أرشيف الوسم: روسيا

متى يتخلصون من عبادة الأشخاص

ahmad

متى يتخلصون من عبادة الأشخاص
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==============

كتبَ الباحثُ السُّوريُّ في الشُّؤونِ الدِّينيَّةِ أحمد أديب أحمد مقالاً لموقع المركزِ السُّوريِّ للدراساتِ قال فيه:

 

يقول أميرُ المؤمنينَ كرَّم اللهُ وجهَهُ: (لا يُعرَفُ الحقُّ بالرِّجالِ، اعرِفِ الحقَّ تَعرِفْ أهلَهُ).

قرارُ المشائخِ في (قم) الإيرانيَّة بمنعِ نشرِ أيِّ مقالٍ أو حوارٍ للباحثِ الدينيِّ العلويِّ أحمد أديب أحمد في المواقعِ والوكالات الإيرانية. والتُّهمةُ: الإساءةُ لعلماءِ الشيعةِ.

تهديدٌ مبطَّنٌ من (النَّجف) العراقيَّة بتطبيقِ صورٍ وأفلامٍ خلاعيَّةٍ لتشويهِ سمعةِ الباحثِ الدينيِّ العلويِّ أحمد أديب أحمد الذي لم يَتَوَانَ عن الدِّفاعِ عن النَّهجِ العلويِّ النصيريِّ الخصيبيِّ الذي ينتمي إليهِ في مواجهةِ الفتنِ والبدعِ والشُّبهاتِ والافتراءاتِ التي تَطَالُهُ.

تهديداتٌ متعدِّدةٌ بالقتلِ والتَّصفيةِ من قِبَلِ أبناءِ تيميَّةَ ومحمد بن عبد الوهاب وإخوانِ الشَّياطينِ سواء كان منهم مَن يَظهرُ بصورتِهِ الشَّيطانيَّةِ الحقيقيَّةِ أو مَن يتنكَّرُ بصورةِ الوطنيِّين.

لكلِّ هؤلاء أتذكَّرُ قولَ الأديبِ الفيلسوفِ العظيم جبران خليل جبران: (الوقاحةُ هي أن تَنسَى فِعْلَكَ وَتُحاسبَني على ردَّةِ فِعلي).

 

مشائخُ (قم) يَستنكرونَ عليَّ وَصْفِي لعلماءِ الشِّيعةِ بالتَّكفيريين!! فهل حقًّا هم محقُّون بانزعاجِهم من وَصْفِي لكلٍّ من الكُليني والحلِّي والكشّي والقمِّي والطُّوسي وغيرهم بالتَّكفيريِّين المحرِّفين والمزوِّرين؟ وغيرُ محقِّينَ بِتَبَنِّيهم لنظريَّاتهم وطروحاتِهم التي تُسيءُ للأئمَّةِ المعصومين (ع)، وافتراءاتِهم بحقِّ سيدنا أبي شعيب محمد بن نُصير وسيِّدنا الحسين بن حمدان الخَصيبي!؟

لو أنَّكم علماءُ دينٍ كما تَزعمون لَكُنتم رَدَدْتم عليَّ العلمَ بالعلمِ والحديثَ بالحديثِ والمنطقَ بالمنطقِ، ولَكُنتم ناقَشتُموني فيما أكتبُ من علومٍ حقيقيَّةٍ ونقيَّةٍ تُبرزٌ الوجهَ الأجملَ لنهجِنا العلويِّ النُّصيريِّ الخَصيبيِّ الذي تحاولونَ كما حاولَ أسلافُكم تشويهَهُ والطَّعنَ فيه، وهذا يُظهِرُ عجزَكم عن المناقشةِ وفراغَكم من العلمِ الذي تدَّعونَ حملَهُ والولاءَ الذي تزعمونَ الانتماءَ إليه.

لو أنَّكم علماءُ دينٍ لكنتم قد دقَّقتُم في هذه المراجعِ التي تعتمدونَها وقُمتُم بتصحيحِها وتصويبِها وإزالةِ الخللِ منها، ولكن كيف السَّبيلُ إلى تصحيحِ أخطاءِ الرِّجالِ الذين تَعبدونَهم!؟ فأنتم تطعنونَ بأقوالِ النَّبيِّ (ص) لكنَّكم تعصمونَ رجالَكم وعلماءَكم ليقع فيكم قولَه تعالى: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ).

وما هو تفسيرُ التَّوافقِ بين كلامِ الحلِّي والكشِّي والقمِّي وغيرهم، وكلامِ ابن تيميَّة والغزالي والشَّهرستاني ومحمد بن عبد الوهاب؟ وإن كنتم تزعمونَ أنَّكم الحقُّ وأنَّهم الباطلُ فبأيِّ ميزانٍ يمكنُ أن يلتقي الحقُّ مع الباطلِ!؟

نحن نلتزمُ دائمًا الحديثَ حول العقيدةِ والمفاهيمِ الدينيَّةِ التي تكبرُ على الضُّعفاءِ لنبرزَ قوَّةَ وأصالةَ ومتانةَ وعظمةَ نهجنا العلويِّ النُّصيريِّ الخَصيبيِّ، لأنَّنا رجالُ علمٍ لا رجالُ روايةٍ فحسب، كما علَّمنا سادَتُنا في هذا النَّهجِ العظيمِ، ونراهنُ أن يخرجَ أيٌّ منكم ليقدِّمَ براهينَهُ ودلائلَهُ. لكنْ ما أنْ ذكَرْنا علماءَكم الذينَ كَذَبوا على الأئمَّةِ وكفَّروا أهلَ الحقِّ من سادَتِنا، ووَصَفْناهُم- دونَ مسبَّةٍ أو شتيمةٍ- بالتَّكفيريِّين، حتَّى تحرَّكت نزعةُ العصبيَّةِ العمياءِ في نفوسِكم الأمَّارةِ بالسُّوءِ وطالبتُمونا بالصَّمتِ والتوقُّفِ عن الكتابةِ لإخفاءِ هذه الحقائقِ خوفًا من الوهابيَّةِ السَّوداءِ الكافرةِ.

وهنا أتساءل: مَن قال بأنَّني آخذُ أوامري منكم أو أنَّكم مسؤولونَ عنِّي وأولياءُ نعمَتي!؟ ولماذا لم تُصَحِّحوا زلاَّتِ علمائِكم وتحذفوا افتراءاتِهم!؟ ولماذا تُخضِعون الدِّينَ للسِّياسةِ!؟

نحن قومٌ لا نخافُ لا منكم ولا من الوهابيِّين الشَّياطين، ولا نخلطُ الدِّينَ بالسِّياسةِ، ولا نجعلُ دينَنا تَبَعًا لدنيانا. نحن قومٌ راهَنَّا على الموتِ في سبيلِ الحقِّ وإعلاءِ كلمةِ الحقِّ شاءَ مَن شاءَ وأبى مَن أبى لقول مولانا أمير المؤمنين كرَّم اللهُ وجهَهُ: (وَجَاهِدْ فِي اللهِ حَقَّ جَهَادِهِ، وَلاَ تَأْخُذْكَ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئم).

نحن نرفضُ أن نجاملَ أو نسايرَ أو نتستَّرَ عن الخطأ، أو أن نقبلَ منكم التَّعدِّي الوقحَ على سادَتنا الثِّقاةِ وعلمائنا النُّجباء.

مُثُلُنا العليا هم أبو ذرٍّ الغفاريُّ وصعصعةُ بن صوحانَ ورشيدُ الهجريُّ وميثمُ الثَّمَّار وحِجرُ بن عديُّ (ع) وغيرهم من الذين ارتقَوا شهداءَ دونَ مجاملةٍ أو مسايرةٍ ليُعلُوا كلمةَ الحقِّ.. تَقيَّتُنا حقٌّ لا نفاقٌ.. كلامُنا صدقٌ لا كذبٌ.. توحيدُنا خالصٌ للهِ لا شركٌ ولا إنكارٌ.. نناقشُ بالعلمِ والمعرفةِ والدِّرايةِ والرِّوايةِ الصَّادقةِ.

ولا يَهُمُّنا إن قَبِلْتُمُونا أو لا، فلا أنتم قضاةُ الدِّينِ، ولا الوهابيَّةُ وإخوانُ الشَّياطين قضاةُ حقٍّ، حتَّى يَهمَّنا أن تَمدَحُونا، بل المهمُّ أنَّ اللهَ ناصرُنا وحامي نهجِنا العظيمِ، وما يحدثُ في هذه الحربِ خيرُ دليلٍ.

والدَّليلُ الأكبرُ أنَّ نهجَنا لو كانَ باطلاً كما تَزعمونَ، لما صَمَدَ ضدَّ أعاصيرِ الإفتاءِ والتكفيرِ والطَّعنِ والتَّزويرِ حتَّى اليوم، في الوقتِ الذي أصبحَت كلُّ المذاهبِ الحائدةِ طيَّ النسيانِ ولا وجودَ لها اليومَ على وجهِ الأرضِ، فلا يدومُ إلا الحقُّ مهما اشتدَّتِ الأعاصير.

 

وأنا هنا أقترحُ عليكم مقترحاتٍ لو نفَّذتموها لَصدَّقنا نواياكم، وإلاَّ فأنتم تكذبونَ علينا لغاياتٍ أنتم أدرَى بها:

1- إعلانُ وثيقةٍ رسميَّةٍ تؤكِّدُ بأنَّ كلاً من الحلِّي وابن الغضائري والنَّجاشي والكشِّي والقمِّي والخوئي والطُّوسي والنُّوبختي والمجلسي قد أخطؤوا حين افترَوا على سيِّدنا أبي شعيب محمَّد بن نُصير بأنَّه (كان يدَّعي أنَّه نبيٌّ رسولٌ وأنَّه يقولُ بالغلوِّ والإلحادِ وبالإباحةِ للمحارمِ وتحليلِ نكاحِ الرِّجالِ بعضهم بعضًا في أدبارِهم، وأنَّه كان من الملعونينَ من الأئمَّةِ والمطرودينَ من مجالسِهم!!)، علمًا أنَّ هذا الاتِّهامَ الشَّنيعَ تلاقى مع اتِّهاماتِ ابن تيميَّة وابن حزم الأندلسي والشَّهرستاني لهذا السَّيدِ العظيمِ الذي كان حجَّةً واضحةً لقولِ الإمامِ الحسن العسكري (ع): (محمد بن نصير حجَّتُنا على المؤمنين، وهو لؤلؤةٌ مكنونةٌ في محلِّ سلمان، حجَّةٌ من حُجَجنا، فمَن شكَّ فيه أو ردَّ عليهِ قولَهُ فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعين)، وكثيرٌ من الأقوالِ غيرُهُ لا مجالَ لذكرِها في هذا المقال لعدمِ الإطالة.

2- إعلانُ وثيقةٍ رسميَّةٍ تُبرزُ أنَّ كلاً من الحلِّي والكشِّي والطُّوسي وابن الغضائري قد افتروا على سيِّدنا الخصيبيِّ حين اتَّهموه زورًا وبُهتانًا بأنَّه (كذَّابٌ فاسدُ المذهبِ، وأنَّه لم ينقلْ شيئًا عن الأئمَّةِ، بل هو صاحبُ مقالةٍ ملعونةٍ لا يُلتَفَتُ إليها!!).

3- إعادةُ النَّظرِ في كتابِ (الكافي) للكُلَيني الذي يحتوي من الغرائبِ والعجائبِ ما يُسِيءُ للأئمَّةِ المعصومين (ع) بسبب تلكَ الرِّواياتِ المدسوسةِ وغيرِ الصَّحيحةِ، وإصدارِ تصحيحٍ لهذا المؤَّلفِ الضَّخم، وسألفتُ النَّظرَ إلى بعضِ ما طرحَهُ الكُليني في كتابه، ولا نعلمُ ما هي الغايةُ من محاولةِ التَّشويهِ المقصودةِ أو غيرِ المقصودةِ لعلومِ أهلِ البيتِ الصَّافيةِ:

كرواياتِهِ (عن أبي الحسن عن النَّبي (ص) وهو يخاطبُ امرأةً تشكو إعراضَ زوجِها عنها فقال: أمَا لو يدري ما لَه بإقبالِهِ عليك؟ فقالت: وما لَهُ بإقبالِهِ عليَّ؟ فقال: أمَا إنَّه إذا أقبلَ اكتَنَفَهُ ملكان فكانَ كالشَّاهرِ سيفه في سبيلِ الله!!!!)، فهل كلُّ مَن يجامعُ زوجَتَهُ هو كالشَّاهرِ سيفه والمجاهدِ في سبيلِ اللهِ معاذَ الله؟؟؟

وهل يُعقَلُ أن يروي (عن أبي عبد الله أنه قال: إنَّ نبيًّا شكا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ الضعفَ وقلَّةَ الجماعِ فأمرَهُ الله بأكلِ الهريسةِ!!!!)، فهل يجوزُ أن يكونَ هذا الخطابُ بين النبيِّ واللهِ؟ وهل هذا هَمُّ الأنبياءِ؟

وهل مِن عاقلٍ يصدِّقُ أنَّ (أبا الحسن سُئلَ: هل يُقَبِّلُ الرَّجلُ قُبُلَ المرأةِ؟ فقالَ: لا بأس!!!!)، أو أنَّ (أبا عبد الله سئل عن الرَّجل ينظرُ إلى امرأتِهِ وهي عريانة فقال: لا بأسَ بذلكَ وهل اللذَّةُ إلاَّ ذلك!!!!)؟

وبأيِّ مَنطقٍ يمكنُ أن نقبلَ روايَتَه (عن أبي عبد الله أنَّه قال: إذا زَوَّجَ الرَّجلُ عبدَهُ أمَتَهُ ثمَّ اشتهاها قال له: اعتَزِلْها، فإذا طمثَتْ وَطِئَها ثم ردَّها إليه إذا شاء!!!!)؟

وهل يجوزُ أن نصدِّقَ روايَته (عن أبي عبد الله: لا بأسَ بأن يتمتَّعَ بالبكرِ ما لم يفض إليها مخافةَ العيبِ على أهلِها!!!)؟

وهل يجوزُ أن يطعنَ بأخلاقِ الأنبياءِ بروايتِهِ زورًا (عن أبي عبد الله أنَّه قال: من أخلاقِ الأنبياءِ حبُّ النِّساء!!!)؟

ألا يستحي من روايته (عن عقبة بن خالد أنه قال: أتيتُ أبا عبد الله فخرجَ إليَّ ثم قال: يا عقبة شَغَلَتنا عنك هؤلاء النِّساء!!!!)؟

وكيف له أن يحلِّلَ نكاح الدبرِ في روايَتِهِ المكذوبةِ (عن أبي عبد الله أنَّه سُئل عن إتيانِ النساءِ في أعجازِهِنَّ فقال: هي لعبَتُكَ لا تُؤْذِها!!!)؟

وكيف يتَّهم الإمام الرِّضا (ع) بتحليل ذلك حين (قيل له: الرَّجلُ يأتي امرأتَهُ من دبرِها؟ فقال: ذلك له. فقال الرجل: فأنتَ تفعلُ؟ فقال: إنَّا لا نفعلُ ذلكَ!!)؟

وغير ذلك الكثيرُ من الأحاديث السَّـــفيهةِ التي تُسِــيءُ لأخلاقيَّاتِ الأئمَّةِ المعصــومينَ (ع)، والتي لا تختلفُ عن الأحاديثِ التي تسيءُ لنبيِّ الرَّحمةِ محمد (ص).

كيف نُصَنِّفُ ناقلي هذه الأحاديثِ ومدوِّنيها؟ هل تقبلونَ أن نَصِفَهم كما وصفَ سادَتُكم علماءَنا بأنْ نقولَ مثلاً: (الكُلَينيُّ فاسدُ المذهبِ مضطربُ المقالةِ لا يُعبَأُ به، ولم ينقلْ شيئًا عن الأئمَّةِ إنَّما عن رواةٍ كاذبين، وهو صاحبُ مقالاتٍ وأحاديث ملعونةٍ لأنَّهُ يقولُ بالإباحيَّةِ الأخلاقيَّةِ إذ يحلِّلُ ما حرَّمَ اللهُ من النَّظرِ إلى العورةِ وتقبيلِها وإتيانِ المرأةِ من دبرِها باعتبارها مُلكٌ للرَّجلِ وهي لعبةُ للتَّمَتُّعِ..).

هذا عدا عن الأحاديثِ المغلوطةِ في قضايا التَّوحيدِ والعقيدةِ والعصمةِ، وهي كثيرةٌ لا يتَّسعُ المقالُ لبحثِها.

 

فتفضَّلوا وقارنوا ما كتبَهُ علماؤكم مع ما كتبَهُ سيِّدنا الخصيبيُّ والسَّادةُ الثِّقاةُ في كتابِ الهداية الكبرى والدِّيوانِ من علومِ التَّوحيدِ والعصمةِ والرُّقيِّ في طرحِ الأمورِ الشَّرعيَّةِ.

 

في الختام:

لا تُخيفُنا تَهديداتُكم، ولا تؤرِّقُنا افتراءاتُكم فقد اعتَدْنَاها، لكنْ لا تَظنُّوا أنَّنا في يومٍ من الأيَّامِ سنقفُ صامتينَ أمامَ مَن يَفتري علينا، لأنَّنا الأقوى إذ نحنُ مع الحقِّ، ومَن كان مع الحقِّ فإنَّهُ لا يخشى أهلَ الباطلِ.

نحن لا نَخشى أن تَكذِبُوا علينا، لكنَّكم أنتم مَن تَخشونَ من انكشافِ حقيقَتكم وتعريةِ علمائِكم وافتضاحِ فتاويكم، فَطَهِّروا أنفسَكم من دنسِ الدُّنيا، وارجعُوا للحقِّ إن كنتم مهتدين.

وإن كانَ لديكم ما تدافعونَ به عن أنفسِكم فَوَاجِهُونا بالعلمِ، وَرُدُّوا علينا بالحكمةِ، وَنَاظِرُونا بالدِّين بَدَلاً من أَقْذَرِ الأساليبِ القائمةِ على الافتراءِ والتَّزويرِ والاتِّهاماتِ والكذبِ.

 

ملاحظة أخيرة:

لا علاقةَ للسِّياسةِ بالدِّينِ، فنحنُ نفخرُ بالحلفِ (سورية- روسيا- إيران- حزب الله)، ونؤكِّدُ على استمراريَّتِهِ سياسيًّا بعيدًا عن عملياتِ الدَّمجِ الدِّينيِّ والاجتماعيِّ والفكريِّ، ونفخرُ بقادَةٍ من أمثالِ (القائد بشار الأسد والقائد فلاديمير بوتين والقائد علي الخامنئي والقائد حسن نصر الله)، فلا داعي لتَلويثِ حِلْفِنا بافتعالِ الفتنِ وَنَشرِ الشُّبهات، ومشاريعِ التَّكفيرِ والاندماجِ الفكريِّ الدِّينيِّ، فالدِّينُ للهِ والأوطانُ لأهلِها.

 

الحرب الباردة تتصاعد والكيانات الجديدة في طور الرسم

osama

الحرب الباردة تتصاعد والكيانات الجديدة في طور الرسم
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
=================

لم تعد الدول العظمى معنية بالحفاظ على الاستقرار والأمن في العالم، بل تستفيد من الفوضى لتمديد النفوذ في النظام العالمي، خاصة أن دول الغرب تتراجع وتعاني من هزائم من نوع آخر.
فالخطط الاستراتيجية لحلف الناتو توسعت بعد تدخله غير المباشر في سورية، وخاصة بعد التسريبات الأخيرة في إطار الحرب الباردة المتصاعدة، والتي ستبقى راسخة في العلاقات الأيديولوجية بين الإدارتين الأمريكية والروسية، ولكن الدور الروسي يتزايد للتأكيد على تثبيت روسيا كقوة عالمية صاعدة من خلال صراعات الشرق الأوسط حالياً، وهذا ما يفسر الحشود الروسية في البحر المتوسط، لأن القيادة الروسية ملتزمة بالدفاع عن الحليف السوري حتى لو أدى ذلك إلى صدام مباشر مع حلف الناتو بتطورات كارثية، وذلك بعد تعليق قنوات الاتصال بين روسيا وأمريكا، فقد حصل تصادم الأجندات والإرادات معاً، وكل من الطرفين الروسي والأمريكي يقدم على خطوات غير مكشوفة سابقاً وبمشاريع بديلة غير سياسية، فليس كل ما يقال من قبل الإدارتين الروسية والأمريكية معلن، خاصة بعد أن أصبحت الأولوية للحل العسكري.
وللتأكيد على ذلك يطرح السؤال التالي: المهل أعلنت من روسيا من طرف واحد في حلب، فهل تمدد المهل أم يبدأ الحسم؟ خاصة في الوقت الضائع الحاصل بالفراغ السياسي في الإدارة الأمريكية!!
سوف تقلع الأحداث مجدداً إلى حلب لتكون في الواجهة مجدداً، فالتحالفات تستعد وتحشد كل الإمكانيات الحربية غير المسبوقة، وسيواجه الإرهاب ظروفاً صعبة جداً في الأشهر المقبلة، مع بقاء العمليات السياسية التفاوضية بلا جدوى، لأن الفراغ السياسي في الساحة السورية سيسود لفترة أطول.
وستكون الأسابيع القادمة حاسمة مع حالة الغطاء الأمريكي لمعركة الموصل، والغطاء الروسي لمعركة حلب، لأن المدن الثلاث (حلب والموصل وصنعاء) تتداخل حساباتها مع ضياع البوصلة بالتحالفات، حيث أن الأطراف المشاركة تتداخل وتتقلب بسرعة مع التلاعب بالأدوات لرسم كيانات جديدة حسب المنظور الأمريكي.
فإن كانت السعودية قد أعطت اليمن أولوية للخروج من الأزمات التي تعصف بها داخلياً ومالياً وحدودياً. فأين الأتراك والأكراد في هذه المعادلات الجديدة؟
إن جميع القوى الإقليمية والكبرى منشغلة بالاستعدادات الروسية العسكرية، وهذا هو التطور القريب الذي سيشكل نقاط تحول في المسارات السورية، فالخيارات عسكرية بحتة مع إغلاق الأبواب بوجه الحلول السياسية، والمأزق في سورية بين القوى العظمى يتفاقم، والصدام غير مستبعد، والكل بانتظار البدائل الأمريكية الروسية، فروسيا التي طوقتها أمريكا في أوكرانيا تعيد تصويب الأمور في سورية، لأن روسيا تدرك تماماً بأن الدور الأبرز سيكون للمنتصر في سورية، وهو الذي سيلعب لرسم هوية الشرق الأوسط وحدوده، في الوقت الذي تقدم تركيا على مغامرات خطيرة تعكسها الإضرابات الحاصلة داخلياً، وسنرى السياسة الأمريكية القادمة في سورية، فالقادم مجهول الأبعاد سياسياً وعسكرياً في ملفات المنطقة والشؤون العالمية.

ويبقى أن نختم بقول هام للقائد الخالد العظيم حافظ الأسد حيث قال: “إننا نسير على طريق طويل، ولا نشعر بالتعب، ولن نشعر بالتعب، وسنسير حتى نهايته حيث هناك، سننتصر على الغزاة الصهاينة وحوش هذا العصر”.

كاتب سياسي سوري: المواجهات العسكرية تتصاعد والكل يتخبط

osama

كاتب سياسي سوري: المواجهات العسكرية تتصاعد والكل يتخبط

===========

تساءل الكاتب والمحلل السياسي السوري أسامة حافظ عبدو في حوار خاص لموقع مصر تايمز أن كل الحروب المتفجرة والجبهات المشتعلة دفعة واحدة ستضع العالم بأسره على حافة الهاوية، فهل هي الفرص الأخيرة؟ أم أن الدرجة العالية من التوترات غيرت الخطط لتصبح شاملة للمواجهات الأكبر عسكرياً؟ فلنترقب إذن هل ستكون ثمار المواجهات الكبيرة حصول فتيل الحرب العالمية الثالثة؟ خاصة أن خيارات الولايات المتحدة تتجه نحو الضربات العسكرية، وتزداد حدة المخاطر في مواجهتها لموسكو، لأن الخطر الروسي بالنسبة لواشنطن أصبح هو أساس التعامل والاعتبار بعد تحكم البنتاغون بالسياسة الأمريكية.
وأضاف الكاتب السياسي: الشرق الأوسط أصبح منطقة الاختبار للأسلحة الجديدة في الصراعات الدائرة، وإسرائيل قلقة كثيراً من الوجود العسكري الروسي المكثف، فالحشود الروسية ليست فقط لعمليات صغيرة محدودة، ولكن الكل متخبط، بما فيهم الإدارتين الأمريكية والروسية، وليس للأدوات أية صورة استراتيجية واضحة، فالكل يغوص أكثر فأكثر، ولا أحد يدري كيف المخرج.
وأشار الأستاذ أسامة إلى أنه لا أحد يملك جواباً شافياً واضحاً عن التسريبات الحاصلة من الإدارة الأمريكية ونقيضها، فهذه هي الطريقة التي يتعامل بها الأمريكان مع الروس لقراءة ردود أفعال الروس. فالإدارة الأمريكية تتراجع عن وعودها لأدواتها، إذ لا تريد أن تضحي بجندي أمريكي واحد، لذلك تقدم الأسلحة الحديثة والنوعية لأدواتها.
وأكد المحلل السوري: الولايات المتحدة الأمريكية ستبقى تشعل الشرق الأوسط لسنوات أخرى قادمة، رغم عدم معرفة الكثير من الدول بالأهداف الاستراتيجية لذلك، فالنجاحات أو الخسارات العسكرية المحدودة ليست بُعداً حقيقياً لهذه الإدارة الأمريكية، بل الفوضى في المنطقة هي الهدف الاستراتيجي لها، وهذه الفوضى تسير وفق مخطط مرسوم عن طريق سد كل الطرق الدبلوماسية بعيداً عن أي حل قريب.
وختم الكاتب أسامة عبدو قائلاً: إنها الحركات الهدامة بكل الاتجاهات التخريبية، والواضح للعيان أنها لمصلحة إسرائيل بكافة المقاييس، فمجريات الأمور في ظل هذه الحروب العبثية في المنطقة حتى الآن تخدم إسرائيل ولو بشكل نسبي، والآتي سيكون أكثر خطراً وأبشع استنزافاً، فإسرائيل لعبت وتلعب دوراً في تحريك الأحداث، وذلك ليس في مصلحة سورية، ولا في مصلحة الاستقرار في المنطقة أبداً.

 

المصدر: مصر تايمز

ماهي المنهجية الواجب اتّباعها لاستنهاض الاقتصاد السوري؟

ahmad

ماهي المنهجية الواجب اتّباعها لاستنهاض الاقتصاد السوري؟

*حوار: عُلا جميل

===============

خاص “آسيا نيوز”:

أكّد الدكتور أحمد أديب أحمد, أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين, أن قوة الاقتصاد السوري تكمن من الناحية الجوهرية في تنوّعه.

وأضاف في حديث خاص لوكالة أنباء “آسيا” قائلاً: “بعيداً عن الأزمة، فإن تعدّد القطاعات الاقتصادية العاملة في سورية تغني الاقتصاد السوري, وتجعله أكثر انفتاحاً وقدرة على التطور، فهو اقتصاد زراعي بامتياز لتنوع مناخه وتربته وخصوبتها، ففي سورية يمكننا زراعة العديد من المحاصيل التي تتطلب شروطاً زراعية مختلفة, كالقمح والقطن والبندورة والبطاطا والكرز والموز والحمضيات والزيتون، ومع حالات التهجير والاحتلال الإرهابي للعديد من المناطق خسرنا بعض المحاصيل الاستراتيجية, كالقمح والقطن والكرز والزيتون، أما بالنسبة لزراعة الحمضيات في الساحل السوري فيجب أن نقوم بتفعيل حل استراتيجي للظلم الواقع عليها, حيث أن قسماً كبيراً منها يتلف لعدم القدرة على تسويقه، عدا عن محاولات تجار الأزمة لتخفيض سعره, مما ينعكس سلباً على حياة المزارعين، وما يصاحب ذلك من القرارات التي وجدناها مؤخراً تحارب المزارع بدلاً من أن تدعمه، والحل يكمن بتطبيق الاتفاقيات السورية الروسية عملياً, من خلال إنشاء معامل للتعليب والتغليف والتوضيب والعصائر بشركة سورية روسية.

وتابع الأكاديمي السوري “لآسيا” قائلاً: الاقتصاد السوري اقتصاد صناعي يعتمد على الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ويحقق ميزة تنافسية في مجال الصناعات اليدوية والتقليدية، وقد نبه الرئيس بشار الأسد كثيراً إلى ضرورة الاهتمام بدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ونقل المناطق الصناعية من الأماكن الساخنة إلى الآمنة، إلا أن الجهات التنفيذية صمَّت آذانها وتراخت في تنفيذ عمليات النقل، مما أدى إلى سرقتها من قبل تركيا, أو وقوعها تحت سيطرة داعش والنصرة، وهذا ما أدى إلى خسائر كبيرة في القطاع الصناعي.

وأشار إلى أن الاقتصاد السوري اقتصاد سياحي, لأن سورية تتمتع بكل مقومات السياحة الطبيعية والترفيهية والأثرية والعلاجية والدينية وغيرها، إلا أن أبرز شروط السياحة هو توفر الأمن والأمان, وهذا ما لا يتوفر على أرض الواقع, لذلك يمكن أن لا نولي هذا القطاع الأولوية في المرحلة الراهنة.

وحول الشروط والمتطلبات التي يجب توافرها في مرحلة إعادة الإعمار، والمنهجية التي يجب أن تتبعها الحكومة لاستنهاض الاقتصاد السوري، أوضح الدكتور أحمد أديب أحمد لوكالة أنباء “آسيا” بأن الشرط الأول الواجب توافره في المرحلة القادمة لإعادة الإعمار هو إعادة الأمن والأمان للبلد، والجيش السوري مع حلفائه يقومون بأكمل واجب في هذا المضمار، ولا يمكن لمرحلة إعادة الإعمار أن تنجح دون عودة الأمن والأمان, وتنظيف البلد من آخر إرهابي مسلح.

أما الشرط الثاني لنجاح هذه المرحلة فهو الجدية في مكافحة الفساد، وهو الوجه الخفي للإرهاب، والذي استشرى في كثير من مفاصل المؤسسات العامة والخاصة، حتى أصبحت هذه المفاصل هزيلة متعبة, غير قادرة على حمل ثقل الواجب المفروض أداؤه في ظل الأزمة.

وعن الشرط الثالث، فهو الإرادة الشعبية الحقيقية لإعادة بناء الوطن، والإرادة الجدية لدى الحكومة بكافة وزاراتها ومؤسساتها، والارتقاء بفهمها إلى مستوى الطروحات الاقتصادية المثلى التي يقدّمها الرئيس بشار الأسد, ويوجّه إلى تنفيذها.

وختم أستاذ الاقتصاد في جامعة تشرين “لآسيا” بالقول: “هنا ينبغي على الحكومة أن تتبع منهجية ترتيب سلّم الأولويات حسب الأهميات النسبية للقطاعات، فالأكثر أهمية أولاً ثم المهم ثانياً، وبما يتناسب مع الإمكانيات والموارد المتاحة، مع التركيز على تحفيز القطاع الإنتاجي أكثر من القطاع الخدمي، وهذا يحتاج إلى تضافر الجهود, والاستفادة من كل الخبرات الأكاديمية لعلماء وخبراء الاقتصاد، والخبرات السوقية لرجال الأعمال الوطنيين، والمستثمرين المقيمين والمغتربين الذين يرغبون بالاستثمار في بلدهم, والمشاركة في إعادة إعماره من جديد”.

 

المصدر: آسيا نيوز

هل ستجازف الإدارة الأمريكية الجديدة؟

osama

هل ستجازف الإدارة الأمريكية الجديدة؟
بقلم الكاتب المهندس: أسامة حافظ عبدو
===================

تتركز المحاولات الأمريكية حالياً على الشمال والشرق السوري، وهذه المحاولات تسعى لربط التحركات العسكرية والمعارك بين الحدود السورية العراقية، فالتصعيد بين موسكو وواشنطن أصبح حتمياً، وقد اتخذ كل من الطرفين الروسي والأمريكي إجراءات إضافية حربية بعد توقف المفاوضات، فالخطط الموضوعة مؤخراً هي خطط عسكرية وليست سياسية، خاصة مع استمرار الدعم التسليحي للجماعات الإرهابية.
فالإدارة الأمريكية وجدت الساحة السورية العراقية اليمنية مسرحاً للرد على إيران وروسيا في الشرق الأوسط، وستشعل الحروب أكثر من قبل بزيادة نشر الإرهاب وإبقاء الفراغ السياسي لمنع الحلول، مع المحافظة على توازنات على الأرض حتى قدوم الإدارة الجديدة.
كما أن التصعيد الكبير في اليمن ينذر باحتمال اندلاع الحروب الأوسع في المنطقة، حيث تتعامل السعودية بأن لا بدائل لها عن القتال في اليمن بالدخول المباشر، وما حصل في صنعاء لا يُفصل عما حصل في حلب أو الموصل، لأن الجبهات متداخلة، فالتعويض يحصل في مدن أخرى أو دول أخرى، خاصة أن الصراع أمريكي- روسي تحديداً، وبتعقيدات وتحديات كبيرة، خصوصاً بعد وقف التعاون رسمياً، وهذا يدل على أن الخطوات المقبلة في سورية تصعيدية خطرة لإظهار النظام العالمي الجديد.
فمن جهة الولايات المتحدة فإن خياراتها تتجه نحو الضربات العسكرية، وتزداد حدة المخاطر في مواجهتها لموسكو، لأن الخطر الروسي بالنسبة لواشنطن أصبح هو أساس التعامل والاعتبار بعد تحكم البنتاغون بالسياسة الأمريكية.
أما من جهة روسيا فقد استشعرت بالخطر الذي يهدد أمنها، فدعَّمت القواعد الروسية في سورية كضرورة لحماية مصالحها، لذلك كان الجواب الروسي بنشر القواعد الصاروخية رداً على إمكانية شن غارات أمريكية في سورية، فالوقت إذن متروك للإدارة الأمريكية القادمة لخيارات عسكرية أكثر.
هذا يعني أن الدول المتصارعة في سورية لا تملك منظوراً للحل السياسي، فكل طرف لديه جزء من القدرة على الحل فقط، لذلك تنزلق الأمور وتتراجع بعد أي تقدم شكلي، لأنَّ الحسابات معقدة وليست شرق أوسطية فحسب، بل هي عالمية، فأحد الأطراف يعمل على خطين سياسي وعسكري، أما بقية الأطراف فتعمل على الخط العسكري فقط، وتبقى دوماً المباحثات السياسية وسيلة لمنع الانزلاقات العسكرية، أو لترك هامش للمناورات في الملفات الإقليمية.
إذن يمكن القول: إن التهديد والتصعيد الأمريكي في سورية كان اختباراً لرد الفعل الروسي، وبالمقابل تم اتخاذ إجراءات روسية سريعة لمنع الابتزاز الأمريكي في سورية، فهل تحصل المجازفة الأمريكية بالإدارة الجديدة لها؟
الجواب موجود في طيات كلام القائد الخالد حافظ الأسد صاحب الرأي المصيب والميزان الحاكم بفكره ونظرته الاستراتيجية حين قال: “إن تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية إن دلت على شيء فإنما تدل على حقد لا حدود له تحمله على هذه الأمة التي نحن جزء منها”.