أرشيف الوسم: جبهة النصرة

دعوات الإرهاب التكفيري امتدادٌ للتلمود الصهيوني

ahmad

دعوات الإرهاب التكفيري امتدادٌ للتلمود الصهيوني

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد*

===================

يكاد المرء لا يتمالك نفسه أو يتماسك من هول الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الإجرامية الإرهابية في سورية، وممارسة أبشع ألوان التعذيب الذي ما عرف له التاريخ مثيلاً بحث المواطنين، فما هو ذنبهم حتى يطعنون بالسكاكين أو يذبحون بالسواطير؟ وما هي الجريمة التي ارتكبوها حتى تُقطَّع أطرافهم أو تُقطعَ أعناقهم؟ إنَّهم لم يقطعوا سبيلاً ولا طريقاً حتى يُحرقوا، ولم يأتوا منكراً من القول وزوراً حتى يُرمون بالحجارة، ولم يرتكبوا جريمة نكراء حتى يُفجَّروا، ولم يُنظر إلى حرماتهم حتى تقلعَ عيونهم.

كل تلك الدعوات التي مارسها الإرهاب التكفيري في سورية ما هي إلا الامتداد الحقيقي للتلمود الصهيوني، ونحن في سورية أثبتنا أننا قادرون على قهر فوضى ما يسمى بالربيع العربي، والمتمثلة بالإرهاب الذي يمارسه الإخوان المسلمون والوهابيون وما يسمى بـ “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” و”داعش” وبقية التنظيمات القاعدية، والتي لا علاقة لها بالعقائد السماوية، بل بتعاليم التلمود الخبيثة التي اعتمدتها الصهيونية العالمية كأسلوب للسيطرة على المنطقة كلها.

والمخجل في الأمر أن مَن يرعى هذه الفوضى والإرهاب وينادي بالحرية والديمقراطية عربياً وإقليمياً هو تلك الممالك والأمراء الذين ما زالوا يحكمون بقانون القرون الوسطى كما في خليج البترودولار وبإدارة أمريكية وإسرائيلية.

إرهاب إعلامي:

بعد أعوام من الدمار الذي أرادوه لسورية ما زال هناك من المعارضين المأجورين اللاوطنيين مَن يدّعي أن الشعب هو من يدافع عن حريته ويطالب بالديمقراطية، ومن المستغرب أن أمريكا وأوروبا وكل دول العالم اضطرت للاعتراف بوجود تنظيمات إرهابية للقاعدة في سورية، وهؤلاء المعارضون المأجورون ما زالوا في أوهامهم التي صنعتها لهم الجزيرة والعربية وغيرها من قنوات التضليل والكذب، فالبيت الأبيض اعترف على لسان المتحدث باسمه جاي كارني أن: (عناصر من التنظيم المتطرف يحاولون تقديم أنفسهم على أنهم المدافعون عن حرية أكبر، وعن الديمقراطية لسكان المنطقة، وعن سورية في هذه الحالة) في ما يتناقض مع تاريخهم وحججهم وعلة وجودهم.

عدا عن تزاحم المحرضين على الجرائم الإرهابية على القنوات الفضائية التحريضية والذين ملأت جرائم أتباعهم طباق الوطن، فَبَانَ حقدُهم، وانكشفت عمالتهم وخيانتهم، وبات العاقل يدرك أن دعاة الجرائم الإرهابية هؤلاء لا يملكون من صفات البشر إلا صورة الخلق، أما دعواتهم فأقل ما يقال عنها: إنها وحشية إرهابية إجرامية، تتنافى مع أبسط قواعد الإنسانية والدين.

لكن لابد أن نفهم ونعي تماماً مَن وراءهم، ومَن الذي يغذيهم ويسيِّرهم، فإن عُرِفَ الداء عُرِفَ الدواء، وهنا يجب وقبل الخوض في التفاصيل أن نعرِّفَ الأمور ونحدد المصطلحات على حقيقتها، فقبل أن نتحدث عن الإرهاب كفعل قتل وإجرام لابد أن نعرَّف هذا المصطلح فكرياً قبل الخوض فيه، وهذا ما لخصه السيد الرئيس بشار الأسد في مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية عام 2009 عندما عرَّف الإرهاب قائلاً: (الحقيقة أن الإرهاب ليس حالة أمنية.. بل هو حالة فكرية لها مظاهرها السياسية والأمنية وحتى الثقافية.. وهي لا تكافح.. بالتالي.. من خلال مكافحة المظاهر.. بل المضمون والأسباب.. والنجاح في مكافحتها غير ممكن في مطاردة أو اصطياد شخص إرهابي.. بدلاؤه هم العشرات من الإرهابيين في مكان آخر.. وإنما يكمن في تصفية الفكر الذي يقوده إلى ذلك..)، وهذا ما يفسر الصبر الحقيقي الذي اعتمدته الدولة السورية في حل الأزمة في المناطق الساخنة، لأن تصفية الفكر الإرهابي هي معركتنا الحقيقية القادمة، معركة بناء الإنسان الذي هو كما قال القائد المؤسس حافظ الأسد: (غاية الحياة ومنطلق الحياة).

بروتوكولات الإرهاب الصهيونية:

لربما ظن كثير من ضعاف النفوس ردحاً طويلاً من الزمن أن (الداعية) لا يخطئ، فإن أخطأ فلا تثريب عليه، ولا مانع من الاستغفار له، كما فعلوا مع بعض الدعاة المتطرفين أمثال يوسف القرضاوي وغيره.

بل إن بعض ضعاف النفوس وَنَفراً من المستفيدين اعتبروهم بركة، فحرَّموا الخروج عليهم إن أخطؤوا، وأذعنوا للفتاوى التي أفتوها وإن كانت ساقطة، وجعلوهم ممثلين للعقائد السماوية السَّمحة!!

لذلك يجب الانتباه والحذر.. فما روَّجوا له من الفوضى والإرهاب ليس من صلب العقيدة الداعية إلى النظام والاستقامة، ولا من التعاليم الداعية إلى التسامح والمحبة، بل لا شبيه له إلا تعاليمُ التلمود الخبيث كتاب اليهود.

فالواجب الحذر من الوقوع في مصيدة أدوات وأتباع الصهيونية العالمية التي تسعى إلى استعباد كل الشعوب المحيطة بالكيان الصهيوني، فمن تعاليمهم في تلمودهم أنه (يجب على كل يهودي أن يبذل جهده لمنع استملاك باقي الأمم في الأرض لتبقى السلطة لليهود وحدهم).

وهنا يحضرني ما جاء في كتاب (الخطر اليهودي.. برتوكولات حكماء صهيون) المكتشفة عام 1901م، والتي فضحت الصهيونية في تخطيطها لحكم العالم بأسره. فقد ورد في البروتوكول الخامس: (إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض)، وهذا ما تمثل بإقناع مَن حولهم بالخنوع، وبالسيطرة على مجلس الشيوخ الأمريكي، وعلى قرارات مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، وعلى قرارات جامعة الدول العربية.

وهذا يكون من خلال العمل على تقسيم غير اليهود إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم، والعمل على تسليح هذه الأطراف وتدبير حوادث اشتباكها، حيث ورد في البروتوكول السابع: (يجب أن ننشر في سائر الأقطار الفتنة والمنازعات والعداوات المتبادلة) وقد نجحوا في تسخير كلّ من أمراء وملوك الخليج، والحكومة التركية العثمانية، والقيادات السلفية الجديدة في مصر وتونس وليبيا ولبنان من جماعات الإخوان المسلمين لتوظيفها ضد سورية… ويتابع نص البروتوكول: (وإذا غدر الجيران فقرروا الاتحاد ضدنا، فالواجب علينا أن نجيب على ذلك بخلق حرب عالمية)، وهذا ما يفسر الخنوع الملكي الأردني لـ “إسرائيل”، والعلاقات القطرية ـ الإسرائيلية الحميمة، والعلاقات الوهابية السعودية ـ الأمريكية الوطيدة.

هذه السيطرة من قبل الصهيونية العالمية على القرار العالمي غايتها الاستعباد لبقية الشعوب وهذا ملخَّصٌ في البروتوكول الرابع عشر: (حينما نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض. لن نبيح قيام أي دين غير ديننا، ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان)، ولهذا كانت الشعارات الطائفية التكفيرية، ولهذا أيضاً دعا مروجو الفتنة لتكفير إخوانهم في الوطن، ولهذا حرضوا على قتل المؤيدين للدولة، بل حتى على قتل “ثلث الشعب السوري ليسعد الثلثان”.

ولهذا كله كانت تنادي الملكية السعودية بشرعية التظاهر وتحليله في سورية، في حين تحرمه في السعودية (لتعارضه مع الشريعة الإسلامية)، وقد أفتى مفتي السعودية بقطع رأس كل متظاهر ضد نظام الحكم في المملكة، وبهدم الكنائس في شبه الجزيرة العربية.

ألم يخجل البعض من أنفسهم حين صدَّقوا ملوك الخليج وهم يتحدّثون عن (نشر الدّيمقراطية في العالم العربي)؟! ألم يخجلوا من أنفسهم حين رأوا أمراء الأعراب يتكلّمون عن الحريّة وحقوق الإنسان فصدَّقوهم!!.

إن السعودية دعت وما زالت للديمقراطية في سورية، علماً أن الديمقراطية الوحيدة التي كانت مطبقة في السعودية هي ديمقراطية تعددية الفتاوى، فالنظام الوهابي السعودي لا يأبه بالفتاوى التي تخص كشف وجه المرأة أو تغطيته، ولا بتلك التي تشرع قرضاً لتأدية فريضة الحج، ولا يهتم لدخول المرحاض بالقدم اليمنى أو اليسرى، ولكن عندما تعلقت الفتاوى بآراء قد تخالف ما تتبناه الدولة في سياستها المحلية والخارجية كُمَّت الأفواه وصودرت هذه الديمقراطية الوحيدة، وصدر أمر ملكي يقضي بحصر الفتاوى المتعلقة بالشأن العام في هيئة كبار العلماء التي ينتقيها النظام السعودي.

ما تحدثنا عنه غيض من فيض تعاليم الصهيونية الخبيثة التي يتعلمها اليهود ويعلمونها لأتباعهم المتغطين بالعقيدة، فما يمارسه كل من “الإخوان المسلمين” و”الوهابيين” و”جبهة النصرة” و”داعش” من الإرهاب ضد كل من لا يوافقهم الرأي يتلاقى مع تعاليم اليهود حول كيفية معاملة كل إنسان غير يهودي، حيث ورد في التلمود: (الفرق بين الإنسان والحيوان كالفرق بين اليهود وباقي الشعوب)!!

ولذلك يسعون جاهدين إلى القتل والتدمير بكل سهولة ويسر ومن دون أي رادع من ضميرهم لأنهم لا يملكون ضميراً أصلاً، بل تعاليمهم التلمودية بالغطاء العقائدي تأمرهم وتخولهم بكل ما يفعلون حيث قيل: (ليس من العدل أن يشفق الإنسان على أعدائه أو يرحمهم)، فهل تحولت بوصلة العداء عند هؤلاء العملاء من “إسرائيل” إلى سورية؟!!

هؤلاء جميعاً أصحاب مبدأ شيطاني قائل: (الغاية تبرر الوسيلة)؛ هذا المبدأ الذي ذُكر تفصيلياً في البروتوكول الصهيوني الأول: (إن الغاية تبرر الوسيلة، وعلينا ونحن نضع خططنا ألا نلتفت إلى ما هو خير وأخلاقي بقدر ما نلتفت إلى ما هو ضروري ومفيد).

وهذا ما نشاهده كل يوم من أفعالهم وتدميرهم في كل أنحاء العالم على شاشات الفضائيات، لأنهم امتهنوا بث الأخبار المختلقة والأباطيل والدسائس الكاذبة حتى تصبح كأنها حقائق لتحويل عقول الجماهير وطمس الحقائق عندهم عبر السيطرة على أجهزة الإعلام واستخدامها كسلاح فتاك الفعالية، والعالم في سبات عميق يسير طوع إرادتهم وينفذ أجنداتهم لأن أدمغته قد غسلت تماماً وامتلأت من تعاليمهم وأكاذيبهم وشعوذتهم، وقد ورد عن أحد الحاخامات قولٌ يستحق التمعن فيه حيث قال: (كل ثورة، أو شغب، أو منظمة إرهاب وتخريب في أية بقعة من الأرض هي صادرة منا، ولنا فيها كل المصلحة لخيرنا فقط، لأننا نحن شعب الله المختار).

وما يؤكد ذلك ما ورد في البروتوكول الثالث: (تذكروا الثورة الفرنسية التي نسميها “الكبرى”، إن أسرار تنظيمها التمهيدي معروفة لنا جيداً لأنها من صنع أيدينا… ونحن منذ ذلك الحين نقود الأمم قدماً من خيبة إلى خيبة).

دعوات إرهابية لقتل الشعب:

بالعودة إلى مجرمي هذه الأيام الذين احتسوا كل هذه التعاليم وانتشوا بها نؤكد مراراً وتكراراً على الحذر كل الحذر من أفكارهم المسمومة، لأنهم يتَّبعون تعاليم التلمود الصهيوني في سحق الآخر وقتله وذبحه والتنكيل به، ويخالفون الحق مخالفةً صريحة ووقحة.

كلنا نذكر كيف قام الشيطان المدعو (صالح اللحيدان) بدعوة الشعب السوري للجهاد ضد نفسه حتى لو كلَّف هذا قتل ثلث الشعب السوري على قاعدة أنه يجوز قتل الثلث ليسعد الثلثان، ممتثلاً لمقولة تكفيرية مفادُها: (هؤلاء أولى بالجهاد أن نجاهدهم)؟!

وكيف نادى الشيطان المدعو (محمد الزغبي) لتطهير سورية من بعض أهلها قائلاً: (اقتلوا الكفار هؤلاء حتى تطهروا الأرض من دنسهم، واعلموا أن جهادكم لهؤلاء الكفار مقدم على جهاد هؤلاء اليهود)؟!

وكيف أفتى شيطان الناتو (يوسف القرضاوي) بالتعامل الحكيم مع الكيان الصهيوني، وسوّغ التدخل الأجنبي في ليبيا وسورية، مفتياً للناتو بجواز قصف دمشق قائلاً: (من حق السوريين أن يطلبوا من دول أجنبية التدخل في بلادهم)؟! ونتساءل: هل هذه الفتوى القرضاوية لصالح الشعب السوري أم لصالح واشنطن وتل أبيب؟!

ونذكر كيف أفتى شيطان الفتنة (عدنان العرعور) بجواز قتل الضباط والجنود وكل مؤيد في سورية وتقطيعهم، وذبح نسائهم وأطفالهم؟!

فأين هؤلاء وأمثالهم من عقيدة الخير والتسامح التي دعت إلى النهي عن قتل حتى مَن لا يوافقنا بالعقيدة؟!

هؤلاء ليسوا رجال عقيدة وحق بل هم صهاينةٌ في حقيقة أمرهم باعتبارهم يقومون ببث سموم النـزاع في داخل البلد الواحد لإحياء روح الطائفيات الأقلية العنصرية منفذين ما جاء في البروتوكول الخامس: (لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره في جميع أغراض الأمميين الشخصية والقومية، بنشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرناً) بدلاً من الدعوة إلى حقن الدماء.

وقد تداول البعض مقطع فيديو يؤكد من خلاله أحد كبار منظري الوهابية “محمد العريفي” أن خيالة يركبون أحصنة بيضاء يقاتلون إلى جانب ثوار سورية، مدعياً أنهم لم يكونوا رجالاً ولا خيولاً بيضاً، بل ملائكة من السماء.

ومسألة هذه الملائكة التي تقاتل قيلت في أفغانستان في أثناء قتالهم للروس المناوئين للولايات المتحدة الأمريكية، ووقع تغييبهم في أثناء قتالهم للأمريكين هناك، فكيف تقاتل الملائكة نوعية واحدة من المعتدين على الشعب الأفغاني أم أن المواقف السياسية لها دور في استحضار الملائكة في أوقات تناسب الحكام الذين ينظر هذا الوهابي لهم؟

لقد وقع عرب كثيرون في هذا الفخ القاتل، لكن من المضحك أن هذا الإعلام نفسه لا يحدثنا اليوم عن هذه الملائكة في أفغانستان ولا في العراق ولا في فلسطين.

واليوم التاريخ نفسه ليتم الاستنجاد بتلك الدعوات، ولا يُستغرب أن يتَّبعَ رخاصُ النفوس وضعاف العقول وخسيسو الإرادة كلاً من “الوهابيين” و”الإخوان المسلمين” وتنظيمات “جبهة النصرة” و”داعش”، فهذا شبيه بفحوى البروتوكول الصهيوني العاشر القائل: (لقد اعتاد الرعاع أن يصغوا إلينا نحن الذين نعطيهم المال لقاء سمعهم وطاعتهم، وبهذه الوسائل سنخلق قوة عمياء إلى حد أنها لن تستطيع أبداً أن تتخذ أي قرار دون إرشاد وكلائنا الذين نصبناهم لغرض قيادتها)، أفليس هذا ما نراه على أرض الواقع من أولئك الذين رفعوا شعارات غريبة في مظاهراتهم الطيارة التي تنادي بالتدخل الأجنبي ودخول قوات حلف الناتو وفرض حظر جوي وطلب السلاح وتشكيل الكتائب الإرهابية التي كان أشهرها ما يسمى (كتيبة حمد بن جاسم) و(كتيبة عبد الله بن عبد العزيز) و(كتيبة هيلاري كلينتون)؟!

حرية وثورات أم إرهاب؟

يا لها من فتن عاصفة تلك التي تجتاح أمتنا العربية تحت شعار (الحرية)، ولكن هذا ليس غريباً على بني صهيون إن عدنا لنقرأ ما ورد في البروتوكول التاسع: (إن الكلمات التحررية لشعارنا الماسوني هي “الحرية والمساواة والإخاء”، ولن نبدل كلمات شعارنا، بل نصوغها معبِّرة ببساطة عن فكرة، وسوف نقول: “حق الحرية وواجب المساواة وفكرة الإخاء”، وبها سنمسك الثور من قرنيه، وحينئذ نكون قد دمرنا في حقيقة الأمر كل القوى الحاكمة إلا قوتنا).

وهذا ما يفسر مشهد ما يسمى عند البعض “الثورات العربية” المفتعلة التي نظمت لها الصهيونية والماسونية عقوداً من الزمن، بدليل ما ورد في البروتوكول الخامس: (إننا ترغيباً في التظاهر سننظم هيئات) مثل ما يسمى تنسيقيات حمص وحماه وجسر الشغور ودير الزور… والمكتب السوري لحقوق الإنسان، والمرصد السوري لحقوق الإنسان، وإعلان دمشق ومجلس اسطنبول وغيرها، ويتابع نص البروتوكول: (وهؤلاء سيكونون ثرثارين بلا حد، حتى أنهم سينهكون الشعب بخطبهم، وسيجد الشعب خطابة من كل نوع أكثر مما يكفيه ويقنعه)، أفليس هذا ما نراه بالضبط من خريجي هذه المدرسة الصهيونية الذين أطلقوا على أنفسهم لقب المعارضة والنشطاء الحقوقيين والسياسيين وغير ذلك….؟!

لقد شوهوا مفهوم الحرية وسخَّروه لإشعال الحرب الأهلية مقتدينَ بالبروتوكول الأول: (إن الحرية السياسية ليست حقيقة، بل فكرة. ويجب أن يعرف الإنسان كيف يسخر هذه الفكرة عندما تكون ضرورية، فيتخذها طعماً لجذب العامة إلى صفه، إذا كان قد قرر أن ينتزع سلطة منافس له).

هؤلاء جميعاً عرّاهم السيد الرئيس بشار الأسد عندما قال منذ عام 2003 وفي خطابين مختلفين: (تكلمنا عن الحرية وقلنا إنها التزام ومسؤولية وطنية ففهموها انفلاتاً من الضوابط وتحللاً من الأخلاق… أما الديمقراطية فلو قام أي واحد منا بسجن 100 ألف من المواطنين الذين تظاهروا ضد سياسة الولايات المتحدة لأصبح زعيماً ديمقراطياً في العالم العربي وفي المنطقة، أما من يسجن شخصاً مخطئاً يوالي الولايات المتحدة فهو ضد الديمقراطية ومعتد على حقوق الإنسان).

وبالعودة إلى مفتي الناتو يوسف القرضاوي لابد من الإشارة على أنه برَّأ الأنظمة الغربية من افتعال الفوضى في المنطقة بقوله: (هذه الثورات شعبية، ولم تأتِ من أوروبا وأمريكا، بل لم يتوقَّعها أحد في الغرب)!!!

“الإخوان المسلمون” بين الأمس واليوم:

عندما برزت الحركات الأولى لجماعة الإخوان المسلمين انصاع الكثير من الشباب المسلم المتدين خلفها من دون وعي لأهدافها الصهيونية ومنشئها البريطاني، ولكن سرعان ما تنامت هذه الجماعة وزادت نشاطاتها إلى أن انحرفت عن معنى الاسم الذي تحمله، وصارت رمزاً للتخريب والفوضى والقتل.

ولكن الغريب أن العدو الأكبر للعرب والمسلمين (أي الصهيونية العالمية) استخدم هذه الجماعة التكفيرية لتنفيذ مخططاته في العديد من الدول العربية والإسلامية، منذ عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر مروراً بعهد القائد المؤسس حافظ الأسد وحتى اليوم.

إذ لم يترك جماعة الإخوان المسلمون نقيصة إلا وألصقوها بأصحاب الفكر القومي العروبي وتعددت اتهاماتهم لهم، فمن الكفر والردة إلى العمالة للمخابرات الأميركية والشيوعية العالمية في وقت واحد، إلى الماسونية والعمالة للصهاينة. كل تلك الاتهامات الباطلة بسبب صراعهم معهم على السلطة.

ولكن ما يجعلنا نؤكد عمالة وخيانة هذه الجماعة وخروجها عن الحق في الماضي والحاضر وثائق تثبت صهيونيتها، فالإخواني البارز محمد الغزالي أحد أقرب الشخصيات لحسن البنا مؤسس جماعة الإخوان ذكر في كتاب له أن حسن الهضيبي المستشار لمنصب المرشد العام للجماعة ماسوني، وهذا ما أكدته دراسة حديثة تحمل عنوان (الماسونية والماسون في مصر) للباحث وائل إبراهيم الدسوقى جمع فيها الباحث تاريخ الحركة الماسونية في مصر وأسماء مشاهير الماسونيين المصريين حيث جاء اسم الهضيبى، بينهم، كذلك اسم سيد قطب.

وما أشبه الأمس باليوم عندما تصارع في بداية الأزمة أقزام “الإخوان المسلمين” من أمثال هيثم المالح ورياض الشقفة وعلي صدر الدين البيانوني وعدنان العرعور للظهور على شاشات التلفزة الصهيونية من أجل استلام السلطة في سورية.

وكما صاغوا حملة دعائية تحت إشراف أنور السادات لتشويه صورة عبد الناصر وعهده صاغها الخائن العميل للمخابرات الأمريكية مصطفى أمين على لسان الإخوانية زينب الغزالي في كتاب (أيام من حياتي)، والتي ادّعت أنها كانت تشاهد الرجال على الأرض مضرجين بالدماء، وكانت تقول لهم: (صبراً صبراً على الظلم والظالمين)، وتلك أكذوبة لأنه من المعروف للجميع أن النساء لا يتواجدون مع الرجال في سجن واحد بل لهم سجن منفرد، وزعمت أنها شاهدت بعينيها الرئيس عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر يلتذذان بما يشاهدانه من تعذيب لها ولمعتقلي جماعة الإخوان المسلمين، واليوم يتكرر المشهد نفسه في سورية عبر مشاهد اليوتيوب المفبركة والمجازر التي ينفذها الإخوان المجرمون ويلصقونها بالجيش العربي السوري.

لم يكن صراع هذه الجماعة في مصر وسورية صراعاً دينياً أبداً، بل كان صراعاً على السلطة والحكم، وعندما فشلوا في محاولاتهم قرروا تديين الصراع ليكون صراعاً بين الإسلام الذي يتوهمون أنهم حماته وبين الإلحاد الذي ألصقوه زوراً بالقيادتين السورية والمصرية، تنفيذاً لتحالفاتهم التي أقاموها مع السعودية وقطر والمخابرات الأميركية والبريطانية والفرنسية والتركية والموساد الإسرائيلي فتدفقت عليهم مئات الملايين من الدولارات وفتحت لهم المنابر لبخ سمومهم وأكاذيبهم عن كل من يقف في وجه مشاريعهم الاستعمارية في التاريخ الحديث.

هنا لابد من الإشارة إلى أنه في كل هذه العهود دفع حكام الخليج مليارات الدولارات لإيقاف نهج الحق، ونفذوا المخططات الخيانية الصهيونية، ولابد من التذكير بالتاريخ الحافل للسعودية الوهابية في مساندة قوى الردة كما حصل في اليمن في مواجهة عبد الناصر أو السنوات الماضية في قهر الشعب البحريني، ولكن في المواجهات المسلحة الحقيقية انهار الجيش السعودي وبكل ترسانته أمام قلة من شباب اليمن الذين احتلوا أراضٍ سعودية وأسروا جنوداً سعوديين، ولم يتذكر دعاة الوهابية دعواتهم الجهاد حين يحل العدو بالديار، فهم لا يجاهدون عدواً على أرضهم، ولكن يعلنون الجهاد المقدس ضد سورية عندما تأمرهم هيلاري كلينتون بذلك!!!

ولابد من التذكير أن عدوان عام 1967 كان مؤامرة مدبرة وشارك فيها للأسف بعض القادة العرب، فهناك وثيقة حملت تاريخ 27 كانون الأول 1966، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي فحواها أن الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز طلب من الرئيس الأمريكي جونسون قائلاً: (اضربوا مصر وأدبوا سورية وقسموا العراق بقطع دولة للكرد لمنع الوحدة العربية).

وآخر هذه المخططات الأزمة المفتعلة في سورية تحت ستار المطالبة بالحرية والديمقراطية في محاولةٍ لتركيع القيادة السورية بغية إخضاعها للقبول بشروط تخدم “إسرائيل” في النهاية، وقد جاهر الإسرائيليون بأنهم يراهنون على استنزاف سورية وإخضاعها لشروطهم بنتيجة ما يجري على أرضها من أحداث.

قد ينزعج البعض من محاولة تسخير الدين لأهداف استعمارية صهيونية عند هؤلاء، ولكن هذه حقيقة لا مفر منها، فالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يرأسه القرضاوي تحول إلى شريك للصهيونية العالمية في إعادة تجديد نفوذها السياسي والاقتصادي وهيمنتها على المنطقة، ولاسيما أن قيادة الإخوان المسلمين في مصر أعلنت تقيُّدها بالحفاظ على اتفاقيات كامب ديفيد، وحزب العدالة والتنمية في تركيا إنما يعمل بحسب بوصلة الإدارة الأمريكية، والرئيس التونسي المرزوقي كان مسخراً تماماً في استضافته لمؤتمر أعداء سورية، وقد أعلن في مؤتمره الصحافي الأخير مع عبد الله غل أنه (يحترم الديمقراطية التركية ويتمثل بها)، ونبارك للمجلس الصهيوني الانتقالي الليبي أول معبد لليهود في طرابلس….!!! ومن ثمار هذه الثورة تقسيم ليبيا إلى ثلاث دويلات حتى الآن.

ولا ننسى الكلمة الشهيرة لأمير قطر السابق حمد: (إسرائيل دولة صديقة…)!!! وهو الذي قدم عدة اقتراحات تتعلق بالشأن السوري، ومن هذه الاقتراحات قيام قطر بدفع مساعدات لأهالي القدس بقيمة خمسين مليون دولار، بالتزامن مع الإعلان عن الدعم العلني للمعارضة السورية، وأن تقوم “إسرائيل” بقصف غزة وتتلوها عملية طرد السفير الصهيوني من الدوحة كما حدث عام 2008 حين أعلن عن طرده من دون أن يطرد فعلياً لكي يعطي مصداقية للموقف القطري، ويساعد المعارضة السورية على لمّ شملها وتقوية نفوذها، وتعزيز مقدراتها.

هنا لابد من ملاحظة أن هدف الصهيونية العالمية هو العمل على إسقاط الحكومات الشرعية وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها، وبغية ذلك فإنها تسعى للسيطرة على رؤساء الدول لضمان تنفيذ أهدافهم التوسعية، ولهذا نجد أن ما جرى في تونس ومصر وليبيا واليمن ثورات

أشعلتها الصهيونية العالمية كما أشعلت الثورة الفرنسية باعترافها، فخرجت الشعوب المخدوعة في هذه البلدان ورفعت شعار إسقاط النظام مطالبة بالحياة الحرة الكريمة المستورة، ولكن الأنظمة الفاسدة والعميلة لم تسقط، بل سقط الرؤساء وجيء بالأكثر عمالة وخيانة، وكأنهم يلوحون بهدف ما؟!

خلعوا بن علي فجاؤوا بالمرزوقي الذي قال أنه يحترم الديمقراطية التركية ويتمثل بها، وأن الجالية اليهودية في تونس جزء لا يتجزأ من الشعب التونسي، خلعوا مبارك وما زال الصراع بين الإخوان والقيادات الأخرى على السلطة مع التقيد بالحفاظ على اتفاقية كامب ديفيد، خلعوا القذافي ودمروا ليبيا وبدأ تقسيمها إلى ثلاث دويلات حتى الآن، خلعوا صالح وجاؤوا بعبد ربه بنسبة تصويت ديمقراطي بلغت 99.8%!!!

قد يتساءل شخص: ألم يكن هؤلاء الرؤساء المخلوعون حلفاء لـ “إسرائيل” وأمريكا، فلماذا ضحوا بهم؟

وهنا نقول:

أولاً: هذا مشروع الفوضى الخلاقة الذي جاءت به كونداليزا رايس وفحواه قولها: (سوف أجتهد في التخلص من الحلفاء السابقين لأن صلاحياتهم انتهت وتم استهلاكهم فلابد من التخلص منهم والإتيان بحلفاء جدد).

ثانياً: لقد ضحوا بأغلى ما عندهم بهدف إسقاط الدولة السورية فقط، وبخاصة بعد أن ربحوا قيادات أكثر عمالة في تلك البلدان، لكنهم فشلوا في أن يربحوا المعركة مع سورية (القائد والجيش والشعب).

وعلى الصعيد العالمي اليوم يمكن أن نقول بكل بساطة أن مجلس الأمن عاجز عن الإتيان بأي شيء، وقد وصف السيد الرئيس بشار الأسد في عام 2006 ما وصل إليه المجلس قائلاً: (البعض يقول أن مجلس الأمن عاجز، هذا الكلام غير صحيح، مجلس الأمن كان عاجزاً عندما كان هناك توازن دولي، أما الآن فلو كان هذا المجلس عاجزاً لما اعتمدت عليه الولايات المتحدة لإلحاق الأذى والضرر في أماكن مختلفة من هذا العالم. الحقيقة أن بقية العالم أو معظم العالم هو الذي أصبح عاجزاً أمام مجلس الأمن)، هذا في عام 2006 عندما كان الهجوم مكثفاً ضد سورية وحزب الله، والفيتو الأمريكي مرفوعاً لصالح “إسرائيل”، ولكننا منذ عام 2012 ومع الفيتو الروسي ـ الصيني المستمر سيبقى هذا المجلس عاجزاً عن تنفيذ أي مخطط عدائي ضد سورية وضد كل دولة شريفة، لهذا نجدهم يتحركون خبط عشواء.

أما على الصعيد الداخلي فالجيش السوري الأبي في معركته التطهيرية وعملياته النوعية لم يقم إلا بواجبه في الدفاع عن الأرض والعرض والكرامة، ولهذا نجد الهجوم الإعلامي المكثف عليه، ونؤكد أنه سينتصر في النهاية.

والشعب السوري الواعي رفض الانجرار وراء مخطط الفوضى والتخريب، وتمسك بالوحدة الوطنية، وبالطريق الإصلاحي الذي رسمته القيادة السورية.

 

* دكتور في الاقتصاد / جامعة تشرين

 

المصدر: مجلة الفكر العسكري- العدد الثالث- دمشق- ٢٠١٦

الأزهر يناور والقرضاوي يتخبط

ahmad

الأزهر يناور والقرضاوي يتخبط

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===============

بعد مشاركة شيخ الأزهر أحمد الطيب في مؤتمر مدينة جروزني الشيشانية بعنوان “مَن هم أهل السنة والجماعة؟”، انتفض داعية الشيطان الإخونجي يوسف القرضاوي قائلاً: “أعجب لمؤتمر إسلامي انعقد برعاية رئيس الشيشان التابع لروسيا…”!!

واعتبر القرضاوي في تغريداته “تنعيقاته” على تويتر والفيسبوك أن شيخ الأزهر نصَّب نفسه ممثلاً لأهل السنة والجماعة، علماً أنه لم يسمع منه صوتاً ضد النصيرية في سورية!!

هنا نحن أمام عدة تساؤلات لابد من الإجابة عنها من ذوي الشأن:

– الأول: إن كلام القرضاوي يدل على أنه يعتبر نفسه كإخونجي من أهل السنة والجماعة، فهل يقبل أهلُ السنة والجماعة الإخوانَ المسلمين في صفوفهم؟ أم أنهم يتنكرون لهم ويعتبرونهم دخلاء على الإسلام مثلهم مثل الوهابية؟ خاصة أنه من المعروف أن تأسيس كل من الوهابيين والإخوان المسلمين كان برعاية بريطانية صهيونية!!؟

– الثاني: هل أن تكون من أهل السنة والجماعة يعني أن تعادي العلوية النصيرية وتكيل التهم لهم وترفع السلاح في وجههم؟

إن كان كذلك فهذا يعني اعترافاً ضمنياً أن جبهة النصرة وداعش هم من أهل السنة والجماعة أيضاً!!

– الثالث: القرضاوي يصف شيخ الأزهر بأنه يعيش خارج العصر لأنه شارك بالمؤتمر!! فهل يقصد القرضاوي العاوي: عصر الجريمة والنفاق والإرهاب والحروب الطائفية؟

إن كان كذلك فلا يوجد إنسان يرغب بالعيش في هذا العصر، وهنيئاً للقرد العاوي عيشه الرغيد في هذا العصر الخارج عن الإنسانية.

– الرابع: ينوح القرضاوي على الأمة التي ينفي بعضها بعضاً!! أفليس هذا نهج الوهابيين والإخوان المسلمين وجبهة النصرة وداعش وكل التكفيريين القذرين في كل الطوائف والملل الذين ينفون المؤمنين ويقتلون الصالحين ويتآمرون مع الأعداء لمحو وجودهم؟ لماذا يدعو إذن للهجوم الحلفاء لوقوفهم مع سورية؟ لماذا يدعو لإبادة العلويين في سورية؟

نحن لم ولن ننسى كلمته الشهيرة: “وما لو”!! ولن ننسى أنه دعا لقتل مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري إرضاءً لإسرائيل!!

الخامس: يتهم القرضاوي شيخ الأزهر بمحاولة إثارة خلافات وتأجيجها من جديد، وشغل الأمة بماضيها عن حاضرها، وأنه لا وقت لإعادة الخلافات التاريخية!!

وهل كانت الأمة العربية بخير منذ تآمر مشركو قريش لقتل نبي الله محمد “ص” وجمعوا شيطاناً من كل فخذ من أفخاذ قريش لقتله ليلاً فحماه وفداه أمير المؤمنين “علي” علينا سلامه عندما بات في فراشه فصُعق المشركون لرؤيته؟

وأيُّ خير مرت فيه الأمة الإسلامية منذ اغتصاب معاوية بن أبي سفيان للخلافة وتحويلها إلى أميرية، وهو الذي لم يسلم حتى فتح مكة.. والقائل لعبارته المشهورة: “لم أجد طريقاً لتخريب الإسلام إلا الدخول فيه”.. والمورِّث الإمارة الأموية بحد السيف لابنه اللعين يزيد العربيد وناكح الغلمان واللاعب مع القرود، وهما المجرمان بحق الإمام علي علينا سلامه، وصي وخليفة وابن عم وصهر رسول الله “ص”، وبحق ريحانتي رسول الله وسيدي شباب أهل الجنة الإمامين الحسن والحسين “ع”!؟

وأي خير في أمة تدَّعي الإسلام وتسبُّ نبيَّها عندما تسبُّ وصيَّه على المنابر ألف شهر وقد قال الرسول “ص”: “من سبَّ علياً فقد سبَّني”؟

وأيُّ خير مرت فيه الأمة الإسلامية عندما حكمها بنو أمية وبنو العباس ولاحقوا الأئمة وأصحابهم “ع” وحاربوهم وظلموهم وقتلوهم وقد قال الرسول “ص”: “مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق”؟

وأيُّ خير في أمة يقتل فيها الأخ أخاه والابن أباه من أجل السلطة والمال والنساء وقد قال تعالى: “وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً، وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إِلاَّ بِالحَقِّ”؟

وأيَّة أمة خيِّرة يأتي اليهود العثمانيون ليحكموها أربعمائة عام فيقوموا بتشريد أبنائها واغتصاب نسائها وتجهيل شبابها وقتل مؤمنيها باسم الإسلام؟ ثم يأتي هذا الشيطان العاوي بالأمس ليطلق على المجرم السفاح أردوغان لقب “خليفة المسلمين وأميرهم” في أحد المؤتمرات المنعقدة في تركيا!؟

وهل يمكن لهذا الماضي الأسود أن يورِّثنا حاضراً أبيضاً مشرقاً؟ أم سيورِّثنا حاضراً أكثر اسوداداً يتسلَّط فيه على الإسلام كل من الوهابيين اليهود!! والإخوان المسلمين العملاء!! وأشباه البشر من جبهة النصرة وداعش!!؟؟

 

أقول لأهل السنة والجماعة:

أنتم بحاجة إلى ثورة إسلامية حقيقية على التاريخ الأسود والمعتقدات البالية والموروث الملتوي.

أنتم بحاجة إلى تصحيحٍ لكل الانحرافات التي طالت السنة النبوية وحاولت تشويهها وقلب صورتها المشرقة إلى صور جنسية ووثنية غارقة في تعاليم أبي جهل وأبي لهب.

أنتم بحاجة إلى نهضة فكرية ترتقي بأبنائكم التائهين في ضلالات وخرافات الأمويين والعباسيين، لتنقذهم من جهلهم وضياعهم وتفتح لهم آفاق الإسلام الرحب المشرق كما نزل به سيدنا محمد “ص” وَوصَّى مولانا علياً علينا سلامه أن يكملَهُ على صراط مستقيم فقال: “يا علي، أنا مدينة العلم وأنت بابها، ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب”، وقال: “تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا- يعني علياً- وأصحابه على الحق”.

وفَّقَ الله البلاد لما فيه الخير ومصلحة العباد.. ونصرنا الله على القوم الفجار الذين ينشرون الإرهاب بقيادة أمريكية إسرائيلية وباسم الدين.. وأيَّد الله بالنصر جنودَ الحق في الجيش العربي السوري ومن يقاتل معه بقيادة القائد المؤمن بشار حافظ الأسد، وبقيادة السيد حسن نصر الله، وبرعاية القائد الخالد المؤمن العظيم حافظ الأسد القائل: “الإسلام دين التقدم والتقدميين لا دين الرجعية والرجعيين، الإسلام دين الكادحين المكافحين من أجل خبزهم وحريتهم واستقلال وعزة بلادهم، لا دين المستغلين المنافقين الذين يتواطؤون مع الأجنبي على مصالح وطنهم وأمتهم”.

د. “أحمد أديب أحمد”: الكلمة الفصل لقادة الحق وليست لأشباه الرجال

ahmad

د. “أحمد أديب أحمد”: الكلمة الفصل لقادة الحق وليست لأشباه الرجال

“وطني برس” : حوار : سمر رضوان

===============

أجرى موقع وطني برس حوارا خاصا مع الدكتور “أحمد أديب أحمد” مدير مركز الدراسات والبحوث الاحصائية في سورية، و المدرس في جامعة تشرين حول الأوضاع على الساحة السورية.

“وطني برس” : عجلة القضاء على الإرهاب تسارعت في زمن قياسي إذا ما قورنت مع السنوات السابقة. كيف تصف الوضع الحالي؟ هل موعد انتصارنا اقترب؟.

الدكتور “أحمد” : بالتأكيد إن المساعدة الجوية الروسية للجيش العربي السوري كان لها أثرها الواضح في الحرب السورية ضد الإرهاب، فيومياً نشهد عشرات الطلعات الجوية التي تقطف ثمارها الحقيقية بتدمير عشرات مواقع الإرهابيين من داعش وجبهة النصرة في مختلف المناطق السورية، سواء كانت مراكز قيادة أو مستودعات أسلحة أو معسكرات تدريب أو ما شابه ذلك. وهذا يتوازى مع هجوم بري على عدة جبهات للجيش العربي السوري يحقق من خلاله انتصارات مذهلة واستعادة لمواقع بقيت محتلة من قبل الإرهاب لسنوات مضت. وهذا التسارع في عجلة القضاء على الإرهاب غيَّر موازين القوى العسكرية على الأرض، وانعكس ليغيِّر موازين القوى على المستوى السياسي العالمي، فصار حلف الحق السوري- الروسي هو الحلف الذي يفرض كلمته مهما علا صياح التحالف الصهيوأمريكي المعادي، ومهما تزعزعت أركان العروش الوهابية السعودية والإخوانية التركية، إلا أن الفيصل هو الميدان، وهو الذي يحدد مسار الحرب ويحقق النصر.

أما بالنسبة لتحديد موعد الانتصار فلا أحد يستطيع أن يعطي موعداً ثابتاً لتحديده إلا أننا نستطيع الجزم بتحققه لأننا نستدل بالمؤشرات والوقائع، فالتوقيت الدقيق لا يمكن أن يحدَّد لأن أعداءنا ما زالوا يدعمون الإرهاب بكافة الوسائل اللوجستية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية، لذا يمكن القول: المعركة ما زالت مستمرة إلا أن الكفة الراجحة منذ البداية وحتى اليوم هي لصالح الحق السوري.

“وطني برس” : برأيك لماذا انتظرت روسيا كل هذه المدة لتشارك في القضاء على الإرهاب في سورية؟

الدكتور “أحمد” : لا يخفى على أحد برود السياسة الروسية في تعاطيها مع الأحداث بشكل عام، لكن هذا البرود كان غير مجدٍ في الحرب السورية، لأنه تحول من برود بمعنى الهدوء إلى برود بمعنى التبلد، وهذا أثَّر سلباً على سورية، وتسبَّب بخسائر كبيرة في البنى البشرية والتحتية والاقتصادية و… إلخ، وكان باستطاعة الروس أن يوفروا علينا كل هذه الخسائر لو أنهم تدخلوا منذ عامين.

لكن إذا نظرنا إلى الأمر من وجهة نظر المصلحة الروسية الخاصة، نرى أن انتظارهم أظهرهم بموضع البلد الساعي لإحلال السلام والمرتكز باتخاذ قراراته على الشرعية الدولية، وأظهر الفرق بين النظام الروسي الراقي والنظام الأمريكي الهمجي، ولو أنهم استطاعوا أن يحققوا شيئاً من هذا الانتظار المترافق بالحلول السياسية العقيمة لما تدخلوا عسكرياً اليوم، فهم أدركوا مؤخراً أن المبادرات السياسية الفاشلة ضيعت الوقت وأطالت عمر الحرب، خاصة وأن هذه المبادرات السياسية كانت دائماً تتطلب تقديم تنازلات من القيادة السورية على حساب الكرامة والمبادئ ودماء الشهداء، وهذا أمر مرفوض تماماً من قبل القائد الصامد بشار حافظ الأسد.

لذلك كان لابد من أخذ المبادرة العسكرية وتغيير طريقة التعاطي مع الأزمة السورية، وهذا ما تمثل باتخاذ قرار شجاع هو قرار الحلف السوري الروسي العسكري الجديد، فهذا القرار هو فقط الكفيل بحسم الصراع.

“وطني برس” : برأيك زيارة الرئيس الأسد ماذا تحمل من رسائل خصوصاً لأعداء سورية؟

الدكتور “أحمد” : زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى روسيا هي الزيارة الأولى له منذ بدأت الحرب على سورية، وهي تحمل الكثير من الرسائل السياسية والعسكرية وأهمها: متانة العلاقة السورية الروسية وقوتها، ووحدة المصير بين الدولتين، وتؤكد أن العلاقة بين الأسد وبوتين ليست علاقة تابعية كما يروج البعض، إنما هي علاقة نظير لنظير وصديق لصديق، وأن كلمة الحق التي يقولها هذان القائدان العظيمان هي التي ستطبق على الأرض، لأن اليد السورية الروسية واحدة، وهي التي ستقضي على الإرهاب.

أما بالنسبة لنتائج اجتماع فيينا الذي تلا الزيارة بين وزير الخارجية الروسي ونظرائه الأمريكي والسعودي والتركي فلا يمكن وصفها إلا بالتحاميل التي تعطى لهم من دون أن يكون لها أي تأثير على الأرض، لأن الكلمة الفصل لقادة الحق، وليست لأشباه الرجال.

أما بالنسبة للتخوف من الحديث حول إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قادمة في سورية فيمكن القول: إن الانتخابات البرلمانية على الأبواب بكل الأحوال، ونحن ننتظرها لأن مجلس الشعب الحالي فاشلٌ وقد أصبح بحاجة إلى تغيير جذري في أعضائه، أما الانتخابات الرئاسية فهي مرتبطة بالانتهاء من الحرب على الإرهاب، ولن تتم قبل انتهاء الحرب تحت أي ظرف من الظروف، خاصة مع تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: (هدف واشنطن هو إزالة الأسد، وهدفنا هو دعم الأسد في دحر الإرهاب، وهذا هو المخرج السليم من الأزمة السورية)، وبعدها يقرر الشعب السوري من سينتخب، وليس لأحد أن يتدخل في قرار الشعب.

يحاورون المسلحين.. فيقتلون الوطن ويذبحون الشهداء

mini-logo

يحاورون المسلحين.. فيقتلون الوطن ويذبحون الشهداء

=================

 

شعارات رمادية زئبقية تُطرح بين الحين والآخر!! فتارةً يريد البعض أن يحتضن جبهة النصرة كونها من النسيج الاجتماعي السوري حسب زعمه!! وتارةً يدعو آخرون إلى الحوار مع المسلحين وإلى مسامحتهم وكأن شيئاً لم يكن!! ليصل الأمر بالبعض الآخر إلى أسوأ ما يمكن من خلال محاولته النيل بشكل غير مباشر من رمز الوطن وقائده بطريقة الخطف خلفاً.

كل هذه الرمادية المائلة إلى السواد في زمن الفوضى دعتنا في المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل إلى إجراء دراسة استطلاعية من خلال مجموعة من الأسئلة التي طرحناها على صفحتنا على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، لإظهار توجه الرأي العام في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها سورية.

 

حوار نتيجته براءة المسلحين:

———————————

كانت الغاية من دعوة القائد الصامد بشار الأسد إلى الحوار الوطني الشامل في سورية هي بناء الوطن وعودة الأمن والسلم إلى ربوعه، وإعادة إحياء ما تهدم من القيم والحضارة والعلاقات الاجتماعية، وحتى البناء والحجر ، لكن- وللأسف- لم يكن المتحاورون على قدر المسؤولية، إذ أفرز مؤتمر الحوار الوطني الأخير أصواتاً مقززة وناشزة لا علاقة لها بالانتماء للوطن رغم أنها جغرافياً داخل الوطن، فأي محاروين هؤلاء الذين يجتمعون في أفخم الفنادق وينفقون الملايين على الولائم الحوارية، ليعبِّؤوا بطونهم ناراً وحقداً على الوطن وقيادته وجيشه، ويفرزوا سمومهم من خلال مداخلاتهم التي يُهينون فيها دماء شهداء الوطن، لأنهم لم يرتقوا إلى التفكير بالوطن، بل بقي تفكيرهم منصبَّاً على المصالح الشخصية وعلى همِّهم الوحيد حول كيفية اقتناص الفرصة الذهبية في هذه المعمعة الكبرى!!!!؟

فلماذا كل هذا التآمر من قبل المحاورين على مَن أتاح لهم أن يتحاوروا بكل حرية وديمقراطية؟

هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ وهل جزاء الوطن إلا الولاء؟ وهل جزاء الشهداء إلا الوفاء؟

أية طروحات طرحوها قولاً باسم الشعب؟ والشعب في وادٍ آخر ينادي عملاً بالولاء للوطن وقائد الوطن؟

مَن سمح لهؤلاء المتحاورين الأشاوس أن يدعوا إلى الحوار مع المسلحين؟ وإلى مسامحتهم بدلاً من الدعوة إلى معاقبتهم عقوبة عادلة عن الجريمة التي اقترفوها بحق الوطن وأهله؟

 

المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل طرح السؤال التالي: هل أنت مع معاقبة كل من حمل السلاح ضد الدولة والجيش والشعب بتجريده من حقوقه المدينة والعسكرية؟

فكانت نتائج الإجابات كما يلي:

87% نعم أنا مع تجريده من حقوقه كاملة بكل الأحوال.

10% نعم أنا مع تجريده من حقوقه فقط إذا ثبت عليه جرم القتل.

2% إذا ألقى سلاحه وعاد لحضن الوطن لابد أن نسامحه حتى لو كان قاتلاً.

0% لا أنا ضد تجريده من حقوقه بأي حال من الأحوال.

 

المسألة إذن ليست فقط معاقبة مَن ارتكب جريمة القتل، لكن المسألة هي قضية الخيانة بحد ذاتها. فحامل السلاح ضد الدولة والجيش والشعب كالواقف بجانب عدو الوطن “إسرائيل” معلناً خيانته، وهذا لا يشفع له أنَّ الحظ لم يحالفه ليقتل أبناء شعبه، ولا شفاعة له عند شعب قدم عشرات الآلاف من الشهداء.

ربما يتذرع البعض بأن هؤلاء مغرر بهم ليبرروا لهم حمل السلاح، لكنَّ ما يطرح نفسه هنا: أنَّ على الدولة أن تعاقب وتلحق أقصى العقوبات بمن حمل السلاح ولم يلقه بعد عامين من الحرب الكونية الواقعة على سورية, ولم يدرك بعد عامين أن الكيان الصهيوني وأذياله يستخدمه كوقود حرب، فمَن لم يكتشف حتى اليوم كنه ما يحدث في وطننا لن تنفع معه المغفرة ولا المسامحة.

وقد وردت الكثير من التعليقات من قبل المستجوبين تنادي بإعدام كل من حمل السلاح أياً كان، حتى لا تتاح الفرصة للمتاجرين بدماء الشهداء من أولئك الفاسدين في سلكي الشرطة والقضاء أن يتلاعبوا فيبرِّؤوا المجرمين من جرائمهم ليخرجوا بذريعة أن أياديهم لم تتلطخ بالدماء، وهكذا يخرجون ليعودوا لحمل السلاح وممارسة القتل مجدداً، فلماذا يحدث هذا بحق الوطن؟

إن نتيجة الاستطلاع تدل على أن مَن ثبت عليه جرم القتل يجب أن يُعاقَب قانوناً بالإعدام، أما من لم يثبت عليه فليجرَّد من حقوقه المدنية والعسكرية باعتباره خائناً. أما بالنسبة لمن سيأتي حاملاً لافتة حقوق الإنسان متعاطفاً مع المسلحين فنقول له: أين حقوق مَن استُشهدوا؟ ومن جُرحوا؟ ومن فُقدوا واختُطفوا؟ ومن فُجعوا بأغلى الناس لديهم؟

أين حقوق الأبرياء الذين ذُبحوا لأنهم لم يحملوا سلاحاً يدافعون فيه عن أنفسهم في الوقت الذي هاجمهم المسلحون ليقتلوهم ويذبحوهم بحجة أنهم مؤيدون للدولة؟

فما من شخص حمل السلاح ضد الدولة والجيش والشعب إلا وهو قادر على ذلك، أخذ قراره بركوب موجة تدمير الوطن وقتل أبناء الوطن لغايات دنيئة قد تكون مادية أو طائفية أو مذهبية أو….، ولطالما أنه قادر على حمل السلاح فعليه أن يتحمل مسؤولية قراره أياً كان.

 

مصالحة أم متاجرة؟

———————-

هنا يأتي دور لجان المصالحة الوطنية التي شكلتها وزارة المصالحة الوطنية التي يرأسها الدكتور علي حيدر، وهي تختلف عن اللجان الشعبية التي شكلت نفسها بنفسها ونجحت في إصلاح العلاقات الاجتماعية التي خربتها الحرب في كثير من المناطق السورية.

لنا الحق أن نسأل اللجان التابعة لوزارة المصالحة الوطنية: ماذا فعلتم وماذا قدَّمتم؟

تأتون وتجتمعون وتقررون، ولا نسمع بكم إلا بعد رحيلكم من خلال خبر يمر في نشرة الأخبار أو في الجريدة الرسمية. تجتمعون مع مَن لا يمثِّل الشعب، وتنفقون على الولائم والعزائم ما يساهم بإعالة العديد من أسر الشهداء أو الجرحى. والنتيجة: شعارات لا تقدم ولا تؤخر، تنافقون من خلالها على بعضكم، لكنها لا تعبِّر عن رأي الشارع ولا تعالج وجعه ولا ترصُّ صفوفه.

أما عن اللجان المشكَّلة من قبل الوزارة، والمعنيَّة بموضوع المفقودين والمخطوفين فتلك الطامة الكبرى، فالسؤال الذي طرحناه في المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل كان: كيف تقيِّم عمل لجان المصالحة الوطنية بشكل عام؟

والنتائج كانت كما يلي:

6% عمل لجان المصالحة الوطنية جيد.

22% عمل لجان المصالحة الوطنية وسط.

72% عمل لجان المصالحة الوطنية سيء.

هذه النتائج ليست عبثية، لكنها تعبِّر عن وجع مجتمع يتعرض لتجارة الإنسان، فكثير من أهالي المفقودين والمخطوفين يعانون من الابتزاز غير المباشر للجان المصالحة الوطنية، والذين يمدون جسور علاقاتهم مع المسلحين وقادتهم ليفاوضوا على المفقودين والمخطوفين، والنتيجة من وراء ذلك: التجارة بهؤلاء المخطوفين لجمع المال!!!؟؟؟

هذا إن لم يكن أحد أفراد هؤلاء اللجان مسؤولاً عن عصابة خطف هنا أو هناك!!!؟؟؟

ولنلاحظ جميعاً أن عدد المفقودين والمخطوفين قد ازداد في العام الأخير عما كان عليه في بداية الأزمة، لأن عملية الخطف صارت تجارة رابحة ومصدراً للنهب والسرقة، وبتغطية من لجان المصالحة الوطنية.

 

الرمادية في الحوار هي التآمر بعينه:

—————————————-

هنا نحمِّل الرماديين الحياديين من أصحاب الشعارات الزائفة، المسؤولية الكاملة بالتغطية على جرائم المسلحين وإرهابهم، عندما يدعون إلى مسامحتهم وإلى الحوار معهم والجلوس سوياً على طاولة مفاوضات واحدة لأنهم من النسيج الاجتماعي السوري حتى لو كانوا من المنتمين إلى جبهة النصرة!!!!؟

هذا الأمر مستنكرٌ من قبل كل فئات الشعب المخلص لسورية. لكن الأمر لم يقف عند هذا، بل بلغ تطاول السادة المحاورون إلى الفصل بين الوطن وقائد الوطن بحجة أنهم مع الحفاظ على مقام رئاسة الجمهورية “دون تحديد الشخص”!!! ففي أية مياه عكرة يصطاد هؤلاء!!!؟؟؟

طرحنا في المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل السؤال التالي: يلجأ بعض الرماديين الحياديين إلى الفصل بين الوطن وقائد الوطن تحت شعار “الوطن فوق الجميع”، فكيف يجب أن ننظر إلى هؤلاء الأشخاص؟

وكانت النتائج كما يلي:

13% مواطنون لهم رأيهم الحر.

21% معارضون مقنَّعون ينتظرون إلى أين ستميل الكفة في نهاية الأزمة.

66% متآمرون لم يأت دورهم ليسقطوا أقنعتهم حتى الآن.

هذه كلمة شعب مَلَّ من التنظير والتنطع بكلمات الحرية والديمقراطية، فكل مَن أراد السوء بسورية ينادي بهذه الكلمات والشعارات ليبرر القتل والإجرام.

النتيجة تؤكد أن النسبة الكبرى والبالغة (66+21 = 87%) ترى أنه لا يمكن الفصل بين الوطن وقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد تحت أي شعار، منهم 66% يرون أن أصحاب هذا القول متآمرون لم يسقطوا بعدُ أقنعتهم ليمارسوا دورهم التآمري ضد الوطن، و21% يطمرون رأسهم بالتراب منتظرين النهاية ليعلنوا ولاءهم للقائد أياً كان صاحب هذا المقام حتى لو كان معاذ الخطيب مثلاً!!؟؟ وهؤلاء ليسَ لديهم نضج ووعي سياسي، ولا يدركون خفايا ما يحدث؛ فقسم منهم يتحدث عن بلاهة وغباء وبطبيعة الحال لا تأثير له, وقسم يعاني من العلة الكبرى لإبليس ألا وهي الكبر الذي منعه من السجود لآدم, فيتغاضى عمَّا يمثله القائد بشار الأسد بمواقفه المشرفة من ثقل في ميزان الحق, وقسم آخر مدرَّب على ما يقول ويفعل ويعمل بموجب أوامر يتقاضى عليها راتباً وهو يجد بيئته الخصبة فيما سبق من فئات ويتعاون بهم ومعهم لجرف من يستطيعون إلى مهاوي التشاؤم وإحباط العزائم ثم إلى التململ وإثارة الغضب والحنق.

 

القائد الأسد خط أحمر لا يجوز المساس به:

————————————————

اعتقادنا أن القائد بشار الأسد هو رمز الوطن، اخترناه، وسيبقى خيارنا اليوم وغداً، لأنه اليوم يعالج الوطن من مرضه الخبيث، وعندما يتعافى الوطن فإنه من الوفاء أن يبقى لأنه الأجدر.

وعلى هذا فكل من تطاول على هذا الرمز يستحق برأي نسبة كبيرة من الشعب أن يعاقب.

وقد طرحنا السؤال التالي: هل أنت مع سن قانون يشرع معاقبة كل من يتطاول على شخص السيد الرئيس بشار الأسد باعتباره رمزاً وطنياً وقومياً، وقائداً استثنائياً لا يسمح بالمساس به؟

فكانت النتائج كما يلي:

95% نعم، مع سن القانون.

4% لا، ضد سن القانون.

1% لا يهمه الأمر.

إذن لابد من القول: إن كل من يتطاول على شخص القائد بشار الأسد يتطاول على الوطن، فقائد الوطن خط أحمر لا يجوز المساس به أبداً.

 

في الختام:

———–

لأننا قررنا في المركز السوري المقاوم للدراسات والتأهيل أن نكون صوت الناس الشرفاء المخلصين قولاً وفعلاً لسورية الأسد نعلن أننا على العهد باقون، متمسكون بالوطن كما يجب أن يكون عزيزاً منيعاً قوياً سيد قراره، وسنعمل على بناء جيل قوي مقاوم مثقف متماسك توحده كلمة الحق وانتماؤه للحق، وتحت راية القائد الصامد بشار الأسد الممثل الحقيقي والشرعي والوحيد للشعب العربي السوري.

 

عاشت سورية الأسد.