أرشيف الوسم: وزارة التعليم العالي

قرار خفض نسبة المواد المؤتمتة

ahmad

قرار خفض نسبة المواد المؤتمتة

——————————

بما يخص قرار تخفيض نسبة المواد المؤتمتة قال د. أحمد أديب أحمد من كلية الاقتصاد بجامعة تشرين:

أين المشكلة في ارتفاع نسبة النجاح طالما أن الأسئلة شاملة ومنطقية ودقيقة؟

أنا كدكتور جامعي أستحي عندما تنخفض نسبة النجاح عندي عن حد معين وأعتبر نفسي مقصراً.. وأرفض أن أكون ظالماً خاصة وأن كثيراً من الطلاب لا يحضرون بسبب غلاء أجور النقل وبعد بيوتهم.. وهناك نسبة لا بأس بها من طلاب التعليم المفتوح عسكريون مقاتلون على الجبهات.

علماً أن الامتحان المؤتمت يخفض احتمالات الظلم التي يتعرض لها الطالب خاصةً في المواد النظرية عندما يكون عدد الدفاتر الامتحانية ضخماً، لأن تصحيح المواد النظرية أحياناً يخضع لمزاجية الدكتور وليس للقوانين العلمية.

من جهة أخرى الامتحان المؤتمت ينصف الطالب المجتهد الفهمان لأنه يفهم إجابته، على عكس الامتحان التحريري الذي ينصف البصيم، بغض النظر عن المسائل العملية.

بصفتي عضو هيئة تدريسية وعضواً في وحدة ضمان الجودة أقترح على رئاسة جامعة تشرين ألا تتخذ قرارات تعسفية، وأن توزع استبياناً على الأساتذة والطلاب ومن ثم وعلى أساسه تتخذ القرار السليم.

 

المصدر: صفحة صوت وصورة من الجامعات السورية

الأدمغة السورية.. بين السفر والموت

ahmad

الأدمغة السورية.. بين السفر والموت

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

==================

 

تريثت كثيراً قبل أن أكتب هذا المقال كي لا أسمح للصيادين بأن يحرّفوا المغزى والهدف.. لكن الواقع والضمير باتا يطالبان بالصرخة في وجه المتآمرين على الوطن في أهم مكونين لقوام الدولة الناجحة: وزارة الدفاع ووزارة التعليم العالي.

هنالك الكثير مما يمكن الحديث عنه في خفايا وخبايا وزارة التعليم العالي، الوزارة التي باتت في هذه الأزمة مترهلة ومتأخرة، وغدت مقصرة في مسؤوليتها عن رفد الجهات الحكومية بالأبحاث الضرورية اللازمة لتطوير نفسها وتحسين تقنياتها بغية مواكبة أحدث التطورات، عدا عن تقصيرها الواضح في رعاية أصحاب الأدمغة وتحفيزهم، وربما انقلب دورها إلى عرقلتهم وتطفيشهم.

هذا هو حال وزارة التعليم العالي مع الكادر التدريسي لديها، وسيتمحور مقال اليوم حول هذه الفكرة، وأعدكم بأفكار أخرى في مقالات قادمة، ولنبدأ بالتساؤل المشروع التالي: مَن سيحل النزاع القائم بين عنجهية وزير الدفاع وتردد وزير التعليم العالي!؟ وما الذي يوقف رئيس الوزراء عن اتخاذ قرار جدي لمواجهة النزيف الحاصل لأصحاب الشهادات العليا إلى خارج الوطن!؟ أم أن المطلوب من حكومتنا خدمة المشاريع العدوانية الأخيرة التي تسعى لإسقاط الدولة السورية!؟

 

فآلاف الموفدين للدراسة إلى خارج القطر تنتظرهم جامعاتهم السورية التي أوفدتهم لسد النقص الحاصل بسبب انشقاق عدد كبير من الأساتذة الجامعيين الطائفيين والحاقدين الذين لحقوا بركب المجاهدين المتأسلمين، لكن هؤلاء الموفدين الشباب اتخذوا قرارهم مجبرين باللاعودة إلى وطن أحبوه وأرادوا أن يخدموه بما حملوه من العلم الحديث، لأن بانتظارهم قرار حكومي بتسليمهم للموت السريع قبل أن يبدؤوا رحلتهم التدريسية التي تم إيفادهم لأجلها!!!

من جهة أخرى فإن وزارة الدفاع الحالية تجاوزت الخط الأحمر وضربت عرض الحائط بالقرار الرئاسي القاضي باستبعاد أعضاء الهيئة التدريسية من الخدمة الاحتياطية باعتبارهم يخدمون البلد من موقعهم على رأس عملهم، وهي اليوم تبحث بالتنسيق مع بعض الفاسدين في وزارة التعليم العالي ورئاسة مجلس الوزراء عن أصحاب المهارات والكفاءات البناءة في الكادر التدريسي والتعليمي لتستدعيهم للخدمة الاحتياطية مخالفةً للقانون، دون بقية زملائهم الأعضاء، بمعنى أن الأمر يخضع للأسباب الشخصية والكيدية!!

وكلما خوطبت وزارة الدفاع من قبل وزارة التعليم العالي لشطب هذه الأسماء وإلغاء الدعوات الاحتياطية والعودة إلى القانون، تزداد عنجهية وإصرار وعناد وزير الدفاع ويرفض الأمر ويصر على استدعاء أعضاء الهيئة التدريسية والتعليمية للخدمة الاحتياطية، وكأنهم صيد ثمين يجب التخلص منه، في ظل تردد وزير التعليم العالي الذي لا يستطيع أن يدافع عن وجود الطاقم التدريسي الشاب، وفي ظل الصمت المريب لرئيس الحكومة، فأي نفع يعود على البلد!؟

علماً أنهم طلبوا مئات الآلاف كرشوة ليطبقوا قرار الاستبعاد الذي هو بالأصل قرار رئاسي.. فإذا كان تطبيق القرار الرئاسي يحتاج إلى رشوة، فماذا نقول عن أمور ليس فيها قرار!! إلى ماذا تحتاج؟؟؟

 

هي مشكلة حقيقية أشرت إليها كثيراً، وأطرحها اليوم بشفافية عوَّدنا عليها قائدنا الملهم بشار حافظ الأسد، وأقول متسائلاً ومسائلاً: لماذا تريدون تفريغ البلد من الأدمغة الشابة؟ ولماذا تضعونهم أمام خيارين: السفر أو الموت؟

هناك من يمتشق سلاحه ويقاتل.. وهو كفء ومؤهل جسدياً ونفسياً لذلك، لكن سلاح العلم أيضاً ضروري في مواجهة الجهل المتفشي بين صفوف السوريين كما أثبتت هذه الحرب، ولابد للدوائر التعليمية من أن تتابع رسالتها فيعمل أهلها ليل نهار لخدمة البلد بالعلم الذي حصلوا عليه ليبنوا بلدهم من جديد.

 

قد يقول قائل: هناك فاسدون في السلك التعليمي!!

أقول له: بلى، لكن أيضاً هناك الصالحون والمخلصون والمتحفزون والرائعون أيضاً.

أليس من المخزي أن تتكرر قصة الطبيب الشهيد؟ ودكتور الفيزياء النووية الشهيد؟ والمخترع الشهيد؟ وعشرات من أمثالهم برسم الشهادة اليوم.. سُحبوا وسُلّموا للموت إذ تم وضعهم في غير مواقعهم.. فإن كُتبت لهم الحياة والنجاة فعملية المسح التلقائي للعلوم التي حصلوا عليها تكون قد تمت على أدمغتهم ليعودوا غير فاعلين في جامعاتهم!!!؟

 

وقد ينبري قائل فيقول: الوطن بحاجة لأبنائه جميعاً.. وهذا الكلام غير وطني!!!

وله أقول: أعطني اسماً واحداً يخدم في الجيش والقوات المسلحة لابن وزير أو مسؤول بدءاً من الحلقي إلى الفريج إلى المارديني…. إلخ. أليس الوطن بحاجة لهم أيضاً؟ فليتقدموا للدفاع عنه؟ أم أن الكراسي تحمي أصحابها طالما هم فوقها، ومتى طارت الكراسي انقلبوا على أعقابهم!!!!

 

الملفت للنظر أن وزارة التعليم العالي وجدت الحل الشافي لتغطية النقص الحاصل في كوادرها التدريسية فلا داعي للحفاظ عليهم، فهم مجرد أرقام يمكن تعويضها، وذلك من خلال ما قامت به الوزارة من جمع لبيانات حملة شهادة الدكتوراه في كافة الدوائر الحكومية بغية الاستعانة بهم لسد النقص، وإعلامهم بانتظار إجراء مسابقات لتعيين أعضاء هيئة تدريسية!؟

مع التنبيه إلى أن معظم الحاصلين على شهادات الماجستير والدكتوراه من خارج الملاك الجامعي يتم- للأسف- التساهل معهم ومراعاتهم بشكل كبير، ولا يتم التدقيق العلمي الكافي لأطروحاتهم وأبحاثهم باعتبارهم غير منافسين في الجامعات ولا معنيين بالتدريس فيها، فيحصلون على شهادتهم بسهولة ودون معاناة مقارنة بالمعيدين والقائمين بالأعمال، وربما يحصلون على شهادتهم بالواسطة أو بالمال بالنسبة للبعض من ذوي السلطة والجاه، فهم في نهاية الأمر ضيوف، ولابد من إكرام الضيف حسب زعم البعض!!

وبناء على هذا فإن تم تعيينهم في مجال التدريس حسب المسابقات المنتظرة فلنتنبأ بمستقبل مظلم للجامعات السورية.

أما بالنسبة لأعضاء الهيئة التعليمية من المعيدين الذين أنفقت الدولة على تدريسهم وأوفدتهم لمتابعة تحصيل علومهم فعانوا ما عانوا من التشديد والتدقيق ليعودوا حاملين شهاداتهم بجدارة، فالوزارة تتخلى عنهم وتفرط بهم نظراً لدورهم الإيجابي في المرحلة القادمة، والذي يضر بمصالح من يريد الخراب لهذا الوطن!؟

علماً أن كثيراً من هؤلاء هم خارج الوطن اليوم، ليس لأنهم معارضون، بل لأن القرارات الوزارية الجائرة تتوعدهم بالنيل منهم، وكأنها تقول لهم: ابقوا مكانكم لأننا سنقضي عليكم إذا فكرتم بالعودة إلى الوطن!!

وأتساءل: هل سيطلبون الدكاترة المنشقين إلى الخدمة العسكرية لو عادوا إلى حضن الوطن؟

وهل يطلبون اليوم للخدمة الدكاترة المعارضين الموجودين على رأس عملهم؟ أم أن قوانينهم تسري فقط على الموالين للقائد الأسد؟

 

في الختام: سيدي الرئيس:

ليست المأساة وجود داعش الظاهرة على أرضنا.. بل المأساة الكبرى وجود داعش الخفية في الحكومة ومواقع اتخاذ القرار.. وكما يقول الإمام علي كرم الله وجهه: (ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة).

 

حكومة تهجير الأدمغة

ahmad

حكومة تهجير الأدمغة

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

برسم مَن كل هذا العدد من الشباب المهاجر إلى خارج البلاد.. بشكل شرعي أو غير شرعي!!

شرعية السفر لم تعد مهمةً بقدر ما بات فعل الهجرة مصيبة على الوطن الذي يخسر أبناءه.. وخاصة شبابه!!

فالقسم الأول هم أبناء الفقراء الذين ليس أمامهم إلا الالتحاق بالجيش والدفاع عن الوطن الذي ينتمون إليه.. وهؤلاء مصيرهم أحد ثلاثة:

إما شهيد يزفه رفاقه فيرتقي إلى العلا.. لكنه خسارة لأهله ووطنه..

وإما مصاب سيعجز عن إتمام حياته بشكل طبيعي وسيحتاج إلى من يرعاه..

وإما مفقود لا نعرف عنه شيئاً…

وأما القسم الثاني فهم أبناء الأغنياء الذين استطاعوا بأموالهم ونفوذهم أن يتنصلوا ويفروا خارج البلاد.. وهناك في الخارج هم لاجئون “إنسانيون!!!”.. أبهرتهم المزايا الآنية ولم يفكروا بما ينتظرهم من الذل الرهيب الذي سيلحق بهم لاحقاً..

هناك الكثير من الحثالات التي هاجرت ولا أسف عليها.. إذ لا بارك الله فيمن يترك وطنه ويهرب من الدفاع عنه.. وقد قال السيد الرئيس بشار الأسد في خطابه الأخير: (الوطن ليس لمن يسكن فيه وليس لمن يحمل جواز سفره أو جنسيته.. الوطن هو لمن يدافع عنه ويحميه والشعب الذي لا يدافع عن وطنه لا وطن له ولا يستحق أن يكون له وطن).

لكن الأسف على هجرة العقول التي رباها الوطن وعلمها حتى أينعت.. وهي اليوم تهاجر لتخدم بلداناً أخرى!!

فهل نسائل هؤلاء الشباب: لماذا تهربون وتغادرون وطنكم وهو بحاجة ماسة إليكم؟

أم نسائل حكومتنا الآثمة: لماذا كل هذا الضغط على شباب الوطن؟ وكل هذا الإذلال؟ وكل هذا “التطفيش” لهم؟

أوروبا.. القارة العجوز تستقطب أبناءنا ليعمروها!!

وسورية.. البلد الفتي.. تنزف دماءً وشباباً!!

أنا لا أحمّل الشباب مسؤولية هربهم.. فهم للأسف لم يتربوا على حب الوطن والتمسك به.. لكن المسؤولين عن ذلك هم المتآمرون على النهج الحق للقائد الأسد..

وهؤلاء المسؤولون هم:

وزارة التربية التي أخفقت في أداء واجبها في تربية جيل من الأطفال والشباب يحب وطنه وينتمي إليه..

ووزارة التعليم العالي التي ما زالت تحارب الطالب وتصنع منه شخصاً نظرياً لا علاقة له بالحياة العملية..

وإن تخرج فلا مكان أو وظيفة له لأن وزارة العمل لا عمل لها إلا الواسطة في توظيف الموظفين..

وفوق كل هذا رئاسة الحكومة بقراراتها التي تدوس بها على الشعب المقهور يوماً بعد يوم.. ولا حسيب ولا رقيب.

 

 

 

مهزلة الفحص الوطني الموحد

ahmad

مهزلة الفحص الوطني الموحد
بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد
==================

يستمر التخبط في أزقة وزارتنا الضيقة وسردايب عقولهم المتحجرة ليصيبوا بسهامهم الفتاكة عقول الشباب وجهود أتعابهم على مر سني دراستهم، يصدرون قراراً بفحص موحد كشرط للتخرج وينتشرون على الإعلام للتحدث بمزاياه الداخلية والعالمية وما إلى هنالك من كلام ملفَّق، ثم لا يلبث وبحدثٍ مفاجئ أن يُلغى الفحص الوطني كشرط للتخرج، ومن ألغاه!؟ مجلس الشعب والقيادة القطرية، كدلالة قوية على سوء تدبير عمل الوزارة التي لم تلبث هي ومركز القياس والتقويم بنفي الخبر تارة ثم إثباته تارة أخرى، والملفت أن كلَّ هذا الضياع في القرارات صدر في وقت حساس جداً بعد انتهاء فحص كلية طب الأسنان وقبل أن يبدأ فحص كلية الطب البشري، وكأنما رموا عرض الحائط كل كدٍّ وهدفٍ وطموح عند هؤلاء الطلاب. والنتيجة النهائية: استمرار هجرة العقول للتخلص من كل أولئك القائمين في مناصبهم على هدم وتحطيم كل جهدٍ بنّاء يُبنى في سبيل إعمار هذا الوطن.
فيما مضى تم إصدار مرسوم رئاسي يفضي بإقرار فصل ثالث للنظام للتعليمي للتخلص من شرذمة الفحوص الاستثنائية والارتقاء بالعملية التعليمية والشهادة الجامعية السورية على مستوى العالم، وما كان من الوزارة السابقة سليفةالوزارة الحالية طبعاً إلاَّ أن تُوقِفَ العمل به وفقاً لما يسمى “التعليمات التنفيذية” التي تعلنها الوزارة بناءً على رؤيا يفترض بها أن تكون “ثاقبة وإيجابية وهادفة”، والنتيجة اليوم أن معظم طلاب الجامعات السورية ينهون مقرراتهم السنوية ويتخرجون وفقاً لقرارات امتحانية استثنائية، نعم الطالب لدينا اليوم بعد تخبيص وزارة التعليم ينهي تعليمه بشكل “استثنائي”، هل هذا يرتقي بجامعاتنا في أنحاء العالم؟ ألا يجدر بهذا الكادر الوزاري أن يتعلم من رؤيا القائد الأسد في التطوير؟!
إن مدرسة الأسد لطالما أكدت على أهمية الشباب ودورهم في بناء هذا الوطن، ووزارتنا اليوم لطالما عملت على هدم هذا المفهوم والإيقاع بالشباب بفخ الهروب من هذا الواقع الأليم، ولو أرادت فعلاً السير قدماً في هذا المجال لعملت على أن يكون الفحص الوطني مبنياًّ على معايير خاصة كأن يكون هنالك منهج موحد له كما في الأنظمة الامتحانية المعيارية في أنحاء العالم، لا أن تأتي الأسئلة جميعها تقريباً كما هي من منهاج واحد هو منهاج جامعة دمشق، ضائعاً بذلك جهد سنوات عديدة من الدراسة لطلاب الجامعات البقية وجهد سنوات طويلة من التعليم لأساتذة هذه الجامعات، إنَّ هذا لتهميش واضح لجامعة تشرين وبقية الجامعات التي تأسست في ظل مدرسة الأسد الفكرية.
ويتساءل الطلاب دائماً: لماذا المناهج المعيارية العالمية ليست معقدة أو مملوءة بالحشو كما هو لدينا؟ ولماذا يتفوق الطلاب السوريون فيها ولا يتعثرون إلا في هذا الفحص المعياري السوري؟
على ما يسمى بمركز القياس والتقويم ووزارته التابع لها أن يدركا أخطاءهما ويتوقفا عن الاستمرار برمي الحجارة في طريق مستقبل الشباب، ويجب تعديل عمل المركز وكادره بشكل جذري، وعليه أن يناقش موضوع المنهج الواحد والأسئلة الممنهجة التي تقيس فعلاً جهد سنين عدة من التعلم والتعليم في كافة الجامعات لا في جامعة واحدة ولطلاب جامعة واحدة فقط،وأن يكون أكثر شفافية في التعامل مع طلاب الوطن فيلتزم بأقواله ويرفق سلالم التصحيح مع تفسير الأسئلة الملتبسة وإمكانية تعديلها، بالإضافة إلى ضرورة الاستبيان الذي يقيس جودة هذا الامتحان وفقاً لآراء الطلاب وأساتذة الجامعات، لتكون الشهادة فعلاً بمثابة تقييم معياري موثوق في وطننا وفي أنحاء العالم، وإن لم يتم هذا فلينتظر الطلاب القادمون تضحيات جسيمة مع هذا الفحص الجديد ومع إداراته الممنهجة.
إن لم تكونوا على قدر المسؤولية فلا تحملوها عنوة وتظلموا غيركم، جهدُ الطلاب أمانة في أعناقكم وأنتم تتلاعبون بها، كفاكم عبثاً، نريدُ منكم أن تتعلموا صدق القول وشفافية العمل وجدية النظرة تجاه بناء الوطن من القائد الرئيس بشار الأسد متمثلين برؤاه العظيمة وقراراته الحكيمة، وإلا فعلى الجيل السلام.

بيان وضع لوزارة الدفاع

ahmad

بيان وضع لوزارة الدفاع

بقلم الدكتور: أحمد أديب أحمد

=================

 

معك مئة ألف ليرة سورية.. احصل على بيان وضع تجنيدي..!!

ادفع مليون ليرة يشطب اسمك من السحب على الاحتياط..!!

ادفع مئتا ألف حتى المليونين واحصل على موافقة للسفر مع جواز السفر والتأشيرة..!!

والباب مفتوح على مصراعيه للمفسدين في أهم وزارة من وزارات الدولة.. وزارة الدفاع التي مهمتها الدفاع عن الوطن.. وليس العكس..

لن أتحدث هنا عن تهريب السلاح والوقود وبيعه للمسلحين.. ولا عن تسليم المناطق والمطارات والألوية.. فهذا أمر ذُكر كثيراً دون جدوى.. فلا حسيب ولا رقيب..!!

سأتحدث اليوم عن الإنسان الذي “هو غاية الحياة وهو منطلق الحياة” كما قال القائد الخالد العظيم حافظ الأسد.

سأتحدث عن الإنسان الذي بات سلعة يتاجرون بها، وليس أمامه سوى طريقين: إما الموت.. أو الهرب إلى خارج الوطن؟؟

لي صديقٌ أخٌ لشهيد.. طُلب للاحتياط.. ورغم أنه يحقق الشروط التي تعفيه من الخدمة إلا أنهم لم يبادروا لمساعدته.. بل على العكس بدأت محاولات الابتزاز.. ووصلت إلى المليون ليرة لشطب اسمه.. وبما أنه من الأسر الساحلية الفقيرة التي لا تستطيع أن تدفع.. فالفصل من وظيفته هو التكريم الذي يقدمونه له ولأخيه الشهيد!!! كيف لا وهو وفق تمنطقهم قد تنصل من خدمة الوطن والدفاع عنه!!!؟

مع أن الكثيرين من الهاربين والفارين وأبناء المسؤولين المستثنين من الخدمة لم يعتبرهم أحد من المتنصلين.. فهم في قصور آبائهم يلهون.. أو في أوروبا يسرحون… والدليل هل سمع أو رأى أحدنا بشهداء هم إخوة أو أبناء لمسؤولين في حكومتنا؟ أم على العكس سمعنا بأن لهم إخوة وأبناء عموم يقاتلون في صفوف الإرهابيين؟؟؟

أما ذلك الدكتور الجامعي الوطني والمشارك في كل الأعمال الوطنية التي تساهم في بناء الجيل والوطن كأي جندي من جنود الوطن.. والذي أنفق عليه الوطن ليبلغ هذه المرتبة فأراد رد الجميل بعمله وإخلاصه.. لكنه واجه غضب المسؤولين عليه لشراسته في الدفاع عن الحق وفضح الفساد.. فشطبوا اسمه من قائمة العاملين المستبعدين من الخدمة الاحتياطية لحاجة الدولة لأعمالهم، وفي قانون خدمة العلم لا يُطلب دكاترة الجامعة للخدمة الاحتياطية، إلا أن استشراء الفساد يسهل عليهم تجاوز القانون.. فتم طلبه للاحتياط وبدأت محاولات الابتزاز: فإما أن تدفع المليون لنشطب اسمك.. أو تُفصل من الجامعة.. أو تلتحق بالخدمة الاحتياطية ليكون مكانك الدبابة بدل مدرج الجامعة!!

وأولئك الموفدون خارجاً ليدرسوا على حساب الوطن.. لكنهم لن يعودوا.. لماذا؟؟

لأنه بمجرد وصولهم أرض بلادهم سيتم سحبهم.. كمثال ذلك الذي عاد حاملاً درجة الدكتوراه في الفيزياء النووية.. فكان بانتظاره ذلك الحاجز الذي خدم عليه الخدمة الإلزامية.. واستشهد بقناصة؟؟؟

 

وأما الطامة الكبرى فهي عند وزارة الدفاع التي تفرغ مراسيم العفو الصادرة عن مقام رئاسة الجمهورية من محتواها.. وآخر ألاعيبهم ما حدث مع مرسوم العفو الأخير الصادر بتاريخ 25/7/2015 الذي لم يستفد منه إلا القلة القليلة، فمن المعروف أنه لا يحق لشعب التجنيد أن تتصرف بمحتوى المرسوم قبل صدور التعليمات التنفيذية.. وهكذا صدر المرسوم لمن لديه مشكلة أو خطأ أو مبرر أو وثائق.. كأن يكون وحيداً مطلوباً بالخطأ، أو أخاً لشهيد ومصابين، أو مريضاً لا يمكنه أن يلتحق بالخدمة، أو معفى بسبب طبيعة وظيفته، أو طالباً يتابع دراسته، أو مصاب حرب، أو متطوعاً في الدفاع الوطني، أو حتى شهيداً مطلوباً للاحتياط!!؟؟

فكانت اللعبة القذرة أن عادوا وجددوا الدعوات الاحتياطية بعد أسبوع بتاريخ 2/8/2015، وقبل صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم، وبالتالي لم يستفد أحد من المرسوم، بل تطاولوا عليه وأفرغوه من محتواه، ولا حسيب ولا رقيب ولا مسائل!!

وما زالت شعب التجنيد عبارة عن مكاتب سمسرة لبيانات الوضع المزورة (بمئة ألف ليرة)، وكل “صائع ضائع” يعتبر “زلمة” لضابط فاسد مرتشي يعمل في هذا السلك، وصولاً إلى مكتب التأجيل المأجور لابن السيد الوزير!!!

 

ولا ننسى منحة العشرة آلاف ليرة التي منحها السيد الرئيس بشار الأسد لكل أفراد الجيش العربي السوري فتحايلوا عليها ليصرفوها حسب ادعائهم للمقاتلين على الجبهات.. فقسموا صفوف الجيش لأنهم أتاحوا بذلك الفرصة أمام الفاسدين لتصرف حسب الواسطة والمحسوبيات القذرة وتتحول إلى جيوب ……..!!

وما هو مبرر الفرق الكبير بين رواتب الجيش ورواتب باقي التشكيلات الحديثة؟ هذا الفرق الذي أدى إلى أن يشعر الجنود الذين قاتلوا خمس سنوات بالظلم مقارنة مع مجرم أو فار أو مسلح سلم نفسه وتطوع خارج الجيش في أحد التشكيلات براتب أعلى ومزايا أكبر؟؟؟؟

ويجدر بالذكر التقصير اللامبرر بحقوق الشهداء وكأنهم أضحيات قدموها على مذبح الوطن.. وما يعانيه أهلهم من ذل للحصول على الحقوق وقد شكى الكثير منهم لي معاناتهم ووجعهم!!

وكذلك عدم اعترافهم بشهداء الدفاع الوطني مع أنهم قدموا دماءهم للوطن.. فلم يعترفوا بهم ولم يعطوهم أية وثيقة استشهاد.. مثلهم مثل أي مدني قتل مصادفة بقناصة أو بتفجير أو بصاروخ.. وشتان….

وفوق كل هذا لا نرى من يحاسب مَن سلَّم المواقع أو ضحَّى بالجنود وكأنهم خرافٌ لا قيمة لهم.. مع أن الأدلة موجودة لإدانته لكن لا توجد محاسبة..!! ونذكر هنا الفرقة 17 ومطار الطبقة وحقل الشاعر وريف حلب ومدينة إدلب والكثير غيرهم.

بل أحياناً نراه يُرفَّع من رتبة لرتبة.. ومن منصب لمنصب.. ليكافأ على خيانته.. فهل هذا مقابل ثمن باهظ دفعه لمرؤوسيه في الوزارة؟؟؟

وأين المحاسبة العسكرية والمحاكم الميدانية للخونة؟ ولماذا لا يتم تكسير رتب الضباط المقصرين؟ ولماذا لا تتم ترقية الضباط المخلصين برتب شرف لبسالتهم وبطولاتهم؟ بل ربما أحياناً يضحون بهم في معارك خاسرة عندما يمنعون عنهم الإمداد والمؤازرة؟؟

ولماذا لم تقدم وزارة الدفاع على تكريم القائد الميداني القدوة النمر (سهيل حسن).. لعظيم ما قدمه في أرض المعركة.. إذ طهرت قدماه كل بقعة من سورية زارها وحرَّرها في حمص وحماه وحلب واللاذقية وإدلب ودير الزور وغيرها!!؟

ولماذا لا نرى عشرات القادة متل النمر (سهيل حسن) مع إيماننا بوجودهم وبسالتهم وإخلاصهم.. لكن هناك من يقوم بطمسهم وتغييبهم.. وربما يتآمر عليهم لاغتيالهم دون حسيب أو رقيب!؟

 

أقول:

يا سيدي الرئيس..

تطهيرك لوزارة الدفاع كتطهيرك لرئاسة مجلس الوزراء الحاقدة على أبناء الوطن الفقراء.. ونحن شعبك دائماً معك لندافع ببندقيتنا وكلمتنا وأنفسنا ودمائنا.. ولن نسكت عن فاسد أو خائن أو مقصر أو متخاذل أو خائن.. وسنفضحهم بكل ما أوتينا من قوة.. لأن خوفنا على قلعة الممانعة والمقاومة السورية هو ممَّن في داخلها أكثر ما هو ممَّن في خارجها.. ولذلك سنسير على نهج أبينا القائد الخالد الذي قال: (لا أريد لأحد أن يسكت على الخطأ.. ولا أن يتستر عن العيوب والنواقص).

 

وأخيراً أقول: إنني أعلم بأن هناك أشخاصاً فاسدين سيرتدون الرداء الوطني وتنبري أقلامهم للردِّ عليَّ بالتكذيب تارةً.. ومحاولة التخوين تارة أخرى.. ولكنهم أدنى من أن ينالوا مني…

دمتم ودامت سورية وجيشها وقائدها وشرفاؤها بألف ألف خير.