أرشيف الوسم: حافظ الأسد

السؤال الثالث والعشرون حول دور رجال الدين في مواجهة الفساد

images

 

السُّؤالُ الثَّالث والعشرون: ما هو دورُ رجالِ الدِّينِ في مواجهةِ الفسادِ؟

 

الجوابُ الثَّالث والعشرون بإذنِ اللهِ:

 

سَعَى الإسلامُ بأحكامِهِ إلى حمايةِ المجتمعِ ووقايتِهِ من العابثينَ بأمنِهِ واستقرارِهِ، ومن الّذينَ يتهدَّدونَهُ بالمسِّ بقيمِهِ وأخلاقهِ، فضمانُ تقدُّمِ المجتمعاتِ هو بِحِفظِ قيمِها وأخلاقِها وعدمِ المسِّ بها.

والتَّركيزُ على حمايةِ المجتمعِ بصونِ أركانهِ يبدأ بالتَّشديدِ على الوقايةِ بتعزيزِ مناعتِهِ، ومواجهةِ الفسادِ والانحرافِ.

وقد وصلنا إلى وقتٍ كَثُرَ الحديثُ فيه عن القتلِ والذَّبحِ والزِّنا والسَّرقةِ والسَّطو والخيانةِ وسلبِ أموالِ الدَّولةِ واستغلالِ المسؤولينَ لمناصبِهم حتَّى صارَتْ أخبارُ الفسادِ خبرًا كبقيَّةِ الأخبارِ، وأصبحَتْ توجدُ التَّبريراتُ لهذه الأفعالِ عندما يُبرَّرُ أو يُوجَّهُ الفسادُ ويصبحُ هو الواقعُ.

ومن هنا، جاءَ التَّوجيهُ الإلهيُّ حاسمًا في مواجهةِ الفسادِ والانحرافِ في قوله سبحانَهُ وتعالى يقول: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)، فقد توعَّد بالعذابِ الأليمِ في الدُّنيا والآخرةِ الذين يحبُّونَ أن تشيعَ الفاحشةُ في الذين آمَنوا، وهم القائمونَ على الفسادِ في البلادِ، لأنَّ فسادَهم وإفسادَهم كانَ سببًا في شيوعِ الفواحشِ ما ظهرَ منها وما بطنَ، فهم المسؤولونَ عن شيوعِ الجريمةِ بأنواعِها، وهم المسؤولونَ بإفقارِهم للشَّعبِ عن شيوعِ الرَّشوةِ والسَّرقةِ والرَّذيلةِ والمتاجرةِ بالأجسادِ لتلبيةِ الحاجاتِ المادَّيَّةِ والفيزيولوجيَّةِ للنَّاس، وغيرِ ذلكَ من المسؤوليَّاتِ التي قصَّروا بها.

ولهذا يحثُّ نهجُنا العلويُّ على مواجهةِ الفسادِ وفضحِهِ اقتداءً بثوَّارِ الإسلامِ الحقيقيِّينَ الذين قدَّموا تضحياتِهم الجمَّةَ لإبطالِ فسادِ المُفسِدِينَ، في الوقتِ الذي كانت فيهِ رموزُ السُّنَّةِ والشِّيعةِ مهادِنَةً للفسادِ باعتبارِ ذلكَ تقيَّةً برأيهم؟

فأينَ مواجهةُ الفسادِ عند المسلمينَ حين اغتُصِبَتِ الخلافةُ بعدَ غيبةِ رسولِ اللهِ (ص)، وحينَ سُرِقَتْ أموالُ بيتِ مالِ المسلمينِ في عهدِ عثمان بن عفان!!

وكم من النَّاكثينَ والمارقينَ والقاسطينَ ظَهروا حينَ حُشِدَتِ الجيوشُ لمحاربةِ الإمامِ علي كرَّمَ الله وجهَهُ، وحينَ تكالَبوا على الإمامِ الحسين (ع) ورجالِهِ تحت راياتِ معاويةَ ويزيد؟

وأينَ غابَتْ أصواتُهم حينَ استُشهِدَ الصَّحابةُ المقرَّبونَ كعمارِ بن ياسر وصعصعة بن صوحان ورشيد الهجري ومالك الأشتر وأويس القرني وغيرهم على يدِ رجال بني أميَّةَ وبني العبَّاسِ؟

وأينَ المسلمينَ من الثَّائرِ الصَّادقِ ضدَّ الفسادِ سيِّدنا أبي ذر الغفاري الذي واجهَ فسادَ الخليفةِ الثَّالثِ فنُفِيَ إلى الرِّبدةِ وسُحِلَ جسدُهُ واستُشهِدَ في الصَّحراءِ!!!

وأينَ إسلامُ المسلمينَ في العصرِ الحديثِ حين نراهُم بكلِّ سقاطةٍ قد أشهروا سيوفَهم المسمومةَ في وجهِ (النِّظامِ النُّصيريِّ الكافرِ كما زعموا!!) فأرسَلوا داعشَ وجبهةَ النُّصرةِ ليقتلوا سوريَّةَ ويطهِّروها من (رجسِ النُّصيريَّةِ!!)، وزَعَموا أنَّ (العلويِّينَ النُّصيريِّينَ!!) حكموا البلادَ بالدِّيكتاتوريَّةِ والاستبدادِ في عهدِ القائدِ الخالدِ العظيمِ حافظ الأسد والقائدِ المؤمنِ الصَّامدِ بشار الأسد، اللَّذينَ هزَّا عروشَ الأمريكان والصَّهاينةِ والوهَّابيَّةِ، فلماذا وجدنا تآمرَ ملوكِ ورؤساءِ الخليجِ وتونس وفلسطين والأردن والمغرب، وتخاذُلَ رؤساءَ آخرينَ منهم في مصر والعراق وإيران؟ فهل معاييرُهم في مساندةِ الحقِّ هي معاييرُ طائفيَّةٌ!؟

وما هو وجهُ الشَّبهِ بين الإخوانيِّ خالد مشعل وعمرو بن العاص؟ وبين المصري عبد الفتاح السِّيسي الذي طابَتْ له مائدةُ ملكِ السَّعوديَّةِ وأبي هريرةَ الذي طابَتْ له مائدةُ معاوية؟ وكذلكَ الإيرانيُّ حسن روحاني الذي سارعَ لزيارةِ التُّركي أردوغان متجاهلاً حليفَهُ السُّوريَّ الأسدَ فكانَ كمَن نكثَ عهدَهُ للإمامِ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ في قتالِ النَّاكثينَ أصحابِ الجملِ فلم يَخذلوا الحقَّ ولم يَنصروا الباطلَ؟

والسُّؤال الذي قد يُطرَحُ: لماذا ساهمَ تَسَتُّرُ الشِّيعةِ والسُّنَّةِ عبرَ التَّاريخِ تحتَ مُسمَّى التَّقيَّةِ بتشجيعِ مَن ارتكَبُوا الموبقاتِ على القيامِ بها، بينما لو عَرَفوا أنَّهم سيُفضَحونَ لَتَراجَعوا عنها؟

إنَّ كلَّ رجلِ دينٍ يسكتُ عن الفسادِ ويخافُ من فضحِهِ تقرُّبًا للسُّلطةٍ أو خوفًا من الأمنِ فهو فاسدٌ بحدِّ ذاتِهِ، وهو كأولئكَ المتستِّرينَ على الفاسدينَ عبر التَّاريخِ حتى اليوم، وكأنَّهُ لم يقرأ قولَ القائدِ الخالدِ حافظ الأسد: (لا أريدُ لأحدٍ أن يسكتَ على الأخطاءِ، ولا أن يتستَّرَ على العيوبِ والنَّقائصِ).

نحنُ نقتدي بقولِ رسولِ اللهِ (ص): (مَن رأى منكم منكرًا فليغيِّرْهُ بيدِهِ، فإنْ لم يَستطِعْ فبلسانِهِ، فإنْ لم يستطعْ فبقلبِهِ، وذلكَ أضعفُ الإيمانِ).

فقوامُ المجتمعِ بأخلاقِهِ وقيمِهِ، ومتى تعرَّضَتْ للتَّهديدِ فالمجتمعُ كلُّهُ سيكونُ في خطرٍ. فمِن مسؤوليَّتِنا أن نعملَ على الحفاظِ على هذه القيمِ التي إن أُسِيءَ إليها، تهدَّدَتْ أركانُ المجتمعِ وقواعدُهُ. وعلينا في ذلك ألا نكتفي بوعيدِ اللهِ، بل أن نكفَّ أيدي العابثينَ بِقِيَمِ هذا المجتمعِ، سواءَ الذين ينشرونَ الفسادَ، أو الذين يَسعَونَ إلى تسميمِ أجواءِ المجتمعِ بِهِ.

فنحنُ لا ندفنُ رؤوسَنا في الرِّمالِ وكأنَّه لا فسادَ يجبُ معالجَتُهُ وبترُهُ في مجتمعاتِنا، لأنَّنا نأتمرُ بأمرِ سيِّدنا المسيح (ع): (أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ وَلَكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجاً وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ).

ومن ناحيةٍ أخرى، لا نشجِّعُ هذا الفسادَ بإشاعتِهِ والقبولِ به، لأنَّ هذا سوفَ يَمحو صورَ الخيرِ والعطاءِ والمعروفِ والإحسانِ والتَّسامحِ داخلَ مجتمعِنا، أو قصصَ التَّضحيةِ والجهادِ والإباءِ التي يَذخرُ بها مجتمعُنا والتي كتبَها شهداؤنا الأبرارُ ومقاتلونا الأطهارُ في الجيشِ العربيِّ السوريِّ، فهذا ما نَرتقي به، وهذا ما دَعَا اللهُ إليه عندما قال: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).

 

نكتفي لعدمِ الإطالةِ واللهُ أعلم

الدكتور أحمد أديب أحمد

 

مقترحات لتطوير العمل العسكري والمدني في زمن الحرب

ahmad

مقترحات لتطوير العمل العسكري والمدني

في زمن الحرب

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
=================

لماذا نشهدُ الهدر والخسائر في مؤسسات الدولة المدنية؟ والخسارات من الرجال والعتاد في الجيش والقوات المسلحة هنا وهناك رغم الإمكانية لتجاوز كل هذه الخسائر؟

سؤال يوجع كل مواطن.. عندما يرى هذا النزيف الوطني الحي..
ليس ضعفاً في قوام الدولة ولا في الجيش.. فكيف يكون ضعفاً وجيشنا من أقوى الجيوش في العالم!! وقد أثبت بصموده قوته وعظمته من حيث التكوين.
وليس جبناً أو قلة وطنية أو خيانة من قبل أبطالنا الذين منهم من بقي، ومنهم من ارتقى شهيداً ومنهم من أصبح مصاباً أو مخطوفاً.
فالمقاتلون الضعفاء والجبناء والخونة لا يحققون انتصاراً.. بينما إخواننا المقاتلون يحققون انتصارات عظيمة.. لكن هذا يكلف ثمناً باهظاً جداً.. فلماذا؟؟؟

الجواب: لأن ما أسسه القائد الخالد العظيم حافظ الأسد من أسس راسخة، حاولت طبقة من المسؤولين الفاسدين أن تزعزعها لتفرغ المجتمع عموماً والجيش خصوصاً من عقائديته العظيمة.. هذه الطبقة التي تسلمت زمام الحكومات والمناصب في العقدين الأخيرين فخربت وما زالت تخرب في البنيان المرصوص الذي بناه وأرسى قواعده الخالد العظيم حافظ الأسد!!؟

لذلك أذكر بوجوب العودة إلى هذه الأسس وإعادة ترسيخ هذه العقيدة لنعود أقوى وأقوى.. ونصنع نصرنا الأكيد والسريع بقيادة القائد الصامد بشار حافظ الأسد. وأول هذه الأسس:
1- الشجاعة: إذ يجب تطهير جسد الدولة السورية عسكرياً ومدنياً من كل مسؤول جبان أو متخاذل أو خائف، لأن الشجاعة طريق للنصر خاصة في المعركة، وأما الخوف والذل والخنوع فيعني الخسارة والموت.

2- تعظيم العمل الوطني والبطولي ليكون هدفاً للجميع: فبالعمل الوطني والبطولي وحده يجب أن تتم ترقية الأشخاص، وعليه يجب أن يتم تكريمهم، بدل أن تتم الترقية بالطريقة المعتمدة على المحسوبيات والعلاقات الشخصية والرشاوي ووووو.
وكم هو تاريخنا حافل بتعظيم الأعمال البطولية، وبأولئك الضباط الأبطال الذين تحلوا بالإقدام والشجاعة والذكاء والقوة، فكرمهم القائد الخالد وأوعز إليهم تشكيل فرق وقيادة ألوية وأعطاهم ما يستحقون مكافأة على بطولاتهم رغم صغر سنهم، إلا أن البطولة لا تعرف عمراً، بل تعرف إنساناً يستحق التكريم.

3- ميدانية العمل العسكري والمدني: فما حدث من تفريغ للعمل العسكري أو المدني من محتواه الميداني وتحويله فقط إلى محاضرات نظرية أدى إلى إفقاد المسؤولِ والمواطن على السواء ديناميكيتهم وفاعليتهم في ميدان العمل، وهذا يؤدي بالتأكيد إلى خسائر بشرية ومادية فادحة في زمن الحرب.

4- تنمية نفسية المقاتل والمواطن الموالي للدولة: لأن إهمال العناصر الجوهرية التي تساهم بتنمية نفسية المقاتل والمواطن الموالي للدولة (كالطعام الجيد والمعاملة الحسنة والشعور بالقيمة الإنسانية المعنوية وأهميته الوطنية والعناية بعائلته ومستواه المعيشي واحترامه وائتمانه على سلاحه في كل موقع….)، وبالمقابل توجيهه باتجاه الأمور الشكلية والسطحية وملاحقته عليها سيؤدي إلى قتل الروح المعنوية العالية لديه، فيشعر بالملل والقرف والاشمئزاز من عمله، فهل ننتظر منه الإبداع؟!!

5- تطوير الخبرات: إن من أكثر ما أثر على نفسية جنودنا العسكريين وأصحاب الكفاءات والخبرات في مؤسساتنا، وأكثر ما يسبب الهلع أحياناً والفوضى أحياناً والموت أحياناً هو الجهل التام بالعمل ضمن ظروف الحرب لدى كثير من الضباط وصف الضباط في المجال العسكري، ولدى كثير من أصحاب الكفاءات والخبرات في المجال المدني، هذا الجهل الذي تم ترسيخه بدورات لا قيمة لها، إلا أنها كلفت الملايين حين يتم استدعاء خبير كوري أو صيني أو إيراني أو أوروبي…. ليقيم دورة ويعطي القليل من المعلومات النظرية دون تحقيق للفائدة العلمية المرجوة، بدلاً من التوجه إلى مكامن الخبرة بإرسال الضباط المتميزين وأصحاب الكفاءات العلمية إلى البلدان الحليفة كروسيا وإيران والصين للاستفادة من تجاربهم دون دخول المحسوبيات والواسطات أثناء انتقائهم.

6- تعميم التجارب الناجحة: المشكلة ليست غياب الخبرة نهائياً، لأن هناك مبدعين دوماً في السلكين العسكري والمدني، فالقوات الخاصة لديها مثلاً الخبرة في حرب المدن، والقادة الكبار الذين خاضوا حرب لبنان والخليج وتم تسريحهم قبل الأزمة كانوا قد كوَّنوا هذه الخبرة وصقلوها، كذلك هنالك الكثير من المبدعين من أصحاب الكفاءات والخبرات الذين يستطيعون أن يقدموا مبتكرات مذهلة للمؤسسات الحكومية تساهم في عمليات توفير الطاقة وتأمين الطاقة البديلة والاستغناء عن الاستيراد في مقابل التصنيع المحلي لمستلزمات المعارك والحروب بأقل التكاليف.
لكن السؤال المطروح: لماذا لا يتم تعميم هذه الخبرات كاملاً؟ ولا يتم إعادة الضباط المسرحين ذوي الخبرة إلى صفوف الجيش رغم استعدادهم لذلك؟ ومع حاجة الجيش والبلد إلى خبراتهم؟ مع أنه سُمح لهم بالانضمام إلى التشكيلات الحديثة المساندة للجيش!!؟
ولماذا لا تتم الاستفادة من خبرات وكفاءات أصحاب العقول من المبدعين والمخترعين المميزين؟ بل ربما نجد مدراءهم يضغطون عليهم لتثبيط معنوياتهم!! وربما ينتقمون منهم بطرق أخرى كمحاولة توريطهم في قضايا فساد أو تجميدهم في أماكن عمل لا فائدة منها أو إرسالهم للاحتياط بزعمهم أنه لا حاجة لهم بهم!! وكم استشهد من أصحاب العقول المبدعين في هذه الحرب اللعينة فكانوا خسارة كبرى للوطن!؟
وفي مقابل تغييب كل هذه الكفاءات الوطنية، كانت الخبرات الأجنبية تُستجلب بمبالغ باهظة لتعليم طرائق قد لا تفيد في هذه الحرب لا بالنسبة للجيش ولا بالنسبة للمؤسسات الحكومية!!؟
ويذكر التاريخ أن القائد الخالد حافظ الأسد كان قد دَرَس الحرب الفييتنامية بدقة كتجربة عسكرية، وأسَّس المقاومة اللبنانية على غرار المقاومة الفييتنامية ضد الجيش الأمريكي، وهذا هو المقصود بتعميم التجارب العسكرية الناجحة.

أقول في الختام:
لابد من عودة النهج العظيم البطولي للقائد الخالد حافظ الأسد.. هذا النهج الذي لن يعيده إلا من كان امتداداً حقيقياً له.. وهو القائد الصامد بشار حافظ الأسد.. وكلنا ثقة به..
لكن ما زال القائد البشار الصامد بحاجة إلى رجال حقيقيين في مواقع القيادة العسكرية والمؤسسات المدنية.. فالرجال هم الذين يصنعون النصر.. ويصيغون معادلة الكرامة والعز..
فكن يا قائد الوطن البشار حريصاً على من تختاره.. لأن أساس النصر هو وجود الرجل المناسب بقربك في المكان المناسب.. ودام عزك ونصرك أيها العظيم الحبيب…

بين السلام والاستسلام

ahmad

بين السلام والاستسلام
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
===============

قبل أن نكون طلاب سلام وأمان.. نحن طلاب حق.
وطالب الحق لا يقدم التنازلات لأعداء الحق، بل يعيش مجد الحق الذي ينتمي إليه، ويستطيع أن يتعايش بسلام وأمان مع الجميع لقدرته على استيعابهم.
فهو القوي الذي يستغني بقوته عن الإساءة والبطش بالذين يخالفونه، وليس هو الضعيف الذي ينافق ويتملق للآخرين من أجل أن يرضوا عنه، ولن يرضوا عنه، كما قال تعالى: لكم دينكم ولي ديني.
فهذه قمة الثبات على الموقف وعدم التمسح على أبواب المخالفين للحق، وهنا الخيط الفاصل بين السلام الحق والاستسلام الباطل.
وأذكِّر بقول القائد الخالد حافظ الأسد شمله الله بقدس رحمته: نحن أصحاب حق وقضية عادلة ولكن الحق والعدل إذا لم تسندهما القوة الفاعلة يبقيان في إطار المبادئ المطلقة ولا يقرران في مجرى الصراع.
وبقوله أيضاً: إنهُ لا ســلامَ للضُعفاء في هذا العالم.

الحل.. إحياء مبادئ وقيم الخالد

osama

الحل.. إحياء مبادئ وقيم الخالد

بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو

================

 

إذا أردنا لسورية أن تعود وتنهض من جديد، فعلينا أن نعيد إحياء القيم والمبادئ العظيمة التي قامت وتأسست عليها، تلك المبادئ التي أرساها القائد الخالد العظيم حافظ الأسد لتكون منارة للأجيال القادمة وتجعل من سورية حصناً منيعاً لا يمكن اختراقه إذا حافظنا عليه وتقيدنا بهذه المبادئ، لكن وا أسفاه على بلد ضيعها حين نسيها المقصرون والجاهلون، وهي تلك الجوهرة العظيمة التي ميزته عن غيره من البلدان.

بلى، كانت سورية قبل القائد الخالد عبارة عن انقلابات وصراعات بين كثير من الأحزاب والانتماءات والتعصبات بشتى أنواعها، فجاء المخلِّص الأسد ليرسي دعائم الصراعات بالقوة والمنعة، وصارت سورية في عهده بلداً يستحق التعظيم، بلداً معروفاً على الخارطة، بلداً يُحسب حسابه في الصراعات الدولية والإقليمية، بلداً يُضرب المثل به، وأصبح المواطن السوري في أية بقعة في العالم مرفوع الرأس عزيز النفس محسوباً حسابه لا يقبل الإهانة ولا المذلة ولا الهوان.

ولكن المتآمرين على نهج القائد الخالد حافظ الأسد أرادوا محوه من التاريخ، فسطَّحوا التعاليم بعباراتهم المملة وخطاباتهم الخشبية ونفاقهم الوطني الذي يبرز من خلال تكذيب أفعالهم لأقوالهم، فغيَّبوا فكر القائد الخالد من المناهج، وإنْ أبقوا على جزء يسير منها فإنهم وضعوه في إطار نظري بحت وبقالب باهتٍ مُملٍّ يُنَفِّرُ من الاستفادة من هذا الفكر العظيم، ونحن نتفرَّج ولا نعمل شيئاً؟؟

وكان الأجدر بنا أن نقوم بثورة على من يُغيِّبُ هذا الفكر العظيم لقائدٍ يندرُ وجوده في التاريخ، لكنني واثقٌ أن الثورة ستقوم يوماً على يد الامتدادِ التاريخيِّ الحقيقيِّ له، القائد النبيل الشاب بشار حافظ الأسد، ليعيد سورية من جديد إلى قمتها الشامخة بالكرامة.

وكم أنا واثقٌ بتحقيق ترسيخ فكر القائد الخالد في منهاج شامل يعطى لكافة الاختصاصات ليعود لأبناء شعبنا رشدُهم وانتماؤهم وفق القيم الراسخة للخالد، لا وفق أفكار مستوردة ومبتذلة من دول الغرب والعربان!!؟

فحتى تنتصر سورية لا بد أن يكون كل من بقي فيها من مواطنيها الشرفاء حافظاً لنهج الحافظ العظيم..

الحافظ الذي كان يعالج مشكلات الناس بما يحقق كرامة الناس، لأنه كان يسعى في كل قرار يتخذه على الصعيد الداخلي إلى مصالح فقراء الشعب من الفلاحين الذين لولاهم ما كان الشعب ليأكل، والعمال الذين لولاهم ما كان الشعب ليسكن أو يلبس، والمقاتلين الأبطال الذين لولاهم ما كان الشعب على قيد الحياة، فلهم الأولوية على البقية، ومصلحتهم قبل كل مصلحة، ولهذا كان يسمى الأب القائد، لأن كل فرد من شعبه كان يشعر به أباً له، ونِعمَ الأب الحافظ الذي قال: (ما يربطني بالشعب هو ما يربط الشعب بالأرض، والشعب والأرض هما الوطن، ومَن لا يرتبط بالشعب والأرض فلا وطن له، ومَن لا وطن له لا وجود له).

وللحفاظ على هذا الشعب رفع شعار (الاعتماد على الذات) حتى لا تكون سورية مرتهنة بلقمة عيشها للآخرين سواء كانوا حلفاء أم أعداء، فمَن يملك غذاءه ويصنع لباسه ويبني مسكنه يملكُ قراره، ولهذا كانت سورية قوية حتى في زمن الحصار والحرب.

ومن أجل تحقيق هذا الصالح العالم كان يتحلى بفراسةِ العظماء والحكماء التي تجعله يعرفُ الصالح من الطالح، فيختار الموجودين حوله من المخلصين العاملين بكلِّ إيمانٍ به وبنهجه، وإن كان البعض منهم قد أظهر خيانته فيما بعد فإنه كان في كنفهِ مسخراً للخير مكبَّلاً مقيَّداً محاصراً بخوفه من الخيانة التي قد تستدعي المحاسبة الشديدة دون أي عفو أو مسامحة، لأن العفو لا يكون إلا لمَن يستحقه، وإن كان في غير محله يتحول إلى ضعف وانكسار، ولهذا كان له طاقمه الخاص الذي ربَّاه واختاره بعناية فائقة، ليكون معه كأبنائه باراً به مستجيباً له بكل إخلاص.

وهذا المنزل الداخلي القوي جيَّش رعباً لمن في خارج المنزل، لهذا كان القائد الخالد يشكل رعباً لأعداءه إن صمتَ، وإن تكلَّم، لأنهم يعلمون أنَّ الأسد هدفه الأول والأخير أن يحمي شعبه ويحفظ كرامة شعبه فترى صفاته دائماً على لسان أصدقائه وأعدائه هي القوة والصلابة والحكمة والصدق والصبر، وهو اعترافٌ منهم لا ثناءٌ عليه.

فالحلفاء والأصدقاء كانوا ينتظرون دعمَهُ لقضاياهم لأنهم يعلمون أنَّه القوي الصلب الذي لا يهادن حتى في أصعب المواقف، إن اتَّخذ موقفاً ثبتَ عليه مهما كانت الظروف، فكانوا يشعرون أنهم بيدٍ أمينةٍ لا تخونُ، ويطمئنُّون حين يقول لهم: (نحن معكم ندعمكم)، لأنه لم يجزِّئ المبادئ يوماً، ولم يفاوض الخونة والأعداء يوماً، بل كان يسمِّي التفاوض مع الخونة انتحاراً ونقيصةً وذلاً، وهذا ما تمثل بعدم وضعِ يدهِ أبداً بيد الكيان الصهيوني رغم كل المحاولات البائسة لذلك، ولا وضع يده بيد الخائن أنور السادات الذي باع القضية القومية وعقد اتفاقية كامب ديفيد، ولم يرضَ أن يستقبلَهُ لأنه خائن حقيرٌ، فالقومية والعروبة كانتا من أساسياتِ نهجِهِ العظيم، ولهذا سعى أعداؤنا لتخريب هذه المبادئ من خلال الأفكار الهجينة حول العروبة التي نشروها بأن العروبةَ كذبة، ومن خلال أنصافِ الرجال من رؤساء وملوك العرب الذين باعوا العروبة وحاربوا سورية ليوهنوا الفكر القومي ويحوِّلوه إلى سرابٍ خدمةً لأعداء الأمة، لأن القومية العربية كانت الوحش الذي يهدد قيام الكيان الإسرائيلي ودوامه، فكان لا بد أن يحطَّم هذا الوحش بيد أبنائه من العربان.

وكانت قوته وصلابته مستمدتان من إيمانه بالله الحق، وبهذا الإيمان كان يتحدَّى كل الأعداء، وكل مكائدهم، ويقلب الطاولة على رؤوسهم، فكان مع إيران في حربها ضد العراق، ومع الكويت في حربها ضد العراق، ومع الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة ضد الولايات المتحدة الأمريكية، ومع كل بلد يريد أن يحصلَ على حريته واستقلاله وكرامته داعماً له لأن مبدأه الذي لا يتجزأ هو مبدأ الحق والصدق أينما كان، وهو ما أعطى القوة لدوره الخارجي في القضايا الكبرى، إذ لم يتراجع يوماً أمام الأعداء ولا حتى خطوة واحدة، فبالرغم من أنهم أرهقوا سورية بالحروب منذ استلم زمام قيادتها لكنه دوماً كان يخلق التوازن في المنطقة، وبالخصوص التوازن المرعب، ونذكر تماماً أن إسرائيل لم تتجرأ يوماً على سورية في عهده لأنه كان يقابل كل فعلٍ بردِّ فعل مباشر دون انتظار أو احتفاظ بحقِّ الرد، فكانوا يدركون أنَّه القوي الذي لا يهاب ولا يستكين.

وأحياناً كان يسبقُ أعداءه ولا يترك لهم فرصة الهجوم، بل يذهبُ للصراع قبل أن يأتي إليه، وحرب تشرين أبرز مثال على هذا، فهو مَن حدَّدَ موعدها ورسمَ انتصارها بشجاعته اللامتناهية.

ومن حكمته أنه لم يعتمد الروتينية في نهجه إذ كان يخلق أوراقاً جديدة في كل مرحلة للصراع، لأنَّ الصراع كان مستمراً لكنه يتناوب صعوداً وهبوطاً في شدته، ومع ذلك فقد استطاع أن يوقف الصراع الذي أرادوه داخل سورية، وأن ينقله إلى خارج ساحة الوطن، فكان دخول الجيش إلى لبنان حماية لسورية وإنقاذاً للبنان إذ أدرك أن استمرار الفئات المقاتلة في التناحر سيؤدي إلى تدمير لبنان وصولاً إلى سورية.

ولأنه القوي الصبور لم يتنازل يوماً عن المبادئ، ولم يخش يوماً من ردود فعل الأعداء، لهذا كان يأخذ ما يريد قبل أن يعطي أي شيء، لا على الصعيد السياسي الخارجي ولا على الصعيد الداخلي، فلم نسمع يوماً أنه عفى عن خائن بل كان يحاسب الخونة دون مفاوضات، فالخائن جزاؤه الموت لا الحرية، ولم يقدم شيئاً لإسرائيل لا في زمن الضغوط ولا في زمن المفاوضات، فإسرائيل تريد التقسيم لكي تسقط تهمة العنصرية فلم يسمح لها لا بتقسيم لبنان ولا بتقسيم سورية.

وحين طرحوا مقابل السلام تجريد العرب من السلاح لم يسمح لهم بأخذ ما تملكه سورية، بل على العكس كان يعمل على تقوية سورية بسلاح نوعي استراتيجي، فإن اقترحوا تجريدها من السلاح كان اقتراحه إغلاق المصانع الإسرائيلية التي تصنع القنبلة الذرية والصاروخ والإلكترون والدبابة والمدفع والبارودة والمسدس.

وكان يؤمن أن الانسحاب الجزئي من المواقف لا يحقق سلاماً لذلك لم يقدم لهم ما أرادوا فكان من أشهر أقواله: (الحل الوسط في موضوع الأرض غير قابل للنقاش وغير وارد عندنا)، فلا مفاوضات ولا مهادنات، ولا حلول وسطى، ولا حل إلا الذي يحفظ كرامة السوريين.

 

لابد من القول أخيراً:

نحن نرى الأمل بالقائد الصامد بشار حافظ الأسد، فهو حافظٌ بالقوة بشارٌ بالفعل، وندرك أنه سيأتي اليوم الذي سيضع فيه النقاط على الحروف، ويوقف هذا النزيف، ويبدأ ثورته الأسدية التصحيحية على كل الفساد المستشري في جسد الدولة الذي أنهكته الحروب والخطوب.. جعله الله يوماً قريباً احتفالنا بالنصر على أعداء الداخل والخارج وهذا نصر حلب هو البداية.

سورية والأسد!!؟

ahmad

سورية والأسد!!؟

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

===========

كم يبلغ عدد المهاجرين والفارين من خدمة العلم والهاربين من خدمة الوطن؟

كم تبلغ الثروات المهرَّبة إلى تركيا ومصر والخليج وأوروبا لرجال أعمال ومستثمرين سوريين؟

كم تبلغ ثروة أولئك الذين ادعوا الوطنية وبقوا يعتلون المناصب والكراسي ويمثلون دور الوطنيين في الداخل والخارج، والناس لبساطتها تصفق لهم وتهلل لوطنيتهم كأن يقولوا: “يكتر خير فلان واقف مع الدولة!!”، “فلان رفض الملايين ولم ينشق!!”… إلخ.

هؤلاء- الوطنيون- لم يخسروا مناصبهم ولا أموالهم، فهل تعلمون أن منزل أحدهم تبلغ قيمته مليار ليرة سورية، وحجم رؤوس الأموال التي يملكها آخر يبلغ مئات الملايين، والثالث له أسهم وحصص في شركات وجامعات ومشافي خاصة، وهم في مواقع اتخاذ القرار أو كانوا أو سيكونون، ويقول البسطاء: “شكراً لهم لوقوفهم مع الدولة”!!

أليس هؤلاء هم رجال الدولة التي يقفون معها؟ أليست مصالحهم محققة من مواقعهم؟ أليس هذا البلد بلدهم أيضاً أم أنهم من كواكب أخرى؟

فلماذا هذا التعظيم لهم علماً أنهم يقومون بواجبهم تجاه وطنهم.. وهذا الواجب مدفوع الثمن!! ويوماً ما سيذكرهم التاريخ بالعظماء وصانعي التاريخ!!! وهل نرى نفس التعظيم لموظف شريف يقوم بمهامه على أكمل وجه؟ أو لمقاتل عسكري على الجبهة يعاني الجوع والعطش والبرد والفقر لكنه مشبع بالوطنية والإخلاص والفداء؟

إن أنصتنا لحديث هؤلاء- الوطنيين- نراهم يتحدثون دوماً عن الوحدة والتلاقي والمسامحة والمصالحة ونبذ العنف والقتل والعودة لحضن الوطن، لا يجرؤ على ذم الإخوان المسلمين ولا الوهابيين صراحةً، ولا يسمِّي فاسداً ولا يطرح حلاً.. بل حديثه دوماً فضفاضٌ عن الإرهاب والفساد وكأنه “رفع عتب”، وشعاره مع المصفقين والمطبلين له: “سورية فقط”.. “القائد المؤسس”.. “نفدي سورية”.. “لا للشخصنة”…!!

في مقابل هؤلاء- الوطنيين- المستفيدين من وطنيتهم ومواقعهم وأموالهم، نرى آلافاً من الصادقين من أبناء الوطن الفقراء الذين يصنعون المعجزات والانتصارات دون أن يذكرهم أحد أو يروي بطولاتهم!!

هؤلاء المقاتلون العسكريون صامتون لكنهم يعملون ليل نهار دفاعاً عن الوطن، يبذلون عرقهم وجهدهم ودمهم، لا يهادنون إرهابياً ولا يسامحون داعشياً ولا يخونون وطنهم، وشعارهم: “الإخلاص للقائد الخالد حافظ الأسد”.. “بالروح بالدم نفديك يا بشار”.

هؤلاء هم الصادقون في تعريةِ أعدائنا من الإخوان المجرمين والوهابيين وجبهة النصرة وداعش، وهم الصادقون في تمسكهم بالقيم والمبادئ الثابتة التي أرساها القائد الخالد حافظ الأسد لتميز سورية الأسد عن غيرها، وهم الصادقون في ولائهم للقائد بشار الأسد الذي حافظ بحكمته وشجاعته واستثنائيته على وجود سورية، والمعركة لم تنته بعد.

لهؤلاء الصادقين وجب أن تكون التحية والإجلال والإكبار..

لهم يجب أن تكتب الروايات والقصص والأشعار..

هؤلاء يجب أن يخلِّدهم التاريخ..

هؤلاء هم الذين أوفوا بالعهد فلم يفصلوا سورية عن القائد بشار الأسد، ولا عن القائد الخالد حافظ الأسد.. بل على العكس بقوا صادقين بولائهم لنهج القائد.. وبفدائهم لسورية الأسد وبشار الأسد.. ليس لأنهم- كما يدعي المنظِّرون- يوالون شخصاً.. بل لأنهم يوالون رمزاً للكرامة والعزة والمجد والنصر والحق.

ختام القول:

سواء كنت فقيراً أم غنياً.. عسكرياً أم مدنياً.. مسؤولاً أم غير مسؤول..

لا يمكنك أن توالي سورية من دون أن توالي أسدها البشار..

لا يمكنك أن تكون وطنياً دون انتمائك لنهج القائد الأسد..

لا يمكنك أن تكون صادقاً حين تفصل سورية عن الأسد..

فسورية بدون الأسد كجسد بدون رأس.. ولا خير في جسد لا رأس معه.. ولا نصر في سورية بدون الأسد..