربوي، يؤسسون فيها لإعادة تفعيل القيم والمبادئ التي أسس لها القائد الخالد حافظ الأسد، وما زال يؤكد عليها القائد الصادق بشار الأسد، والتي تساهم في بناء جيل وطني متحرر متنور مقاوم متمسك بقضية الحق ومدافع عنها، وهذا الجيل هو الذي سيمسك زمام الأمور في المستقبل حين يعاود أعداؤنا شن حربهم على بلدنا فيفشلون إن كان بها أبناء مخلصون وأقوياء.. والقوة دائماً هي قوة انتماء للوطن وإخلاص له.

أحمد أديب أحمد لدام برس: نعمل على تأهيل الأطفال والشباب ليكونوا حماة المستقبل لهذا الوطن عبر مشروع هو الأول من نوعه في سورية

ahmad

أحمد أديب أحمد لدام برس: نعمل على تأهيل الأطفال والشباب ليكونوا حماة المستقبل لهذا الوطن عبر مشروع هو الأول من نوعه في سورية

دام برس – تغريد سامي يازجي :

من أجل النهوض بالفكر والمجتمع إلى أرقى المستويات، وبعيداً عن الانحياز والتعصب، كانت فكرة إنشاء (المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل), لمؤسسه ومديره الأستاذ أحمد أديب أحمد، وهو مدرس في كلية الاقتصاد بجامعة تشرين, وصاحب العديد من المؤلفات الأدبية والاقتصادية والاجتماعية, ومحاضر في العديد من الندوات والمحاضرات بالمراكز الثقافية والأماكن العامة، وآخر ما سيصدره قريباً ديوان شعر بعنوان “مناجاة مع قائد الأمة” وهو من وحي الأزمة في سورية.
كان لنا معه هذا اللقاء حول المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل ونشاطاته.

كيف تم طرح فكرة مشروع المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل؟
كثيرة هي العروض التي عرضت علي بالانتساب إلى مجموعات شبابية أو حركات وتجمعات وطنية، أو حتى أحزاب ناشئة مقابل أن أتخلى عن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي أنتمي له وأمر التخلي مرفوض بالنسبة لي، عدا عن أن تلك الاتحادات والتجمعات لم تكن توافق الهدف الذي أريده، فهدفي هو الوضوح في الشعار والوضوح في النهج وتوظيف طاقاتنا الفكرية كجماعة لا كشخص للنهوض بهذا المجتمع وخدمة هذا الوطن، ومن هنا كانت فكرة المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل.
المقر الرئيسي للمركز يقع في مدينة جبلة، ولدينا فرق عمل تابعة للمركز في كل من اللاذقية وطرطوس ودمشق وحلب، ونعمل على تجهيز فرق في كل المحافظات عندما تسمح الظروف الأمنية، إذ إن كل فريق عمل مسؤول عن تنظيم نشاطاتنا في محافظته بالتنسيق مع المقر الرئيسي، ليكون هدفنا جميعاً رفع شعار المركز وهو (الإخلاص قولاً وفعلاً لسورية الأسد)، بالإضافة إلى مشروع نعمل عليه جدياً وهو إقامة جسور تواصل مع كل المثقفين العرب والأجانب الذين يقفون موقفاً صادقاً داعماً لسورية قيادةً وجيشاً وشعباً، بغية إيصال الصورة السورية المشرِّفة من خلالهم إلى مجتمعاتهم.
لماذا تم اقتراح الدراسات والتأهيل في المركز السوري المقاوم وما الهدف من ذلك؟
المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل مشروع فكري شبابي مستقل، ثقافي إعلامي سياسي اجتماعي اقتصادي. ليس حزباً ولا منظمة سياسية ولا مؤسسة تجارية ربحية ولا جمعية خيرية، بل عبارة عن تجمُّعٍ لشباب سوريين متطوعين؛ مثقفين وكتاب وصحفيين وإعلاميين ومحامين واقتصاديين ومدرسين، جمعهم حب الوطن وقائد الوطن السيد الرئيس بشار حافظ الأسد، ونذروا على أنفسهم أن يقدموا ما يستطيعون لبناء هذا الوطن وإعداد جيل مثقف واع مقاوم وجاهز لخوض الحروب دفاعاً عن الوطن إذا اقتضى الأمر، ودون أي مقابل مادي أو مصلحة شخصية.
وما يميز المركز عما ذكرنا أنه يعمل على تنظيم وإدارة العمل الجماعي والوطني بشكل يحقق الفائدة للوطن وأبنائه، فالعديد من المجموعات الشبابية تحولت إلى تجمعات ترفيه وتسلية، والعديد من الأحزاب التي سميت وطنية، سواء كانت مؤيدة أم معارضة لم تحدد موقفها الثابت والواضح, بل كانت تنتظر على قارعة الوقت لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة، ولم يهتم أحد من هؤلاء بتوعية الشباب والارتقاء بفكره، لذلك فإن هدفنا بناء جيل واع عصري مثقف واعد مقاوم ممانع واثق من نفسه، ونشر ثقافة المقاومة والممانعة لدى شبابنا وأبنائنا في سورية، وتعميق مفهوم حب الإنسان للوطن والانتماء له.
كيف سيتم العمل في المركز من حيث الدراسات ؟
انضمت سورية في العقد الأخير إلى العديد من المراكز العالمية التي غالباً ما تكون فيها سورية وغيرها من البلدان مجرد رقم له ترتيب، وفي كثير من الأحيان يقومون بتسييس النتائج اقتصادياً واجتماعياً وحتى سياسياً، فلا تتم الاستفادة من هذه المشاركات بالشكل المطلوب لتنمية الداخل السوري.
بناء على هذا اقترحنا أن يكون العمل في المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل على طريقة هذه المراكز العالمية من حيث الأساليب والمنهجيات العلمية، لكنه يتميز في سورية بعدم التسييس لصالح الجهات المعادية، لأنه سيعتمد على جهود وطنية وفكر وطني بامتياز, وسيدرس الداخل السوري لاستكشاف مواقع الخلل الاجتماعي والاقتصادي والمؤسساتي وتقديمها ضمن تقارير علمية ومتخصصة إلى الهيئات والوزارات المعنية للاستفادة من الدراسات في تحضير الخطط والقرارات الوطنية.
ما هو التأهيل الذي ستقومون به في المركز السوري المقاوم؟
الغاية هي تأهيل الشباب وتأهيل الأطفال ليكونوا فعلاً حماة المستقبل لهذا الوطن، إذ لدينا الكثير من الطاقات الشبابية التي ترغب أن تخدم الوطن، ولكن لا توجد جهة تدير هذه الطاقات التي يمتلكها الشباب، لذا سنعمل في المركز على استثمار هذه الطاقات وإدارتها وتوجيهها بشكل صحيح حسب إمكانيات كل شخص طالما أن العمل طوعي, وسننظم بشكل مستمر المحاضرات والندوات والحوارات الشبابية، فنحن نسعى لنفسح المجال للشباب بإعطائهم الفرصة لإبداء آرائهم وتقديم طروحاتهم التي تتعلق بجيل الشباب، وهم أكثر أهلية لهذا من الأشخاص الذي بلغوا من العمر عتياً، وبنفس الوقت نعلِّم الشباب كيف يكون أسلوب الحوار لأننا نفتقد إلى إجادة الحوار الرصين، وهذا ما أثبتته الحوارات التي انعقدت على مر الأزمة، فالحوار الرصين يحدد السقوف الحمراء التي لا يمكن تجاوزها, ولا يعتمد فقط على توجيه الانتقادات وعرض السلبيات إنما يقترح الحلول، وهذا الأمر أشار إليه السيد الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير حين قال: (عدم المشاركة بالحلول هو إعادة للوطن إلى الوراء، لا تقدم به نحو الخروج مما هو فيه).
وفي موضوع التأهيل أيضاً سنقوم بتحضير دورات في مجال الإعلام والتحليل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حتى يتمكن الشباب من تحليل أي خبر يأتيهم من الخارج، سواء من وكالات أنباء عالمية أو عربية دون الانتظار إلى ظهور محلل سياسي يشرح ذلك، وربما يكون تحليله مجرد رأي فقط، فتنمية مقدرة الشباب على التحليل سترفد الوطن بنخبة شبابية وطنية تفهم القضايا وتثق بقيادتها السياسية الممثلة بالقائد الحكيم بشار الأسد، وتفكر بعيداً عن العواطف والتسيير الإعلامي لها, لأن عدونا يلعب على مفهوم الوعي الاجتماعي ولكن هدفه تهميش هذا الوعي وحتى إلغائه.
ما هي المراحل التي يخطط لها المركز؟ ولماذا كان شعار المركز (الإخلاص قولاً وفعلاً لسورية الأسد) ؟
سيكون العمل على مرحلتين: في المرحلة الأولى الحالية سنعمل على تأهيل الشباب المؤيد من خلال تقويته ثقافياً لكي يرتقي بنفسه من جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويرسخ مفهوم المقاومة وحب الوطن الفكري وليس العاطفي، ويؤكد تمسكه بالقائد الخالد حافظ الأسد وبسيادة الرئيس بشار الأسد كنهج وكشخص. أما في المرحلة الثانية وهي مرحلة ما بعد إعلان الانتصار وعودة الأمن والاستقرار فسنعمل على إعادة تأهيل ما خربته الحرب من نفوس الأطفال والشباب الذين ينتمون إلى البيئة المعارضة، لنشرح لهم ما كان يحدث على الأرض من خلال الندوات والمحاضرات والحوارات المستمرة معهم في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ليعودوا بفكرهم إلى حضن الوطن نازعين أحقادهم وميولهم الطائفية والعرقية.
أما بالنسبة للشعار فهناك من اقترح تقديم الشعار بعبارة: (الإخلاص قولاً وفعلاً لسورية)، لكننا كنا مصرين على أن يكون (الإخلاص قولاً وفعلاً لسورية الأسد) لأن الأسد رمز لكل معاني المقاومة والممانعة والعزة والكرامة والمجد والشموخ، وفوق كل هذا نهج الحق الذي تمثله مدرسة الأسد منذ قامت في سورية وحتى الغد القادم.
كلمة أخيرة:
مشروع المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل هو مشروع جاد ورائد من أجل سورية، ولأبناء سورية، ينطلق من إخلاصه لدماء الشهداء ودموع أمهاتهم وحسرات آبائهم وبراءة أبنائهم، وإخلاصه للقائد الخالد حافظ الأسد الذي بنى سورية، وإخلاصه للقائد الصامد بشار الأسد الذي حافظ على نهج الحق في سورية، ويسعى لابتكار أفضل الوسائل وتذليلها من أجل زرع هذا النهج وقيمه ومبادئه في عقول أبناء سورية وقلوبهم ليرتقي المجتمع وينهض بعد حرب أرادت أن تطيح به تاريخاً وحضارة ومعتقداً وفكراً، فانتصرت سورية الأسد وانهزم كل من عاداها.

 

المصدر: دام برس